الين يرتفع بعد الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة في اليابان

TT

الين يرتفع بعد الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة في اليابان

ارتفع الين أمام العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية، أمس الثلاثاء، ليعوض خسائره المبكرة، بعد إعلان البنك المركزي الياباني الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة، بهدف مكافحة الكساد وتعزيز ثالث أكبر اقتصاد في العالم، في حين غير البنك توقعاته لمعدل التضخم من «ضعيف» إلى «مستقر».
وقررت لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك المركزي هاروهيكو كورودا الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد، بما في ذلك استمرار برنامج التحفيز الاقتصادي بقيمة 80 تريليون ين سنويا.
وذكر البنك في بيان صدر أمس، في أعقاب الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين، أن «اقتصاد اليابان ينمو بوتيرة معتدلة مع دورة قوية من دخل التشغيل إلى نفقات التشغيل». وأضاف البيان أن الصادرات اليابانية تواصل نموها في ظل مؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي.
ويتوقع البنك ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك (معدل التضخم) في اليابان إلى 0.8 في المائة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) المقبل، وهي تقديرات البنك نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
في الوقت نفسه فإن معدل التضخم ما زال أقل كثيرا من المعدل المستهدف منذ خمس سنوات بالنسبة للبنك، وهو 2 في المائة سنويا.
كان مؤشر أسعار المستهلك في اليابان قد ارتفع خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنسبة 0.9 في المائة سنويا، ليواصل ارتفاعه للشهر الحادي عشر على التوالي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، بحسب تقرير حكومي صدر الشهر الماضي.
كان الين قد تراجع أمس، مع صعود الأسهم الأميركية في أعقاب توصل مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق لإنهاء أزمة الميزانية التي أدت إلى إغلاق المؤسسات الحكومية.
وتراجع الين أمام الدولار بنسبة 0.1 في المائة وأمام اليورو بنسبة 0.5 في المائة وأمام الجنيه الإسترليني بنسبة 1.08 في المائة وأمام الفرنك السويسري بنسبة 0.4 في المائة أول من أمس، قبل أن يرتفع من 111.03 ين لكل دولار صباح أمس الثلاثاء إلى 110.55 في ختام التعاملات.
وارتفع الين أمام اليورو بنسبة 0.4 في المائة إلى 135.61 ين مقابل 136.17 ين في الصباح، كما ارتفع أمام الفرنك السويسري إلى 115.03 ين مقابل 115.47 ين في الصباح، وأمام الجنيه الإسترليني إلى 134.67 ين مقابل 155.34 ين في الصباح.
على صعيد آخر، قال وزير الاقتصاد الياباني أمس، إن 11 دولة تهدف إلى إبرام اتفاق تجارة بين دول آسيا والمحيط الهادي، بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق سابق، ستجري مراسم التوقيع في تشيلي في مارس، بما يمثل نصرا كبيرا لطوكيو.
يجتمع مسؤولون تجاريون من 11 دولة في طوكيو لمحاولة حل الخلافات بشأن إصرار كندا على حماية القطاع الثقافي مثل الأفلام والتلفزيون والموسيقى.
وقال وزير الاقتصاد توشيميتسو موتيجي، إن الاتفاق الجديد سيكون «محركا للتغلب على الحماية التجارية» التي تطل برأسها في أجزاء في العالم.
وقال مسؤول تجاري إن اليابان ستشرح أهمية الاتفاق لواشنطن على أمل إقناعها بالانضمام من جديد.
ووافق وزراء من 11 دولة من بينها اليابان وأستراليا وكندا في نوفمبر على العناصر الأساسية للمضي قدما دون الولايات المتحدة، لكن مطالب دول من بينها كندا بإجراءات لضمان أن يحمي الاتفاق وظائف شكلت نقطة خلاف في الاتفاق النهائي.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، مالكوم ترنبول، الأسبوع الماضي، إن الاتفاق الجديد سيترك الباب مفتوحا لمشاركة الولايات المتحدة في نهاية المطاف.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.