توقعات عملات 2018: قبضة «الفيدرالي» على الدولار تضعف.. و«كبوة وقتية» لليورو

مخاطر هبوط الإسترليني لا تزال مرتفعة... واليوان في مفترق «القوة» أو «التجارة»

توقعات عملات 2018: قبضة «الفيدرالي» على الدولار تضعف.. و«كبوة وقتية» لليورو
TT

توقعات عملات 2018: قبضة «الفيدرالي» على الدولار تضعف.. و«كبوة وقتية» لليورو

توقعات عملات 2018: قبضة «الفيدرالي» على الدولار تضعف.. و«كبوة وقتية» لليورو

أنهت أسواق العملات عاماً آخر من عدم اليقين السياسي والانتعاش البطيء والتضخم الضعيف نوعاً ما، وتأثرت العملات الكبرى المعتادة بشكل كبير؛ لكن اليورو كان نجم العام الماضي بارتفاعات كبيرة مقابل الدولار، حيث بلغ مستويات قياسية في الشهور الأخيرة من العام، فضلاً عن استفادة العملات الآمنة «كالمعتاد»، مثل الفرنك السويسري، في حالات عدم اليقين السياسي.
لكن الصورة تغيرت كثيراً، مع انتخابات بلدان عدة في منطقة اليورو اتضح أنها إيجابية على أسواق العملات العالمية، وإغلاق الفصل الأول من المفاوضات البريطانية للخروج من الاتحاد الأوروبي، والإصلاح الضريبي الأميركي، ورفع مستوى النمو من كلٍّ من «المركزي الأوروبي» و«الاحتياطي الفيدرالي» في آخر اجتماعتهما في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما دفع المستثمرين إلى كثير من التفاؤل لاستهلال العام الجديد، كل هذا بالإضافة إلى توقعات بمعدلات نمو أعلى أظهرتها مؤشرات ثقة المستهلك والأعمال التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية منذ عقد من الزمن.
ورغم ذلك، يظل تسريع معدلات التضخم «الضعيف نسبياً» لمعظم الاقتصادات العالمية والسياسة النقدية المقبلة، من المؤثرات الرئيسية على العملات في 2018. وفيما يلي، تستعرض «الشرق الأوسط» أوضاع «الخمسة الكبار» بين العملات على مستوى العالم، وتوقعات الخبراء لها خلال العام الجاري.
استمر الأداء القوي للاقتصاد الأميركي في الفترة الأخيرة، وراجع «الاحتياطي الفيدرالي» توقعاته للناتج المحلي الإجمالي بشكل تصاعدي إلى 0.8 نقطة مئوية بحلول عام 2020. ومن المتوقع أن يصل إلى 0.4 نقطة مئوية في 2018. في الوقت نفسه فإن معدل البطالة يبلغ حالياً 4.1%، ويتوقع «الفيدرالي» أن يشهد المزيد من التراجع بنحو 3.9% بحلول نهاية العام الجاري في ظل ضغوط تضخمية ضعيفة، في حين حافظ «الفيدرالي» على توقعات التضخم الأساسية دون تغير ليصل إلى المستوى المستهدف 2% في 2019.
وفي الوقت الذي يبدى فيه «الفيدرالي» تفاؤلاً فيما يتعلق بحركة الاقتصاد الكلي المقبلة، إلا أن مجلسه قرر الإبقاء على توقعات السياسة العامة لمتوسط أسعار الفائدة دون تغيير خلال العامين القادمين، مما يعني 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال 2018، وزيادتين خلال عام 2019. ومن شأن الانخفاض المتوقع في معدل البطالة في العامين 2018 و2019 أن يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأجور والضغوط التضخمية، الأمر الذي سيتطلب تشديداً أقوى في السياسة النقدية؛ وفقاً لـ«قاعدة تايلور» الاقتصادية عام 1992.
وفي الوقت ذاته، اتخذ «الفيدرالي» موقف الانتظار والترقب من أجل الحصول على مزيد من الوضوح بشأن الآفاق الاقتصادية في المستقبل، وهو ما يبدو معقولاً، حتى يكون أقل حساسية لتنقيحات التوقعات الاقتصادية أكثر مما هو عليه في تنقيحات مستقبل السياسة النقدية.
ولا تزال الأسواق متشككة في توقعات «الفيدرالي»، حيث يتوقع المتعاملون والخبراء أن يصل معدل العائد على العقود الآجلة 1.9% العام الجاري، مقابل 2.1% تقديرات «الاحتياطي الفيدرالي»، بينما تصل إلى مستوى 2% بنهاية 2019. مقابل 2.7% توقعات «الفيدرالي».
وسيكون على الأسواق أن تكيف توقعاتها التي سوف تعزز من قوة الدولار والعوائد، في حين لا نستطيع أن نستبعد الضغوط على انخفاض الدولار خلال الربع الأول من 2018، حيث ستنتظر السوق المزيد من الوضوح السياسي للرئيس دونالد ترمب. وانخفض مؤشر الدولار بنحو 10% في عام 2017، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2003 عندما انخفض بنحو 15%.
وأرجع مركز الأبحاث الاقتصادية والمالية «أي إن جي» انخفاض الدولار خلال 2017 لعدة أسباب، منها الآثار التي تبعت قانون الضرائب لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن السياسة الخارجية المتقلبة للإدارة الأميركية التي فتحت فرصاً استثمارية أفضل للذهب خارج الولايات المتحدة، وقال المركز إن هناك سببين رئيسيين لهبوط الدولار: الأول، أن الدولار يفقد دوره كعملة استثمارية، مفسراً ذلك بأنه خلال العام الماضي جرى «تداول الدولار بقواعد جديدة»، حيث لم تعد بيئة ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية تضمن قوة الدولار. والسبب الآخر هو زيادة التزامن عبر أسواق السندات العالمية التي شهدت انتعاشاً قوياً بالمقارنة بالعامين السابقين.
وأكد المركز في تقرير نُشر في مطلع العام الجديد أن سياسات «الفيدرالي» لن يكون لها التأثير الأكبر على الدولار خلال عام 2018، بل ستكون المحرك الأكبر في قوة العملة الانقسامات الداخلية حول القضايا الرئيسية ذات الصلة بالتوقعات الاقتصادية الأميركية على المدى الطويل، وسينال مجلس «الفيدرالي» نصيباً كبيراً مما يُدعى «الارتباك الفيدرالي»، وفقاً لمسمى المركز البحثي. وظهرت بدايات هذا الارتباك في آخر محضر لـ«الفيدرالي» هذا الشهر.
رفع «المركزي الأوروبي» من توقعاته للنمو في اجتماعه الأخير بشكل تصاعدي إلى 0.9 نقطة مئوية بحلول عام 2020، ومن المتوقع أن تصل إلى 0.5 نقطة مئوية في 2018. وعلى الرغم من أداء نمو قوي، لا تزال منطقة اليورو تتعامل مع ارتفاع نسبي في معدل البطالة البالغ 8.8% في المتوسط، وهو ما يتخطى مستويات قبل الأزمة بنحو 1.5 نقطة مئوية.
ويؤثر الركود على مؤشرات البطالة التكميلية (إعانات البطالة) بنحو 18% من القوة العاملة الموسعة لمنطقة اليورو، وهو ضعف معدل البطالة الرسمي. وفي ظل هذه الظروف، تظل الضغوط التضخمية ضعيفة، ومن المتوقع أن يبقى التضخم دون المستوى المستهدف عند 2% على المدى المتوسط.
وإلى جانب التضخم المنخفض، تشير المستويات المرتفعة من الدين العام في بعض بلدان منطقة اليورو إلى أن «المركزي الأوروبي» سيحجم عن زيادة معدل الفائدة في وقت مبكر من العام الجاري، خصوصاً في ظل أوضاع مقلقة بشكل خاص في اليونان، حيث وصل معدل الدين إلى 180.8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وإيطاليا بمعدل دين وصل إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي. وبسبب مخاوف ما يسمى «تأثير كرة الثلج»، وهو (التأثير على نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالي التي يوفرها الفرق بين النمو الاسمي ومعدلات الفائدة الضمنية المدفوعة على الدين)، فإن زيادة أسعار الفائدة في الفترة المبكرة نسبياً من الانتعاش الاقتصادي ستكون عبئاً على ديون أكثر الاقتصادات ضعفاً، ويُحتمل أن تؤدي إلى أزمة ديون أخرى. ومع خفض «المركزي الأوروبي» من مشتريات السندات الشهرية من 60 مليار يورو إلى النصف اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2018، إلا أنه لا يزال يحتفظ بـ«الحق» في تمديد البرنامج إلى ما بعد سبتمبر (أيلول) 2018، ويحافظ «المركزي الأوروبي» على خطابه المتفائل والحَذِر، حيث يكرر التزامه بالحفاظ على أسعار الفائدة حول مستويات منخفضة حالياً. ومن المتوقع أن يتحفظ «المركزي الأوروبي» في رفع الفائدة خلال عام 2018، لتكون بداية الرفع بنهاية 2019، وبالتالي فإن اليورو سيكون مدعوماً بالأداء الكلي القوي وسياسات مواتية من «المركزي الأوروبي».
ومن المتوقع أن يفقد اليورو الزخم الصعودي لفترة وجيزة، لكن صعود زوج اليورو دولار عند 1.25 فهي «مسألة وقت» خلال الربع الأول من 2018، ويتداول اليورو مقابل الدولار عند 1.20 دولار لليورو الواحد.
وبدأ اليورو العام الجديد بارتفاع من حيث توقف العام الماضي، مدعوماً بمحفزات إيجابية أكثر من أي وقت مضى من نشاط اقتصادي مزدهر ونمو محتمل في منطقة اليورو، ويتوقع المركز البحثي المذكور سابقاً أن تدعم قرارات «المركزي الأوروبي» اليورو في المستقبل، محذراً من الارتفاع الحاد بعد 1.25 دولار لليورو والذي سيعد «عتبة الألم» لـ«المركزي الأوروبي»، وفقاً للمركز البحثي.
رفع بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 25 نقطة أساس، إلى 0.5%، في نوفمبر (تشرين الثاني)، من أجل إعادة سعر الفائدة إلى مستويات ما قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك لا يمكن القول إنها بداية دورة التشديد، فلا يزال «المركزي البريطاني» حذراً في توقعاته حول رفع الفائدة، حيث يتوقع أن ترتفع بمقدار 25 نقطة أساس فقط على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مما سيؤدي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1% بحلول 2020. في الوقت نفسه، تمكنت بريطانيا والاتحاد الأوروبي من إتمام المرحلة الأولى من مفاوضات خروج بريطانيا، ومع ذلك لا يزال الطرفان بحاجة إلى الاتفاق على تفاصيل حول كيفية استمرار علاقاتهما الاقتصادية المستقبلية في 29 مارس (آذار) 2019 (يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي).
وبالتالي، فإن الاسترليني لم يستفد كثيراً من رفع الفائدة، أو الانتهاء بنجاح من المرحلة الأولى من المفاوضات، ولا تزال مخاطر هبوط الاسترليني مرتفعة.
غير أن تحركات أسعار الصرف المستقبلية ستعتمد على تدفق الأخبار فيما يتعلق بالمرحلة الثانية للمفاوضات، وبالتالي فإن زوج الاسترليني اليورو سيعتمد على مجرى المفاوضات، على غرار ضغوط أخرى لهبوط زوج الاسترليني دولار.
ومن المتوقع أن يصل الاسترليني إلى 1.40 دولار في الربع الأول من 2018، نظراً إلى تلاشي التشاؤم الاقتصادي في المملكة المتحدة، في حين سيكون المهيمن الأول على تحركات الاسترليني خلال العام الجديد هو التقدم في المرحلة الثانية من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الوضوح اللاحق حول نموذج الاقتصاد الكلي الجديد للمملكة المتحدة. ويتداول زوج الاسترليني دولار حالياً عند مستوى 1.36، وسيحدد اتجاه الاسترليني على المدى القصير عاملان رئيسيان: أولهما السياسة المحلية في المملكة المتحدة، والآخر مسار سياسة بنك إنجلترا (المركزي البريطاني).
وبالنسبة إلى المسار الأول، أوضح «المركزي البحثي» أن «الحكومة المحافظة» ستكون عاملاً مقيداً للعملة، في حين لا يزال هناك نشاط لموجات البيع المرتفعة على الاسترليني والناتجة عن سياسات الحكومة الحالية. وبنهاية العام الماضي تحول المستثمرون عن المضاربات السريعة على العملة البريطانية، مما يوحي أن جاذبية بيع الاسترليني لصالح عملات أخرى تلاشت نسبياً مع بداية العام، لعدم وجود عامل يمكن أن يؤثر بشكل خطير على محادثات خروج بريطانيا ودفع المملكة المتحدة نحو حافة الجرف قبل مارس 2019.
كان أداء اليوان ضعيفاً في الآونة الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر ضعف اليوان، على الرغم من الإصلاحات السوقية التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ في سعر صرف النقد الأجنبي والنظام المالي في البلاد بهدف توسيع التبني العالمي لعملته المحلية.
وخلال الشهور الماضية، كثفت الصين من تحركاتها لإيجاد موطئ قدم لعملتها كبديل تجاري على مستوى العالم للدولار، وذلك من خلال اتفاقات ثنائية مع عدد من الدول أحدثها باكستان، خصوصاً مع تنامي النأي العالمي عن سياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهجماته المتوالية على عدد من الاقتصادات الكبرى والصغرى بشأن موازين التجارة، وانتقاداته المتواصلة وانسحاباته من عدد من الاتفاقيات التي أبرمتها الولايات المتحدة في عهود سابقة... وكلها أمور إيجابية تستثمرها بكين من أجل الترويج لمكانتها كثاني أكبر اقتصاد في العالم، وجدارة عملتها بأن تكون بديلاً مقبولاً للتجارة العالمية.
ورغم أن تلك التحركات قد تفيد الاقتصاد الصيني على وجه العموم، فإنها ربما لا تصب في مصلحة قوة اليوان كعملة في مقابل سلة العملات، بل إن ضعف اليوان ربما يكون مشجعاً أكثر لاستخدامه في التجارة.
ومن المتوقع أن يبقى اليوان ضعيفاً خلال العام الجديد مع مواصلة الصين تخفيف القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي، الأمر الذي من شأنه أن يعوض ضغوط خروج رؤوس الأموال إلى الخارج.
ومن المتوقع أن يبلغ زوج الدولار اليوان مستوى 6.55 بنهاية الربع الأول من العام الجاري، فيما يتداول الزوج حالياً عند 6.48.
من المقرر أن يستمر العمل خلال العام الجاري ببرنامج «آبينوميكس» الذي طرحه رئيس الوزراء تشينزو آبي منذ ديسمبر 2012، من أجل إحداث تغيرات اقتصادية في المؤشرات الكلية، ومنها استهداف تضخم بنسبة 2% سنوياً، وتصحيح الارتفاع المفرط في سعر الين، وضبط سعر الفائدة السلبي، واستخدام سياسات التيسير الكمي للتوسع الاستثماري، وغيرها من السياسات التي تساعد على رفع معدلات النمو.
وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، حدثت تغيرات كبيرة في الاقتصاد الياباني على كل المؤشرات، لكن بالنسبة إلى العام الجديد لن تحدث تغيرات رئيسية في السياسة العامة خلال العام، ومن المقرر حالياً زيادة ضريبة القيمة المضافة من نسبة حالية تبلغ 8%، للوصول إلى مستوى 10% بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
ولا يزال هناك تباطؤ في نمو الضغوط التضخمية، فخلال العام الماضي وصل متوسط معدل التضخم «بالكاد» إلى 0.4%، في حين لا تزال توقعات التضخم طويل الأمد «قاتمة» على السوق. على العكس، يرى بنك اليابان (المركزي الياباني) أن التضخم يسير على الطريق الصحيح، وبالتالي يخطط للامتناع عن مزيد من التيسير.
ومع ذلك تُظهر توقعات البنك الحالية أن التضخم لن يرتفع إلى هدفه متوسط الأجل عند 2% قبل 2019، وفي ظل هذه الظروف، فمن المتوقع أن يحافظ «المركزي الياباني» على موقفه النقدي التوسعي للغاية في الوقت الحاضر.
ولا يزال «المركزي الياباني» يحافظ على توازن «منحنى المخاطر»، والمتأثر بعاملين هما: ارتفاع مستويات الديون، ودورة رفع سعر الفائدة الأميركية، وذلك من خلال الحفاظ على عائدات السندات العشرية بالقرب من الصفر من خلال برنامج التيسير الكمي.
وعلى هذا الأساس من المتوقع أن يستمر ضعف الين الياباني خلال العام الجديد، في ظل سياسة نقدية متوسعة من «المركزي الياباني» ومعدل التضخم القريب من الصفر، خصوصاً في مقارنة زوج الدولار الين تزامناً مع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في وتيرة رفع الفائدة، لكن لا يمكن استبعاد ارتفاع الين في فترة تزايد المخاطر كونه أحد الملاذات الآمنة في فترات الأزمات. ومن المتوقع أن يرتفع زوج الدولار الين بنهاية يناير الجاري بنحو 0.6%، على أن ينخفض في فبراير (شباط) ليتغير بنسبة 0.3% إلى ثبات دون تغير عند 113.68 بنهاية الربع الأول من العام الجاري، ويتداول زوج الدولار الين حالياً عند 113.13.



مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.