الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

تساعد في الحفاظ على وزن صحي وتخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل
TT

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

من بين العديد من العناصر الغذائية، يُمكن للمرء أن يبدأ في إضافة عناصر غذائية صحية جديدة، مثل الألياف، إلى وجبات طعام غذائه اليومي، بنوعيها: الوجبات الغذائية الرئيسية والوجبات الخفيفة. وعبارة «تناوَلْ مزيداً من الألياف الغذائية»، هي عبارة ربما سمعها الكثيرون عند زيارتهم لأحد الأطباء، ولكن هل تعلم لماذا تتمتع الألياف بتأثيرات صحية ممتازة لصحتك؟
- ألياف غذائية
الألياف الغذائية Dietary Fiber أحد العناصر الرئيسية في التغذية الصحية، وتوجد بشكل رئيسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، وشهرتها لدى الكثير من الناس بأنها تمتلك القدرة على منع أو تخفيف الإمساك، ولكن الأطعمة والمنتجات الغذائية المحتوية على الألياف يمكن أن تقدم لنا فوائد صحية أخرى أيضاً، مثل المساعدة في الحفاظ على وزن صحي للجسم وخفض خطر الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول.
ولو تأمل أحدنا، فإن اختيار أطعمة لذيذة وشهية، وفي نفس الوقت توفر لأجسامنا حاجتها اليومية من الألياف، هو أمرٌ ليس صعباً، وكل ما نحتاج إليه هو معرفة مقدار كمية الألياف الغذائية التي تحتاج إليها أجسامنا بشكل يومي، والأطعمة التي تحتوي عليه، وكيفية إضافتها إلى وجبات الطعام الرئيسية والوجبات الخفيفة خلال اليوم.
الألياف الغذائية هي أحد المكونات في العديد من المنتجات الغذائية، وتمتاز بأنها لا يمكن للجهاز الهضمي هضمها أو تفتيتها أو امتصاصها، بل هي تبقى ضمن مكونات الطعام في الجهاز الهضمي، وتمر من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة ثم تخرج مع فضلات الطعام دون أن يطرأ عليها أي تغيير، ولكن خلال هذه الرحلة تقدم لنا العديد من الفوائد الصحية التي يستفيد منها الجسم بشكل مباشر. ولذا تختلف الألياف الغذائية من ناحية الهضم عن بقية العناصر المكونة للطعام اليومي، كالبروتينات أو الدهون. ورغم أن الألياف هي بالأصل أحد «أشكال» سكريات الكربوهيدرات، فإنها تختلف في عملية الهضم والتفتيت عن بقية أنواع السكريات البسيطة الحلوة الطعم أو السكريات النشوية المعقدة التركيب.
- أنواع الألياف
وتُصنف الألياف إلى نوعين رئيسيين: الأول، هو «الألياف الذائبة» Soluble Fiber في الماء. والثاني، «الألياف غير الذائبة» Insoluble Fiber في الماء، أي أن الفارق بينهما هو مدى القدرة على الذوبان في الماء وتكوين مزيج غروي نتيجة لذلك. ولذا فإن «الألياف غير الذائبة» تبقى على هيئة أشبه ما تكون بنشارة الخشب، ويستفيد الجسم منها بهذه الصفة، إذا ما تم تناولها لتسهيل خروج الفضلات ومعالجة حالة الإمساك. ومن أمثلة المنتجات الغذائية المحتوية عليها بنسب مختلفة: نخالة القمح، أي طبقة القشرة الخارجية لحبوب القمح، والمكسرات وكثير من أنواع الخضار والفواكه، وبالتالي لا توجد في المنتجات الغذائية الحيوانية.
النوع الثاني من الألياف الغذائية هي «الألياف الذائبة»، والتي تشكل بالمزج مع الماء، سائلاً غروياً. وهذه النوعية من الألياف لها فوائد خفض نسبة الكولسترول والسكر في الدم. ومن أمثلة المصادر الغذائية الغنية بها: العدس والفاصوليا والحمص والفول والتفاح والحمضيات وبذور الكتان.
الحاجة اليومية من الألياف للرجال ما دون سن الخمسين من العمر، هو تناول نحو 38 غراماً من الألياف. وتقل الكمية بعد تجاوز تلك السن إلى 30 غراماً في اليوم. أما بالنسبة إلى النساء ما دون سن الخمسين، فهن بحاجة إلى تناول 25 غراماً من الألياف يومياً. ومَنْ هن فوق ذلك العمر، يحتجن إلى تناول 21 غراماً يومياً من تلك الألياف النباتية.
ويُوجد بشكل طبيعي، في نفس المنتج الغذائي النباتي، كلٌّ من الألياف الذائبة والألياف غير الذائبة، وذلك بنسب متفاوتة. كما تتفاوت المنتجات الغذائية في نسبة محتواها من كل نوع من تلك الألياف. وهناك منتجات عالية المحتوى من الألياف، وأخرى منخفضة المحتوى منها.
وللتقريب، يحتوي كوب من أحد المنتجات النباتية التالية على كمية الألياف المرافقة: كوب من البازلاء المطبوخة به نحو 17 غراماً، ومن الفاصوليا به 13 غراماً، ومن العدس به 8 غرامات، وكوب من دقيق القمح الأسمر به 6 غرامات، والبروكلي به 5 غرامات، وتفاحة بها 5 غرامات، وثمرة كمثرى أو ثمرة متوسطة الحجم من البطاطا أو أونصة (28 غراماً)، ومن اللوز بكل منها نحو 4 غرامات من الألياف، بينما تحتوي البرتقالة أو الموزة الواحدة على 3 غرامات.
ولأن الإكثار المفاجئ من تناول الألياف قد يتسبب لدى البعض بزيادة غازات البطن وبانتفاخ في البطن وبالشعور بالتخمة، فإنه من المهم التدرج في إضافتها إلى وجبات الطعام اليومي، خصوصاً للأشخاص الذين لم يتعودوا بشكل يومي على تناولها بكميات صحية، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
- فوائد صحية
الفوائد الصحية للألياف الغذائية، تشتمل على:
• المحافظة على حركة طبيعية للأمعاء وحفظ صحة جيدة للأمعاء. والحركة الطبيعية للأمعاء تتطلب أمرين: الأمر الأول، سهولة مرور فضلات الطعام دون حصول للإمساك، وهنا تفيد الألياف. والأمر الثاني، تسهيل امتصاص القولون للسوائل الكثيرة التي امتزجت مع الطعام خلال عمليات الهضم، ولذا تبقى فضلات الطعام في القولون فترة لإتمام عملية امتصاص السوائل، وهنا تفيد الألياف في ذلك وكذلك في منع حصول تراكم السوائل في الفضلات. وبالتالي، فإن الألياف الغذائية تزيد من وزن وحجم البراز لجعله أكثر ليونة، مما يُسهل مروره للخروج عبر فتحة الشرج، وبالتالي تناول الألياف يُقلل من فرص حصول الإمساك ويُخفف من تفاقم مشكلات البواسير ومن تكوين حويصلات الجيوب الصغيرة على جدران القولون. وأيضاً في حالات وجود براز شبه سائل، فإن وجود الألياف يُسهل امتصاص تلك السوائل وتخزينها ضمن مكونات الألياف، وبالتالي تسهيل خروج الفضلات بهيئة غير سائلة.
• المساهمة في ضبط نسبة سكر الدم. إن أحد أضرار تناول السكريات وهي بهيئة سهلة الامتصاص، هو الارتفاع السريع في نسبة سكر الغلوكوز بالدم، وهو ما يتسبب بإجبار البنكرياس على إفراز المزيد من هرمون الأنسولين في وقت وجيز لإتمام خفض هذا الارتفاع في نسبة سكر الغلوكوز بالدم. وتكرار حصول هذا الأمر يُؤدي إلى إنهاك البنكرياس، وارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري. وهنا تقدم لنا الألياف الغذائية الممزوجة بالأطعمة السكرية وسيلة للوقاية من الارتفاع السريع في نسبة السكر بالدم ووسيلة لوقاية البنكرياس من الإنهاك، وذلك لأن الألياف تُبطئ عملية امتصاص الأمعاء للسكريات، وبالتالي لا يحصل الارتفاع السريع في نسبة سكر الغلوكوز في الدم.
• خفض نسبة الكولسترول. ونتيجة للعديد من الدراسات الإكلينيكية والفسيولوجية لعمليات الهضم وامتصاص الكولسترول والدهون، تتبين أن ثمة آليتين لعمل الألياف الذائبة في خفض نسبة الكولسترول الكلي TC في الدم وخفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL الضار. إن الألياف الذائبة بإمكانها الالتصاق بكولسترول الطعام، وهو ما بالتالي يمنع ويُعيق امتصاص الأمعاء له. ولا تكتفي الألياف الذائبة بهذا، بل تلتصق كذلك بالأملاح المرارية، التي تفرزها المرارة ضمن عصارتها والتي مهمتها تسهيل امتصاص الدهون والكولسترول، وبالنتيجة فإن وجود الألياف الذائبة يمنع سهولة امتصاص الدهون والكولسترول. ونتيجة لالتصاق الألياف بالأملاح المرارية فإنها تخرج مع البراز، وبالتالي يضطر الكبد إلى إنتاج الأملاح المرارية، والكبد يستخدم الكولسترول الموجود في الدم لإنتاج الأملاح المرارية، وبالتالي تنخفض نسبة الكولسترول في الدم.
• خفض الرغبة في تناول الطعام. إن عمل الألياف على إبطاء امتصاص الأمعاء لطاقة الأغذية عالية المحتوى من الألياف، هو شيء يجعل المرء لا يشعر بالجوع لمدة طويلة نسبياً بالمقارنة مع تناول وجبات طعام متدنية المحتوى بالألياف. ولذا من الأفضل على سبيل المثال في حالات الصوم لساعات عدة أن يتناول المرء الحبوب الكاملة بدلاً من الحلويات، كي لا يشعر المرء بالجوع السريع بعد ساعتين أو أكثر من تناول الوجبة الغذائية.
• المساهمة في خفض الوزن. وهناك تفسيرات طبية عدة للآليات التي من خلالها يُمكن لتناول الألياف أن يُسهم في خفض وزن الجسم، ومنها أن المنتجات النباتية عالية المحتوى بالألياف، تحتاج إلى مضغ لمدة زمنية أطول وتملأ المعدة والأمعاء، وتقلل الشعور بالجوع. ولذا فإن إحدى نصائح التغذية هو تناول أحد أنواع شوربة الخضار ثم تناول السلطات في أوائل الوجبة الغذائية، وهو ما أثبتت الدراسات الطبية عمله على تقليل كمية طاقة كامل الوجبة بنسبة تتراوح ما بين 30 و40% لدى مَنْ يتناولونهما، بالمقارنة مع منْ لا يتناولون شوربة الخضار والسلطات.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.