الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

تساعد في الحفاظ على وزن صحي وتخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل
TT

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

الألياف الغذائية... إضافة صحية لتغذية أفضل

من بين العديد من العناصر الغذائية، يُمكن للمرء أن يبدأ في إضافة عناصر غذائية صحية جديدة، مثل الألياف، إلى وجبات طعام غذائه اليومي، بنوعيها: الوجبات الغذائية الرئيسية والوجبات الخفيفة. وعبارة «تناوَلْ مزيداً من الألياف الغذائية»، هي عبارة ربما سمعها الكثيرون عند زيارتهم لأحد الأطباء، ولكن هل تعلم لماذا تتمتع الألياف بتأثيرات صحية ممتازة لصحتك؟
- ألياف غذائية
الألياف الغذائية Dietary Fiber أحد العناصر الرئيسية في التغذية الصحية، وتوجد بشكل رئيسي في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، وشهرتها لدى الكثير من الناس بأنها تمتلك القدرة على منع أو تخفيف الإمساك، ولكن الأطعمة والمنتجات الغذائية المحتوية على الألياف يمكن أن تقدم لنا فوائد صحية أخرى أيضاً، مثل المساعدة في الحفاظ على وزن صحي للجسم وخفض خطر الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول.
ولو تأمل أحدنا، فإن اختيار أطعمة لذيذة وشهية، وفي نفس الوقت توفر لأجسامنا حاجتها اليومية من الألياف، هو أمرٌ ليس صعباً، وكل ما نحتاج إليه هو معرفة مقدار كمية الألياف الغذائية التي تحتاج إليها أجسامنا بشكل يومي، والأطعمة التي تحتوي عليه، وكيفية إضافتها إلى وجبات الطعام الرئيسية والوجبات الخفيفة خلال اليوم.
الألياف الغذائية هي أحد المكونات في العديد من المنتجات الغذائية، وتمتاز بأنها لا يمكن للجهاز الهضمي هضمها أو تفتيتها أو امتصاصها، بل هي تبقى ضمن مكونات الطعام في الجهاز الهضمي، وتمر من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة ثم تخرج مع فضلات الطعام دون أن يطرأ عليها أي تغيير، ولكن خلال هذه الرحلة تقدم لنا العديد من الفوائد الصحية التي يستفيد منها الجسم بشكل مباشر. ولذا تختلف الألياف الغذائية من ناحية الهضم عن بقية العناصر المكونة للطعام اليومي، كالبروتينات أو الدهون. ورغم أن الألياف هي بالأصل أحد «أشكال» سكريات الكربوهيدرات، فإنها تختلف في عملية الهضم والتفتيت عن بقية أنواع السكريات البسيطة الحلوة الطعم أو السكريات النشوية المعقدة التركيب.
- أنواع الألياف
وتُصنف الألياف إلى نوعين رئيسيين: الأول، هو «الألياف الذائبة» Soluble Fiber في الماء. والثاني، «الألياف غير الذائبة» Insoluble Fiber في الماء، أي أن الفارق بينهما هو مدى القدرة على الذوبان في الماء وتكوين مزيج غروي نتيجة لذلك. ولذا فإن «الألياف غير الذائبة» تبقى على هيئة أشبه ما تكون بنشارة الخشب، ويستفيد الجسم منها بهذه الصفة، إذا ما تم تناولها لتسهيل خروج الفضلات ومعالجة حالة الإمساك. ومن أمثلة المنتجات الغذائية المحتوية عليها بنسب مختلفة: نخالة القمح، أي طبقة القشرة الخارجية لحبوب القمح، والمكسرات وكثير من أنواع الخضار والفواكه، وبالتالي لا توجد في المنتجات الغذائية الحيوانية.
النوع الثاني من الألياف الغذائية هي «الألياف الذائبة»، والتي تشكل بالمزج مع الماء، سائلاً غروياً. وهذه النوعية من الألياف لها فوائد خفض نسبة الكولسترول والسكر في الدم. ومن أمثلة المصادر الغذائية الغنية بها: العدس والفاصوليا والحمص والفول والتفاح والحمضيات وبذور الكتان.
الحاجة اليومية من الألياف للرجال ما دون سن الخمسين من العمر، هو تناول نحو 38 غراماً من الألياف. وتقل الكمية بعد تجاوز تلك السن إلى 30 غراماً في اليوم. أما بالنسبة إلى النساء ما دون سن الخمسين، فهن بحاجة إلى تناول 25 غراماً من الألياف يومياً. ومَنْ هن فوق ذلك العمر، يحتجن إلى تناول 21 غراماً يومياً من تلك الألياف النباتية.
ويُوجد بشكل طبيعي، في نفس المنتج الغذائي النباتي، كلٌّ من الألياف الذائبة والألياف غير الذائبة، وذلك بنسب متفاوتة. كما تتفاوت المنتجات الغذائية في نسبة محتواها من كل نوع من تلك الألياف. وهناك منتجات عالية المحتوى من الألياف، وأخرى منخفضة المحتوى منها.
وللتقريب، يحتوي كوب من أحد المنتجات النباتية التالية على كمية الألياف المرافقة: كوب من البازلاء المطبوخة به نحو 17 غراماً، ومن الفاصوليا به 13 غراماً، ومن العدس به 8 غرامات، وكوب من دقيق القمح الأسمر به 6 غرامات، والبروكلي به 5 غرامات، وتفاحة بها 5 غرامات، وثمرة كمثرى أو ثمرة متوسطة الحجم من البطاطا أو أونصة (28 غراماً)، ومن اللوز بكل منها نحو 4 غرامات من الألياف، بينما تحتوي البرتقالة أو الموزة الواحدة على 3 غرامات.
ولأن الإكثار المفاجئ من تناول الألياف قد يتسبب لدى البعض بزيادة غازات البطن وبانتفاخ في البطن وبالشعور بالتخمة، فإنه من المهم التدرج في إضافتها إلى وجبات الطعام اليومي، خصوصاً للأشخاص الذين لم يتعودوا بشكل يومي على تناولها بكميات صحية، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء.
- فوائد صحية
الفوائد الصحية للألياف الغذائية، تشتمل على:
• المحافظة على حركة طبيعية للأمعاء وحفظ صحة جيدة للأمعاء. والحركة الطبيعية للأمعاء تتطلب أمرين: الأمر الأول، سهولة مرور فضلات الطعام دون حصول للإمساك، وهنا تفيد الألياف. والأمر الثاني، تسهيل امتصاص القولون للسوائل الكثيرة التي امتزجت مع الطعام خلال عمليات الهضم، ولذا تبقى فضلات الطعام في القولون فترة لإتمام عملية امتصاص السوائل، وهنا تفيد الألياف في ذلك وكذلك في منع حصول تراكم السوائل في الفضلات. وبالتالي، فإن الألياف الغذائية تزيد من وزن وحجم البراز لجعله أكثر ليونة، مما يُسهل مروره للخروج عبر فتحة الشرج، وبالتالي تناول الألياف يُقلل من فرص حصول الإمساك ويُخفف من تفاقم مشكلات البواسير ومن تكوين حويصلات الجيوب الصغيرة على جدران القولون. وأيضاً في حالات وجود براز شبه سائل، فإن وجود الألياف يُسهل امتصاص تلك السوائل وتخزينها ضمن مكونات الألياف، وبالتالي تسهيل خروج الفضلات بهيئة غير سائلة.
• المساهمة في ضبط نسبة سكر الدم. إن أحد أضرار تناول السكريات وهي بهيئة سهلة الامتصاص، هو الارتفاع السريع في نسبة سكر الغلوكوز بالدم، وهو ما يتسبب بإجبار البنكرياس على إفراز المزيد من هرمون الأنسولين في وقت وجيز لإتمام خفض هذا الارتفاع في نسبة سكر الغلوكوز بالدم. وتكرار حصول هذا الأمر يُؤدي إلى إنهاك البنكرياس، وارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري. وهنا تقدم لنا الألياف الغذائية الممزوجة بالأطعمة السكرية وسيلة للوقاية من الارتفاع السريع في نسبة السكر بالدم ووسيلة لوقاية البنكرياس من الإنهاك، وذلك لأن الألياف تُبطئ عملية امتصاص الأمعاء للسكريات، وبالتالي لا يحصل الارتفاع السريع في نسبة سكر الغلوكوز في الدم.
• خفض نسبة الكولسترول. ونتيجة للعديد من الدراسات الإكلينيكية والفسيولوجية لعمليات الهضم وامتصاص الكولسترول والدهون، تتبين أن ثمة آليتين لعمل الألياف الذائبة في خفض نسبة الكولسترول الكلي TC في الدم وخفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL الضار. إن الألياف الذائبة بإمكانها الالتصاق بكولسترول الطعام، وهو ما بالتالي يمنع ويُعيق امتصاص الأمعاء له. ولا تكتفي الألياف الذائبة بهذا، بل تلتصق كذلك بالأملاح المرارية، التي تفرزها المرارة ضمن عصارتها والتي مهمتها تسهيل امتصاص الدهون والكولسترول، وبالنتيجة فإن وجود الألياف الذائبة يمنع سهولة امتصاص الدهون والكولسترول. ونتيجة لالتصاق الألياف بالأملاح المرارية فإنها تخرج مع البراز، وبالتالي يضطر الكبد إلى إنتاج الأملاح المرارية، والكبد يستخدم الكولسترول الموجود في الدم لإنتاج الأملاح المرارية، وبالتالي تنخفض نسبة الكولسترول في الدم.
• خفض الرغبة في تناول الطعام. إن عمل الألياف على إبطاء امتصاص الأمعاء لطاقة الأغذية عالية المحتوى من الألياف، هو شيء يجعل المرء لا يشعر بالجوع لمدة طويلة نسبياً بالمقارنة مع تناول وجبات طعام متدنية المحتوى بالألياف. ولذا من الأفضل على سبيل المثال في حالات الصوم لساعات عدة أن يتناول المرء الحبوب الكاملة بدلاً من الحلويات، كي لا يشعر المرء بالجوع السريع بعد ساعتين أو أكثر من تناول الوجبة الغذائية.
• المساهمة في خفض الوزن. وهناك تفسيرات طبية عدة للآليات التي من خلالها يُمكن لتناول الألياف أن يُسهم في خفض وزن الجسم، ومنها أن المنتجات النباتية عالية المحتوى بالألياف، تحتاج إلى مضغ لمدة زمنية أطول وتملأ المعدة والأمعاء، وتقلل الشعور بالجوع. ولذا فإن إحدى نصائح التغذية هو تناول أحد أنواع شوربة الخضار ثم تناول السلطات في أوائل الوجبة الغذائية، وهو ما أثبتت الدراسات الطبية عمله على تقليل كمية طاقة كامل الوجبة بنسبة تتراوح ما بين 30 و40% لدى مَنْ يتناولونهما، بالمقارنة مع منْ لا يتناولون شوربة الخضار والسلطات.


مقالات ذات صلة

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

صحتك معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

قد تساعد مكونات مثل زيت إكليل الجبل وريدنسيل والكافيين والببتيدات في دعم نمو الشعر وتقليل تساقطه عند استخدامها بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.