ولي العهد: الميزانية التوسعية تهدف إلى تحقيق استقرار مالي اقتصادي رسمت ملامحه «رؤية 2030»

أكد تضمنها مجموعة شاملة من المبادرات التنموية الجديدة

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالميزانية العامة للدولة (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالميزانية العامة للدولة (واس)
TT

ولي العهد: الميزانية التوسعية تهدف إلى تحقيق استقرار مالي اقتصادي رسمت ملامحه «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالميزانية العامة للدولة (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالميزانية العامة للدولة (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، يأتي في صميم الجهود التي تبذلها حكومة بلاده لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي، من خلال تحفيز القطاع الخاص والمساهمة في توليد مزيد من الوظائف للمواطنين.
وأوضح في تصريح صحافي عقب الإعلان عن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1439هـ - 1440هـ (2018م)، بقوله إن «الإعلان عن أكبر برنامج للإنفاق الحكومي في تاريخ المملكة يعتبر دليلا راسخا على نجاح جهودنا في مجال تحسين إدارة المالية العامة، رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير عن السنوات السابقة».
وأكد أن ميزانية 2018 التوسعية، تضمنت مجموعة شاملة من المبادرات التنموية الجديدة، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي الذي رسمت ملامحه «رؤية 2030»، من خلال تحفيز القطاعات الاقتصادية الرئيسية مما يساهم في توليد فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين وتنمية مشروعات البنية التحتية، وأضاف أنه تم تنسيق إنفاق الجهات العامة في الدولة لتحقيق أهداف التنمية للسنة المالية القادمة حيث سيأتي الإنفاق من ثلاثة مصادر أساسية، «فالإنفاق من الميزانية يصل إلى 978 مليار ريال، إضافة إلى ذلك سيتم تخصيص خمسين مليار من صناديق التنمية المنضوية تحت صندوق التنمية الوطني التي ستمول مشروعات سكنية وصناعية وتعدينية، كما ستوفر حزم تحفيز للقطاع الخاص. والمصدر الثالث من مصادر الإنفاق الرأسمالي والاستثماري الذي سيدعم الاقتصاد والتنمية هو الإنفاق الاستثماري داخل المملكة من صندوق الاستثمارات العامة لتمويل مشروعاته الجديدة والقائمة، حيث يتوقع أن ينفق الصندوق ما يصل إلى 83 مليار ريال خلال العام المالي المقبل، وبذلك يزيد إجمالي الإنفاق العام إلى أكثر من 1.1 تريليون ريال سعودي تقريباً في عام 2018.
وأكد أن الحكومة السعودية، ستبذل كل ما في وسعها لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، مبيناً أن نسبة كبيرة من مجمل الإنفاق الرأسمالي المقدر في عام 2018، البالغ 338 مليار ريال سعودي تقريباً «سيأتي من صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية الوطني بمقدار 133 مليار، وسيكون الإنفاق الرأسمالي من الميزانية 205 مليارات ريال سعودي، وتشكل قفزة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي».
وأفاد ولي العهد بأن إنفاق صندوق الاستثمارات العامة للعام القادم سيؤدي إلى مزيد من التنمية الاقتصادية وخلق مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين ويساعد القطاع الخاص على فتح مجالات جديدة للاستثمار.
وأشار إلى أن الميزانية تتضمن اعتمادات مخصصة لتوفير مزيد من المنتجات السكنية، كما سيتم دعم توصيل 700 ألف منزل بشبكة الألياف البصرية لتوفير خدمات اتصالات تساعد المواطنين على الحصول على مزيد من الخدمات عن طريق الإنترنت عالي السرعة.
ونوه بأن برامج الإصلاح الاقتصادية تحت «رؤية السعودية 2030» بدأت تحقق نتائج ملموسة، حيث سيتم تمويل ما يقارب من 50 في المائة من ميزانية هذا العام من دخل ومصادر غير نفطية، «بما في ذلك الإيرادات الجديدة غير النفطية»، إضافة إلى متحصلات أدوات الدين، مشيداً بالجهود التي تبذلها جميع الوزارات والهيئات الحكومية لرفع كفاءة الإنفاق وتوفير الأموال عبر اعتماد أكثر أساليب العمل كفاءة وتطورا في القطاع الحكومي.
وقال إن «هذه التطورات تعتبر دليلا ملموساً على التقدم المنجز في هذا الإطار، كما أنها تؤكد ضرورة مواصلة السير على نهج تحقيق الاستدامة المالية والتنوع الاقتصادي، الذي نسعى من خلاله إلى تقليل اعتمادنا على مصدر رئيسي واحد للدخل».
وأشاد بما تحقق من خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي، رغم ارتفاع الإنفاق.
ونوه، إلى أن الحكومة تستهدف خفض العجز في ميزانية العام القادم ليكون أقل من 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي «رغم الحجم الكبير والتوسعي للميزانية».


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».