إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

لاعب وسط نيوكاسل الحالي يحكي كيف تدخل زميله ليصيب كاحله ويخرج بعدها من صفوف المدفعجية

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
TT

إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة

انتظر لاعب خط الوسط الإنجليزي إيزاك هايدن طويلا من أجل تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما أصبح هذا الحلم على وشك أن يصبح حقيقة انقلبت الأمور رأسا على عقب. كان هايدن في التاسعة عشرة من عمره عندما أخبره المدير الفني لنادي آرسنال الإنجليزي، آرسين فينغر، بأنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية للمدفعجية في المباراة التالية أمام هال سيتي على ملعب الإمارات، وكان ذلك بالتحديد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لكن ما حدث بعد ذلك في التدريبات كان له تأثير كبير على مستقبل اللاعب مع الفريق اللندني.
يقول هايدن: «أتذكر أنني انطلقت بالكرة ومررتها قبل أن أتعرض لتدخل قوي من ماثيو فلاميني. لقد تدخل بقوة على الكاحل، الذي تعرض لالتواء شديد. سمعت صوت هذا الالتواء مرتين في حقيقة الأمر».
لقد كان ما حدث بمثابة كابوس لهايدن، الذي يلعب الآن لنادي نيوكاسل يونايتد، لأن الإصابة حرمته من المشاركة في مباراة آرسنال أمام هال سيتي كما أخبره فينغر - ولعل الشيء المثير للسخرية هو أن فلاميني هو من لعب مكانه في التشكيلة الأساسية في تلك المباراة – وتم استبعاده من الفريق الأول للمدفعجية بقية هذا الموسم. ولم يحصل هايدن على أي فرصة أخرى تحت قيادة فينغر.
لكن هايدن لم يستسلم لذلك وانتقل لنادي هال سيتي على سبيل الإعارة وقدم موسما رائعا مع الفريق في دوري الدرجة الأولى وقاده للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد مباراة فاصلة، قبل أن ينتقل لنادي نيوكاسل يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني. وحقق هايدن حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الإمارات، لكن هذه المرة لم تكن بقميص آرسنال ولكن بقميص نيوكاسل يونايتد عندما التقى الفريقان الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز وفاز المدفعجية بصعوبة بهدف دون رد.
ويعود هايدن بالذاكرة ويقول: «لم يتعمد فلاميني إيذائي أو إصابتي. لقد كان مجرد سوء حظ، لكنه كان موقفا بين لاعب محترف صغير في السن وآخر مخضرم يود أن يقول: انظر، أنا ما زلت هنا، وهذا مركزي، وإذا كنت تريد الحصول عليه فيتعين عليك أن تقاتل من أجله. كنت سأشعر بسعادة كبيرة للدخول في مثل هذه المنافسة، لكن الأمر أصبح مستحيلا بعد هذه الإصابة».
ويروي هايدن ما حدث بعد إصابته بالتفصيل قائلا إن فينغر طلب منه أن يضع الثلج على مكان الإصابة وطلب منه المجيء إلى فندق الفريق في لندن في وقت لاحق. لم يكن فينغر يريد استبعاده، لكن هايدن لم يكن قادرا على الحركة وظل في منزله في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي - يوم مباراة الفريق أمام هال سيتي - خضع هايدن لاختبار لمعرفة مدى قدرته على اللحاق بالمباراة. صحيح أن الورم قد خف بعض الشيء، لكن الفريق الطبي شكك في قدرته على اللعب، خاصة أنه كان لا يزال يشعر بالألم.
ولن ينسى هايدن مطلقا هذه الفترة الصعبة. فإذا لم يشارك في تلك المباراة، فهل من الممكن أن يحصل على فرصة أخرى، خاصة في مركز لاعب خط الوسط المدافع الذي يفضل اللعب به؟ لم يشارك هايدن مع آرسنال سوى في مباراتين فقط - وكانتا في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولعب المباراة الأولى في خط الوسط أمام وست بروميتش ألبيون، في حين لعب الثانية في مركز قلب الدفاع أمام ساوثهامبتون. وفي نهاية المطاف، لم يدفع فينغر بهايدن أمام هال سيتي.
يقول هايدن: «لم يجروا أشعة على الإصابة. واكتفوا بالقول فقط: يمكنك أن تلعب هكذا. وقلت لهم مازلت أشعر بألم وأشعر إن هناك التهاب، لكنهم قالوا إنه يمكن اللعب بمثل هذه الإصابة وتناول الأسبرين وسيكون كل شيء على ما يرام.
ولذلك، خضعت لجلسة تأهيلية، لكنني لم أكن قادرا حتى على تسديد الكرة. كنت أشعر بألم شديد في كل مرة تلمس فيها الكرة قدمي، لذلك أرسلوني لعمل إشاعة بالتصوير بالرنين المغناطيسي».
وأضاف: «أظهرت الإشاعة أن الرباط الأمامي للكاحل قد تحرك بعيدا عن المفصل، وأنه إذا واصلت اللعب فإنه قد يتمزق تماما. وأظهرت الإشاعة أيضا أن هناك شرخا بسيطا في الغضروف، لكن لم يكن هذا يدعو للقلق. قلت في نفسي: (حسنا، أنا أثق بهم في ذلك). وابتعدت عن الفريق لمدة شهرين بسبب الإصابة في رباط الكاحل وعلى أمل أن يكون هذا التشخيص وفترة الراحة سبيل لعودتي في كامل اللياقة».
وعاد هايدن للمشاركة في المباريات في ديسمبر (كانون الأول) ولعب 72 دقيقة مع فريق النادي تحت 23 عاما أمام بولتون واندررز. لكن في هذه الفترة قرر فينغر قطع إعارة فرانسيس كوكولين لنادي تشارلتون أثلتيك بسبب النقص العددي الواضح في مركز خط الوسط المدافع. لم يتمكن كوكولين من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، ورأى هايدن أن الفرصة ما زالت متاحة أمامه للعب من جديد. وحاول أن يستعيد عافيته بعد مباراة بولتون واندررز، لكن الإصابة عاودته من جديد.
شعر الطاقم الطبي لنادي آرسنال بالحيرة، لأنهم تأكدوا من أن اللاعب قد تعافى تماما من إصابة الكاحل، وهو ما أكدته أشعة الرنين المغناطيسي. وأوصى الفريق الطبي بأن يخضع هايدن للراحة لمدة أسبوعين، لكن اللاعب ظل يشعر بالألم. ولذا، استعان النادي بخدمات الطبيب المتخصص في إصابات الكاحل، جيمس كالدير، الذين أرسل هايدن لإجراء مسح بالأشعة المقطعية لمعرفة كل شيء يتعلق بهذه الإصابة. وأظهرت الأشعة وجود تمزق كبير في الغضروف يحتاج لعملية جراحية ستجعل اللاعب يغيب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر، وهو ما كان يعني أن موسم هايدن مع الفريق قد انتهى بالفعل.
وبنهاية الموسم، كان كوكولين قد نجح في تكوين شراكة قوية مع ساني كازورلا في خط وسط آرسنال، ورأى هايدن أن لاعبين آخرين قد تخطوه في الترتيب في هذا المركز، بما في ذلك آرون رامزي وجاك ويلشير، بالإضافة إلى مايكل أرتيتا وفلاميني. وكان يعني ذلك أن مسيرة هايدن مع آرسنال قد وصلت لنهايتها.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي كان سيحدث لو تم تشخيص الإصابة الصحيحة في وقت مبكر؟ هل كان يمكن لهايدن أن يفرض نفسه على التشكيلة الأساسية للفريق بدلا من كوكولين؟ وهل كان من الممكن أن يصبح هايدن هو لاعب محور الارتكاز الذي يبحث عنه آرسنال منذ فترة طويلة؟
يقول هايدن: «عندما أصيب ماثيو ديبوتشي في الكتف ثم في الكاحل، ثم أصيب كالوم تشامبيرس أيضا، قال فينغر: حسنا، هيكتور بيليرين هو خياري الوحيد. وشارك برلين للمرة الأولى مع الفريق في مباراة قوية أمام بروسيا دورتموند، ثم لعب مباراة سيئة أمام ستوك سيتي، لكنه حصل على الفرصة لأنه لم يكن هناك أي لاعب آخر في هذا المركز. وكان فينغر قد اضطر للدفع بفلاميني في مركز الظهير الأيمن».
ويحكي هايدن كواليس المشاركة الأولى له مع آرسنال أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) 2013، عندما قرر فينغر الدفع به في المباراة ولكن في خط الوسط وليس كقلب دفاع. كان هايدن يلعب كمدافع في التدريبات، وحتى بعد هذه المباراة والتي أدى فيها بشكل رائع، أعاده فينغر للعب في قلب الدفاع مرة أخرى.
لم يكن هايدن قادرا على معرفة ما يدور في ذهن فينغر، على العكس من المدير الفني الحالي لنادي نيوكاسل يونايتد رفائيل بينيتيز الذي يتسم بالوضوح الشديد. وعندما علم نيوكاسل يونايتد أن هايدن متاح في سوق الانتقالات، شاهد بينيتيز 12 مقطع فيديو للاعب ليلا ثم قرر التعاقد معه.
يقول هايدن عن أول لقاء له ببينيتيز: «كان ذلك في فندق روزوود بلندن، وكان هناك وعاء كبير مملوء بالشوكولاته على الطاولة. وفجأة، ملأ يديه بقطع الشوكولاته ووضعها على الطاولة في تشكيلات مختلفة تشبه تحركات اللاعبين داخل الملعب، وبدأ يطرح بعض الأسئلة: حسنا، إذا جاءت الكرة من هنا، وكان مدافعا الفريق يقفان هنا، فأين سيكون مكانك أنت؟ وكان يقول في بعض الأحيان: ممتاز. لكن في أحيان أخرى كان يقول: لا، هذا غير مناسب. لقد كان الأمر يشبه حصة تدريبية في أول لقاء بيننا. وبعد ذلك، قلت لوكيل أعمالي: أنا لا أهتم بالمقابل المادي الذي سأحصل عليه، كل ما أريده هو أن تتم هذه الصفقة.. كنت أدرك أنني سأتعلم الكثير من هذا الرجل الذي يهتم بكل شيء».
يقول هايدن إن بينيتيز قد كتب أطروحة حول دور لاعب خط الوسط - تحليل شامل لهذا المركز في خمسة بلدان، بما في ذلك إنجلترا وإسبانيا. وأشار هايدن إلى أنه كان يعتقد أن بينيتيز قد درس ذلك في إحدى الجامعات في مدريد.
يقول هايدن: «إنه مهووس بهذا المركز، خاصة أنه قد لعب بنفسه فيه. إنه لا يريد أن يتوقف عن الحديث عن هذا المركز. يمكنني أن ألعب بشكل ممتاز، لكنه لن يقول مطلقا: أحسنت. سوف يخبرني دائما بأنني لم أكن أقف في المكان الصحيح داخل الملعب بفارق ياردتين عن المكان الذي كان يجب علي أن أكون به. هذه هي طريقته دائما، لكنه محفز لكي تخرج كل ما في طاقتك».
وعندما انتقل هايدن إلى نيوكاسل، أقام في نفس المبنى السكني الذي يعيش به بينيتيز. يقول هايدن: «انتقلت إلى مكان آخر الآن. كنت أطلب طعاما من أحد المطاعم القريبة، والذي كان يقدم أطباق دجاج ومعكرونة رائعة، وكنت أحصل عليها بعد التدريب. كان يعود إلى المنزل في نفس الوقت وكان يراني متلبسا وأنا أخرج من سيارتي. وذات مرة، كنت جالسا في السيارة في انتظار أن يأخذ المصعد، لكنه كان ينتظرني. لقد برد الطعام، كان ينتظرني لأنه يريد أن يتحدث معي عن كرة القدم واستمر يشرح ونحن واقفين لمدة نصف ساعة».
وعندما تتعامل مع هايدن عن قرب تشعر بأنه ناضج للغاية رغم أنه ما زال في الثانية والعشرين من عمره، علاوة على أنه دائم الانتقاد لنفسه ولديه طموح كبير. وقد مثل هايدن المنتخب الإنجليزي في جميع المراحل العمرية المختلفة ويسعى لمواصلة ذلك والانضمام للمنتخب الإنجليزي الأول.
يقول هايدن إن كرة القدم في نيوكاسل لها مكانة مقدسة، كما أن الضغوط تتزايد عليه وعلى زملائه في الفريق مباراة بعد الأخرى، مشيرا إلى أنه من نوعية اللاعبين الذين يعشقون التحدي.
وأضاف: «هدفنا في هذا الموسم هو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمتلك النادي إمكانات كبيرة، لكنها لن تستغل أبدا في ظل الملكية الحالية للنادي. لا أعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أن مايك أشلي مالك النادي لا يريد استغلال هذه الإمكانات، لكني أعتقد أنه غير قادر على الإنفاق بالشكل الذي يسمح باستغلالها. انظر إلى ملاك مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، حيث تنفق أموال طائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز من جانب الأندية التي ترغب في المنافسة على القمة. أشلي لا يمكنه المنافسة في مثل هذا الدوري بهذا الشكل لا بد من دعم الفريق بنجوم قادرين على أحداث الفارق، لكنه يتبع سياسة متحفظة في الإنفاق دائما ما تنعكس سلبا على مشوار الفريق».
وأعرب بينيتيز أكثر من مرة عن رغبته في تدعيم صفوف فريقه في يناير (كانون الثاني) المقبل خلال فترة الانتقالات الشتوية لمساعدة النادي على البقاء في الدوري الممتاز لكنه غير واثق من توفر الأموال اللازمة لذلك.
ودخل مايك أشلي مالك نيوكاسل في مباحثات من أجل عملية بيع محتملة إلى مجموعة بي.سي.بي كابيتال بارتنرز التي تديرها سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافلي.
ولم يكن بينيتيز مدرب ريال مدريد السابق سعيدا بنشاط نيوكاسل في فترة الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجاري ولم يحقق الفريق أي فوز في سبع مباريات متتالية في الدوري ويحتل المركز 16.
وقال بينيتيز: «نراقب اللاعبين لكن في الوقت الحالي لا نعرف المبلغ المالي الذي سيكون متوفرا».
وأضاف: «كل ما يمكننا عمله هو التركيز على كرة القدم والمباريات. لا نعرف ميزانية الانتقالات. نحن نعرف ما نريده لكن هل يكون بوسعنا تحقيقه؟ لا أعرف».
ويقول هايدن: «نعرف أن أشلي يحاول أن يبيع النادي، وسيكون شيئا رائعا بالنسبة لنيوكاسل يونايتد عندما تتم الصفقة، لكن في الوقت الحالي يتعين علينا البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمكننا القيام بذلك، خاصة في ظل وجود مدير فني مثل بينيتيز. من الناحية الواقعية، يمكننا المنافسة على المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما مركزا أفضل من ذلك. يتوقف الأمر على وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولو تمكنا من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أتوقع، فسيكون كل شيء على ما يرام بعد ذلك».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.