16 اتحاداً رياضياً جديداً تستهدف مواهب «الشباب السعودي»

ترقب لتعيين الرؤساء وتشكيل مجالس الإدارات

منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين  من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

16 اتحاداً رياضياً جديداً تستهدف مواهب «الشباب السعودي»

منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين  من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)
منافسات الملاحات الشراعية البحرية ستجد رواجاً بين المهتمين من السعوديين («الشرق الأوسط») - بعض الاتحادات الرياضية ستحتاج إلى فترة لجذب أنظار الشباب الرياضي السعودي («الشرق الأوسط»)

باتت عجلة التطوير في الرياضة السعودية في تسارع ملحوظ نحو تأسيس قاعدة رياضية متينة يرتكز عليها رياضيو البلاد للمضيّ إلى تحقيق الإنجازات الإقليمية والعالمية، باستحداث 16 اتحاداً تنضم إلى 44 اتحاداً رياضياً أولمبياً سابقاً، تحاكي تطلعات الشباب الرياضي.
كان تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، قد أصدر في وقت سابق قرار إطلاق 16 اتحاداً رياضياً جديداً لتشمل العديد من الألعاب الرياضية المختلفة ضمن استراتيجية تسعى اللجنة الأولمبية من خلالها إلى نشر الألعاب المختلفة في جميع مناطق المملكة وزيادة عدد الممارسين بشكل رسمي، بعد أن غابت المظلة الرسمية عن عدد من الألعاب الرياضية، على أن يتم تأسيس الاتحادات الجديدة غدا (الاثنين) بعد انعقاد الجمعية العمومية.
ويترقب الرياضيون السعوديون تشكيل مجالس إدارات لهذه الاتحادات الـ16 وتعيين رؤساء، وذلك للبدء في تجهيزها ومن ثم إطلاق المنافسات الرياضية الخاصة بكل اتحاد في الموسم الرياضي الجاري.
يأتي إقرار هذه الاتحاد في إطار الحراك الرياضي المستمر الذي تدور عجلته دون توقف بقيادة تركي آل الشيخ، الذي يسابق الزمن لتأسيس قاعدة ألعاب متنوعة يرتكز عليها الشاب السعودي للمضي نحو تحقيق الإنجازات الرياضية إقليمياً وعالمياً، ورفع اسم السعودية عالياً في جميع المحافل.
وجاءت الاتحادات الرياضية الجديدة لتحاكي تطلعات الشاب السعودي تحت مظلة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، لصقل هذه المواهب تحت إشراف كوادر تدريبية مؤهلة ومتخصصة، وتأهيلهم بصورة احترافية قبل منحهم فرصة المشاركة في المحافل العالمية، للمنافسة على الألقاب الفردية والجماعية التي تسجَّل أولاً وأخيراً باسم الوطن، وشملت الاتحادات الـ16 الجديدة: «اتحاد فنون القتال، واتحاد الغوص، واتحاد الكروست فيت، واتحاد السباق الثلاثي، واتحاد كرة القدم الأميركية، واتحاد لعبة لاكروس، واتحاد ألعاب الكانو، واتحاد التجديف، واتحاد التسلق، واتحاد الركبي، واتحاد كرة القاعدة، واتحاد الكريكت، واتحاد ألعاب الهوكي، واتحاد البولو، واتحاد الغوغيستو، واتحاد الملاحة الشراعية».
والتحقت الاتحادات الـ16 الأخيرة التي أقرها رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية بـ44 اتحاداً رياضياً أولمبياً سابقاً، لتصل الاتحادات الرياضية الأولمبية السعودية إلى 60 اتحاداً. وجاءت الاتحادات الأخيرة لتلبي رغبة الشاب السعودي وما يتطلع إليه تحت مظلة رسمية يجد من خلالها الدعم والاهتمام، بعد أن كانت هذه الألعاب في فترات سابقة تمارَس بشكل فردي حسب اهتمام الشاب السعودي، وحتى المقيمين على الأراضي السعودية دائماً ما يشاركون في عدد من هذه الألعاب سواءً الفردية أو الجماعية.
ويهتم اتحاد فنون القتال بجذب المهتمين بهذه الرياضة التي نشأت في العصور الوسطى لكنها تطورت بشكل لافت في القرن قبل الماضي في اليابان والصين وفيتنام، وباتت من أهم الرياضات هناك، حيث تعتمد على تقنيات قتالية دون الحاجة إلى سلاح، وتهدف إلى التنمية الشاملة للمتدرب كالقوة والمرونة، وداخلية كالطاقة والصحة، وفكرية وأخلاقية وتنمية الروح المعنوية، ومن أهم المبادئ التي ترتكز عليها هذه اللعبة ضبط النفس، لتفادي القتال إذا أمكن، للتعامل مع الحالة بطريقة مثلى ومؤثرة.
وسيجد المهتمون بالغوص في الساحل الغربي والخليج العربي الشرقي من المملكة الاهتمام بهذه الرياضة التي يتهافت عليها الكثير من مناطق ومدن ومحافظات المملكة لممارستها خصوصاً في محافظة ينبع على البحر الأحمر التي تعد من أجمل الأماكن على المستوى العالمي للغوص، إذ سيستمتع الغواص بمشاهدة قرابة 500 نوع الحيوانات البحرية والأسماك المختلفة والسلاحف والدلافين وعرائس البحر والشعب المرجانية، ويقصد محافظة ينبع الكثير من محبي هذه الرياضة لمياهها الدافئة والمعتدلة طوال العام.
وتضم الكروست فيت مزيجاً مختلطاً بين الرياضات المختلفة، وتتم ممارستها من خلال عدد من الخطوات، على أن يقوم المدرب بمساعدة الشخص في اختيار التمارين الرياضية الذي سوف يمارسها خلال جلسة التدريب، حيث يمكن للشخص أن يختار 5 أو 3 تمارين فقط، من بين التدريب على رفع الأثقال، والعقلة، والبطن، والأيروبكس، والجمباز، والتجديف، أو التدريبات السويدية.
ويشترط في هذه اللعبة أن يقوم المتدرب بالممارسة دون توقف أو راحة طوال جلسة التدريب المحددة وعندما يصل لأعلى المستويات في جلسات التدريب، ينتقل إلى المستويات المتقدمة، أي يمارس المتدرب ما يُعرف بـ«الأربع أوقات»، ويعني أن يقوم الشخص باختيار 4 تدريبات ليقوم بممارستها لعدد معين ولفترة محددة.
أما السباق الثلاثي فهو أشبه بالماراثون، إذ يبدأ بالسباحة مروراً بركوب الدراجات وينتهي بالجري، وسميت هذه الرياضة «الرجل الحديدي» لصلابتها وحاجتها إلى قدرات خاصة وقوة تحمل لا يستطيع أن يمارسها إلا من تلقى تدريبات بدنية وفنية على مستوى عالٍ. وهناك عدة أنواع منه الشتوي الذي يحتوي على التزلج على الجليد، وآخر جبلي لا يحتوي على السباحة. وهذه اللعبة تعتمد أيضاً على سرعة التبديل بين الملابس والأحذية الخاصة بكل مرحلة من مراحل اللعبة.
وحرصت اللجنة الأولمبية السعودية على إنشاء اتحاد كرة القدم الأميركية التي انتشرت في السنوات الأخيرة على المستوى العالمي وتجد رواجاً كبيراً، وباتت من أهم الرياضات العالمية، وتستحوذ مبارياتها على أعلى نسبة حضور ومشاهدة في أميركا، ومن أساسيات هذه اللعبة، تخطي لاعبي الفريق الخصم والوصول إلى نهاية منطقتهم، كما يمكن حمل الكرة باليدين والتقدم بها أو تمريرها إلى لاعب آخر في منطقة أخرى لمواصلة التقدم. ويمكن أيضاً أخذ الكرة من يد اللاعب في نفس الفريق مباشرة، ولا يقتصر إحراز الأهداف على طريقة واحدة، كما هو معمول به في كرة القدم التقليدية، ويمكن للاعب التقدم وتخطي خط الهدف في منطقة الخصم دون توقف، أو تمرير الكرة للاعب آخر موجود بعد خط الهدف، وهكذا يحصل الفريق على 6 نقاط، وبعدها يحاول الفريق المهاجم تحقيق نقطة أو نقطتين، أو ركل الكرة عالياً بين العمودين الموجودين أعلى نهاية منطقة الفريق الآخر، وبهذا يحصل الفريق على 3 نقاط، وتذهب نتيجة اللقاء للفريق الذي حقق أعلى عدد من النقاط بعد صافرة النهاية.
وسيهتم اتحاد لعبة لاكرس بمحبي وعشاق هذه اللعبة الجماعية التي تقام منافساتها بين فريقين، وتُلعب بكرة مطاطية صغيرة، وتلتقط الكرة بشبكة مثبتة على عصا، يمسكها اللاعب بيده. وهذه اللعبة لها جذور في التقاليد الثقافية لشعوب الأيروكوا من الهنود الحمر في أميركا، وفي الوقت الحالي باتت لهذه اللعبة شعبية جارفة في نيويورك وبنسلفانيا، وأجزاء أخرى من شمال شرقي الولايات المتحدة والأجزاء السفلية من أونتاريو وكيبيك في كندا.
وبعد أن غابت الرياضات البحرية لفترة طويلة على الرغم من توفر الشغف الكبير بها لدى سكان المناطق الساحلية في المملكة، جاء قرار استحداث رياضة الكانو خبراً ساراً لمحبي هذه اللعبة، التي كان يمارسها الشباب بشكل فردي بقيادة قارب الكانو وحمل مجداف واحد، وتنتشر هذه اللعبة في أوروبا بشكل واسع، وفي أميركا الشمالية ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا، وبدأت في الانتشار في أواخر القرن قبل الماضي، وفي سنة 1946 تم تأسيس أول اتحاد دولي لهذه اللعبة قبل أن تدخل بشكل رسمي في سلسة الألعاب الأولمبية.
ولأن الرياضات البحرية من الرياضات التي تستهوي الشاب السعودي فقد تم تأسيس اتحاد التجديف، حيث تعتمد هذه اللعبة على دفع القارب بالمجاديف فوق مياه البحيرات والأنهار، في قوارب عريضة وثقيلة يطلق عليها مسمى «دينجي»، وتعتبر مسابقات التجديف من السباقات الرياضية المهمة، وتتطلب هذه اللعبة مجهوداً لياقياً كبيراً، لكنها في الأخير لعبة مشوقه وحماسية.
وهو ما ينطبق تماماً على الاتحاد الأولمبي الجديد لرياضة الملاحة الشراعية المعروفة أيضاً بالشراع، وهي فن التحكم بالقارب الشراعي والقدرة على توجيه مساره وضبط سرعته وموازنته في مواجهة الرياح والأمواج، وذلك يتطلب خبرات كبيرة وفهم عميق لهذه اللعبة، وما سيواجه الفريق من تقلبات البحر ورياحه وتياراته، وكذلك قدرات بدنية عالية من التحمل والقوة والمرونة.
وسيحظى سكان المناطق الجنوبية والغربية من السعودية بفرصة المشاركة بصفة رسمية وتحت إشراف اتحاد رياضي في لعبة التسلق، التي تعتمد على المغامرة وفق اشتراطات معينة من أهمها سلامة المتدرب باتباعه إرشادات السلامة الشخصية، وتتمثل هذه اللعبة في الصعود الحاد بتشكيلات صخرية، يستخدم فيها المتسلق العتاد ومعدات سلامة مصممة خصيصاً لهذا الغرض، ويجب أن تتوفر في المتسابق عدة عوامل من أبرزها القوة والقدرة على التحمل، والسيطرة العقلية، إلى جانب خفة الحركة والتوازن، والجهد المطلوب لمواجهات صعبة، وتحديات خطيرة.
وسيكون لمحبي رياضة الكريكت من المقيمين في الأراضي السعودية، خصوصاً من غرب القارة الصفراء اتحاد رياضي جديد، وهي رياضة جماعية يقوم بها فريقان، كل فريق يتكون من 11 لاعباً، تُضرب فيها كرة بحجم قبضة اليد من قبل لاعب يدعى «رامي الكرة»، في المقابل لاعب الخصم الذي يدعى «رجل المضرب» يحاول صدّ الكرة باستخدام مضرب نحيف. الحال نفسها نجدها في رياضة الهوكي المنتشرة في أوروبا بشكل كبير، والتي تُلعب على الحصى والعشب الطبيعي والصناعي وعلى الرمال أو المياه، بكرة صغيرة صلبة، وهي لعبة مشهورة ويمارسها الرجال والنساء.



دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً


ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
TT

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)

عندما تشير عقارب الساعة إلى ليلة الخميس المقبل، لن تكون أرضية ملعب بوسطن مجرد مستطيل أخضر تتقاذف فيه الأقدام كرة من جلد، بل ستتحول إلى مسرح مكشوف تتداخل فيه فصول التاريخ والجغرافيا، وتتلاقى فوقه طموحات جيلين كتبا بالذَّهب مسيرتهما في مونديال «2026».

صورة لصيباري ومبابي (أ ف ب)

فالقمة المرتبطة بربع النهائي بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ليست مجرد مباراة إقصائية في بطولة كبرى، بل هي امتداد لـ«كلاسيكو فريد» يحمل في طياته كثيراً من المشاعر المشتركة، والندبة الكروية التي لم تندمل بعد منذ أمسية الدوحة الشهيرة.

صورة لديوب ورحيمي من المنتخب المغربي ومبابي وديمبيليه من المنتخب الفرنسي (أ ف ب)

هذه المواجهة المرتقبة تأتي محملة بإرث ثقيل من الصدامات التاريخية، والذكريات التي تقاسمها النجوم والمدربون على مر العقود، في مسيرة بدأت ودية استعراضية، وتحولت إلى معارك تكتيكية كبرى فوق أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

مسار «أسود الأطلس» نحو ربع النهائي

شق المنتخب المغربي طريقه إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026 بثبات وثقة، متسلحاً بأداء تكتيكي رفيع وانضباط دفاعي صارم، حيث بدأ مشواره المونديالي في دور المجموعات باختبار من العيار الثقيل في المجموعة الثالثة، حيث واجه عملاق الكرة اللاتينية منتخب البرازيل على ملعب نيويورك نيوجيرسي في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تلاها فوز تكتيكي ثمين على منتخب اسكوتلندا بهدف نظيف قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز مثير على منتخب هايتي بنتيجة 4 - 2، لينهي المغاربة الدور الأول برصيد 7 نقاط بالتساوي في الصدارة مع البرازيل، مبتعدين عنها بفارق الأهداف فقط.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

وفي دور الـ«32»، فجر الأسود ملحمة كروية كبرى بعدما أطاحوا بمنتخب هولندا بركلات الترجيح 3 - 2 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، ليتأهلوا إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.

منتخب المغرب (رويترز)

وفي تلك الموقعة التي احتضنتها هيوستن، ورغم الشوط الأول المتكافئ، فرض الأسود هيمنتهم في الشوط الثاني بفضل ثنائية النجم عز الدين أوناحي وهدف البديل سفيان رحيمي في الدقيقة «98»، ليتأهل المغرب كأول الواصلين إلى ربع النهائي بثلاثية نظيفة.

زحف «الديوك» الفرنسية نحو دور الثمانية

منتخب باراغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، استعرض المنتخب الفرنسي قوته الضاربة منذ اللحظات الأولى للبطولة في المجموعة التاسعة، حيث بدأ مسيرته بانتصار عريض على منتخب السنغال بنتيجة 3 - 1 على ملعب نيوجيرسي، ثم أكد علو كعبه باكتساح منتخب العراق بثلاثية نظيفة «3 - 0» في فيلادلفيا، متأهلاً إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

وفي دور الـ32، واصل «الديوك» عزفهم المنفرد وأطاحوا بمنتخب السويد بثلاثية نظيفة 3 - 0 في مباراة شهدت توهجاً لافتاً للقائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين وصنع الثالث.

وجاء العبور الرسمي لرجال المدرب ديدييه ديشان إلى ربع النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة في دور الـ16 أمام منتخب الباراغواي في فيلادلفيا، حيث نجحوا في اقتناص ضربة جزاء نفذها مبابي في شباك الفريق اللاتيني وعبر بذلك الديوك إلى محطة بوسطن لمواجهة المغرب.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

الملحمة المونديالية... ليلة صمود الأسود في الدوحة

يبقى اللقاء الرسمي الأهم والأبرز في تاريخ مواجهات الطرفين هو ذلك الذي احتضنه استاد البيت في قطر، وتحديداً في نصف نهائي مونديال 2022. في تلك الأمسية التاريخية، دخل «أسود الأطلس» تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي، ليصطدموا بـ«ديوك» المدرب ديدييه ديشان.

ورغم الاستبسال الدفاعي والأداء التكتيكي البطولي لرفاق أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، فإن اللقاء حُسم لصالح الفرنسيين بهدفين نظيفين 2 - 0.

وسجل الهدف الأول المدافع ثيو هيرنانديز مبكراً في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطلق البديل راندال كولو مواني رصاصة الرحمة في الدقيقة 79 بعد مجهود فردي من كيليان مبابي، لتتأهل فرنسا وتنهي مغامرة المغرب الاستثنائية.

سجل الوديات الكبرى... إثارة كازابلانكا وسان ديني

تاريخياً، التقى المنتخبان في مباريات ودية دولية حظيت بزخم جماهيري وإعلامي واسع، بدأت في دورة فرنسا الدولية عام 1988 على ملعب لويس الثاني بموناكو وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف.

وتجدد الصدام في كأس الحسن الثاني عام 1998 بالدار البيضاء وسط 80 ألف متفرج، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، حيث سجل للأسود النجم صلاح الدين بصير ثنائية بينما سجل لفرنسا لوران بلان ويوري دجوركاييف بوجود الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يحسم المغرب الفوز بركلات الترجيح. وفي العام التالي 1999، التقى الطرفان في ودية مارسيليا على ملعب الفيلودروم وانتهت بفوز صعب لفرنسا بهدف نظيف سجله يوري دجوركاييف.

واستمرت السلسلة الودية لتدون تفوقاً فرنسياً واضحاً في الدار البيضاء عام 2000 ضمن كأس الحسن الثاني، حيث اكتسح الديوك أبطال العالم آنذاك المباراة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، وسجل للمغرب هشام الزروالي، بينما تداول على خماسية فرنسا تييري هنري وكريستوف دوغاري وبرنار ديوميد وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا.

وجاءت آخر المواجهات الودية قبل الصدام المونديالي في عام 2007 على ملعب استاد دو فرنس في باريس، وانتهت بتعادل مثير بهدفين لكل فريق، وسجل للمغرب طارق السكتيوي ويوسف حجي، بينما سجل لفرنسا حاتم بن عرفة وسيدني غوفو تحت قيادة المدرب ريمون دومينيك ومدرب المغرب الراحل هنري ميشال.

الصدام الأولمبي... برونزية باريس تعيد التوازن

ولم تقتصر الإثارة على مستوى الكبار فقط، إذ حملت دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 فصلاً جديداً من التنافس في ملاعب كرة القدم.

ورغم أن القرعة لم تجمعهما مباشرة في الأدوار الإقصائية الأخيرة، فإن الصراع غير المباشر على الميداليات شهد توهجاً مغربياً لافتاً، حيث نجح المنتخب الأولمبي المغربي بقيادة طارق السكتيوي والنجم أشرف حكيمي في انتزاع الميدالية البرونزية التاريخية، متفوقاً في معركة الأرقام والعروض الهجومية على ملاعب فرنسا المضيفة، مما منح الجيل الجديد للكرة المغربية ثقة مطلقة في مقدرته على مقارعة المدرسة الفرنسية في عقر دارها وأمام جماهيرها.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صراع النجوم والتوهج المدريدي

تبرز الموقعة المقبلة بصفتها صراعاً مباشراً بين ألمع نجوم القارة العجوز والكرة الأفريقية، حيث يقود الكتيبة المغربية النجم حكيمي صمام أمان الجبهة اليمنى، بجانب المايسترو دياز، نجم ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أفضل صُناع اللعب في النسخة الحالية بتمريراته الحاسمة التي فككت الدفاع الكندي، وينضم إليهم عز الدين أوناحي المتوهج، والشاب الصاعد أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الضاربة لفرنسا بقيادة الهداف التاريخي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، مما يضفي نكهة مدريدية خالصة على حوار بوسطن المرتقب، ويؤازر مبابي خط هجومي يضم عثمان ديمبيلي، والشاب برادلي باركولا، إلى جانب صخرة الدفاع ويليام صليبا وحارس المرمى الأمين مايك ماينان.

من الأوفر حظاً؟

تصب الترشيحات الأولية لشركات المراهنات والنقاد الرياضيين في كفة «الديوك» الفرنسيين نظراً لخبرتهم الطويلة وعمق تشكيلتهم المدججة بالنجوم في الأدوار الإقصائية للمونديال.

إلا أن هذه الأفضلية النظرية تتقلص تماماً أمام الروح القتالية لـ«أسود الأطلس» الذين أثبتوا مراراً قدرتهم الفائقة على ترويض عمالقة الكرة العالمية، وسيكون الانضباط التكتيكي المغربي، والقدرة العالية على التحول الهجومي السريع، السلاح الأبرز لمقارعة النفوذ الفرنسي والبحث عن ثأر كروي طال انتظاره منذ أمسية استاد البيت في الدوحة، ومحاولة كتابة تاريخ جديد يتجاوز إنجاز قطر، بينما يسعى ديشان وكتيبته لتأكيد العقدة وتثبيت الهيمنة الفرنسية.