«كان عليّ تأدية الدور بانفعال... لكن من دون افتعال»

«كان عليّ تأدية الدور بانفعال... لكن من دون افتعال»

روزامند بايك تتحدث عن «عداوات»‬
الخميس - 19 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 07 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14254]
روزامند بايك
‬> ‬من شبه المسلّمات أن روزامند بايك ربحت ثقة المشاهدين وبعض عداوتهم عندما أدت دور الزوجة التي تحوّل حياة زوجها (بن أفلك) إلى جحيم، وهذا في فيلم ديفيد فينتشر Gone Girl.
حدث ذلك عام 2014، وإلى اليوم هناك من يذكرها به معجباً أو متعجباً. من ناحية أدّت الدور جيداً بحيث تستحق الإعجاب، ومن ناحية أخرى أثارت ذلك التعجب من كيفية قدرتها على تشخيص دور زوجة لن تجد بين المشاهدين من يذرف عليها دمعة واحدة عندما تم الكشف عن حقيقة مشاعرها حيال زوجها وما قامت به حياله.
لكن الممثلة التي ولدت في لندن، بريطانيا، سنة 1979 تجاوزت كل ذلك بسلسلة متتابعة من الأدوار التي كشفت عن كامل موهبتها كممثلة. ومن بعض أعمالها في الأعوام التالية فيلمان مثيران للاهتمام، هما «مملكة متحدة» (2016) وهو قصّة حب بين ملك بوتوانا وامرأة بريطانية وكيف نـظر المجتمعان، الأفريقي والأوروبي، إلى قصّـة حبهما الجارفة بقدر من التهكم والكثير من العداوة.
الفيلم الثاني هو «الرجل ذو القلب الحديدي» الذي تعود أحداثه إلى الثلاثينات والأربعينات، وهو - كالفيلم السابق - مبني على أحداث خيالية.
فيلمها الجديد: «عداءات»، يبلورها أكثر كممثلة في سينما الإنتاجات الرئيسية. تؤدي دور امرأة بيضاء تعيش في ركن من ولاية أريزونا إلى أن هاجم رجال من قبيلة أباتشي منزلها فقتلوا كل عائلتها. عندما يكتشف وجودها الكابتن جوزف (كرستيان بايل) يقرر أن يأخذها معه ورجاله في رحلته إلى ولاية وايومنغ.
في البداية، هي امرأة يسودها الخوف وتعيش رعب ما بعد المذبحة. ولاحقاً تبدأ بالتعرف على حقيقة أنّ العنف هو فعل متبادل بين مواطني أميركا الأصليين وبين مواطنيها الآتين من قارات أخرى.
المقابلة تمّـت قبل أسابيع وارتبط موعد نشرها بالعرض الشرق الأوسطي الأول للفيلم.
> هل «عداءات» أكثر الأفلام عنفاً من بين كل ما مثلتِه من قبل؟
- نعم، لكن ذلك تبدّى لي في السيناريو قبل أن نبدأ التصوير وكان عليّ أن أكتشف عمّا إذا كان مبرراً أم لا. حين أكملت القراءة أدركت أنّ العنف الموجود في الفيلم هو جزء من عنف التاريخ وعنف الحاضر أيضاً. عنف متأصل عاشه الإنسان من زمن ما قبل التاريخ الحديث ولا يزال. لذلك؛ أعتقد أنّه مبرر.
> هناك ذلك المشهد الذي تكتشفين فيه موت عائلتك كلها. كان عليك أن تحضّري نفسك لهذا المشهد أليس كذلك؟
- نعم، لكن الحقيقة أنّني لا أكتشف موت كل أفراد عائلتي، بل أشاهد ذلك بنفسي، وهذا عنى بالنسبة لي أن عليّ أن أؤدي الدور بكثير من الانفعال من دون أن أتجاوز الحد إلى المغالاة أو الافتعال. وهو حد بعيد لأنّه من المؤلم بمكان كبير أن تفقد أي فرد من أقاربك، خصوصاً من عائلتك، فما البال أن تكون حاضراً خلال ذلك؟
> كنت ستظهرين مع كرستيان بايل في فيلم آخر قبل هذا الفيلم، أليس كذلك؟
- نعم صحيح. تقدّم منا المخرج جيمس ماغنولد بسيناريو فيلم كان ينوي تحقيقه، اسمه «الوداع الأزرق العميق»، ورحّبت بالمشروع؛ لأنّ السيناريو كان جيداً، وأعرف أعمال ماغنولد السابقة وتعجبني. لكن أعتقد أنّني وكرستيان كنّا مشغولين بمشروعات أخرى، فلم نستطع القيام بهذا الفيلم.
> هل تم إنتاجه؟
- لا. لكن بايل أُصيب في ساقه خلال تصوير فيلم آخر، ولم يكن جاهزاً لهذا العمل.
> هذا ما يجعلني أسأل عن كيف وجدت العمل مع هذا الممثل في «عداءات».
- أستطيع الحديث عن النتيجة وحدها. أنا سعيدة أنني مثلت أمامه لأنّه شخصية مثيرة للإعجاب فعلاً. لكن هذا بشكل عام كما ذكرت وليس بالتفصيل.
> ماذا عن التفاصيل؟
- اكتشفت أنّ بايل لا يختلط كثيراً مع الممثلين الآخرين، وأعتقد أنّ لهذا سبباً مقبولاً. كرستيان يحب دخول الشخصية أمام الكاميرا وخارجها. يبقى فيها ولا يتحرّر منها. لذلك؛ يقتصر الحديث معه بعد اللقطة على كلمات قليلة. ما بين المشاهد ينزوي لكي يبقى في الشخصية التي يؤديها؛ لذلك قلّماً التقينا وتحدثنا بعد التصوير.
> درست المسرح في بريطانيا ثم اتجهت للتلفزيون. ما الذي تعنيه هذه التجربة بالنسبة لك؟
- أنظر إليها اليوم على أنّها كانت تجربة ضرورية. لم أدرس المسرح فقط، بل مثلت في مسرحيات عندما كنت ما زلت في العشرينات من حياتي. التمثيل للمسرح هو تحضير جيد. التمثيل للتلفزيون هو أيضاً تحضير جيد، لكن من زاوية أخرى؛ لأنّ العمل التلفزيوني بطبيعته يتطلب الاقتصاد؛ لذلك على كل شيء أن يأتي صحيحاً منذ البداية منعاً للإعادة.
> كيف تجدين تجربتك السينمائية التي بدأت بفيلم جيمس بوند هو «مت في يوم آخر»؟
- لا تتصور الأسئلة التي طرحتها على نفسي عندما تم اختياري. ليس كل الممثلات اللواتي ظهرن في أفلام بوند تحولن إلى ممثلات معروفات، أو استطعن شق طريقهن لنجاح أبعد من نجاح أفلامهن الأولى. كنت أخشى أن يحدث ذلك معي وسعدت حين علمت أنّني استطعت تجاوز مثل هذا المصير.
> لاحظت أن لديك فيلمين جديدين مقبلين كل منهما باسم مدينة. الأول «إنتابي» والثاني «بيروت» وكلاهما من نوع التشويق...
- صحيح، لكني لا أستطيع الحديث عنهما. لست متأكدة من أنني أستطيع الحديث عن دوري فيهما أو عن أي من هذين الفيلمين. ربما نترك ذلك لوقت آخر.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة