الجبير: الإيرانيون عاجزون عن تغيير ميزان القوى في اليمن

وزير الخارجية السعودي قال إن الحل في لبنان هو سحب السلاح من حزب الله

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه بنظيره العراقي (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه بنظيره العراقي (واس)
TT

الجبير: الإيرانيون عاجزون عن تغيير ميزان القوى في اليمن

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه بنظيره العراقي (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه بنظيره العراقي (واس)

أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، أن النظام الإيراني يواصل التدخل في شؤون غيره من الدول، مشيراً إلى أن الإيرانيين عاجزون عن تغيير ميزان القوى في اليمن، عاداً استهداف الحوثيين بعض القرى السعودية بالمحاولات اليائسة، معرباً عن أمله في أن يدرك الحوثيون أنهم لا يمكنهم السيطرة على الدولة اليمنية.
وجدد الوزير الجبير تأييد بلاده للعملية السياسية في اليمن بإشراف الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الحوثيين استولوا على الدولة اليمنية ووضعوا الرئيس قيد الإقامة الجبرية، منوهاً بأن اليمنيين كانوا على الطريق الصحيحة قبل انقلاب الميليشيات على السلطة.
وأشار الوزير الجبير في كلمة منتدى الحوار المتوسطي في العاصمة الإيطالية روما أمس، إلى أن إيران قامت بتسهيل حركة عناصر «القاعدة» و«داعش»، مؤكداً أن بلاده ليست لديها علاقات مع إسرائيل، حيث قال: «ليست لدينا علاقات مع إسرائيل ونحن بانتظار عملية السلام»، مشدداً على «الحاجة إلى الإرادة السياسية للتوصل إلى حل لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي».
وبين الجبير أن الحل في لبنان هو سحب السلاح من حزب الله الإرهابي، مشيراً إلى أن لبنان مختطف من دول أخرى من خلال جماعة إرهابية وهي «حزب الله»، مشيراً إلى استخدم الحزب البنوك اللبنانية لتهريب الأموال.
وشدد الجبير على أن عناصر «داعش» هم قتلة ومجرمون لا دين لهم ولا عقيدة ولا إنسانية، وأضاف: «لا يمكن قتل الأبرياء، ومن يتوقع أن ذلك صحيح، فهو مخطئ في كل الأديان والعقائد».
وأوضح الوزير السعودي أن بلاده كانت ضحية للإرهاب، وأنها حاربته وتواصل حربها عليه بشكل ضروس، منوهاً بوجود 3 عناصر للإرهاب، تتمثل في «المقاتلين، والتمويل والعقلية».
وأضاف: «الأفراد تسهل ملاحقتهم، ولكن التمويل أكثر تعقيداً لأننا بحاجة لمتابعة حركة نقل الأموال، أما المسألة الذهنية فهذه بحاجة إلى دراسة عميقة، ويجب أن تنطوي على نشاطات تضم المدارس والتجمعات الاجتماعية ومراكز الشباب، والتأكيد على أن هذه التصرفات خطأ، وأنها شر لا بد من محاربته».
واستطرد الجبير: «هنا يأتي الدور المهم الذي جادلنا على مدى 15 عاماً من أجله بأنه لا بد أن نلاحق الآيديولوجية وأسسنا مركز الاعتدال ولدينا مبادرات متعلقة بتمويل الإرهاب... ولا أحد يستطيع أن يقول إن المملكة لم تكن حاسمة في ملاحقة الإرهاب».
وأوضح الجبير: «أكدنا لنظرائنا في أوروبا أن هناك من يروج للكراهية والإرهاب، وأن المسألة لم تكن حريات، ومن اتهمنا بأننا نحرمهم الحريات وحرية الكلمة تبين أنهم هم من كانوا إرهابيين... يجب ألا تكون هناك منصات للتحريض والكراهية أو التدخل بشؤون الآخرين أو إيواء المطلوبين».
وأشار الجبير إلى أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بدأ بمحاربة الفساد من القمة، وأضاف أن الشعب السعودي بدأ يشعر باستعادة وطنه.
من جهة أخرى، عقد الوزير عادل الجبير سلسلة من اللقاءات في العاصمة الإيطالية روما، حيث التقى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، وسامح شكري وزير الخارجية المصري، والدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي «كلاً على حدة»، وتناولت اللقاءات بحث العلاقات بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى الجبير في روما أمس فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، وتناول اللقاء استعراض عدد من الموضوعات، إضافة إلى بحث مجالات التعاون المشترك بين السعودية والاتحاد الأوروبي.
فيما بحث اللقاء الذي جمع الوزير السعودي عادل الجبير مع غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، آخر المستجدات على الساحة الليبية.
حضر اللقاءات الثنائية السفير أسامة نقلي مدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، والسفير خالد العنقري المدير العام لمكتب وزير الخارجية، وفيصل القحطاني القائم بأعمال سفارة السعودية لدى إيطاليا بالنيابة.
يذكر أن وزير الخارجية السعودي يشارك في منتدى حوار المتوسط الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحتى 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
ويعقد منتدى حوار المتوسط بمشاركة أكثر من 75 باحثاً ورئيس حكومة، ومسؤولين رفيعي المستوى ووزراء خارجية، إضافة إلى مجموعة شركات دولية من 50 دولة.
ويشمل برنامج المنتدى هذا العام عدداً من الموضوعات، في مقدمتها كيفية تحقيق التوازن الإقليمي في ظل الأزمات الراهنة، والشراكات الاقتصادية والاستثمار كأدوات لتحقيق النمو، وكيفية بناء شراكة للتعامل مع قضية الهجرة، وسبل تحقيق الاستقرار في منطقة المتوسط، إضافة إلى جلسات خاصة بمناقشة موضوعات الطاقة والثقافة والمجتمع المدني، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمواجهة التطرف، إلى جانب عرض رؤى عدد من الدول للأوضاع في الإقليم.
يذكر أن منتدى حوار المتوسط انطلق عام 2015 بمبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات الدولية، وذلك بهدف إطلاق نقاش رفيع المستوى بين دول شمال وجنوب المتوسط حول التحديات المشتركة في ظل الأزمات المتعددة التي تهدد الأمن والاستقرار، وكذلك الفرص المتاحة للتعاون والتنمية بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended