زوجة «داعشي» تنتظر انتهاء التحقيق... للهروب من الجحيم

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في مخيم للنازحين بالرقة

زوجة «داعشي» محتجز لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة («الشرق الأوسط»)
زوجة «داعشي» محتجز لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة («الشرق الأوسط»)
TT

زوجة «داعشي» تنتظر انتهاء التحقيق... للهروب من الجحيم

زوجة «داعشي» محتجز لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة («الشرق الأوسط»)
زوجة «داعشي» محتجز لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في ريف الرقة («الشرق الأوسط»)

قبل نحو ثلاثة أعوام، وصلت «ع.س» (42 سنة) مع زوجها «خ.س» (45 سنة) وأطفالها الأربعة إلى مناطق بسوريا كانت خاضعة سابقاً لسيطرة «داعش» المتطرف، ظناً منهم بتقديم يد المعونة والمساعدة، لكنها تروي اليوم في مخيم للنازحين فرت إليه مؤخراً في شمال سوريا، زيف الصورة وأكاذيب دعايات التنظيم.
فالمشاهد المروعة المتتالية عن مجريات الحرب في سوريا، عززت مشاعر التعاطف وأدى انتشارها كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ إلى إثارة عواطف كثير من بلدان قريبة وبعيدة، لكنهم وقعوا في نهاية المطاف في شرك دعاية «داعش» الإعلامية، الذي عمل منذ نهاية 2013 من خلال شبكاته السرية على إدخال الأجانب إلى سوريا.
من بيت صغير منعزل داخل مخيم عين عيسى الواقع على بعد 50 كيلومتراً شمال غربي الرقة، الذي تمنع «قوات سوريا الديمقراطية» دخول أي شخص إلا بإذن خطي من إدارة المخيم، تروي «ع.س» لصحيفة «الشرق الأوسط» كيف بدأت الحكاية مع زوجها التي تعود إلى صيف العام 2013 بعد شهور من اندلاع الانتفاضة الشعبية المناهضة لنظام الحكم في سوريا.
وتقول: «زوجي كان يتابع القنوات الفضائية بشغف ويقضي معظم وقته على صفحات التواصل الاجتماعي، ومع ازدياد وتيرة العنف من اعتقال وتشريد وقصف بالطيران العسكري، وقتها بدأ مناقشتي بفكرة مناصرة السوريين والسفر إلى داخل الأراضي السورية لتقديم يد المعونة».
رفضت الزوجة الفكرة في البداية، لكنها عندما شاهدت إصرار زوجها على السفر، أردفت قائلة: «قررت السفر معه لأنني متعلقة فيه وأحبه، كما أنني اقتنعت بعدما قال لي إنه بمقدوري تقديم الخدمات الطبية للسوريين كون لدي خبرة في مجال التمريض والإسعافات الأولية».
وبحسب «ع.س»، فإن زوجها خريج جامعي سعودي، يعمل في تجارته الخاصة، ولم تكن لديه أية خلفية متشددة. سافرت العائلة في شهر فبراير (شباط) من العام 2014. بعد أيام من إعلان تنظيم داعش خلافته المزعومة في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، وتوجهت جواً إلى مطار إسطنبول في تركيا، ومنها سافروا براً عبر حافلة ركاب حديثة نحو الحدود التركية الجنوبية المحاذية للمناطق السورية.
وتضيف «ع.س»: «قصدنا مدينة غازي عنتاب، وكانت لدى زوجي أرقام اتصال مع أشخاص اكتشفنا فيما بعد أنهم داخل سوريا، يدلوننا على جغرافيا المكان والطريق، وصلنا إلى الحدود، ليتصل زوجي مع شخص كان موجودا بالقرب من الحدود، قام بإدخالنا إلى بلدة الراعي»، والتي كانت آنذاك في يد «داعش» قبل أن يطرد منها في أغسطس (آب) 2016.
سكنت العائلة في بلدة الباب الواقعة على بعد 36 كيلومترا شرق مدينة حلب (شمال سوريا)، مدة عامين، ورفض الزوج الالتحاق بالقتال في صفوف «داعش» وطلب العمل بمجال قريب من دراسته، وتقول زوجته: «التنظيم أوكل له مهمة التدريس في أحد معاهده لقاء راتب قليل لم يتجاوز 200 دولار أميركي».
وكشفت «ع.س» أن زوجها كان يشتكي من ممارسات التنظيم منذ الأيام الأولى بعد وصولهم، وكان ناقماً عليهم طوال الوقت، وتضيف: «لم يمض على قدومنا إلى سوريا سنة، حتى صارحني بضرورة الهروب من قبضة التنظيم».
وبحسب روايات الفارين من قبضة تنظيم داعش، كان يعيش سكان المناطق الخاضعة لسيطرته في حالة خوف دائم، ويغذي هؤلاء الشعور بالرعب من خلال الإعدامات الوحشية والعقوبات، من قطع الأطراف والجلد وغيرها من القوانين المشددة التي طبقوها على كل من كان يخالف أحكامهم أو يعارضها.
وبعد سيطرة فصائل درع الفرات على بلدة الباب في شهر فبراير العام الجاري، أجبرت العائلة على السفر إلى مدينة الرقة لأن تنظيم داعش أجبرهم على السفر، وتابعت: «هددونا بالقتل، بعد وصولنا إلى الرقة اتصل زوجي بعدد من المهربين وتفاوض معهم كثيراً دون جدوى، البعض شكك به، وآخرون طلبوا منه مبالغ خيالية لأننا وبحسب تصنيف التنظيم كنا من المهاجرين، حيث يمنعون سفر أو هروب هذه العائلات».
وذكرت الزوجة أن أهل زوجها وأهلها رفضوا تقديم المساعدة المالية لهم، وقالت: «والد زوجي غضب من قرار ابنه ومنذ سفرنا رفض التحدث معه، أما حماتي فكانت في كل اتصال تطلب منا الإسراع بالعودة».
وأكدت الزوجة أنّ أطفالها الأربعة لم يتعلموا أو يذهبوا إلى المدارس، بسبب رفض زوجها، «لأنه كان يدرس في معهد تابع للتنظيم والذي رفض بشدة أن يتعلم أبناؤه دروسا» أخرى وعلى مدار ثلاث سنوات، رفضت اختلاط أبنائها مع باقي الأطفال وتعزو السبب إلى: «كنت أخشى عليهم الاندماج مع عائلات الدواعش، وكانوا يقضون معظم وقتهم في المنزل لدرجة صرت أشعر أنهم مصابون بمرض التوحد».
وفي بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، وعلى وقع تقدم «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش، في معركة تحرير الرقة واشتداد القصف الجوي على مواقع التنظيم، دفع العائلة إلى الفرار، وتضيف الزوجة: «المهرب طلب منا مبلغاً مالياً كبيراً، 5 آلاف دولار، بعت كل صيغتي الذهب ودفعنا كل ما نملك لقاء تهريبنا، ونجحنا أخيراً بالوصول إلى مناطق محررة من قبضة داعش».
وبعد وصول العائلة إلى حاجز يتبع «قوات سوريا الديمقراطية» داخل الرقة والتعرف على هويتهم، أوقف الزوج ولا يزال قيد الاحتجاز في السجن، أما «ع.س» وأطفالها الأربعة فنقلوا إلى مخيم عين عيسى. أنهت كلامها وقالت: «أنتظر بفارغ الصبر انتهاء التحقيق مع زوجي والسماح لنا بالخروج من الجحيم».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».