«خان المغربي» يسلط الضوء على تشكيليين «غير معروفين» في القاهرة

يعرض لوحات فنية للفنان الراحل شوقي زغلول يعود بعضها لعام 1973

من أعمال الفنان الراحل شوقي زغلول
من أعمال الفنان الراحل شوقي زغلول
TT

«خان المغربي» يسلط الضوء على تشكيليين «غير معروفين» في القاهرة

من أعمال الفنان الراحل شوقي زغلول
من أعمال الفنان الراحل شوقي زغلول

ليس من بين مشاهير الفن التشكيلي في مصر، ربما لوفاته في بداية الأربعين من عمره خارج الأوطان في دولة الكويت عام 1988، لكن اللوحات الفنية المميزة التي قام برسمها على مدار عقدين من الزمن أعادته إلى الواجهة مرة أخرى، فالمبدعون لا يموتون كما يقول المثقفون دائما، فقد قام مركز خان المغربي بحي الزمالك بالقاهرة، بإقامة معرض فني للوحات الفنان الرحل شوقي زغلول، بعنوان «كأنه حلم»، من أجل تسليط الضوء على أعماله وإعادته إلى الذاكرة الفنية مرة أخرى، بعد مرور ما يقرب من 30 عاما على رحيله.
«الشرق الأوسط» زارت المعرض، الذي يقع في شارع المنصور محمد بالزمالك، بالطابق الأرضي. وتجولت بين أركانه الضيقة. يشبه المعرض الكثير من المعارض الأوروبية الصغيرة، التي تقدم الفن للجمهور دون النظر لاعتبارات تجارية، أما قاعة العرض فهي منمقة، ومقسمة إلى قسمين، وفيها يتم عرض لوحات متنوعة للفنان الراحل «غير المشهور»، حيث يعود بعضها إلى عام 1973، وفي الوقت الذي تتسم فيه الرسومات بالبساطة والهدوء، فإنها تدعو للأمل والحلم، وهو ما دفع سلوى المغربي، صاحبة المعرض لإطلاق عنوان «كأنه حلم» على المعرض الحالي.
يمنى شريف، منسقة المعرض، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «لم تقم المعارض المصرية، الحكومية والخاصة، بعرض لوحات للفنان الراحل شوقي زغلول، منذ سنوات طويلة، وكان «غاليري خان المغربي»، هو آخر المراكز الفنية التي عرضت بعض أعمال زغلول في عام 2003». موضحة أن «(خان المغربي) يهتم بالفن الجميل دون النظر إلى مدى شهرة الفنان من عدمه، أو وضع سنه في الاعتبار، أو النظر إلى أنه حي أو متوفى، لكن القاسم المشترك الذي يجمع بين كل المعارض، التي نقيمها هنا شهريا هو الفن الجميل فقط، بجانب تسليط الأضواء على الفنانين غير المعروفين».
وأضافت يمنى قائلة: «تقنيات شوقي زغلول الفنية مختلفة في رسوماته من حيث الألوان والخطوط، وبعضها مبهج جدا، وتدعو للتفاؤل والأمل، وبالأخص اللوحات التي رسمها في ربيع عمره عندما كان متواجدا بالقاهرة، وتضم بين ثناياها شعورا بالصفاء والهدوء النفسي، كما أن معانيها غالبا ما تكون مفهومة للبسطاء وغير المتخصصين وهذا هو الأهم، لكن لوحاته التي رسمها في الغربة يتسم بعضها بالاكتئاب والحزن».
وعن زوار المعرض الذين يحرصون على زيارته بشكل دوري، تقول الفنانة التشكيلية الشابة: «هم كثر ومتنوعون، ويأتون إلينا من كل أحياء القاهرة، بالإضافة إلى بعض الجنسيات الأجنبية، التي تعيش في حي الزمالك الشهير». ولفتت إلى أن «مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية الإلكترونية، ساعدت كثيرا في الدعاية للمعارض الفنية المتنوعة بمصر».
إلي ذلك، قال الدكتور والفنان التشكيلي رضا عبد السلام في مقدمة الكتاب، الذي قامت بإصداره الهيئة المصرية العامة للكتاب، في عام 2015، ويوزعه المعرض على الراغبين «لا أحد يعرف عن شوقي زغلول شيئا، غير نفر قليل من جيله وأصدقائه، المحدودين، بعدما جاءت وفاته إثر حادث سيارة مروع في أحد شوارع دولة الكويت، التي سافر للعمل بها مدرسا ورساما صحافيا، من أجل الاستقرار المادي والعائلي». وأضاف قائلا: «ولأنه قد مات ورحل بعيدا عنا نسيناه، ولم نعد نذكره، لأننا لم نتمكن من مشاهدة لوحاته هي الأخرى منذ رحيله، لكن لقناعاتي الشديدة بقيمته الفنية، سعيت جاهدا لإعادته إلى الذاكرة البصرية مرة أخرى من خلال كتاب (ذاكرة الفن.... الفنان شوقي زغلول)».
وتابع عبد السلام: «نلاحظ البساطة التي يرسم بها مفردات أشكاله الإنسانية، أو عناصر الطبيعة الصامتة، وهي تعتمد على إيجاد عناصر التشكيل الأساسية، التي تحقق لها اتساقا جماليا وتعبيرية غير نمطية، من حيث الشكل والإيقاع اللوني، وتوازن المساحات المتناغمة».
ويشار إلى أن الفنان الراحل شوقي زغلول، المولود في مدينة طنطا (شمال القاهرة) عام 1947، خريج كلية الفنون الجميلة، جامعة حلوان عام 1972، وعضو الجمعية الأهلية للفنون الجميلة، وسبق له المشاركة في العديد من المعارض داخل مصر وخارجها، أهمها، معرض بمركز شباب جزرة بدران 1974، ومعرض بفندق بونير عام 1976، والمعرض الـ29، بقاعة الفنون الجميلة بدولة الكويت، ومعرض بأتيليه القاهرة عام 1989.



«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
TT

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنّ توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.

وتوصي سلطات الطيران بضرورة إخلاء الطائرة ووصول جميع الركاب إلى الأرض خلال 90 ثانية في حالات الطوارئ؛ لكن الباحثين يرون أنّ الزيادة المستمرّة في أعداد المسافرين من كبار السنّ تُمثّل تحدّياً أمام تحقيق هذا الهدف.

وكانت دراسات سابقة قد حذَّرت من أنّ التدهور الإدراكي لدى بعض كبار السن قد يؤثّر في قدرتهم على إدراك المواقف المحيطة، مما يؤدّي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار خلال الإخلاء. كما يشير العلماء إلى أنّ تراجع المهارات الحركية لديهم قد يتفاقم في ظلّ ظروف الضغط الشديد.

وفي دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، أجرى الباحثون محاكاة لـ27 سيناريو مختلفاً لعمليات الإخلاء، في حال اندلاع حريق في محرّكي طائرة من طراز «إيرباص إيه 320»، وهي إحدى أكثر الطائرات ضيقة البدن انتشاراً في العالم.

وقارن الباحثون بين 3 تصاميم مختلفة لمقصورة الركاب، مع نسب متفاوتة من الركاب الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، إلى جانب توزيعات مختلفة لهؤلاء الركاب داخل المقصورة.

وأظهرت نتائج المحاكاة أنّ أسرع سيناريو للإخلاء في مقصورة تتّسع لـ152 راكباً، من بينهم 30 راكباً من كبار السنّ، تحقّق عندما وُزِّع هؤلاء الركاب بشكل متساوٍ في أنحاء المقصورة.

ومع ذلك، استغرق هذا السيناريو 141 ثانية لوصول جميع الركاب إلى الأرض، وهو زمن أطول بكثير من الحد الذي توصي به الجهات التنظيمية في قطاع الطيران، وفق الباحثين، ومن بينهم فريق من جامعة سيدني.

وكتبوا: «إن ارتفاع نسبة الركاب كبار السنّ وسوء ترتيبات الجلوس يؤدّيان إلى إطالة زمن الإخلاء، وعدم توازن استخدام المخارج».

وأضافوا: «تُظهر النتائج أنّ كلاً من نسبة الركاب كبار السنّ ومواقع جلوسهم داخل المقصورة يؤثران في استخدام المخارج وأنماط الازدحام وتوزيع تدفق الحركة».

وخلال الدراسة، أنشأ العلماء نماذج تصميم بمساعدة الكومبيوتر وبالحجم الكامل، لمقصورة طائرة «إيرباص إيه 320»، قبل أن يستخدموا برنامج «باثفايندر»، وهو أحد البرامج القياسية في الصناعة لنمذجة عمليات الإخلاء، لمحاكاة سلوك الركاب في حالة فشل مزدوج في المحرّكَين.

وقال تشينيانغ لوكا تشانغ، أحد مؤلّفي الدراسة: «رغم أنّ سيناريو اندلاع حريق في محرّكين يُعدّ نادراً من الناحية الإحصائية، فإنه يندرج ضمن فئة أوسع من حالات فشل المحركَين والطوارئ الحرجة في مجال الطيران».

وأضاف: «أظهرت الوقائع أن حالات فشل المحرّكَين والطوارئ، مثل الحادثة الشهيرة المعروفة بـ(ـمعجزة نهر هدسون) بقيادة الكابتن سولينبرغر، يمكن أن تحدث وتؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ويُعد تشيسلي (سَلي) سولينبرغر الطيار الذي اشتهر بهبوط طائرة ركاب تجارية اضطرارياً على نهر هدسون، قبل أكثر من عقد.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تسريع عمليات إخلاء الطائرات مستقبلاً، على سبيل المثال من خلال تقديم إرشادات سلامة إضافية موجّهة للركاب كبار السنّ.

وقال تشانغ: «تُركّز دراستنا على هذه الأحداث منخفضة الاحتمال؛ لكنها عالية التأثير، من أجل ضمان أعلى معايير السلامة».

وفي دراسات لاحقة، يعتزم الباحثون إجراء مزيد من المحاكاة، بإضافة عنصر مهم إلى نماذج الإخلاء، يتمثَّل في دمج سلوك الأطفال والرضّع والنساء الحوامل.

وقال تشانغ: «نأمل أن تساعد هذه النتائج شركات الطيران في الحدّ من المخاطر بشكل استباقي».

وأضاف: «من خلال فهم كيفية تأثير توزيع الركاب على عمليات الإخلاء، تتمكن شركات الطيران من اعتماد ترتيبات جلوس أكثر استراتيجية لتعزيز السلامة، دون المساس بالكفاءة التشغيلية».


«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
TT

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

في ظلّ واقع صعب وأليم، تعود فعاليات مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة» في دورته التاسعة، انطلاقاً من شعور عميق بضرورة العودة. بهذه الروحية، أطلق مؤسِّسه سام لحود نسخته الجديدة، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ الحدث اتخذ هذا العام طابعاً أكثر جوهرية.

ويضيف: «ألغينا حفل الافتتاح وعدداً من النشاطات المرافقة، انسجاماً مع الظروف التي يعيشها لبنان. لكننا في المقابل شدّدنا على جوهر المهرجان، وهو إيصال صوت المرأة التي ترفض إسكات قصصها».

وتنطلق الفعاليات في 27 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 30 منه، ببرنامج سينمائي غني يضم نحو 95 فيلماً، بينها 19 فيلماً طويلاً، و75 فيلماً قصيراً، في مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة.

وكما كندا وفرنسا وبلجيكا ومصر وألمانيا وتونس وإسبانيا، كذلك ينضم لبنان ودول أخرى للمشاركة في هذا الحدث. وتتناول الأفلام المعروضة موضوعات مختلفة تتراوح بين الهوية والعدالة والهجرة والعمل وغيرها.

«كلب ساكن» من الأفلام اللبنانية الطويلة المشاركة في المهرجان (الجهة المنظّمة)

ويبلغ عدد الأفلام اللبنانية المشاركة نحو 30 شريطاً قصيراً، إضافة إلى فيلمين طويلين هما «كلب ساكن» و«ثريا حبيبتي». يحكي الأول، وهو من إخراج سارة فرنسيس، قصة زوجين منفصلين اضطرا إلى العيش في مكان واحد بعد مدّة ابتعاد طويلة، فيخوضان تجربة غير متوقَّعة تحمل في عمقها توترات تطول الحب والوقت والاختيارات التي تُعاد قراءتها مع تقدُّم العمر.

أما فيلم «ثريا حبيبتي»، لنيقولا خوري، فيغوص في عالم ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل المخرج مارون بغدادي بعد 30 سنة من وفاته. وهو عمل وثائقي يعتمد على لقطات من فيلم «حروب صغيرة» (1982)، الذي وثَّق لقاءهما الأول، وكذلك على أرشيفات شخصية ومقابلات، مبرزاً رؤيتها لمفهوم الحداد.

باقي الأفلام اللبنانية القصيرة تعود لخريجين ومحترفين وسينمائيين مستقلين، بينها «أجزاء مني» لسارة صالح، و«فجر» لريان تكريتي، و«مكسور» لجيسيكا رزق.

ويتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتُشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها. وتُشرف على هذه الجوائز لجان تحكيم متخصّصة؛ تتألف من نجوم تمثيل وإخراج وكتّاب دراميين. ويوضح سام لحود: «لدينا 6 لجان تحكيمية، تتضمَّن كل منها 3 فنانين، وكما المخرجون أمين درة، وسيريل عريس، ومنية عقل، يحضر في هذه اللجان ممثلون أمثال رلى بقسماتي وأنجو ريحان وطوني عيسى، وغيرهم من الكتّاب، مثل كلوديا مرشيليان».

ويشير إلى أن هذا المهرجان يُعدّ الوحيد في لبنان الذي يُقدّم جوائز مادية للفائزين في المسابقات، مضيفاً: «لكن الحرب أدَّت إلى تراجع عدد الجهات الراعية، ما تسبَّب في فقداننا القدرة على القيام بذلك، وسنكتفي بتقديم جوائز تكريمية وتقديرية فقط».

ومن النشاطات التي أُلغيت بسبب الحرب، اختيار نجمة عربية لتكون ضيفة الحدث، تُمنح جائزة «الإنجاز الفني» تقديراً لمسيرتها الفنية المتميزة وإسهاماتها في دعم قضايا المرأة عبر أعمالها الدرامية والسينمائية. يعلّق سام لحود: «كنا ننوي تكريم الممثلة السورية منى واصف، لكننا اضطررنا إلى تأجيل التكريم للعام المقبل. والأمر عينه ينطبق على الفنانة ماريلين نعمان».

يشارك في المهرجان نحو 50 دولة عربية وأجنبية (الجهة المنظّمة)

لـ3 أيام، ستُعرض أفلام المهرجان في صالات سينما «أ. ب. ث» في منطقة ضبية؛ حيث تبدأ العروض من الواحدة والنصف بعد الظهر حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلّي، وجميعها تُعرض للمرة الأولى. ويستطرد لحود: «البرنامج كان يتضمن عرض أفلام سبق أن لاقت شهرة واسعة، مثل (صوت هند رجب) لكوثر بن هنية، و(الست) لمروان حامد، لكننا، ومن باب الاختصار الذي اعتمدناه في هذه النسخة، ألغينا العرضين».

ومن الأفلام التي يتضمّنها المهرجان «عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى، و«أصحاب العقول المتسرعة» للبلجيكي ماجا زيلاما، و«بحث مارتينا» للبرازيلية مارشيا فاريا، و«أوليفيا» للأرجنتينية صوفيا بيترسون، ومن فرنسا فيلم «السماء الواعدة» لاريك سيشيري. وتتخلل العروض أفلام وثائقية، منها «سوريا الصغيرة» لريم قارصلي والألمانية مادالينا روسكا، و«الفصول» للمخرج النمساوي مورين فازندييرو.

ومن الأفلام المنتظرة، «يلّا باركور» للفلسطينية أريب زعيتر، الذي يحكي عن رحلة المخرجة مع الرياضي أحمد في غزة؛ حيث تتضارب مشاعر الحنين وثقل الماضي والمستقبل المجهول.

وتشمل قائمة الأفلام القصيرة الدولية «ليس ليلاً» للإيطالي ألبرتو مانجياباني، و«كريزاليت» للمخرجين التركيين ناز توغوز وأرانتكسا البرا، و«وراء الصمت» للهولندي مارين بلوك، و«المضخّم» للأردنية دينا ناصر، و«كاترين» للأميركية ريغان كريستي.

«عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى (الجهة المنظّمة)

كما يحضر الرقص التعبيري ضمن أعمال مثل «جورجيت» للمخرجة لورا لارند من لوكسمبورغ، و«امرأة المياه» للنمساوية أديتا براون. وفي قسم «قصّتهن» تُعرض أفلام لمخرجات لبنانيات، بينها «من بعيد الدجاج يملك أسنان» لرفقا حلو، و«هناك شائعات بأننا غادرنا» لجويس أوسكا، و«لو» لماريا كساب، و«ماي فير لايدي» لرويا حرب، إلى جانب مشاركات ضمن فئة «صنّاع التأثير» لعدد من المخرجين اللبنانيين.

ويختم سام لحود حديثه، واصفاً هذه الدورة بالأصعب منذ انطلاق المهرجان، قائلاً: «لم نواجه سابقاً تحدّيات بهذا الحجم. الحرب تركت آثارها السلبية، ولم يبقَ من الداعمين سوى عدد محدود من الجهات، بينها سفارات سويسرا وبلجيكا، والمركز الثقافي الإسباني، إضافة إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تُشكّل الراعي الأساسي، وهو ما دفعنا إلى اختصار عدد من النشاطات».


4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
TT

4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)

لا يحتاج بدء يوم ناجح إلى تغييرات جذرية أو وقت طويل، بل قد يكفي اعتماد روتين صباحي بسيط ومدروس لإحداث فرق واضح في الطاقة والتركيز والحالة الذهنية. وتشير الدكتورة سيندرا كامفوف، مدربة الأداء التي عملت مع رياضيين أولمبيين وفرق دوري كرة القدم الأميركية ومديرين تنفيذيين في شركات كبرى، إلى أن النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي أو الابتعاد عن الشاشات، بل يبدأ من الداخل، عبر تهيئة العقل بطريقة صحيحة.

وتوضح كامفوف أنها تُدرّب عملاءها على تقنية ذهنية تتكون من أربع خطوات بسيطة، تهدف إلى بدء اليوم بطاقة إيجابية وتركيز عالٍ. وتؤكد أن هذا الروتين لا يستغرق سوى بضع دقائق، إذ يمكن تنفيذ كل خطوة خلال دقيقة واحدة تقريباً، سواء أثناء الاستعداد في الصباح، أو تناول الفطور، أو حتى أثناء التوجه إلى العمل، حسب شبكة «سي إن بي سي».

1. مارس الامتنان

تنصح كامفوف بالتوقف للحظة كل صباح، ولو لدقيقة واحدة، للتفكير في الأمور التي تشعر بالامتنان تجاهها. ولا يقتصر ذلك على الجوانب الإيجابية فقط، بل يشمل أيضاً التحديات والتجارب الصعبة التي ساهمت في تشكيل شخصيتك. وتقترح تخيّل سلسلة من اللحظات المهمة في حياتك، سواء كانت علاقات أو تجارب أو فرصاً مهنية، وكيف أثرت في مسارك. ورغم أن هذه الممارسة قد تبدو بسيطة أو مألوفة، فإن كامفوف تؤكد أن الامتنان من أقوى المشاعر التي يمكن أن تؤثر إيجاباً في الإنسان، إذ يساعد على تقليل التوتر والقلق، وتحسين التركيز وجودة النوم، وتعزيز نظرة أكثر إيجابية للحياة على المدى الطويل.

2. تذكّر هدفك

قبل الانشغال بقائمة المهام اليومية، تدعو كامفوف إلى التوقف قليلاً للتفكير في السبب الحقيقي وراء ما تقوم به. فغالبية الناس يركزون على ما يجب إنجازه، دون التعمق في «لماذا» يفعلون ذلك. وتنصح بتخيّل الأشخاص الذين ستؤثر فيهم خلال يومك، والتأمل في الطريقة التي يمكنك من خلالها تجسيد هدفك وقيمك من خلال عملك وتصرفاتك.

3. حدّد نواياك

توضح كامفوف أن تحديد النوايا يتجاوز مجرد وضع قائمة بالمهام، إذ يتعلق بكيفية حضورك وتفاعلك خلال يومك. وتقول: «خصص دقيقة للتفكير في الشخص الذي تريد أن تكونه اليوم، وكيف تريد أن تظهر أمام الآخرين». ومن الأمثلة على ذلك: «سأقود فريقي بثقة وجرأة»، أو «سأكون حاضر الذهن ومركزاً في جميع اجتماعاتي». هذه النوايا تساعد على توجيه السلوك وتعزيز الأداء.

4. تحدّث إلى نفسك بإيجابية

تختتم كامفوف هذا الروتين بالتأكيد على أهمية الحوار الداخلي الإيجابي، لما له من دور كبير في بناء الثقة بالنفس وتعزيز القوة الذهنية. وتشير إلى أن بدء اليوم بأفكار ورسائل إيجابية يمنح الإنسان دفعة معنوية تساعده على الاستمرار بثبات. وتنصح بطرح سؤال بسيط على النفس: «ما الذي أحتاج إلى تصديقه عن نفسي، وقدراتي، وقيادتي، حتى أحقق رؤيتي؟».

هذا الروتين البسيط، رغم قصر مدته، قد يكون أداة فعالة لإعادة ضبط الذهن والانطلاق نحو يوم أكثر إنتاجية وتوازناً.