الكويت وإيران توقعان ست اتفاقيات لتعزيز التعاون

روحاني بعد لقاء الشيخ صباح: استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بتعاون دولها

أمير الكويت الشيخ صباح والرئيس الايراني حسن روحاني يستعرضان حرس الشرف في طهران أمس (إ.ب.أ)
أمير الكويت الشيخ صباح والرئيس الايراني حسن روحاني يستعرضان حرس الشرف في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

الكويت وإيران توقعان ست اتفاقيات لتعزيز التعاون

أمير الكويت الشيخ صباح والرئيس الايراني حسن روحاني يستعرضان حرس الشرف في طهران أمس (إ.ب.أ)
أمير الكويت الشيخ صباح والرئيس الايراني حسن روحاني يستعرضان حرس الشرف في طهران أمس (إ.ب.أ)

وقعت الكويت وإيران أمس على ست اتفاقيات للتعاون خلال زيارة أمير الكويت الشخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى طهران أمس، في أول زيارة له منذ توليه مقاليد الحكم في سنة 2006.
وأجرى الشيخ صباح محادثات رسمية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني وبحسب بيان صادر عن الديوان الأميري الكويتي فقد «تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين وتنميتها في مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة كما تم بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية».
وجرت مراسم توقيع الاتفاقات في ختام محادثات الشيخ صباح والرئس روحاني في قصر «سعد آباد» بطهران، وتتضمن اتفاقة أمنية وقع عليها وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظرف ونظره الكوتي الشخ صباح الخالد الحمد الصباح. وثانية للنقل الجوي وثالثة للتعاون الجمركي ورابعة للتعاون الراضي وأخرى للتعاون الساحي كما وقعت اتفاقية خاصة بالبئة. وأقيمت للشيخ صباح الأحمد مساء أمس مراسم استقبال رسمية في القصر الجمهوري في طهران، حيث كان في استقباله الرئيس روحاني، كما أقيمت مأدبة عشاء بمناسبة الزيارة.
وقال الرئس روحاني خلال المحادثات بأن بلاده لا تر أي عائق في تعزز العلاقات الاقتصادة والثقافة والساسة بن إيران والكوت. وأشار إلى أن زارة أمير الكوت تشكل منعطفا مهما في سبيل تطوير العلاقات. كما أشار الرئس الإيراني إل ضرورة تعزز العلاقات التجارة والاقتصادة بن البلدين وإزالة العقبات. وأضاف: «إيران والكوت قربتان من بعضهما من النواحي الثقافة والتارخة والجغرافة والإرادة الساسة لمسؤولي البلدن تساعد على تعمق العلاقات الشاملة». ونوه إل أن «منطقة الشرق الأوسط واجهت خلال الأعوام الأخيرة الكثر من المشاكل لكننا نشاهد اليوم استقرارا نسبا بن دول المنطقة».
وأكد الرئس الإيراني في تصريحات نقلتها قناة «العالم» الإيرانية أن «استقرار وأمن المنطقة هو الشرط الأول لتنمة العلاقات والتعاون بن الدول». وأوضح أن أمن واستقرار المنطقة لا يتحققان إلا في ظل التعاون والتعاطي بن دول المنطقة. ولفت إل استعداد بلاده لتطور العلاقات مع الدول الخليجية في مسار حل وتسوة القضاا والمشاكل القائمة في المنطقة.
من جانبه، دعا وزير التجارة الكويتي عبد المحسن المدعج إلى العمل على رفع حجم التبادل التجاري بين بلاده وإيران، مبينا أن الأرقام تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى نحو 150 مليون دولار أميركي سنويا، مشيرا إلى أنه «أمر لا يرقى إلى طموح البلدين».
وكشف المدعج عن توقيع إحدى أكبر شركات القطاع الخاص الكويتية المختصة بصناعة الحديد في طهران اتفاقية مع معاون وزير الصناعة الإيراني مهدي كرباسيان للتعاون في مجال تزويد الكويت بالحديد الصلب الإيراني، واصفا تلك الاتفاقية بأنها فاتحة خير بين الكويت وإيران في مجال التعاون الصناعي بين البلدين.
وحث المدعج كما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية من طهران رجال الأعمال في كلا البلدين على العمل على رفع حجم التبادل التجاري عن طريق الاستثمار وخلق شراكات جديدة مؤكدا وجود فرص استثمارية كبيرة في كل من الكويت وإيران يجب الاستفادة منها من جانب القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين، مشددا على ضرورة أن يكون هناك عمل حقيقي من أجل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في ظل وجود قواسم مشتركة تربط البلدين ومنها الدين والجوار والتاريخ والثقافة.
وتمنى المدعج أن يعمل التجار ورجال الأعمال في كلا البلدين على إجراء مزيد من الاتصالات وتبادل الزيارات من أجل التعرف على الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية المتاحة في كلا البلدين. وبين المدعج أن توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت وإيران للتعاون في المجال السياحي أمس جاء من منطلق أن علاقة الكويت بإيران لها عمق تاريخي وهي ليست وليدة اليوم بل وإنما موجودة منذ قرون، مضيفا: «نحن نعمل على تطوير العلاقات السياحية بين البلدين والجميع يعلم أن إيران يقصدها الكويتيون للسياحة نظرا لما تتمتع به مدنها من مناظر طبيعية خلابة وأجواء مناخية رائعة».
ويرافق الشيخ صباح الأحمد في زيارته إلى طهران وفد رسمي يضم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة عبد المحسن المدعج ووزير المالية أنس الصالح ووزير النفط علي العمير ومدير مكتب أمير الكويت أحمد الفهد والمستشارين بالديوان الأميري محمد أبو الحسن وعادل الطبطبائي ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبد الله الصباح ووكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله وعدد من كبار المسؤولين في الديوان الأميري ووزارة الخارجية ووزارة النفط ووزارة المالية.
من جهته قال عضو مركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية في إيران الدكتور حسن أحمدي حول زيارة أمير الكويت إلى طهران في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس «نلاحظ أن الدول العربية وخاصة دول الخليج تسعى لإقامة علاقات صداقة مع إيران وذلك بالتزامن مع وصول حكومة روحاني إلى سدة الرئاسة، وتغيير أداء الحكومة في الشؤون الخارجية وخاصة الدول العربية». وأضاف: «حاولت إيران أيضا الحفاظ على مستوى جيد للعلاقات. لذلك فإن زيارة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى طهران تكتسب أهمية بالغة قد تفتح صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية الإقليمية».
وأضاف أحمدي «يضم الوفد الكويتي مجموعة من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين، فمن شأن هذه الزيارة أن تساهم في إحراز تقدم في التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين دون مواجهة مشاكل أمنية، وسياسية».
وتابع الخبير السياسي في الشؤون العربية أحمدي «يستطيع الشيخ الصباح أن يؤدي دورا فاعلا في تعزيز علاقات الصداقة بين إيران وسائر الدول العربية، وأن يرسل رسالة الصداقة الإيرانية لدول الخليج». وقد تتمكن الكويت من ارتقاء مستوى العلاقات بين طهران ودول مجلس.
من جهته قال الدكتور محمد إيراني السفير الإيراني الأسبق لدى لبنان والأردن، والخبير في الشؤون العربية في مجلس تشخيص مصلحة النظام في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس بأن «حكومة روحاني تبذل أقصى جهودها لتحسين العلاقات بين إيران والدول العربي، والعمل على إذابة الجليد التي هيمنت على العلاقات الإيرانية العربية في الفترة الرئاسية السابقة. يحظى تحسين العلاقات بين إيران ودول الجوار الجنوبي ودول الخليج بأهمية أكثر كونها تتمتع بنقاط تلاقي ومصالح كثيرة. والنظرة الدبلوماسية الإيرانية تقوم على أساس تعزيز التعاون في الشؤون الاقتصادية، والسياسية، والثقافية. تؤدي زيارة أمير الكويت إلى إيران إلى تحسين العلاقات الإيرانية ودول الخليج الفارسي». وأضاف إيراني «توفر زيارة أمير الكويت إلى إيران باعتباره من كبار المسؤولين الأرضية لتعزيز العلاقات السياسية، والتجارية، والاقتصادية. إن عدم الاهتمام اللازم لهذه الزيارة قد تعود بالعلاقات الإيرانية الكويتية إلى أجوائها السابقة». وركزت الصحافة ووسائل الإعلام الإيرانية خلال الأيام الأخيرة على تقديم تحاليل وتفسيرات بشأن زيارة أمير الكويت لطهران.



المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.