محكمة استئناف أميركية توافق على {حظر السفر}

رداً على قرار قاضٍ في هاواي تجميده

TT

محكمة استئناف أميركية توافق على {حظر السفر}

في سلسلة أحكام قضائية وأحكام استئنافية وصلت إلى المحكمة العليا التي تفسر الدستور الأميركي، حول قرار الرئيس دونالد ترمب منع دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، ألغت محكمة استئناف قرار محكمة في ولاية هاواي كانت جمدت القرار. وقضت محكمة الاستئناف بعدم دخول مواطنين من تلك الدول من دون «صلة مفيدة» مع مؤسسات وأفراد أميركيين. في الصيف الماضي، وافقت المحكمة العليا على عدم دخول هؤلاء، لكن اختلفت محاكم أقل مرتبة في تفسير معنى «صلة مفيدة» بالنسبة لأميركيين يريدون دعوة أقاربهم لزيارتهم.
في بداية الصيف، استثنت محكمة فيدرالية في ولاية فرجينيا الأجداد والجدات، والأحفاد والحفيدات، وإخوان وأخوات الزوجات والأزواج، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وأولاد وبنات الأخ والأخت من تفسير «صلة مفيدة».
في وقت لاحق، قررت محكمة فيدرالية في ولاية هاواي تجميد القانون بسبب اعتراضها على منع هؤلاء من الدخول.
ورحب متحدث باسم محكمة هاواي، أمس، بقرار محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة، خصوصا ضم مزيد من أقارب المواطنين الأميركيين الذين يقدرون على دخول الولايات المتحدة.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، طبق حظر الدخول الأول على مواطنين من 7 دول إسلامية، هي: العراق، وإيران، والسودان، والصومال، وليبيا، واليمن، وسوريا. بالإضافة إلى منع دخول جميع اللاجئين من جميع أنحاء العالم. وفي فبراير (شباط)، وقع ترمب على قانون معدل شطب العراق من القائمة. وفي مارس (آذار)، جمد ترمب تنفيذ القانون عندما حكمت ضده محاكم استئناف فيدرالية. لكن، في يونيو (حزيران)، سمحت المحكمة العليا بتنفيذ أجزاء من القانون. وقالت المحكمة إن ترمب لا يستطيع منع الذين لهم «صلة حسنة النية» بالولايات المتحدة، مثل الذين يريدون الدخول للدراسة، أو لأعمال تجارية. وأيضا، أقرباء مواطنين أميركيين.
في الشهر الماضي، أضافت الحكومة الأميركية كوريا الشمالية وفنزويلا إلى قائمة الدول الممنوعة، وشطبت السودان.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست»، اعتمادا على تصريحات مسؤولين في وزارة الأمن، إن حظر الدخول سيكون مرتبطا بقيود ستختلف من دولة إلى أخرى. لكن، رفض المسؤولون القول بدقة ما تلك القيود، وما الدول التي قد تؤثر عليها. وقالوا إنه حتى عندما تصبح قانونا فستكون القائمة سرية.
وقال تلفزيون «سي إن إن» إن قانون ترمب في بداية هذا العام حول منع دخول مواطني دول إسلامية معينة «كان دائما يعد مؤقتا، ويهدف إلى إعطاء الحكومة الأميركية الوقت لتقييم إجراءات التدقيق في سفاراتها التي تمنح تأشيرات الدخول للولايات المتحدة. وأيضا، لتقييم المعلومات التي كانت حكومات تلك الدول غير قادرة، أو غير راغبة، في تقديمها إلى الحكومة الأميركية».
وقال مايلز تايلور، مستشار وزير الأمن الداخلي إن الوزير أوصى لترمب بفرض قيود صعبة، ولكن مصنفة. وإن «الإجراءات ستختلف من دولة إلى أخرى، ويمكن رفعها إذا استجابت الدولة لمطالب الولايات المتحدة للحصول على معلومات عن الحرب ضد الإرهاب»، وأيضا «حسب إجراءات أمنية أخرى». وأضاف تايلور: «بصراحة، ليس كافيا الوضع الراهن في مجال التحقيقات قبل منح تأشيرات الدخول».
وقال راج شاه، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن هناك «خططا طارئة» إذا انتهى القانون القديم دون فرض قيود جديدة على الذين يريدون دخول الولايات المتحدة من دول إسلامية معينة.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، كارل ريش، إنه يتوقع أن تصدر وزارة الخارجية أوامر لسفاراتها حول آخر تطورات الموضوع.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.