خادم الحرمين يجدد تأكيده على وحدة العراق... ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة

أطلع مجلس الوزراء على نتائج مباحثاته مع العبادي وتيلرسون

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

خادم الحرمين يجدد تأكيده على وحدة العراق... ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء على نتائج لقائه ومباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتأكيده لدى افتتاح الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي تطلع بلاده إلى أن يسهم المجلس في بناء شراكة فاعلة لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين والمضي بها قدماً إلى آفاق أرحب وأوسع، ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة، ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار فيها، وتأكيد دعم وتأييد السعودية لوحدة العراق واستقراره، والآمال المعلقة «للإسهام في تطوير العلاقات وتعزيزها بين البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات كافة»، في ظل الإمكانات الكبيرة المتاحة للبلدين التي تضعهما أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتهما المشتركة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، حيث أعرب المجلس عن ترحيبه بما تضمنه البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، من توافق «فيما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط الدين والأخوة والمصير المشترك»، وتأكيد أهمية العمل لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وكذلك الاتفاق بشأن فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق.
وأطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الرسالتين اللتين بعثهما إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، ونتائج استقباله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وما تم خلاله من استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عواد بن صالح العواد، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء ثمن الأمر الذي أصدره الملك سلمان بإنشاء مجمع باسم «مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف» ومقره المدينة المنورة، الذي سيسهم في خدمة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ونوه المجلس، برعاية خادم الحرمين الشريفين مبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت صباح أمس، ويشارك بها أكثر من 2500 من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في عالم الأعمال والمال من أكثر من 60 دولة حول العالم، ويستضيفها صندوق الاستثمارات العامة بالرياض، لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة، بالإضافة إلى معرض للمشاريع العملاقة المستقبلية التي تعد جزءاً أساسياً من «رؤية السعودية 2030».
وبيّن الوزير العواد، أن المجلس بارك ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق مشروع «نيوم» وجهة المستقبل، وأن منطقة «نيوم» ستركز على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة، تستهدف مستقبل الحضارات الإنسانية، ويتم دعمها بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين. المنطقة تمتاز بموقع استراتيجي على مساحة 26500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلومترا.
وتطرق المجلس إلى عدد من الموضوعات والأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا إلى ما دعت إليه الدورة الـ«29» لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة المنعقدة بالقاهرة، في ختام أعمالها، بمشاركة السعودية، من مطالبة للدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بإثارة ما تقوم به قوى الاحتلال الإسرائيلي من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الأراضي المحتلة، وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية.
وعبر المجلس، عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم على قوة أمنية بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية، والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت شاحنة للشرطة في مدينة كويتا جنوب غربي باكستان، والهجمات الانتحارية التي وقعت في أفغانستان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مجددة تضامنها ووقوفها إلى جانب تلك الدول ضد الأعمال الإرهابية.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، ومنها الموافقة على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية، وحكومة لبنان للتعاون في مجال الإسكان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض المجلس، وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القمري في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية القمر المتحدة في مجال النقل الجوي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس المراسم الملكية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 101/ 39 وتاريخ 28 - 8 - 1438هـ:
1 - تعديل المادة «الثانية» من نظام الأوسمة السعودية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 39 وتاريخ 24 - 6 - 1434هـ، بإضافة فقرة فرعية «و» إلى الفقرة رقم: 4 ونصها: «و - وسام الملك سلمان».
2 - تعديل المادة «التاسعة» من النظام: أ - إضافة عبارة «ووسام الملك سلمان» بعد عبارة «ووسام الملك عبد الله» الواردة في ديباجة المادة. ب - إضافة فقرة إلى نهاية المادة، لتكون: «6 - يمنح وسام الملك سلمان تقديراً للمتميزين في مجالات التاريخ الوطني والعربي والإسلامي، والمكتبات، وخدمة المخطوطات والوثائق التاريخية، والإعلام والثقافة، وتنمية السياحة الوطنية، ولأصحاب المبادرات البارزة في الأعمال الخيرية والإغاثية»، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 186 - 59 وتاريخ 26 - 1 - 1439هـ، الموافقة على نظام مكافحة غسل الأموال، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية، قرر مجلس الوزراء تجديد عضوية عبد الوهاب بن محمد الفايز، وتعيين مجري بن مبارك القحطاني، عضوين من أصحاب الرأي والخبرة في مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد الرحمن بن ناصر بن محمد الخزيم إلى وظيفة «مساعد مدير عام الجمارك لشؤون المنافذ» بالمرتبة الخامسة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، وعلي بن إبراهيم بن عبد الله العايد إلى وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة ذاتها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز المجلي إلى وظيفة «مستشار إداري بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، وصالح بن ناصر بن عمير آل عمير إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة ذاتها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
وعبد الرحمن بن إبراهيم بن صالح البراهيم إلى وظيفة «مدير عام إدارة شؤون الوافدين» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وأحمد بن محمد بن إبراهيم الهويش إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة ذاتها بوزارة الصحة، وعلي بن عبد العزيز بن زيد الشثري إلى وظيفة «مساعد مدير عام إدارة أعمال اللجنة العامة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة الحرس الوطني، ووزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الخدمة المدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للاستثمار، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الخليج وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني د. عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني مستجدات الأوضاع الإقليمية

استعرض وزيرا خارجية السعودية والبحرين، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبحثا سبل مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات السلطنة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي الصادرات النفطية العراقية تأثرت سلباً بإغلاق مضيق هرمز (رويترز)

العراق يتنفس الصعداء بعد أن كان في «عين العاصفة»

أعربت الحكومة العراقية ومعظم الشخصيات والأحزاب السياسية عن ترحيبها بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لوقف الحرب التي كانت لها تداعياتها الخطيرة على العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

أصدر سلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج علم البحرين

البحرين: أحكام مشدَّدة بحق 12 متهماً أيَّدوا «الأعمال الإرهابية» الإيرانية

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحق 12 متهماً في قضايا منفصلة تتعلق بتأييد وتشجيع الاعتداءات الإيرانية

«الشرق الأوسط» (المنامة)

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
TT

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)

لطالما كان البحث عن مسكن في العاصمة السعودية الرياض أشبه بالمشي في حقل ألغام؛ أسعار فلكية لـ«فلل» بمساحات غير مستغلة، ومصاريف صيانة مرتفعة وسوق تحكمها «العلاقات والتخمينات» وغياب التنظيم.

أما اليوم، فيكفي أن يدخل الباحث عن مسكن إلى منصات وتطبيقات خاصة ليبحث عن طلبه وينجز كافة المعاملات بنقرة هاتف. فالمجمعات السكنية الحديثة والشقق الذكية لا توفر مجرد «جدران وسقف»، بل تحوّلت إلى «مدن مصغرة» مكتفية ذاتياً ترفع جودة الحياة، وترسم شكلاً اجتماعياً جديداً يرتكز على «المساحات المشتركة» من حدائق وملاعب رياضية وخدمات يتقاسمها السكان المحليون والوافدون من مختلف الثقافات، ومن ضمنهم الشابات العازبات اللواتي استفدن من البنية التنظيمية الجديدة التي تسمح بعملهن وسكنهن بشكل مستقل.

صحيح أن السوق العقارية السعودية لم تصل بعد إلى نقطة التوازن الكامل، وما زال الطلب أقوى من العرض إلا أن التشريعات الجديدة وزيادة المعروض المنظم وتوسع أدوات التمويل المدعوم، تُشير جميعها إلى مستقبل أكثر استدامة واتزاناً.


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات المحلية المختصة.

وأوضحت السلطنة، في بيان، أنها عملت مع المنظمة على إتاحة خيار استخدام الممر، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع الأخيرة. وذكر البيان أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار.

وبحسب البيان، يضمن هذا الخيار حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، بما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران.


روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
TT

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ويلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء قبل أن يزور الكويت، ولاحقاً البحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو لدى وصوله إلى أبوظبي إنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو جباية مقابل عبور السفن في مضيق هرمز، مضيفاً: «إنه ممر مائي دولي، ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو إتاوات على ممر مائي دولي، فهذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم».

وأضاف بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى إقناع أي طرف هنا بهذا المبدأ، فجميع دول المنطقة على الأرجح تتفق معنا في هذا الشأن».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية في أول تحرك دبلوماسي لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف طمأنة الحلفاء الإقليميين ومناقشة ترتيبات الأمن البحري واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، الاثنين، إن روبيو سيزور الدول الثلاث بين الثلاثاء والخميس، حيث سيبحث مع قادة ومسؤولي دول الخليج جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين العبور الآمن والكامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات الأخيرة.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي سيعقد كذلك اجتماعات مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأولويات المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن التزامات إيرانية بالسماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، وفتح المجال أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدخول البلاد واستئناف عمليات التفتيش، في إطار مساعٍ لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية وأسواق الطاقة.