خادم الحرمين يجدد تأكيده على وحدة العراق... ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة

أطلع مجلس الوزراء على نتائج مباحثاته مع العبادي وتيلرسون

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

خادم الحرمين يجدد تأكيده على وحدة العراق... ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء على نتائج لقائه ومباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتأكيده لدى افتتاح الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي تطلع بلاده إلى أن يسهم المجلس في بناء شراكة فاعلة لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين والمضي بها قدماً إلى آفاق أرحب وأوسع، ومواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة، ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار فيها، وتأكيد دعم وتأييد السعودية لوحدة العراق واستقراره، والآمال المعلقة «للإسهام في تطوير العلاقات وتعزيزها بين البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات كافة»، في ظل الإمكانات الكبيرة المتاحة للبلدين التي تضعهما أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتهما المشتركة.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، حيث أعرب المجلس عن ترحيبه بما تضمنه البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، من توافق «فيما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط الدين والأخوة والمصير المشترك»، وتأكيد أهمية العمل لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، وكذلك الاتفاق بشأن فتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق.
وأطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الرسالتين اللتين بعثهما إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، ونتائج استقباله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وما تم خلاله من استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عواد بن صالح العواد، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء ثمن الأمر الذي أصدره الملك سلمان بإنشاء مجمع باسم «مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف» ومقره المدينة المنورة، الذي سيسهم في خدمة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ونوه المجلس، برعاية خادم الحرمين الشريفين مبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت صباح أمس، ويشارك بها أكثر من 2500 من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في عالم الأعمال والمال من أكثر من 60 دولة حول العالم، ويستضيفها صندوق الاستثمارات العامة بالرياض، لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة، بالإضافة إلى معرض للمشاريع العملاقة المستقبلية التي تعد جزءاً أساسياً من «رؤية السعودية 2030».
وبيّن الوزير العواد، أن المجلس بارك ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق مشروع «نيوم» وجهة المستقبل، وأن منطقة «نيوم» ستركز على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة، تستهدف مستقبل الحضارات الإنسانية، ويتم دعمها بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة من قبل المملكة العربية السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين. المنطقة تمتاز بموقع استراتيجي على مساحة 26500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلومترا.
وتطرق المجلس إلى عدد من الموضوعات والأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا إلى ما دعت إليه الدورة الـ«29» لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة المنعقدة بالقاهرة، في ختام أعمالها، بمشاركة السعودية، من مطالبة للدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بإثارة ما تقوم به قوى الاحتلال الإسرائيلي من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الأراضي المحتلة، وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية.
وعبر المجلس، عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم على قوة أمنية بمحافظة الجيزة في جمهورية مصر العربية، والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت شاحنة للشرطة في مدينة كويتا جنوب غربي باكستان، والهجمات الانتحارية التي وقعت في أفغانستان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مجددة تضامنها ووقوفها إلى جانب تلك الدول ضد الأعمال الإرهابية.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، ومنها الموافقة على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية، وحكومة لبنان للتعاون في مجال الإسكان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض المجلس، وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القمري في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية القمر المتحدة في مجال النقل الجوي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس المراسم الملكية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 101/ 39 وتاريخ 28 - 8 - 1438هـ:
1 - تعديل المادة «الثانية» من نظام الأوسمة السعودية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 39 وتاريخ 24 - 6 - 1434هـ، بإضافة فقرة فرعية «و» إلى الفقرة رقم: 4 ونصها: «و - وسام الملك سلمان».
2 - تعديل المادة «التاسعة» من النظام: أ - إضافة عبارة «ووسام الملك سلمان» بعد عبارة «ووسام الملك عبد الله» الواردة في ديباجة المادة. ب - إضافة فقرة إلى نهاية المادة، لتكون: «6 - يمنح وسام الملك سلمان تقديراً للمتميزين في مجالات التاريخ الوطني والعربي والإسلامي، والمكتبات، وخدمة المخطوطات والوثائق التاريخية، والإعلام والثقافة، وتنمية السياحة الوطنية، ولأصحاب المبادرات البارزة في الأعمال الخيرية والإغاثية»، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 186 - 59 وتاريخ 26 - 1 - 1439هـ، الموافقة على نظام مكافحة غسل الأموال، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية، قرر مجلس الوزراء تجديد عضوية عبد الوهاب بن محمد الفايز، وتعيين مجري بن مبارك القحطاني، عضوين من أصحاب الرأي والخبرة في مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد الرحمن بن ناصر بن محمد الخزيم إلى وظيفة «مساعد مدير عام الجمارك لشؤون المنافذ» بالمرتبة الخامسة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، وعلي بن إبراهيم بن عبد الله العايد إلى وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة ذاتها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز المجلي إلى وظيفة «مستشار إداري بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، وصالح بن ناصر بن عمير آل عمير إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة ذاتها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
وعبد الرحمن بن إبراهيم بن صالح البراهيم إلى وظيفة «مدير عام إدارة شؤون الوافدين» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وأحمد بن محمد بن إبراهيم الهويش إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة ذاتها بوزارة الصحة، وعلي بن عبد العزيز بن زيد الشثري إلى وظيفة «مساعد مدير عام إدارة أعمال اللجنة العامة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة الحرس الوطني، ووزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الخدمة المدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للاستثمار، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

أسهم الخليج تتراجع وسط تجدد الضربات الأميركية على إيران

الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تتراجع وسط تجدد الضربات الأميركية على إيران

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في التعاملات المبكرة، الخميس، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع بعد تجدد الضربات الأميركية على مواقع عسكرية في إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج منظومات الدفاع الجوي في قوة دفاع البحرين اعترضت صواريخ ومُسيَّرات إيرانية استهدفت البلاد بهجمات سابقة (رويترز)

الدفاعات الجوية البحرينية تتصدى لهجمات إيرانية

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لاعتداءات جوية إيرانية استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مؤكدة اعتراض وتدمير عدد منها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)

تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

جددت تركيا تمسكها بتوقيع اتفاقية جديدة بدلاً من الاتفاقية الحالية لنقل النفط من العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان التي تنتهي في 27 يوليو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز في المياه الإقليمية العمانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج العاصمة السعودية الرياض (واس)

إدانات عربية وإسلامية ودولية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

حشدت الهجمات الصاروخية التي شنّتها ميليشيا الحوثي على جنوب السعودية، سلسلة مواقف عربية وإسلامية ودولية أكدت رفضها للاعتداء، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجمات إيران تطال المدنيين في الكويت والبحرين وقطر والأردن

مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيران تطال المدنيين في الكويت والبحرين وقطر والأردن

مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

واصلت إيران، الجمعة، تصعيدها العسكري في المنطقة باستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية بالكويت والبحرين وقطر والأردن، في انتهاكٍ للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار.

وأفادت الكويت باندلاع حريق في إحدى محطات القوى الكهربائية نتيجة العدوان الإيراني، وتضرر عدد كبير من وحداتها، بينما أعلنت قطر إصابة طفل إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض صواريخ.

وأكدت البحرين مواصلة إيران نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها التي تستهدف المدنيين في البلاد، حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي واعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية الغادرة، الجمعة.

وكشف الأردن عن أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، صباح الجمعة، ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي للبلاد، وكانت تستهدف أراضيها.

الكويت

ذكرت وزارة الكهرباء والماء الكويتية، الجمعة، أنه نتيجة للعدوان الإيراني، تعرضت إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم أسفر عن أضرار في مرافق المحطة، واندلاع حريق وتضرر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية، الأمر الذي استدعى تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة.

وزارة الكهرباء والماء الكويتية (قنا)

وأضافت الوزارة أن فرق قوة الإطفاء العام باشرت التعامل الفوري مع الحادث، وتمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده، فيما باشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتقييم الأضرار وتأمين المحطة، والعمل على إعادة الوحدات المتأثرة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة.

وأوضحت أن الفرق الفنية تواصل العمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرارية الخدمة مع المتابعة المستمرة لمؤشرات الشبكة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحد من أي تأثير قد يطرأ عليها، مهيبة بالمواطنين والمقيمين ضرورة التعاون معها خلال هذه المرحلة الاستثنائية من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء، لما لذلك من أثر مباشر في دعم استقرار المنظومة الكهربائية، وتمكين الفرق الفنية من إدارتها بكفاءة والمحافظة على استمرارية الخدمة في جميع أنحاء البلاد.

وأكدت الوزارة أن وعي أفراد المجتمع وتعاونهم في هذه الظروف يعد جزءاً لا يتجزأ من الجهود الوطنية المبذولة للتعامل مع تداعيات هذا الاعتداء، وأن كل مساهمة في ترشيد الاستهلاك تعزز من قدرة المنظومة الكهربائية على تجاوز هذه المرحلة، وتسهم في دعم أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المرافق المتضررة بأسرع وقت ممكن، لافتة إلى أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على المستجدات عبر قنواتها الرسمية.

كانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتية ذكرت، فجر الجمعة، أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني، موضحة أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن خالد الشريعان لدى زيارته أحد المصابين (كونا)

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الجمعة، عن تصدي القوات المسلحة لهجمات صاروخية استهدفت الدولة، تزامناً مع إعلان «الداخلية» ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعية الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل، والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والواجهات الزجاجية والمناطق المكشوفة حتى زوال الخطر.

وأوضحت «الداخلية» القطرية، في بيان، أن الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني، باشرت إجراءاتها وفق خطط الاستجابة المعتمدة إثر الاعتداء الإيراني الذي استهدف الدولة، مفيدة بتسجيل إصابة لطفل إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض، حيث يتلقى الرعاية الطبية اللازمة.

وشدد البيان على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، والامتناع عن تداول الشائعات أو نشر أي معلومات أو صور أو مقاطع غير موثوق بها، تجنباً للمساءلة القانونية، منوهاً بأن الجهات الأمنية المختصة تواصل أعمالها بجاهزية تامة على مدار الساعة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويكفل الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته، واستمرار الخدمات بصورة طبيعية.

البحرين

أعلنت «قيادة قوة دفاع البحرين»، الجمعة، مواصلة إيران نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في البلاد، موضحة أن أنه بإرادةٍ صلبة وجاهزيةٍ قتالية عالية، تصدت منظومات الدفاع الجوي واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، الجمعة.

وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية، وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية البحرين، مشددة على أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية في كامل الجاهزية للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، ضماناً للسلامة العامة للمواطنين والمقيمين كافة.

وشدَّد البيان على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، معربة عن الاعتزاز والفخر بما يُظهره رجالها البواسل من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في أداء واجبهم المقدس ذوداً عن الوطن، ومهيبة بالجميع ضرورة توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني، والإبلاغ عنها فوراً.

الأردن

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، صباح الجمعة، ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي للبلاد وكانت تستهدف أراضيها، مضيفة أن التعامل مع الصواريخ جرى وفق التدابير الدفاعية والإجراءات العملياتية المعتمدة، بما يكفل حماية سيادة الدولة وتأمين أجوائها والمحافظة على أمن المواطنين وسلامتهم.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن عملية الاعتراض والإسقاط لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما عملت فرق سلاح الهندسة الملكي على تأمين المواقع التي سقطت فيها الشظايا والتعامل معها، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء البلاد ومتابعة مختلف التطورات بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد، للتعامل مع أي تهديد وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.


تضرر إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت جراء هجوم إيراني

مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

تضرر إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت جراء هجوم إيراني

مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول طريق سريع على مشارف مدينة الكويت في 8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت ​وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، ‌الجمعة، عن ‌تضرر ​إحدى ‌محطات ⁠القوى الكهربية ​وتقطير المياه ⁠جراء هجوم إيراني، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في بيان ⁠الوزارة: «تعرّضت إحدى ‌محطات ‌القوى ​الكهربائية وتقطير ‌المياه ‌لهجوم أسفر عن أضرار في مرافق ‌المحطة واندلاع حريق وتضرر عدد ⁠كبير ⁠من وحدات توليد الطاقة الكهربائية».

إلى ذلك، وسعت الولايات المتحدة حملة ضرباتها الجوية ضد إيران في وقت مبكر من فجر الجمعة بقصف مزيد من الجسور بشكل متزايد، وهو جزء من تهديدات الرئيس دونالد ترمب بالبدء في ضرب البنية التحتية للضغط على طهران لتخفيف سيطرتها على مضيق هرمز.

وبالمقابل شنت إيران هجمات صاروخية جديدة ضد دول مجاورة في المنطقة، وحذرت من أن هجماتها سوف تتصاعد. واستهدفت الصواريخ والمسيرات الإيرانية البحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان والأردن وسوريا.


الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد والكويت الأكثر استهدافاً في الموجة الحالية

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

سجّلت موجة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج مؤخراً تصاعداً كبيراً خاصةً في الكويت، الأكثر استهدافاً من الهجمات؛ وذلك مع تجدّد العمليات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد في مضيق هرمز.

ومنذ عودة التصعيد، الأربعاء من الأسبوع الماضي، وحتى فجر الخميس، أظهر رصد لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الكويتي رصدت نحو 77 طائرة مسيَّرة معادية إلى جانب 18 صاروخاً شملت 8 صواريخ باليستية، و10 صواريخ جوالة، داخل المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها.

كان اللافت في موجة الاستهداف الحالية للكويت، وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، حيث أعلنت الكويت أن عدداً من الهجمات الإيرانية أسفر عن استهداف منشآت حيوية في البلاد، وسقوط شظايا في عدد من المواقع؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، و6 إصابات، من بينهم 4 من منتسبي القوات المسلحة الكويتية، إضافةً إلى تعرّض 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني، نجم عن وقوع أضرار مادية، وإصابة.

وتجدّد الاثنين، استهداف القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة بالعراق؛ الأمر الذي رفضته الكويت، مشيرةً إلى الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعتداءات، لكنها شددت، في الوقت نفسه، على ضرورة اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» لمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأعمال، وضمان عدم تكرارها، كما لقي هذا التصعيد والهجمات المتواصلة، إدانةً وتضامن خليجي واسع.

الحاجة للرد على مصادر النار

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع، شدّد أن على دول مجلس التعاون الاستعداد للتصدي لمزيد من ردود الفعل الإيرانية بهجمات انتقامية من الهجمات الأميركية.

وطالب المناع خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، بضرورة انتهاج الرد على مصادر النار، وعدم الاكتفاء باتخاذ الموقف الدفاعي؛ لأن تصاعد الهجمات الإيرانية يشير إلى تمادي طهران أكثر من اللازم، خاصةً طوال حرب الأربعين يوماً، مؤكداً أن إيران بإمكانها الرد على القوات الأميركية أو إسرائيل الأقرب لها من دول الخليج.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

المناع فسّر استمرار هذا السلوك بأنه يكشف عن غياب احترام إيران لسيادة هذه الدول، وعدم تقديرها للعلاقات الأخوية وعلاقات الجوار وروابط الدين، مع دول الخليج، التي تُعدّ دولاً مسالمة ولديها علاقات طبيعية وعلاقات جوار وتجارة، وهي الحالة التي نظرت لها إيران «باستصغار»؛ الأمر الذي يستلزم أن ترفع دول الخليج حالة الاستعداد للتصدي والرد للهجمات الإيرانية.

هشاشة الهدنة وضبابية المذكّرة

أما عن تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، وغياب صمود وقف النار، فيرى الدكتور خالد الهباس أن ذلك يأتي شاهداً على أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في منصف شهر يونيو (حزيران) تضمنت بنوداً عامة وعلى قدر كبير من الضبابية، وخاصة البنود الرئيسية التي تطرقت إلى مسألة مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات المفروضة على إيران وأرصدتها المجمدة.

وعلى الرغم من هذه الضبابية، فإن هناك أبعاداً أخرى أيضاً وفقاً للهباس، ومنها «العداء وعدم الثقة الكبيرين بين الجانبين، والطبيعة العدوانية للنظام الإيراني والانقسامات الحادة بين المتشددين من قيادات (الحرس الثوري) وبقية القيادات التي تدعم المفاوضات مع الولايات المتحدة».

غياب جدية إيران للتوصل لاتفاق نهائي

استدرك الهباس: «استمرار العدوان الإيراني على بعض دول الخليج، بجانب التعرض للملاحة في مضيق هرمز يشكلان مؤشراً على عدم جدية الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق نهائي من ناحية»، وعدّ أن مسار المفاوضات يواجه الكثير من العوائق والتحديات من ناحية أخرى، علاوةً على هشاشة وقف إطلاق النار؛ الأمر الذي يجعل التوتر وعدم الاستقرار هو عنوان المشهد الإقليمي في الوقت الحاضر. على حد تعبيره.

هل تستمر العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة؟ هذا احتمال لم يستبعده الهبّاس، على رغم أنه يعتقد بوجود رغبة لدى الطرفين في عدم عودة الحرب الشاملة، وأردف: «لكن الخطورة لا تزال قائمة والاحتمالات كافة واردة، وهذا يجعل دول الخليج تتابع بقلق هذه التطورات»، مشيداً في الوقت عينه، بتصدّي دول الخليج للاعتداءات الإيرانية بنجاح إضافةً إلى دعمها العمل الدبلوماسي لدرء عودة الحرب وما تحمله من خطورة على المنطقة.

وأشار الهباس إلى أن زيادة الضغط الدبلوماسي على إيران إقليميّاً ودوليّاً، مطلوب لعزلها سياسياً وإيضاح عدوانيتها، مع تحميلها مسؤولية الضرر الناجم «عن هذا العدوان السافر، وحق الدول الخليجية في الدفاع عن نفسها في الزمان والمكان المناسبين».