«الخطوط السعودية» ترحب بـ«السعودة النسائية» أرضاً وجواً

تدشين رحلتين يومياً بين السعودية والعراق ضمن خطوات استعادة الأسواق المفقودة

د. غسان الشبل رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية خلال الحفل أمس («الشرق الأوسط»)
د. غسان الشبل رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية خلال الحفل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية» ترحب بـ«السعودة النسائية» أرضاً وجواً

د. غسان الشبل رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية خلال الحفل أمس («الشرق الأوسط»)
د. غسان الشبل رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية خلال الحفل أمس («الشرق الأوسط»)

أكدت الخطوط السعودية أمس، ترحيبها التام بـ«السعودة النسائية»، وفتح مجال العمل أمام المرأة السعودية ضمن طواقمها الجوية والأرضية على السواء، مشددة على أنها لا تجد ما يمنع الاستفادة من عمل العنصر النسائي في مختلف المرافق التابعة لها، بما في ذلك العمل في الوظائف الجوية.
وفي هذا الخصوص، أوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندسُ صالح الجاسر، مدير عام الخطوط السعودية، أن فتح الباب أمام عمل السعوديات في قطاع الطيران سيكون محل ترحيب، دون أن يحدد سقفاً زمنياً لبدء فتح باب التوظيف للعنصر النسائي، في الوقت الذي تفتح به الخطوط السعودية حالياً باب التوظيف للطيارين الرجال.
وقال: «كل شيء وارد، فالخطط تستهدف مواكبة التطورات المجتمعية وتطورات صناعة الطيران على مختلف الأصعدة، ونحن منفتحون على كل ما يخدم الوطن والمواطن».
وشدد على أن الخطوط السعودية استثمرت في العنصر البشري من خلال مواصلة استقطاب أبناء الوطن عبر برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، مبيناً أنه تم خلال الأشهر القليلة الماضية إنهاء إجراءات الدفعة الثالثة لمتدربي الطيران ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.
وبحسب الجاسر، يستهدف البرنامج ابتعاث خمسة آلاف شاب سعودي لدراسة علوم الطيران وهندسة وصيانة الطائرات في أرقى الجامعات وأكاديميات التدريب العالمية، كما تم خلال هذا العام تخريج الدفعة العاشرة من برنامج رواد المستقبل، والانتهاء من إجراءات قبول متدربي الدفعة الحادية عشرة لهذا البرنامج الاستراتيجي الذي يُعنى بإعداد وتأهيل الكفاءات الشابة على مدى عامين، ثم يتم تعيينهم في قطاعات وشركات المؤسسة على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم وتأهيلهم العلمي والعملي، فضلاً عن وجود العديد من البرامج الأخرى التي يتم من خلالها تأهيل أعدادٍ كبيرة من شباب وشابات الوطن في وظائف متخصصة في مجالات المالية والمبيعات، وتقنية المعلومات، والتسويق، وعلاقات الضيوف، وصالات الفرسان، والخدمات الأرضية، والخدمة الجوية، والتموين، والصيانة وغيرها من القطاعات.
وأفصح عن اعتزام الخطوط السعودية تسيير رحلتين أسبوعياً إلى العراق، في خطوة من شأنها استعادة بعض الأسواق التي تم فقدانها لأسباب أمنية وسياسية في فترات سابقة، مرجحاً نمو عدد الرحلات بين المطارات السعودية والعراقية خلال الفترة المقبلة.
وبشأن الحصة التشغيلية التي تخطط الخطوط السعودية للاستحواذ عليها في المواسم المقبلة، قال الجاسر إن الافتتاح المرتقب للمطار الجديد في جدة من شأنه تعظيم الحصة من المسافرين، خصوصاً أن جزءاً من حصص شركات الطيران الأخرى تذهب لأسباب تتعلق بتدني جودة مرافق لا علاقة للخطوط السعودية بها.
وشدد على أن افتتاح مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد سينقل صناعة الطيران في السعودية إلى مرحلة جديدة، وسيمكن الخطوط السعودية من العمل بطريقة نقل الحركة العابرة (ترانزيت)، وزيادة عدد الرحلات التي تتم في الساعة الواحدة مما يسهل ربط الحركة بين الشرق والغرب.
وأكد الجاسر تسلم الطائرة الثالثة من «طيران أديل» الذي يعتبر ناقلاً جوياً اقتصادياً حديثاً يتبع للخطوط السعودية، مبيناً أن الطائرة الثالثة أطلق عليها اسم «السيف»، لتنضم إلى جانب الطائرتين السابقتين. وقال إنه سيتم «خلال الأسبوعين المقبلين انضمام الطائرة الرابعة، على أن تتابع الطائرات بعد ذلك إلى أن يكتمل الأسطول ليصل إلى سقف الـ50 طائرة بحلول عام 2020».
وشهد الحفل السنوي للخطوط السعودية، بمناسبة ختام العمليات التشغيلية لموسم الحج، استعراضاً للأداء الذي قدمته بوصفها الناقل الوطني الأول في السعودية، كما شهد الحفل تسليط الضوء على أبرز ملامح التوجهات المستقبلية لأقدم شركات الطيران العاملة في السعودية.
واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السعودية للنقل الجوي يان ألبرخت إنجازات موسم الحج الذي شهد نقل أكثر من مليون حاج. وقدر حصة الناقل الوطني السوقية بنحو 31 في المائة، بزيادة قدرها 2 في المائة عن العام الماضي، بعد أن تم دعم أسطولها الرئيسي بـ21 طائرة إضافية لنقل ضيوف الرحمن من حجاج الداخل والخارج عبر شبكة رحلاتها الداخلية والدولية من وإلى أكثر من 100 وجهة.


مقالات ذات صلة

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

الخليج إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، الجمعة، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي بدءاً من السبت 7 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مسافرون يمرون بمنطقة تسجيل الركاب التابعة لـ«الخطوط السعودية» في مطار هيثرو (رويترز)

شركات طيران سعودية وقطرية تمدد تعليق رحلات وسط استمرار إغلاق المجالات الجوية

أعلنت أربع شركات طيران خليجية تمديد تعليق عدد من رحلاتها، في ظل استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية وتطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلات إلى 4 مارس بسبب الأوضاع الراهنة

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الخطوط السعودية»... (الموقع الرسمي)

مجموعة «السعودية» توقّع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة عبر مبادرات الاقتصاد الدائري

وقّعت مجموعة «السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «لوب السعودية»، تهدف إلى تطوير البنية التحتية لممارسات الاقتصاد الدائري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)

«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

النهج الرياضي من «كاوست» قد يغير قواعد نشر شبكات «الجيل الخامس» قرب المطارات.

نسيم رمضان (لندن)

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.