أفضل أجهزة «كيندل» للقراءة الإلكترونية

تتراوح بين الرخيصة والفاخرة

«كندل بيبر وايت» وإلى يمينه «كندل أواسيس»
«كندل بيبر وايت» وإلى يمينه «كندل أواسيس»
TT

أفضل أجهزة «كيندل» للقراءة الإلكترونية

«كندل بيبر وايت» وإلى يمينه «كندل أواسيس»
«كندل بيبر وايت» وإلى يمينه «كندل أواسيس»

تقدم «أمازون» أجهزتها الخاصة للقراءة الإلكترونية «كيندل» التي تشتهر بأفضل الميزات والأسعار التي تناسب أذواق جميع محبي القراءة.
حين يقول أحدهم إنه يرغب في شراء جهاز للقراءة الإلكترونية، لعله يعني أنه يريد شراء جهاز «كيندل» من «أمازون»، ففي الوقت الذي يعرف الجميع الكتب التي يحبون قراءتها، يعاني أكثرهم من مشقة عندما يتعلق الأمر بشراء الأجهزة الخاصة بالقراءة. يستعرض هذا الموضوع سبل العثور على أفضل جهاز «كيندل» للقراءة.
- قارئات إلكترونية
منذ إطلاق أول شرائح الحبر الإلكترونية، اكتسبت أجهزة «كيندل» شهرة متنامية في مجالها وباتت توازي شهرة «كلينيكس» في عالم المناديل الورقية، ولسبب وجيه. تتوفر أجهزة «كيندل» بـ5 موديلات، بميزات مختلفة، لأن «أمازون» حريصة على توفير ما يناسب حاجات وميزانية كل محب للقراءة.
- «كيندل» الأفضل والمناسب لأغلبية القراء. هو «أمازون كيندل بيبر وايت» 2015 Amazon Kindle Paperwhite. ووفق تقييم خبراء «بي سي وورلد» فإن الجهاز حصل على 4.5 - 5 نجوم.
قد يشعر المستهلك بالكثير من التعب للعثور على جهاز قراءة إلكتروني منافس كثير الميزات بسعر معقول. ولكن النصيحة للمستهلكين بأن يدفعوا المزيد من المال لتفادي خاصية «العروض المميزة» من «أمازون»، وهو خيار يضيف إعلانات على شاشة القفل الخاصة بـ«بيبر وايت».
يتميز جهاز «كيندل بيبر وايت» بشاشة إي - إينك (حبر إلكتروني) تجعل النصوص الإلكترونية تبدو واضحة كأنها مطبوعة على ورقة. كما يتميز ببطارية ممتازة وبرنامج سهل الاستخدام. يعد هذا الإصدار من كيندل «أمازون» جهازاً وسطياً، ويبلغ سعر الإصدار الذي يعتمد على تقنية الواي - فاي للاتصال 120 دولاراً، في حين يبلغ سعر الإصدار الذي يعتمد على الواي - فاي وتقنية الاتصالات ـ3 جي 190 دولاراً. وتجدر الإشارة إلى أن «كيندل بيبر وايت» أقل سعراً من «كيندل فوياج» وأعلى سعراً من «أمازون» «آل - نيو كيندل»، ولكنه يتضمن الكثير من الميزات المتوفرة في أفضل أجهزة الكيندل مثل «كيندل أواسيس».
يبلغ حجم «بيبر وايت» 6.3×4.5×0.36 بوصة، ويزن نحو 7 أونصات (198.4 غرام)، أي أنه صغير وخفيف الحمل يوضع بسهولة في حقيبة اليد أو الظهر دون أن يندم صاحبه لاحقاً على حمله معه. وتسهّل صفيحته الخلفية المغلفة بالمطاط والحافة المحيطة بشاشته حمله بيد واحدة، وهي ميزة إضافية، خصوصاً أن المستهلك سيحتاج إلى يده الأخرى للتحكم بالشاشة. يمكن قلب صفحة الكتاب على الجهاز بلمسة واحدة، كما يمكن تعديل تفاصيل العرض من حجم الخط والمساحة الفاصلة وغيرها بسهولة تامة أيضاً. وعندما يتعلق الأمر بالعثور على نص معين للقراءة، يمكن تحميل أي منشور جديد من متجر «متجر كيندل» دون أي عناء.
وبالحديث عن الشاشة، يمكن القول إنها رائعة، ويبلغ مقاسها 6 بوصات، وتقنية «إي - إينك بي.بي.أي. 300» للعرض المستخدمة في «كيندل أواسيس» أيضاً. تتميز النصوص التي تعرض على «بيبر وايت» بوضوح يشبه وضوح النصوص المطبوعة على الأوراق؛ الصورة المطبوعة بالرمادي تبدو ممتازة أيضاً، بالإضافة إلى 4 مصابيح «ليد» صغيرة موضوعة على جوانب الجهاز لرؤية أوضح خلال الليل والظلام.
وتجدر الإشارة إلى أن الضوء أقل جودة بكثير مقارنة بما قد يحصل عليه المستهلك في «كيندل أواسيس أو فوياج»، ولكنه ثابت وفعال إلى درجة تقي المستهلك من أي مشكلات. وبسعة 4 غيغابايت للتخزين، لن يعاني المستهلك من أي صعوبات في تخزين جميع مشترياته من «كيندل ستور» كمستندات بي.دي.إف، وملفات مايكروسوفت وورلد، وغيرها من الملفات.
- ميزة مضادة للمياه
- «كيندل» المضاد للمياه... «كيندل واترفاي بيبر وايت» المضاد للمياه. التقييم: 3.5 - 5 نجوم. في حال كان المستخدم يحتاج إلى جهاز كيندل مضاد للمياه، يعتبر الـ«كوبو أورا إتش.2.أو»the Kobo Aura H2O الأفضل في هذا المجال. ولكن في حال كان مصراً على شراء أحد منتجات «أمازون»، ننصح بعروض «واترفاي Waterfi» التي تستحق السعر الذي سيدفعه عند شرائها.
هذا الأمر ينطبق وبشدة أيضاً في حال كان المستخدم يملك جهاز «بيبر وايت» وأراد تحويله إلى جهاز مضاد للمياه مقابل 99 دولاراً فقط.
في حال كان القارئ يستمتع بالقراءة إلى جانب حمام السباحة، أو حوض الاستحمام، أو أنه يعيش حياة تفرض عليه وضع أجهزته الإلكترونية إلى جانب السوائل بشكل مستمر، سيسره أن يعلم أن أفضل الخيارات المضادة للمياه هو الـ«بيبر وايت» بعد أن تضاف إليه ميزة مقاومة المياه.
تعمل شركة «واترفاي»، المتخصصة في صناعة الأجهزة والإكسسوارات المضادة للمياه، على توفير جهاز «كيندل بيبر وايت» بميزة مقاومة المياه حتى في حال غرق على عمق 210 أقدام، مقابل 230 دولاراً. يؤدي جهاز بيبر وايت المقاوم للمياه الوظائف نفسها التي يؤديها الجهاز غير المقاوم، إلا أنه بالطبع لا يضمن القراءة إلى جانب الحمامات المائية بأمان. ولكن مقابل 99 دولاراً إضافية يمكن لشركة «واترفاي» أن تحيط «بيبر وايت» العادي الذي يملكه المستهلك بتقنية تقي من المياه بتكلفة أقل.
إلا أن الجانب السلبي الوحيد لاستخدام جهاز «كيندل بيبر وايت» المضاد للمياه هو أن الشاشة لا يمكن أن تعمل أبداً تحت تأثير البلل. بمعنى آخر، حتى تجف الشاشة، سيحتل السائل المساحة المخصصة للتحكم واللمس، هذا الإضافة إلى إمكانية خسارة بعض الصفحات التي كان يقرأها.
أجهزة فاخرة
> «كيندل» الفاخر. «كيندل أواسيس» من «أمازون». التقييم: 4 - 5 نجوم. إنه أفضل من «كيندل بيبر وايت» إلا في حال كان المستهلك يحتاج إلى استخدام اتصال 3 جي. بالإنترنت خارج البلاد.
«كيندل أواسيس Kindle Oasis» من «أمازون» هو الأغلى سعراً (380 دولاراً) والأكثر فخامة. في الحقيقة، علمنا عندما نشرنا هذا المقال أن «كيندل أواسيس» قد نفد من الأسواق، مما دفعنا إلى الظن بأن «أمازون» زودته بميزات جديدة. ولكن عندما تواصلنا مع الشركة، قال أحد متحدثيها إن الجهاز حصل على شعبية كبيرة ليس أكثر، وإنه نفد من الأسواق لهذا السبب. ولكن عندما أجاب عن سؤال آخر حول الأجيال التي تصدرها الشركة من جهاز «كيندل» (تعتبر «أمازون» أن الإصدارات التي صنعتها «كيندل 2014، وكيندل 2014 فوياج، وكيندل 2015 بيبر وايت» جميعها تنتمي إلى الجيل السابع، وقال المتحدث نفسه إن «أمازون» تبدأ عامة بإصدار جيل جديد مع كل خريف، وتنبهنا إلى أن الخريف الحالي بدأ في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي.
يبلغ حجم «كيندل أواسيس» 5.5×4.8×0.13 بوصة، ويزن 4.7 أونصة (133.2 غرام)، أي أنه أصغر حجماً وأخف وزناً من «كيندل بيبر وايت» أو «كيندل فوياج». وعلى الرغم من أن الكيندل الأحدث الصغير من «أمازون» (80 دولاراً) قد يكون أقل وزناً ببضع أونصات، فإنه لا يتمتع بجمال جهاز «أواسيس» المصمم بشاشة «300 بي.بي.آي». بمقاس 6 بوصات.
لا بد أن القراء الذين يسجلون الملاحظات في أثناء القراءة تنبهوا إلى أن حجم شاشة العرض هو نفسه في «كيندل بيبر وايت» الأقل سعراً، وهذا صحيح ربما، ولكن «ليد 10» الخاصة بجهاز «أواسيس» تضمن استدامة أفضل للضوء والإشعاع غير موجودة في أي من الأجهزة الأخرى. يأتي جهاز «كيندل أواسيس» بذاكرة داخلية تبلغ سعتها 4 غيغابايت، مما يكفي لتحميل آلاف الكتب والمجلات. وكسائر أجهزة «كيندل» من «أمازون»، يمكن تحميل مواد القراءة من أي كومبيوتر آخر.
لا حاجة إلى استخدام المستهلك لكلتا يديه في أثناء استخدامه جهاز أواسيس؛ حجمه الصغير ووزنه الخفيف، بعد إزالة غطاء البطارية المغناطيسي، يسهّل الحمل لمدة لا تقل عن ساعة كاملة. ويحتوي الجهاز على زرين يسهلان أيضاً عملية قلب الصفحات كثيراً، هذا غير أنه يمكن للمستهلك أن يتخلى عن الحل التقليدي والاكتفاء بالنقر على الشاشة للقيام بالعملية.
يحصل القارئ على هذا الجهاز بقراءة أخف وزناً، وأوضح عرضاً، وأكثر متعة من أي جهاز «كيندل» آخر في السوق. وصحيح أن هذه الميزات تأتي بسعر مرتفع، إلا أن هذا الجهاز يشكل استثماراً مربحاً لعشاق القراءة النهمين.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.