كابل تنجو من مجزرة جديدة

المتفجّرات والقنابل كانت مخبأة في شاحنة والهدف المنشآت الحكومية

تفريغ الشاحنة المحملة ببراميل المتفجرات التي كانت مخبأة تحت صناديق طماطم في العاصمة كابل بعد مقتل سائقها الذي رفض التوقف عند نقطة أمنية (أ.ف.ب)
تفريغ الشاحنة المحملة ببراميل المتفجرات التي كانت مخبأة تحت صناديق طماطم في العاصمة كابل بعد مقتل سائقها الذي رفض التوقف عند نقطة أمنية (أ.ف.ب)
TT

كابل تنجو من مجزرة جديدة

تفريغ الشاحنة المحملة ببراميل المتفجرات التي كانت مخبأة تحت صناديق طماطم في العاصمة كابل بعد مقتل سائقها الذي رفض التوقف عند نقطة أمنية (أ.ف.ب)
تفريغ الشاحنة المحملة ببراميل المتفجرات التي كانت مخبأة تحت صناديق طماطم في العاصمة كابل بعد مقتل سائقها الذي رفض التوقف عند نقطة أمنية (أ.ف.ب)

صادرت الشرطة الأفغانية شاحنة محملة بمتفجرات كانت مخبأة تحت صناديق طماطم في كابل، بحسب ما أعلن مسؤولون أمس، لتتجنب البلاد بذلك وقوع مجزرة جديدة بعد شهور على مقتل وإصابة المئات في تفجير شاحنة مفخخة». وأعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة أصابت بطلق ناري سائق الشاحنة التي كانت تحمل 30 برميلا بلاستيكيا مليئة بالمواد المتفجرة وقنبلتين تبلغ زنة كل منهما مائة كيلوغرام، إثر عدم توقفه عند نقطة أمنية ليلة أول من أمس».
وأفاد بيان الوزارة أن «السائق كان ينوي الهرب بشاحنته من نقطة التفتيش إلا أن الشرطة أطلقت النار عليه. أصيب السائق بجروح وتوقفت الشاحنة». وقال مصدر أمني غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن كل برميل سعته 20 لترا، احتوى على مركّب نترات الأمونيوم، الذي يستخدم كذلك في صناعة الأسمدة. وأظهرت صور أن العبوات كانت موصولة بأسلاك كهربائية». وأضاف المصدر أن الشيء الوحيد الذي كان ناقصا هو جهاز التفجير». من جهته، أكد وزير الداخلية بالوكالة ويس برمك للصحافيين أن المخطط كان يقضي «بدخول الشاحنة إلى وسط المدينة واستهداف بعض المنشآت الحكومية». وقال قائد شرطة كابل سالم أساس إن رجال شرطة عند نقطة تفتيش حاولوا إيقاف الشاحنة وهي تهم بدخول المدينة مساء أمس. وتمكن السائق من الفرار».
وقال أساس للصحافيين «حصلت الشرطة الوطنية الأفغانية على معلومات عن مركبة ملغومة ستدخل المدينة... أمرت السائق بالتوقف لكنه حاول الفرار وصدم السيارة». وأضاف أن آلاف الكيلوغرامات من المتفجرات من بينها نترات الأمونيوم كانت مخبأة تحت صناديق طماطم. وتم تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة الأفغانية منذ ضرب تفجير ضخم بشاحنة مفخخة في 31 مايو (أيار) الحي الدبلوماسي في كابل، ما أسفر عن مقتل نحو 150 شخصا وإصابة نحو 400. معظمهم من المدنيين». ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الاعتداء، الأكثر دموية في المدينة منذ العام 2001. والذي أشار مسؤولون غربيون إلى أن أكثر من 1500 كلغم من المتفجرات المعبأة في شاحنة للصرف الصحي استخدمت فيه». إلا أن الحكومة اتهمت شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بتدبيره. ونادرا ما تتبنى طالبان الاعتداءات التي توقع أعدادا كبيرة من القتلى المدنيين». وفي أعقاب الاعتداء، زادت السلطات عدد نقاط التفتيش التابعة للشرطة في الحي الدبلوماسي ووضعت حواجز خاصة لمنع الشاحنات من دخول مركز المدينة». واستخدمت أجهزة مسح ضوئي لتفتيش الشاحنات المتوجهة إلى المنطقة حيث تقع سفارات ومقار لمنظمات دولية. وفي أغسطس (آب)، ضبطت المخابرات الأفغانية شاحنة في كابل تحمل أكثر من 16 طنا من المتفجرات المخبأة في صناديق كتب عليها أنها علف دجاج».
إلى ذلك كشف مسؤول أفغاني، أول من أمس، أن قصفا جويا، تردد أن طائرة أميركية من دون طيار شنته، قد أسفر عن مقتل أكثر من عشرة مدنيين في إقليم كونار شرقي البلاد. وقال مولوي شاهزادة شهيد، وهو نائب في البرلمان الأفغاني من إقليم كونار، إن الطائرة من دون طيار قد قصفت منزلين متجاورين في منطقة ساوكيمساء أول من أمس. وقال شهيد لوكالة الأنباء الألمانية إن اثنين من شيوخ القبائل، وهما مالك مجيد خان ومالك تور خان، مع بعض أقاربهما، كانوا مجتمعين بمنزل أحدهما عندما وقع الهجوم. وأضاف أن «بين القتلى مجيد وستة أفراد من أسرته وتور وأربعة أفراد من أسرته». وأكد دين محمد ساباي، رئيس مجلس إقليم كونار، الحادث قائلا إنه ليس هناك وجود لأي مسلحين في المنطقة التي وقع بها القصف. وقال ساباي إن «القصف تم بناء على استخبارات خاطئة»، مطالبا الحكومة
الأفغانية بضرورة «تحقيق العدالة للضحايا». وحذر من أنه سوف يتم غلق مجلس الإقليم، مع تنظيم العاملين به لمظاهرات، إذا لم تحقق الحكومة الأفغانية هذه المطالب. ومن ناحيته، أكد عبد الغني مصمم، المتحدث باسم حاكم الإقليم، وقوع القصف، ولكنه قال إن القتلى لم يكن بينهم مدنيون. وقال مصمم: «جميع من قتلوا في القصف هم من المسلحين». ولم تدل القوات الأميركية بعد بتعليق حول الحادث. يشار إلى أن أعداد الضحايا من المدنيين في العمليات الجوية الأفغانية والأميركية قد زادت بنسبة 52 في المائة في الشهور التسعة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، حسبما أفاد تقرير جديد من بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) يوم الخميس الماضي. ووفقا للتقرير، لقي 205 أشخاص حتفهم وأصيب 261 آخرون في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية سبتمبر (أيلول) هذا العام. وأكدت يوناما مجددا مخاوفها إزاء الزيادة المستمرة للضحايا من المدنيين في العمليات الجوية.


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.