بين الخطأ والصواب

مخاطر كسور الورك

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

يتعرض ما يزيد عن 250 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة للكسور في الورك التي تهدد، ما لم تعالج بالسرعة القصوى، بالعجز الدائم أو الوفاة بسبب المضاعفات الناجمة عنها، ما جعلها تصنف بأكثر الإصابات الشائعة عند كبار السن، ومن أكبر المشاكل الصحية في مجال الصحة العامة لارتباطها بارتفاع معدلات المراضة والوفيات بين المصابين، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف نفقات نظام تقديم الرعاية الصحية الخاصة بها.
وتشير الوقائع الإكلينيكية إلى أن السبب الرئيسي لهذه الكسور عند كبار السن هو هشاشة العظام واختلال التوازن إضافة إلى ضعف الرؤية الذي يعرض المريض لمختلف المخاطر الصحية. وحديثا، ألقت نتائج دراسة نشرت في أرشيف هشاشة العظام (Arch Osteoporosis 12:67 Published online 17 July 2017) ضوءا جديدا على معدل وفيات كبار السن الذين يصلون إلى المستشفيات بكسر في الورك خلال 12 شهرا. وقد فحص القائمون على الدراسة بيانات عن 9.748 فردا تتراوح أعمارهم بين 65 سنة فما فوق الذين تم نقلهم إلى المستشفى مع تشخيص أولي لكسر الورك في عام 2009. وكانوا يقارنون بنسبة 1: 1 مع مجموعة من الأفراد غير المصابين الذين تم اختيارهم من القائمة الانتخابية، من حيث العمر والجنس والرمز البريدي لعنوان الإقامة. وقد وُجد أن الأفراد الذين يعانون من كسر في الورك كانوا نحو 3.5 مرة أكثر عرضة للموت في غضون 12 شهرا مقارنة مع نظرائهم غير المصابين، ومن المرجح أن يكون كسر الورك عاملا مساهما في 72 في المائة من الوفيات في غضون 12 شهرا وفقا لمؤشر التنويم في المستشفيات. وكانت معدلات خطر الوفيات الزائدة في خلال 12 شهرا أعلى لدى الذكور منها لدى الإناث وفي الفئة العمرية 65 - 74 سنة.
وعلق على نتائج الدراسة الباحث المشارك الدكتور ريدار ب. ليستاد بأن هذه النتائج التي تم التوصل إليها حول إصابات كسور الورك واعتبارها مؤشرا رئيسيا للتنبؤ بزيادة الوفيات، توصي بتوجيه مزيد من الجهود نحو الوقاية الأولية والثانوية من حدوث إصابات كسور الورك نفسها. وذلك بعلاج هشاشة العظام والمحافظة على بنية عظام قوية بالتغذية الجيدة والتعرض لأشعة الشمس وممارسة التمارين الرياضية المعتدلة والمنتظمة، ما يؤدي لتقوية العضلات والعظام والكشف الدوري لكبار السن الذي يشمل تصحيح أي خلل في الرؤية في حال وجوده.

أهم تبعات السكتة الدماغية
> يصاب الإنسان، تحت ظروف معينة، بما يسمى السكتة الدماغية سواء الناتجة عن نقص التروية الدموية للدماغ بسبب وجود إعاقة في توصيل الدم بكمية كافية إلى الدماغ، أو الناتجة عن النزيف داخل الدماغ بسبب وجود فائض من الدم في الجمجمة.
ويعتبر التقدم في العمر من أهم عوامل الخطورة في الإصابة بالسكتة الدماغية، يليه أمراض العصر المزمنة التي لا يتم فيها التحكم الجيد مثل: ارتفاع ضغط الدم، زيادة الكولسترول، مرض السكري، السمنة، أمراض القلب والأوعية الدموية، مستويات مرتفعة من الحمض الأميني هوموسيستين، سكتة دماغية سابقة، إضافة إلى التدخين واستخدام حبوب منع الحمل أو أي علاج هرموني آخر.
ومن مخاطر السكتة الدماغية ما يصيب المريض من تبعات بعد شفائه منها مثل الأورام الخبيثة. وهذا ما دعا الخبراء للقيام برصد ومتابعة الناجين من الإصابة بالسكتة الدماغية لمراقبة تطوير السرطان لديهم خلال 18 شهرا بعد تشخيص السكتة الدماغية. وتظهر نتائج دراسة حديثة، مبنية على الملاحظة والرصد، وجود ارتفاع في معدل تشخيص السرطان خلال 18 شهرا من الإصابة بالسكتة الدماغية وأن معدل إصابة الناجين من السكتة الدماغية بالسرطان كان ضعف معدل إصابة عموم الناس العاديين.
وتابع العلماء القائمون على هذه الدراسة أحوال نحو 381 مريضا دخلوا إلى وحدة السكتة الدماغية في مستشفى دي لا برينسيزا في مدريد، إسبانيا (Hospital de La Princesa in Madrid، Spain) بين عامي 2012 و2014 لمدة 18 شهرا من تشخيص السكتة الدماغية. وأثناء المتابعة، تم تشخيص إصابة 7.6 في المائة من الناجين من السكتة الدماغية مقارنة بنسبة 4.5 في المائة من السكان عموما بالسرطان الذي كان موقعه في معظم الحالات في القولون والرئة والبروستاتا.
وصرح رئيس الفريق الطبي الدكتور جاكوبو روغادو بأنه عندما تم تشخيص السرطان كان عادة في مرحلة متقدمة، وتم التشخيص في غضون ستة أشهر بعد السكتة الدماغية. وهذا يشير إلى أن السرطان كان موجودا بالفعل عندما وقعت السكتة الدماغية ولكن لم تكن هناك أعراض. وأضاف أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الناجين من السكتة الدماغية، وخاصة المرضى الأكبر سنا الذين أصيبوا بالسرطان سابقا، أو الذين لديهم نسبة عالية من الفيبرينوجين أو مستويات منخفضة من الهيموغلوبين، ينبغي أن يتابعوا سريريا لمراقبة تطور السرطان لديهم بعد تشخيص السكتة الدماغية. تم عرض نتائج هذه الدراسة في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للأورام الذي عقد في العاصمة الإسبانية مدريد في 8 - 12 سبتمبر (أيلول) 2017.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة



هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.


للسيطرة على سكر الدم… 7 فواكه منخفضة الكربوهيدرات

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
TT

للسيطرة على سكر الدم… 7 فواكه منخفضة الكربوهيدرات

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل «الكيتو»، وارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، يتجه كثيرون إلى البحث عن خيارات غذائية تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم من دون التخلي عن الفواكه. ورغم احتواء الفواكه على سكريات طبيعية، فإن بعض الأنواع يتميّز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات وارتفاع نسبة الألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعله مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مجموعة من الفواكه منخفضة الكربوهيدرات، مع توضيح إجمالي وصافي الكربوهيدرات لكل منها، إضافة إلى أبرز فوائدها الصحية.

1- توت العليق (Raspberry)

يُعد توت العليق من الفواكه منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». ويُعتبر خياراً مناسباً لمرضى السكري لأنه لا يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم.

الحصة: 10 حبات

إجمالي الكربوهيدرات: 2.26 غرام

صافي الكربوهيدرات: 1.02 غرام

2- الكيوي

رغم أن الكيوي ليس الأقل من حيث الكربوهيدرات في هذه القائمة، فإنه يظل منخفض الكربوهيدرات نسبياً مقارنةً بغيره من الفواكه، إضافة إلى غناه بفيتامينات «سي» و«إي»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، ومضادات الأكسدة.

وأشارت دراسات إلى أن تناول حبتين من الكيوي يومياً مع وجبة الإفطار على مدى أسابيع قد يساهم في خفض ضغط الدم، ما يعكس فوائده المحتملة لصحة القلب.

الحصة: حبة واحدة

إجمالي الكربوهيدرات: 10.5 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.25 غرام

3- الفراولة

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب. كما أنها منخفضة نسبياً في الكربوهيدرات، ما يجعلها خياراً مناسباً كوجبة خفيفة أو إضافة إلى الإفطار أو بديلاً صحياً للحلوى في الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات.

الحصة: كوب من الفراولة الكاملة

إجمالي الكربوهيدرات: 11.1 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.22 غرام

4- التوت البري (Cranberries)

يُعد التوت البري الطازج (وليس المجفف الذي يحتوي على كمية أعلى من الكربوهيدرات) خياراً منخفض الكربوهيدرات. غير أن مذاقه الحامض قد لا يفضله البعض.

الحصة: كوب من التوت البري الطازج

إجمالي الكربوهيدرات: 12 غراماً

صافي الكربوهيدرات: 8.4 غرام

5- جوز الهند

يحتوي جوز الهند الطازج غير المحلّى على نسبة مرتفعة من الألياف، ما يقلل من صافي الكربوهيدرات فيه. وعند شراء جوز الهند المعبأ، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من خلوّه من السكر المضاف.

الحصة: كوب من جوز الهند الطازج

إجمالي الكربوهيدرات: 12.9 غرام

صافي الكربوهيدرات: 5.25 غرام

6- التوت الأسود (Blackberries)

يتميّز التوت الأسود بانخفاض صافي الكربوهيدرات نتيجة محتواه العالي من الألياف. كما يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، خصوصاً الأنثوسيانين، التي ارتبطت بتحسين صحة الدماغ والأداء المعرفي وصحة القلب.

الحصة: كوب واحد

إجمالي الكربوهيدرات: 13.8 غرام

صافي الكربوهيدرات: 6.17 غرام

7- عنب الثعلب (Gooseberries)

يُعد عنب الثعلب بديلاً أقل كربوهيدرات من العنب العادي، إذ يتمتع بقوام مشابه مع محتوى أقل من السكريات.

الحصة: كوب واحد

إجمالي الكربوهيدرات: 15.3 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.85 غرام

يُعد عنب الثعلب بديلاً أقل كربوهيدرات من العنب العادي (بكسلز)

ما المقصود بصافي الكربوهيدرات؟

الألياف، الموجودة في الفواكه وغيرها من الأطعمة النباتية، تُعد نوعاً من الكربوهيدرات التي لا يمتصها الجسم بالكامل ولا تؤثر بشكل مباشر في مستوى السكر في الدم. لذلك يعتمد بعض الأشخاص مفهوم «صافي الكربوهيدرات»، وهو إجمالي الكربوهيدرات مطروحاً منه كمية الألياف، لتقدير الكمية التي قد يمتصها الجسم فعلياً.

فواكه قد لا يتوقعها البعض

من الناحية العلمية، تُعد الفواكه نباتات تحمل بذوراً. لذلك فإن بعض الأطعمة التي يُنظر إليها عادةً على أنها خضراوات هي في الواقع فواكه، ومنها:

الزيتون

الكوسا

الطماطم

الأفوكادو

الخيار

فواكه يُفضل الحد منها في الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات

إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات، فقد تحتاج إلى تقليل استهلاك الفواكه الأعلى في السكر، مثل:

المشمش

الشمام

التمر

الفواكه المجففة

الليتشي

الأناناس

الموز الناضج

فوائد الفواكه رغم محتواها من السكر

من المهم التذكير بأن الفواكه، مهما اختلفت نسبة السكر فيها، يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن. فهي تحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل فيتامين «سي» و«إي» والبوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

وارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه بعدد من الفوائد الصحية، من بينها:

المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.

خفض مخاطر أمراض البنكرياس.

تحسين الصحة النفسية.

خفض ضغط الدم.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
TT

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية قادرة على إزالة الرطوبة التي تُسبّب نمو البكتيريا. هذه العملية تتيح حفظ الطعام لفترة أطول بكثير من مدة صلاحيته الطبيعية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

تُعتبر الأطعمة المجففة بديلاً صحياً للعديد من الوجبات الخفيفة، ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، ودقيق الشوفان، والمخبوزات، والعصائر. وبفضل إمكانية إعادة ترطيبها في السوائل، يُصبح استخدامها في وصفات الطبخ أكثر مرونة وسهولة.

القيمة الغذائية والأداء العملي للأطعمة المجففة

تحافظ عملية التجفيف على القيمة الغذائية للطعام. وباعتبارها خياراً خفيف الوزن وغنياً بالعناصر الغذائية، تُعدّ الأطعمة المجففة مثالية للمتنزهين والمسافرين الذين يرغبون في توفير مساحة في حقائبهم. يمكن تجفيف مجموعة واسعة من الأطعمة، ومن بين الأكثر شيوعاً:

- رقائق الفواكه المصنوعة من التفاح والتوت والتمر وغيرها

- وصفات الحساء المصنوعة من البصل والجزر والفطر والخضراوات الأخرى

- الأعشاب المجففة لإطالة مدة صلاحيتها

- رقائق منزلية الصنع من البطاطس والكرنب والموز والشمندر والتفاح

- مسحوق قشر الليمون أو الليمون الأخضر أو البرتقال لاستخدامه في الشاي والمشروبات أو الوصفات المختلفة

يمكنك تجفيف الفواكه والخضراوات والأعشاب، وحتى اللحوم، بنفسك في الفرن أو باستخدام مجفف طعام متخصص. كما تتوفر العديد من الأطعمة المجففة في المتاجر، لكن يجب الانتباه للمكونات المضافة مثل الصوديوم، السكر، والزيوت.

نظراً لأن الطعام المجفف يفقد محتواه من الماء، فإن حجمه يصبح أصغر، وبالتالي يزيد تركيز السعرات الحرارية لكل وحدة وزن، مع الحفاظ على معظم العناصر الغذائية الأصلية مثل البروتين، والدهون، والكربوهيدرات، والألياف، والسكريات.

الفوائد الصحية المحتملة للأطعمة المجففة

تجفيف الطعام يمكن أن يوفر المال، ويقلل من هدر الطعام، ويسهّل الطهي. كما يمكن إضافة التوابل والبهارات أثناء التجفيف، لتخزين وجبات خفيفة صحية وسهلة الحمل في المطبخ. وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المجففة قد تقدّم فوائد صحية أخرى، منها:

1- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

تُساهم الفواكه والخضراوات المجففة في الحد من خطر بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان البنكرياس والمعدة والمثانة والبروستاتا. يعتقد العلماء أن عملية التجفيف قد تنشط مواد كيميائية في الطعام تساعد على حماية الخلايا من التلف المرتبط بالسرطان.

2- تحسين الهضم

يزيد التجفيف من محتوى الألياف في الفواكه والخضراوات، وهو أمر ضروري لصحة الجهاز الهضمي. الحصول على كمية كافية من الألياف قد يمنع الإمساك، والإسهال، والبواسير، وربما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

3- زيادة الطاقة

تركّز عملية التجفيف السعرات الحرارية والسكريات، مما يجعل الأطعمة المجففة مصدراً سريعاً وفعّالاً للطاقة. كما يُسهل امتصاص العناصر الغذائية منها، ما يمنح شعوراً بالنشاط لفترة أطول.

4- انخفاض خطر التسمم الغذائي

تحتاج البكتيريا والعفن والخميرة التي تسبب الأمراض المنقولة بالغذاء إلى الماء للنمو، وبالتالي يقلّ خطر الإصابة بهذه الكائنات عند تناول الأطعمة المجففة. مع ذلك، تعتمد السلامة الغذائية على طريقة التخزين، وهناك حاجة لمزيد من البحث في هذا المجال.

5- مدة صلاحية طويلة

عند التخزين السليم، يمكن أن تحتفظ معظم الأطعمة المجففة بمدة صلاحيتها لسنوات، دون شغل مساحة كبيرة. كما يمكن إعادة ترطيبها واستخدامها في الحساء والطواجن والمقليات، مما يسمح بالاستفادة من الطعام خارج موسمه وزيادة تنوع النظام الغذائي على مدار العام.

المخاطر المحتملة للأطعمة المجففة

رغم فوائدها، قد تحمل الأطعمة المجففة بعض المخاطر:

1- زيادة الوزن غير المرغوب فيها

كونها مركّزة السعرات، وغالباً ما تحتوي على الصوديوم والسكريات، قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، ورفع خطر السمنة وأمراض القلب والسكري.

2- نقص بعض الفيتامينات

قد تنخفض مستويات فيتامينات «إيه» و«سي» وبعض فيتامينات «بي» والمعادن خلال عملية التجفيف؛ لذا من الضروري الحصول عليها من مصادر أخرى.

3- الجفاف

بما أن الأطعمة المجففة تفقد الماء، فإن عدم شرب كمية كافية من السوائل يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، ما يؤثر على الهضم، وضغط الدم، وصحة المفاصل، وطرد البكتيريا من الجسم.

4- التداخلات الدوائية

تحتوي بعض الأطعمة المجففة على تركيزات عالية من الفيتامينات والمعادن، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية. على سبيل المثال، رقائق الكرنب غنية بفيتامين «كي» الذي يعزز صحة القلب، لكنه قد يتعارض مع مميعات الدم. استشر طبيبك قبل استخدام أي طعام مجفف إذا كنت تتناول أدوية منتظمة.