إنتاج «أوبك» يرتفع في سبتمبر

مع زيادة إمدادات النفط من العراق وليبيا

إنتاج العراق ارتفع بفضل زيادة الصادرات من إقليم كردستان (أ.ف.ب)
إنتاج العراق ارتفع بفضل زيادة الصادرات من إقليم كردستان (أ.ف.ب)
TT

إنتاج «أوبك» يرتفع في سبتمبر

إنتاج العراق ارتفع بفضل زيادة الصادرات من إقليم كردستان (أ.ف.ب)
إنتاج العراق ارتفع بفضل زيادة الصادرات من إقليم كردستان (أ.ف.ب)

أظهر مسح أجرته «رويترز»، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع هذا الشهر بمقدار 50 ألف برميل يوميا، مع زيادة صادرات العراق وارتفاع الإنتاج في ليبيا المعفاة من اتفاق خفض الإمدادات.
وخلص المسح إلى أن مستوى التزام «أوبك» بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بشأن خفض الإمدادات انخفض إلى 86 في المائة في سبتمبر مقارنة مع 89 في المائة في أغسطس (آب).
وواصلت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم تحمل الجزء الأكبر من تخفيضات «أوبك» من خلال ضخ إمدادات دون المستوى المستهدف لها.
وتظهر زيادة إمدادات العراق أن التوتر السياسي بشأن استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق لم يؤثر على صادرات البلاد من الخام.
وكانت المخاوف بشأن المخاطر على تلك الإمدادات ساعدت في دعم النفط الذي بلغ هذا الأسبوع نحو 60 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى في أكثر من عامين.
وقال المحلل لدى «كومرتس بنك» في فرنكفورت كارستن فريتش: «من غير الممكن توقع التوصل إلى حل سريع للأزمة، وهو الأمر الذي من المفترض أن يستمر في دعم أسعار النفط».
وفي إطار الاتفاق مع روسيا والدول الأخرى غير الأعضاء في «أوبك»، تقلص المنظمة إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) 2017 وحتى مارس (آذار) من العام المقبل.
كما خلص المسح إلى غياب مزيد من الزيادات الكبيرة في الإنتاج في نيجيريا أو ليبيا المعفاتين من خفض الإنتاج. وساعدت الزيادة في إنتاج ليبيا ونيجيريا على ارتفاع الإنتاج إلى أعلى مستوى في 2017 خلال يوليو (تموز)، مما يضاف إلى مهمة «أوبك» المتمثلة في محاولة تقليص الفائض في المعروض من الخام.
وضخت ليبيا إمدادات إضافية بلغ حجمها 50 ألف برميل يوميا هذا الشهر مع استئناف العمل في حقل الشرارة النفطي بعد إغلاق خط أنابيب. لكن الإنتاج ما زال متقلبا، وظل في سبتمبر (أيلول) في المتوسط دون مستويات تتجاوز المليون برميل يوميا جرى تسجيلها في وقت سابق من هذا العام.
وانخفض إنتاج نيجيريا 30 ألف برميل يوميا. وأعلن مشروع «رويال داتش شل» في نيجيريا حالة القوة القاهرة على صادرات خام بوني الخفيف بسبب إغلاق خط أنابيب للتصدير.
وارتفع إنتاج العراق 40 ألف برميل يوميا بفضل زيادة الصادرات من إقليم كردستان شبه المستقل حسبما تظهر بيانات الناقلات. ولم تسجل الصادرات من المرافئ الجنوبية بالبلاد تغيرا يذكر وفق بيانات الناقلات ومصادر في القطاع.
وزاد إنتاج السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، 20 ألف برميل يوميا، في الوقت الذي ارتفعت فيه الصادرات وتراجع استخدام الخام في محطات الكهرباء المحلية لعوامل موسمية، بحسب مصادر في القطاع لـ«رويترز».
كما عززت إيران، المسموح لها بزيادة صغيرة في اتفاق «أوبك»، إمداداتها بإضافة 20 ألف برميل يوميا.
ومن بين الدول ذات الإنتاج الأقل، صدرت أنغولا كميات أقل من الخام مقارنة مع أغسطس (آب) وكذلك كانت الحال مع فنزويلا بحسب المسح.
وأعلنت «أوبك» العام الماضي مستوى مستهدفا للإنتاج بلغ 32.50 مليون برميل يوميا، استنادا إلى أرقام منخفضة في ليبيا ونيجيريا.
ويشمل المستهدف إندونيسيا التي غادرت المنظمة منذ ذلك الحين، لكنه لا يشمل غينيا الاستوائية، أحدث دولة تنضم إلى المنظمة.
وبحسب المسح، بلغ متوسط الإنتاج في سبتمبر (أيلول) 32.72 مليون برميل يوميا، بما يزيد بمقدار 970 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف المعدل لحذف إندونيسيا من دون أن يشمل غينيا الاستوائية.
ومع إضافة غينيا الاستوائية، بلغ إجمالي الإنتاج في سبتمبر (أيلول) 32.86 مليون برميل يوميا بارتفاع قدره 50 ألف برميل يوميا عن أغسطس (آب). ويستند مسح «رويترز» إلى بيانات ملاحية توفرها مصادر خارجية، إلى جانب بيانات «تومسون رويترز» ومعلومات توفرها مصادر في شركات النفط و«أوبك» وشركات استشارات.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

الاقتصاد رايت يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية (إكس)

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده يوم الخميس بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، قائلاً إن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز» بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.