«أوبر» تغادر مقاطعة كندية هرباً من قواعد جديدة

في ثاني انتكاسة لعملياتها الدولية بأسبوع واحد

«أوبر» تغادر مقاطعة كندية هرباً من قواعد جديدة
TT

«أوبر» تغادر مقاطعة كندية هرباً من قواعد جديدة

«أوبر» تغادر مقاطعة كندية هرباً من قواعد جديدة

أعلنت شركة «أوبر» لنقل الركاب عبر التطبيقات الذكية، الثلاثاء، عن توقف الخدمات في مدينة مونتريال، بمقاطعة كيبيك الكندية، بدلاً من قبول القواعد الحكومية الجديدة، مما يعد النكسة الثانية خلال الأسبوع ذاته لعمليات الشركة على الصعيد الدولي. وفي يوم الجمعة الماضي، أعلنت سلطة النقل في العاصمة البريطانية لندن أنها لن تجدد رخصة شركة أوبر للأجرة، وقالت إن شركة خدمات الأجرة تفتقر إلى الحد الأدنى من مسؤولية الشركات.
وحتى وقت قريب، كان يبدو أن «أوبر» لا تلقي بالا بالقدر الكافي للوائح المحلية المنظمة للأعمال في أثناء مواصلة شق طريقها عبر الأسواق العالمية. لكن المشكلات المتوالية بدأت تؤثر على سمعة الشركة. وفي الشهر الماضي، تم تعيين دارا خسروشاهي في منصب المدير التنفيذي، بدلاً من ترافيس كالانيك، المؤسس المشارك بشركة «أوبر»، الذي أجبر على التنحي عن منصبه.
وقرار إقليم كيبيك الكندي بفرض قواعد تنظيمية جديدة على شركة «أوبر» هو إشارة أخرى إلى أن الحكومات والهيئات الرقابية غير مستعدة للتراجع عن مواقف حادة مع الشركة، رداً على مواقف الأخيرة التي تعد تجاوزاً للقوانين. وفي إقليم كيبيك الكندي، أثار وجود «أوبر» الاحتجاجات الكبيرة من جانب سائقي سيارات الأجرة في مدينة مونتريال، إذ قالوا إن وجود الشركة جاء على حساب سبل عيشهم، من خلال تجاهل القوانين. ولقد عملت شركة «أوبر» لمدة تزيد على عام كامل بموجب «ترخيص خاص» في أثناء التفاوض بشأن القواعد الدائمة مع حكومة الإقليم. وفي الأسبوع الماضي، أعلن لوران ليسارد، وزير النقل في الإقليم، عن الشروط التي يسعى إلى تطبيقها، في مقابل تجديد الترخيص للشركة لمدة 12 شهراً أخرى.
وقال جان - نيكولاس غويلميت، المدير العام لشركة «أوبر» في مونتريال، الثلاثاء الماضي، إن الشركة لا تستطيع قبول الخطة الحكومية الرامية إلى زيادة الحد الأدنى من التدريب لسائقي «أوبر» إلى 35 ساعة، من واقع 20 ساعة فقط. ويتسق المستوى المرتفع لساعات التدريب مع مثيله في مدينة مونتريال بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة العادية. وما لم تسحب حكومة الإقليم خطتها المقترحة، كما يقول غويلميت، فسوف تنسحب شركة «أوبر» من الإقليم تماماً، اعتباراً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وصرح غويلميت، في مؤتمر صحافي، قائلاً: «يحاول الوزير فرض قواعد قديمة على نموذج جديد... بيد أن هناك تغيرات كبيرة».
وتشغل شركة «أوبر» نحو 10 آلاف سائق في مونتريال وحدها، ويرى غويلميت أن زيادة ساعات التدريب من شأنه أن يصعب الأمر في تعيين سائقين جدد للشركة، لا سيما بالنسبة لمن يريدون العمل بنظام الدوام الجزئي، وأضاف أن «أوبر» سيمكنها توفير التدريب الكافي في أوقات أقل، من خلال طرق بديلة للتدريب، وقال: «إننا نعتقد تماماً أن التكنولوجيا تسمح لنا بتلبية متطلبات الحكومة، فيما يتعلق بموضوع التدريب».
وتأمل «أوبر» في مواصلة المناقشات مع حكومة الإقليم حتى بلوغ الموعد النهائي المعلن، ولكن إذا تمسكت الحكومة بقاعدة التدريب لمدة 35 ساعة، «فسوف نضطر إلى المغادرة»، بحسب تصريح غويلميت.
وقال ماثيو غودراولت، المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل في إقليم كيبيك، إن الحد الأدنى من تدريب السائقين لمدة 35 ساعة سوف ينطبق الآن على سائقي سيارات الأجرة في الإقليم كافة، مضيفاً أن الحكومة لن تنظر في مستوى أقل من ذلك لسائقي شركة «أوبر». وبالنسبة للسائقين من حملة الرخص، فإن الحد الأدنى الجديد يمثل انخفاضاً كبيراً من الشرط السابق، بتطبيق 150 ساعة من التدريب.
كما ترغب حكومة الإقليم أيضاً في إجراء تحقق جنائي عن خلفيات سائقي شركة «أوبر»، بواسطة أجهزة الشرطة، بدلاً من الوكالات الأمنية الخاصة. كما أنها تطالب كذلك بإجراء الفحوصات الإلزامية السنوية على سيارات الشركة. وفي لندن، تحاول الشركة استئناف القرار الصادر من قبل سلطة النقل العام بوقف تجديد ترخيص الشركة بالعمل في العاصمة. ولقد أعرب خسروشاهي، رئيس شركة «أوبر»، عن اعتذاره في خطاب مفتوح صادر يوم الاثنين بشأن «أخطاء» الشركة.
وفي مونتريال، فإن جورج معلوف، وهو صاحب شركة لسيارات الأجرة في المدينة، الذي يتحدث بالنيابة عن هذه الصناعة في مونتريال، يصف قرار شركة «أوبر» بأنه من «تكتيكات التفاوض»، وأردف يقول في بيانه: «(أوبر) ليست مضطرة لوقف عملياتها، وهي تفعل ذلك فقط بهدف إحباط المستخدمين، ولممارسة بعض الضغوط على الحكومة. ولا زلنا ننتظر ونرى إذا ما كانت حكومة الإقليم ستقف في وجه الشركة وضغوطها، أم تتراجع وتنصاع تحت ضغوط (أوبر)».
ونظم سائقو سيارات الأجرة في مونتريال وكيبيك كثيراً من الاحتجاجات الكبيرة ضد «أوبر». وفي أكتوبر الماضي، تعمد نحو 1500 سائق لسيارات الأجرة تعطيل الحركة المرورية في وسط مدينة مونتريال. كما قام سائقو وأصحاب سيارات الأجرة بمحاولات فاشلة للحصول على أوامر قضائية بإغلاق شركة «أوبر».
ويقول آلان كورتيو، رئيس اتحاد عمال الحديد والصلب في كيبيك، وهو الاتحاد الذي يمثل أغلب سائقي الأجرة في مونتريال: «هذا هو نوع الشركات الذي لا نريده في كيبيك، لقد منحوا (أوبر) الفرصة باعتبارها مشروعاً ناشئاً رائداً. ويجب على حكومة مونتريال الثبات على موقفها حيال الشركة».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أوروبا رجل يحمل هاتفاً عليه تطبيق «أوبر» في برلين (د.ب.أ)

«أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»

أعلنت شركة «أوبر»، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى نشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة، ضمن منصتها لخدمة نقل الركاب، بالتعاون مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية «إنفيديا…

«الشرق الأوسط» («أوبر» تخطط لنشر مائة ألف مركبة ذاتية القيادة بالتعاون مع «إنفيديا»)
عالم الاعمال شراكات مع «النقل» و«جودة الحياة» و«مسك» وتركيز على السياحة والفعاليات الكبرى (الشرق الأوسط)

«أوبر» تطلق منصة «رحلة» لدعم مستقبل التنقّل في السعودية

أطلقت «أوبر» مبادرة «رحلة»؛ منصةً جديدةً تستهدف تطوير مستقبل التنقّل في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي (الشرق الأوسط)

السعودية ستشهد إطلاق سيارات ذاتية القيادة من «أوبر» هذا العام

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، دارا خسروشاهي، أن الشركة تعتزم إطلاق مركبات ذاتية القيادة في السعودية خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يقف رجل أمام سيارة مستأجرة تحمل لافتة من شركة «أوبر» لخدمات النقل (د.ب.أ)

«انتهكت الثقة»... السلطات الأميركية تقاضي «أوبر» بتهمة غشّ المستخدمين

رفعت السلطات الأميركية أمس (الاثنين)، دعوى قضائية ضد شركة «أوبر»، تتّهم فيها منصّة نقل الركاب بغشّ مستخدميها، بواسطة عروض ترويجية لـ«أوبر وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»: ندرس شراكات في قطاع النقل الجوي والمركبات ذاتية القيادة

كشفت شركة «أوبر» للنقل التشاركي أنها تدرس فرص عقد الشراكات في قطاع النقل الجوي المتقدم بما يشمل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.