انعكاسات إيجابية ستطال الاقتصاد السعودي عقب قيادة المرأة السيارة

أبرزها الحد من تسرب الأموال للخارج... وخلق فرص عمل جديدة للسعوديات

فتاتان في معرض سيارات في جدة ( الشرق الأوسط)
فتاتان في معرض سيارات في جدة ( الشرق الأوسط)
TT

انعكاسات إيجابية ستطال الاقتصاد السعودي عقب قيادة المرأة السيارة

فتاتان في معرض سيارات في جدة ( الشرق الأوسط)
فتاتان في معرض سيارات في جدة ( الشرق الأوسط)

انعكاسات اقتصادية واسعة ستحققها قيادة المرأة السيارة في السعودية، يأتي ذلك عقب قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية - بما فيها إصدار رخص القيادة - للذكور والإناث، على حد سواء.
وسيقضي هذا القرار الحيوي والتاريخي على حزمة من العراقيل التي كانت تواجه عمل المرأة في السعودية، حيث تعتبر وسائل النقل، وتكاليفها المرتبطة بها، من أكثر الفواتير المالية التي تدفعها السعوديات مقابل التنقل من وإلى مقار أعمالهن.
وعقب هذا القرار الاستراتيجي، فإن السعوديات على موعد مع اقتحام فرص وظيفية جديدة كان يسيطر عليها العمالة الوافدة من جهة، بالإضافة إلى أنها على موعد مع فرص وظيفية جديدة لم تكن موجودة في السابق، من أهمها العمل في مراكز تأجير السيارات، وهي المراكز التي تعتزم السعودية توطينها بشكل كامل، خلال 6 أشهر فقط، بالإضافة إلى فرصة العمل في خدمات النقل، عبر الاستفادة من تطبيقات توجيه المركبات.
وسيرفع قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية من مستوى ملاءمة المناخ الاقتصادي، وجاذبية تدفقات الاستثمار، حيث تفتح قيادة المرأة للسيارة فرصة لتحسين مناخ العمل، عبر تحفيز السعوديات للعمل في القطاع الخاص بشكل أكبر، مما ينعكس إيجاباً على المناخ الاقتصادي العام الذي سيشهد نشاطاً أكبر وحيوية أعلى، من خلال الحفاظ على الثروات المالية والحد من تحويلها للخارج، سواء أكان هذا التحويل عبر السائق الأجنبي، أو عبر السائقين الأجانب العاملين في قطاع الأجرة. كما أن الاستثمارات الأجنبية ستشهد تدفقاً أكبر نحو السوق السعودية، خلال السنوات القليلة المقبلة، إذ إن القوى البشرية النسائية العاملة ستكون متأهبة للعمل بتكلفة أقل مما كانت عليه في السابق.
وترجّح تقارير اقتصادية عدد السائقين الوافدين في البلاد بنحو مليون سائق وافد يعملون لدى العائلات السعودية، فيما يساهم الاستغناء عن 50 في المائة من هؤلاء السائقين في توفير الأسر السعودية لنحو 16.5 مليار ريال سنوياً (4.4 مليار دولار) من تكلفة السائقين الوافدين، مما يدفع الأسرة إلى أن تقوم بإنفاق هذا الوفر على جزء آخر من حياتها اليومية، بما ينعكس بالتالي إيجاباً على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
كما أن الانعكاسات الإيجابية المتوقعة ستدعم مؤشر بيئة الأعمال، وتحقق الكثير من النتائج الإيجابية في مركز المملكة من حيث جاذبية الاستثمار، إذ إن المرأة السعودية ستزاحم العمالة الوافدة في القطاع الخاص عبر الكثير من الأعمال التي تستطيع إنجازها والقيام بها، منها العمل في القطاع الصناعي، وقطاع التجزئة، مما يعطي الشركات فرصة لتوظيف السعوديات بتكلفة أقل مما كانت تشير إليه دراسات الجدوى في السابق.
وفي هذا الشأن، قال سليمان بن عبد الله الحمدان، وزير النقل السعودي، أمس: «يعدُ قرار قيادة المرأة للسيارة قراراً تاريخياً ضمن سلسلة القرارات المفرّحة التي يهديها خادم الحرمين الشريفين - أيَده الله - للشعب السعودي، والتي أصبحت تتوالى في شتى المجالات التي تهمّ الوطن والمواطنين رجالاً ونساء، حيث يصبّ هذا القرار في دعم وتمكين المرأة السعودية، ومنحها فرصة أكبر للمشاركة الفاعلة في تنمية المملكة، والوجود على خريطة المستقبل التي نحلق لها عبر (رؤية المملكة 2030)، التي وصف طموحاتنا فيها مهندسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله -، حينما وصف طموحاتنا بأنه لا يحدّها إلا السماء».
وأكد الحمدان، خلال تصريحه في هذا السياق، أن المرأة السعودية مع الرجل تعد عنصراً فاعلاً في المضي بالوطن قدماً إلى فضاء المستقبل المشرق الواعد لوطننا الغالي. وأكد وزير النقل أنّ منظومة النقل، وعبر جميع قطاعاتها، ستقف جنباً إلى جنب مع اللجنة العليا المشكلة بالأمر السامي لإنفاذ هذا الأمر الكريم، وستقوم بتوفير كل ما يتطلب منها لدعم تنفيذ هذا القرار عبر جميع اختصاصاتها ذات العلاقة بالطرق أو أنظمة النقل، تحقيقاً لتطلعات القيادة لتكون الوزارة مشاركاً ومساهماً أساسياً في نهضة وطننا.
من جهته، قال المهندس سعد الخلب، نائب وزير النقل: «هذا القرار سيكون له الأثر الإيجابي على الوطن اقتصادياً واجتماعياً، حيث سيضمن إيجاد الفرص، وخفض نسبة البطالة، وتخفيف العبء على الأسر السعودية، وتخفيف أزمات السير، التي تصب جميعها في تحقيق محاور (رؤية المملكة 2030) لمجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح».
إلى ذلك، عبّر الدكتور رميح الرميح، رئيس هيئة النقل العام في السعودية، عن اعتزاز منتسبي صناعة النقل بصدور الأمر السامي الكريم باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة، للنساء والذكور على حد سواء، عاداً ذلك تأكيداً على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - على تمام دائرة تمكين المرأة السعودية من حقوقها الكفيلة بمشاركتها الفاعلة في بناء الوطن، ضمن «رؤية المملكة 2030»، وبعدها الاجتماعي والاقتصادي.
وأشاد الرميح بالبعد الاقتصادي للأمر السامي، وأنه كفيل بإعادة مليارات الريالات إلى حضن الاقتصاد الوطني، وهي المهدرة على نفقات النقل التعليمي في جانب نقل المعلمات ونقل الطالبات، وكذلك تنقّل المرأة العاملة، بخلاف استقدام السائقين غير السعوديين، وتكاليف تشغيلهم المرتفعة وغيرها من المصروفات التي لن تلتزم بها العديد من بيئات العمل النسائية، ولن تلتزم بها أيضاً العديد من الأسر السعودية بعد صدور هذا الأمر السامي، الذي يعد مفصلياً وتاريخياً ببعديه الاجتماعي والاقتصادي في هذا الوقت من عمر نهضة المملكة.
وقال الدكتور الرميح: «المرأة السعودية أثبتت جدارتها وكفاءتها في مختلف مشاركاتها الوطنية، وكانت شريكاً فاعلاً في البناء خلال رحلة الوطن التنموية المتعددة المراحل، وأسهمت بشكل راسخ في بناء المنظومة التعليمية، والصحية، والاجتماعية، وجديرة بالتمكين الذي تحرص عليه القيادة الرشيدة، وأسهمت في تعزيزه من خلال برامج التعليم العام والجامعي للمرأة السعودية، إلى جانب التأهيل والابتعاث في مختلف التخصصات، يقتضي في العمق الاجتماعي تمكينها من حقها في التنقل ضمن الأطر الشرعية والنظامية».


مقالات ذات صلة

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بـ«منتدى مصر» الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي: الجهد العسكري مع السعودية دفاعي ولا يشمل هجوماً على اليمن

قال السيسي، مساء الأربعاء، إن «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد جانب من أعمال المنتدى الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في لندن يوم 20 أكتوبر (المنتدى)

تطلّع خليجي - بريطاني إلى دفع اتفاق التجارة الحرة نحو التنفيذ

شدّد مسؤولون خليجيون وبريطانيون على أهمية الانتقال من المفاوضات إلى التنفيذ الفعلي لاتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

نجلاء حبريري (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

«إتش إس بي سي»: «هرمز» قد يصبح «غير ضروري» خلال 5 سنوات مع ظهور مسارات بديلة

قال جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، إن الاستثمار في مسارات لوجستية بديلة بمنطقة الخليج قد يجعل «هرمز» غير ضروري...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

اجتماع وزاري خليجي في المنامة لبحث التطورات الإقليمية والدولية

يبحث وزراء خارجية دول الخليج في المنامة، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق السياسي والعمل المشترك.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

​ التحالف يدمّر مسيّرات ويحبط استهداف حقل «شيبة»

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

دمّر «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الخميس، 5 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام، الأربعاء، إلى حالتي وفاة و8 إصابات، بالتزامن مع إحباط محاولة لاستهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» بالمنطقة الشرقية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت 4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، إضافة إلى طائرة مسيّرة أخرى استهدفت منطقة الرياض.

من جانبها، أفادت «الهيئة العامة للطيران المدني السعودية»، الخميس، بارتفاع عدد الوفيات جراء الاعتداء على «مطار الملك فهد الدولي» في الدمام إلى شخصين، هما مواطن سعودي ومقيم هندي، فيما بلغ عدد المصابين 8 أشخاص من الجنسيات السعودية واليمنية والنيبالية والهندية.

وأكدت «الهيئة» استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن المصابين نُقلوا بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة. وأضافت أن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

وفي سياق متصل، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، الأربعاء، طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول في وزارة الطاقة.

وأوضح المصدر أن الحادثة أسفرت عن اندلاع حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير على العمليات التشغيلية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأضاف أن محاولة الاعتداء أسفرت عن وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمَين آخرين من الجنسيتين الباكستانية والهندية، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لذوي المتوفين، ومتمنياً للمصابين الشفاء العاجل.


محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ومسيّرة أخرى في منطقة الرياض.