«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

نسخة كلاسيكية مطورة من الأجهزة السابقة

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
TT

«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا

ماذا يمكن للمرء أن يقول عن الآيفون الجديد في هذه المرحلة وبعد عقد كامل على إطلاق أول هاتف آيفون كانت له تأثيراته الكبيرة السلبية والإيجابية على هذا العالم؟ قد يكون من الصعب أن نطالب بأي إبداعات جديدة عندما نقيم الجهاز الجديد الذي ينشر الرعب والإعجاب في عالم التكنولوجيا.
تنطبق هذه المشكلة المزمنة أيضاً على جهازي الآيفون التقليديين الجديدين اللذين دخلا إلى السوق هذا العام، وهما الآيفون 8 والآيفون 8 بلاس، ويبدأ سعرهما من 699 دولارا وقد أطلقت عمليات بيعهما يوم الجمعة الماضي.

إصدارا «آيفون 8»
يبدو إصدارا الآيفون 8، 8 Plus iPhone مطابقين للإصدارات السابقة من آيفون 7، 6 إس، و6 الذي أطلق عندما كان لا يزال دونالد ترمب يستضيف برامج تلفزيون الواقع. ولتزداد الأمور سوءا، أصدرت الشركة جهازاً جديداً هو «آيفون إكس». (آيفون عشرة) وسعره 1000 دولار، طغى نجمه على إصداري آيفون 8 الجديدين. فقد اعتبرت الشركة أن إصدار «إكس» قاعدة جديداً ستنطلق منها التشكيلة الجديدة من أجهزة الآيفون. يبدأ شحن هذا الإصدار في نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى إن النقاد لم يحظوا بفرصة تجربته بعد.
بعد نحو أسبوع على اختبار الآيفون 8 iPhone 8 وآيفون 8 بلاس 8 Plus iPhone، إليكم الخلاصة التي توصلت لها: يمثل هذان الهاتفان نسخة جديدة كلاسيكية، أو بمعنى آخر، النسخة الأفلاطونية المحدثة من أول آيفون أطلقته الشركة، والأخيرة قبل تقاعده الأبدي.
وفي حقيقة غير مفاجئة، يمكن القول إن الآيفون 8 وآيفون 8 بلاس هاتفان جيدان جداً. صحيح أن التحديثات التي أدخلت عليهما مقارنة بآيفون 7 وآيفون 7 بلاس متواضعة، إلا أنه وعند النظر إلى الإصدارات الأقدم للشركة، سيشعر المستهلك أن الآيفون 8 مختلف فعلاً. وفي حال كان ينتقل من استخدام هواتف آندرويد إلى آيفون، سيلاحظ أن الأخير يتفوق على الأول بعامل واحد، هو المسرع، أي المحرك الذي يشغل الجهاز، حيث تعتبر آبل متفوقة بأشواط وطرف في منافسة غير منصفة.
تقييم التصميم

ولكن لنبدأ بالأساسيات:
- لا يمكن الحديث عن تحسن كبير فيما يتعلق بشكل الآيفون 8 إذ يتميز الجهازان الجديدان بخلفية زجاجية، قد يظن المستهلك أنها ستجعل الهاتف أكثر حساسية، ولكنها في الواقع تضفي عليه بعض المرونة، وتجعله أقل عرضة للكوارث. (ولكنني شخصياً لن أتوقف عن استخدام الغطاء الخاص في آيفون 8، على الرغم من أنه يبدو جميلاً جداً من دونه).
كما تزود الزجاجة الخلفية الخاصة بآيفون 8 الهاتف بميزته المهمة الجديدة، وهي قابلية الشحن اللاسلكي. تعمل هذه التقنية في جميع الهواتف التي اعتمدت هذه الميزة من قبل. يكفي أن يضع المستهلك هاتفه على المنصة الخاصة ليبدأ الشحن، حتى في ظلّ وجود مختلف أنواع الأغطية الخلفية. كشفت شركة آبل أنها ستطلق منصتها الخاصة للشحن العام المقبل؛ أما في الوقت الراهن، فيمكن للمستهلك أن يستعمل أي منصة مصنعة في شركة طرق ثالث وتعمل بتقنية «كيو آي». اللاسلكية. (بشكل عام، لا تختلف خدمة البطارية في آيفون 8 كثيراً عن خدمة آيفون 7 أي أنها تدوم ليوم كامل في ظل الاستعمال العادي، ونصف يوم لدى الاستعمال المكثف، أي لم تصل إلى مستوى الخدمة المطلوب بعد).
شاشة متواضعة
- الشاشة في آيفون 8 و8 بلاس أفضل من شاشة آيفون 7، ولكن بدرجة طفيفة أيضاً. تفصيلاً، استخدمت آبل تقنية تعرف بـ«ترو تون» في تصنيع هواتفها الجديدة، وهي تقنية تتيح تعديل عرض اللون الأبيض تلقائياً بشكل يناسب الضوء المحيط. تضفي هذه التقنية حيوية خفيفة على كل ما يراه المستهلك، إلا أنني استطعت أن ألحظ هذه الميزة فقط عندما قارنت الهاتف جنباً إلى جنب مع الآيفون 7.
من ناحية أخرى، يمكن اعتبار أن العرض في آيفون 8 وآيفون 8 بلاس أقل جودة مقارنة بمنافسيه. إذ يستخدم إصدار الـ8 تقنية تعرف بـ«إل.سي.دي.»، في حين يستخدم منافسو آبل في سوق الهواتف الذكية القوية، ومن بينها سامسونغ، تقنية جديدة في صناعة الشاشة تعرف بالـ«أوليد». لن أدخل في تفاصيل الاختلافات، ولكن «أوليد» أفضل من سائر التقنيات، إذ إنها تظهر ألوانا أكثر إشراقة وبنسب تمايز لوني أعمق. ويبدو أن آبل أيضاً توافق على هذه النتيجة، إذ إنها استخدمت تقنية الـ«أوليد» في هاتفها الاستثنائي الجديد «آيفون إكس».
- الكاميرا في إصدار الـ8 من آيفون جيدة جداً، وهي سمة ثابتة في إصدارات الهواتف من آبل. حضر ابني حفلة عيد ميلاد في عطلة الأسبوع الفائتة، وقبل المغادرة إلى الحفل، قررت أن أخاطر، وتركت كاميرتي المتطورة في المنزل، واستخدمت الآيفون 8 بلاس في التصوير.
لا يمكنني أن أبالغ في قول إن الهاتف التقط صوراً بجودة الكاميرا الخاصة بي. ففي بعض المساحات المقفلة القليلة الضوء، تركت تقنية تخفيف الضجيج الخاصة بالهاتف بعض التموجات الباهتة في الصور التي التقطتها (تعتبر هذه المشكلة شائعة في هواتف آيفون).
ولكن هناك استثناء، إذ إن أغلبية الصور التي التقطها كانت رائعة. ونظراً لميزات الآيفون 8 كالحجم، وسهولة الاستخدام، أتوقع أنني سأستغني عن كاميرتي المتطورة أكثر في المستقبل. ولا بد أن أقول إنني أعجبت شديد الإعجاب بتقنية الإضاءة في صورة البورتريه الخاصة بآيفون 8 بلاس، التي تستعين ببيانات من جهاز استشعار عميق لمحاكاة تأثير خلفية «بوكيه» التي يحصل عليها المستهلك فقط عندما يلتقط صوراً بكاميرا متطورة وغالية الثمن. ظهرت هذه الميزة للمرة الأولى في هواتف آيفون 7 بلاس، وازدادت تطوراً في هواتف آيفون 8 بلاس لتسمح للمستهلك بتعديل الضوء في كل صورة، للحصول على بورتريهات تحبس الأنفاس وتصعب على الناس تصديق أنها صور هاتفية.

سرعة المعالج
ولكن أفضل ميزات آيفون 8 وآيفون 8 بلاس هي المعالج الذي يشغّل الهاتف. أول ما أفعله عادة عندما اشتري هاتف آيفون هو تحميل تطبيق مهم لأتعرف إلى حجم الطاقة التي أتعامل معها.
في السنوات الأخيرة، كانت هواتف آبل تسجل نتائج عالية في الاختبارات تجعل المستخدمين يتساءلون ما إذا كان الجهاز يعمل بالسحر الأسود. مثلاً، في «غيك بينش 4»، واحدة من أشهر التطبيقات المعروفة، يحصل هاتف آيفون على سرعة تشغيل تصل إلى نحو 4200. أي أنه يمنح سرعة أكبر بـ25 في المائة من هاتف آيفون 7، ونحو 80 في المائة من هاتف آيفون 6 أس.
إلا أن أسرع هواتف آندرويد، والتي تلي آيفون ولكن بفارق كبير في هذه الميزة، تسجل معدل سرعة عمل يصل إلى 1900، وهو سامسونغ غالاكسي إس 8 والذي لا يصل إلى نصف سرعة الآيفون 8 حتى إنه أقل سرعة من آيفون 7 الذي صدر العام الماضي، وأقل سرعة من آيفون 6 إس الذي صدر عام 2015 وتجدر الإشارة إلى أن سرعة عمل آيفون توازي سرعة بعض أجهزة الكومبيوتر التي تصنعها الشركات المنافسة، إذ إن سرعة الهاتف قد توازي سرعة الرقائق الموجودة في أحدث لابتوبات «ماك بوك برو».
تحدثت مع الكثير من المحللين المختصين بسرعة الأجهزة حول تفوق آبل في هذا المجال. وشرحوا لي أن هذه الشركة يمكنها أن تنتج هذه المعالجات لأنها تصممها بنفسها، في الوقت الذي يشتري فيه المنافسون المسرعات التي يستخدمونها في صناعاتهم من شركات طرف ثالث. إن كل ما قد يقوم به المستهلك عبر هاتف آيفون يتحسن عن طريق رقاقات أفضل تتميز باستجابة أكبر، وميزات غرافيكية متقدمة كالواقع المعزز، (التي تبدو فيها المشاهد الرقمية كالواقع)، لأنها تعمل بانسيابية أكبر، وتسمح بتقديم ميزات متطورة أكثر كتقنية التعرف إلى الوجه «البصمة» الموجودة في الآيفون إكس.
في حين يقول الخبراء إن تفوق آبل قد يتراجع مع الوقت، إلا أنه الآن على الأقل، سيحافظ على أدائه الاستثنائي الذي سيشجع الناس على اعتباره أفضل الأجهزة الإلكترونية.
* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

تكنولوجيا يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم،

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص أحد متاجر البقالة التابعة لـ«نعناع» (الشركة)

خاص بعد استثمارات بمئات الملايين… تطبيق «نعناع» السعودي للتوصيل أمام اختبار البقاء

تطبيق «نعناع» للتوصيل في السعودية... من صعود سريع مدعوم بتمويلات ضخمة إلى إعادة تنظيم مالي تحت إشراف قضائي. فما القصة؟

عبير حمدي (الرياض)

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.


أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي
TT

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم، فقد نجحت أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تغيير هذا الواقع؛ فبضغطة زر (أو حتى برسالة نصية بسيطة)، يمكنك تعديل الإضاءة، وتحسين وضوح الوجوه، وإزالة العناصر المشتتة، بل وحتى إعادة بناء الأجزاء المفقودة من الصورة.

دليل «ذكي» لتحرير الصور

ويُقدّم الدليل التالي الذي عرضه أمينو عبد الله في مجلة «إي ويك» الإلكترونية، شرحاً لـ10 من أفضل أدوات تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي القادرة بالفعل على إصلاح الصور الرديئة، لا مجرد تحسينها. وبينما صمم بعض هذه الأدوات للمحترفين، يناسب البعض الآخر الاستخدام السريع. كما يعمل البعض الثالث الآن مثل برامج الدردشة الآلية؛ بمعنى أنها تتولى تحميل صورة، وتصف المشكلة، بينما يضطلع الذكاء الاصطناعي بالباقي.

ما الذي يجعل أداة تحرير الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي «جيدة» في عام 2026؟ ليست كل أداة تدّعي أنها «مدعومة بالذكاء الاصطناعي» تستحق وقتك. إلا أن أفضل هذه الأدوات تشترك في بعض الخصائص العملية، إذ تفهم هذه الأدوات صورتك قبل تحريرها، بمعنى التعرّف على الوجوه، وظروف الإضاءة، وعناصر الخلفية. وبدلاً من تطبيق «الفلتر» نفسه على كل شيء، تُجري هذه التكنولوجيا تعديلات مُحددة، فتُضيء الظلال دون إتلاف المناطق الساطعة، وتُنعّم البشرة دون أن تبدو مُصطنعة، وتُزيل العناصر غير المرغوب فيها، مع إعادة بناء المشهد بشكل طبيعي.

كما تُوفر هذه الأدوات الوقت في أهم مراحله؛ فمهام مثل إزالة الخلفية، والتحرير الجماعي، وتقليل التشويش، تُنجز الآن في ثوانٍ معدودة. هنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي؛ فهو يُقلل من العمل المُتكرر لتتمكن من التركيز على النتيجة النهائية.

1.أدوبي فوتوشوب «إيه آي» Adobe Photoshop AI: الأفضل للتعديلات الاحترافية. يظل «أدوبي فوتوشوب» بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخيار الأقوى عندما تكون جودة الصورة الأمر الأهم عندك. وبفضل ميزات الذكاء الاصطناعي فيه، مثل «التعبئة التوليدية» (Generative Fill)، وإزالة العناصر غير المرغوبة بذكاء، تتولى هذه الأداة إعادة بناء أجزاء من الصورة بدقة

ID 1 مُذهلة. ويُمكنك إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم، وتوسيع الخلفيات، أو إصلاح المناطق التالفة، مع الحفاظ على تناسق الأنسجة.

وفيما يتعلق بالصور الرديئة، يتألق فوتوشوب في:

- ضبط التعريض وتوازن الألوان بدقة.

إزالة العناصر بسلاسة

- إعادة بناء التفاصيل المفقودة.

أما الجانب السلبي، فيكمن في صعوبة التعلم، لكن إذا كنت ترغب في تحكم كامل بعد أن يضطلع الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق، فسيظل هذا البرنامج الأداة الأمثل.

> كيفية إصلاح صورة سيئة في «أدوبي فوتوشوب إيه آي»: افتح صورتك، واختر أداة الإزالة، ثم قم بتغطية الجزء الذي تريد إزالته. وفيما يتعلق بمشكلات الإضاءة، استخدم خاصية الضبط التلقائي للدرجة اللونية، أو اضبطها يدوياً باستخدام أشرطة التمرير، بينما يساعدك الذكاء الاصطناعي في تحديد العناصر.

2. «نانو بانانا 2» Nano Banana 2: أفضل أداة تحرير صور بالذكاء الاصطناعي تعتمد على التوجيهات. يعد «نانو بانانا 2» إحدى أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تعمل من خلال توجيهات نصية بسيطة. ما عليك سوى تحميل صورتك، وكتابة ما تريد إصلاحه، وسيتولى الذكاء الاصطناعي الباقي. وتتميز هذه الأداة بالفاعلية في معالجة مشكلات التعريض، وتعديلات الأسلوب، ومشكلات الألوان، والتكوين، وإزالة العناصر، وتغييرات الخلفية.

وتكمن قوة هذه الأداة في طريقة تواصلك معها؛ فبدلاً من تعلم أدوات التحرير، ما عليك سوى وصف ما تريده. على سبيل المثال: «أصلح الإضاءة القائمة على هذا الوجه»، أو «اجعل هذه الصورة تبدو وكأنها التُقطت في وقت الغروب»، أو «أزل السيارة الحمراء على اليسار».

وبالفعل، يفهم الذكاء الاصطناعي الطلب ويطبق التغييرات. وتعمل هذه الأداة بشكل أفضل عندما تكون دقيقاً في توجيهاتك. مثلاً، عبارة «اجعلها أكثر سطوعاً» تُعطيك تعديلاً عاماً، بينما يُضفي خيار «تفتيح وجه الشخص فقط مع إبقاء الخلفية داكنة» لمسةً أكثر دقةً على الصورة.

> كيفية إصلاح صورة رديئة باستخدام «نانو بانانا»: حمّل صورتك. وفي خانة الملاحظات، صف المشكلة بدقة، وما تريد إصلاحه. جرّب ملاحظات مثل «ضبط توازن اللون الأبيض»، أو «تحسين وضوح الوجه غير الواضح على اليسار»، أو «إزالة الظل من هذا المنتج».

تحرير تفاعلي واحترافي

3.«تشات جي بي تي» ChatGPT: الأفضل لتجربة تحرير تفاعلية... يعتقد معظم الناس أن «تشات جي بي تي» أداة للكتابة. ومع ذلك، فإن إمكانياته في معالجة الصور، أصبحت مفيدة للغاية في تحرير الصور.

أضاف «تشات جي بي تي» ميزة تحميل الصور، التي تتيح لك طلب التعديلات بلغة بسيطة. ويتميز البرنامج بقدرة مذهلة على فهم مشكلات الصورة، واقتراح حلول لها، أو تطبيقها مباشرةً.

ويمكنك تحميل صورة وسؤال المستخدم، مع طرح سؤال: «ما المشكلة في هذه الصورة؟». حينها، سيتولى «تشات جي بي تي» تحليلها، ويوضح مشكلات الإضاءة، أو التأطير غير المناسب، أو مشكلات الألوان. بعد ذلك، يمكنك طلب إصلاح هذه المشكلات. ويجري التحرير من خلال نموذج توليد الصور الأساسي، الذي يعيد إنشاء صورتك بالتعديلات المطلوبة. وتعد هذه الطريقة فعالة مع التعديلات البسيطة، لكنها قد تواجه صعوبة مع الصور الأصلية عالية الدقة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «تشات جي بي تي»: حمّل صورتك، ثم اطرح أمراً مثل: «هذه الصورة مظلمة جداً من الجانب الأيسر، هل يمكنك تعديل الإضاءة؟»، أو «أزل التشويش من وجه هذا الشخص». كن دقيقاً في تحديد ما يحتاج إلى تعديل.

4.«لومينار نِيو Luminar Neo »: الخيار الأمثل للمصورين الراغبين في سرعة الذكاء الاصطناعي، مع الاستمتاع بالتعديلات اليدوية الدقيقة.

صُمم «لومينار نيو» خصيصاً للمصورين، الذين يرغبون في أن يتولى الذكاء الاصطناعي المهام الصعبة، دون التضحية بالتحكم في مجمل العمل. وتعتمد جميع الميزات الرئيسية الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى. تحلل أداة «إنهانس إيه آي» صورتك، وتضبط تلقائياً درجة اللون والتباين واللون، بناءً على ما تراه. وتعمل ميزة استبدال السماء هنا بكفاءة. إذا كانت لديك سماء بيضاء ساطعة للغاية، فيمكن لـ«لومينار» الاستعاضة عنها بسماء أفضل، مع مطابقة الإضاءة على العنصر الرئيسي في الصورة. تزيل «جين إريز» GenErase العناصر غير المرغوب فيها بذكاء، وتتيح لك «جين إكسباند» GenExpand توسيع حواف صورتك، بمحتوى مُنشأ بواسطة A الاصطناعي يتناسب مع المشهد القائم في الصورة.

> كيفية إصلاح صورة سيئة باستخدام «لومينار نيو»: استورد صورتك، ثم جرب «إنهانس إيه آي» Enhance AI لإجراء إصلاح أولي سريع. فيما يخص المشكلات المحددة، استخدم أدوات الإخفاء؛ مع اكتشاف الذكاء الاصطناعي العناصر تلقائياً لتتمكن من تفتيح الوجوه دون التأثير على الخلفية.

5.غروك إيماجين Grok Imagine: الخيار الأمثل لمستخدمي «إكس» الراغبين في إجراء تعديلات سريعة، دون الحاجة إلى تبديل التطبيقات. يتيح لك تطبيق «غروك إيماجين»، المُدمج في منصة «إكس»، تحميل الصور وتعديلها باستخدام الأوامر، على غرار «تشات جي بي تي»، مع التركيز على الحصول على نتائج سريعة وقابلة للمشاركة.

واجهة المستخدم بسيطة وسهلة الاستخدام: حمّل الصورة، واكتب ما تريد تعديله، وسيتولى الذكاء الاصطناعي إنشاء نسخة جديدة، مع تطبيق التعديلات المطلوبة. ويتميز التطبيق بقدرته الفائقة على إزالة العناصر المشتتة من الصور، التي ترغب في مشاركتها بسرعة. ونظراً لأنه مُدمج في «إكس»، فإن سير العمل سلس للغاية، إذا كنت تنشر بالفعل هناك. ويمكنك تعديل الصورة ومشاركتها في الجلسة نفسها.

> كيفية تعديل صورة سيئة باستخدام «غروك إيماجين»: حمّل صورتك، ثم اكتب عبارة مثل «إزالة الحشد في الخلفية» أو «تعديل الإضاءة لجعل العنصر الرئيسي أشد سطوعاً». راجع النتيجة وحسّنها باستخدام أوامر إضافية إذا لزم الأمر.

أدوات أخرى

أما الأدوات الخمس الأخرى، فهي:

6. «كانفا ماجيك استوديو» Canva Magic Studio: الأفضل للمسوقين، وأصحاب المشروعات الصغيرة، وكل من يُنشئ بسرعة محتوى مرئياً.

أضافت «كانفا» ميزات تحرير بالذكاء الاصطناعي، تجعلها مفيدة حقاً لتعديل الصور، خصوصاً إذا كنت تُنشئ كذلك رسومات لوسائل التواصل الاجتماعي أو مواد تسويقية.

7. «بيكسلر إيه آي Pixlr A»: الأفضل لإجراء إصلاحات سريعة عبر المتصفح، دون الحاجة لتثبيت برامج.

و«بيكسلر» عبارة عن محرر صور يعمل عبر المتصفح ولا يتطلب تثبيتاً، ويتضمن أدوات ذكاء اصطناعي قوية لإصلاح مشكلات الصور الشائعة.

8. «توباز فوتو إيه آي» Topaz Photo AI: الأفضل للمصورين، الذين يُصلحون صوراً مُحددة بها عيوب تقنية.

يركز «توباز فوتو إيه آي» على إصلاح مشكلات جودة الصور التقنية مثل التشويش، وعدم وضوح الصورة، وانخفاض الدقة، بدلاً من التعديلات الإبداعية.

9. «فريبيك إيه آي فوتو إديتور» Freepik AI Photo Editor: أفضل أداة شاملة لإصلاح الصور.

تعمل أداة «فريبيك إيه آي إديتور» عبر المتصفح، تجمع بين كثير من ميزات الذكاء الاصطناعي في بيئة عمل واحدة. وهي جزء من مجموعة إبداعية أكبر تتضمن إنشاء الصور والفيديو والمحتوى الجاهز.

10.«ريميني إيه آي» Remini AI: الأفضل لمن لديهم صور ضبابية أو رديئة الجودة.

يتخصص «ريميني» في شيء واحد: إصلاح الصور الضبابية أو المنقطة أو منخفضة الدقة. بدأ «ريميني» بصفته تطبيقاً للجوالات، ولا يزال من أفضل الأدوات لإنقاذ الصور ذات الجودة الرديئة.


بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
TT

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)
تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل» (Google Labs)، في مسعى لإعادة صياغة طرق التعلّم التقليدية.

نموذج تعليمي مختلف: تعلّم عبر «المواقف»

على خلاف التطبيقات التعليمية المعتادة، لا تعتمد هذه التجربة على دروس متسلسلة أو مناهج ثابتة، بل تقوم على تقديم محتوى مرتبط بمواقف يومية، بحيث يتعلّم المستخدم الكلمات والجمل التي يحتاج إليها في لحظتها.

فبدلاً من دراسة قواعد عامة، يجد المستخدم نفسه أمام سيناريوهات عملية، مثل: الوصول إلى مطار، أو طلب مشروب، أو السؤال عن الاتجاهات، مع تزويده بالعبارات الأكثر استخداماً في هذا السياق.

تنقسم إلى دروس سريعة ومحادثات واقعية وتعلّم بصري عبر الكاميرا (مختبرات غوغل)

كيف تُستخدَم عملياً؟

تقدّم «Little Language Lessons» أنماطاً تفاعلية عدة، من أبرزها:

- دروس سريعة «Tiny Lesson»: يختار المستخدم موقفاً محدداً (مثل مطعم أو فندق)، ليحصل مباشرة على جمل جاهزة للاستخدام، مثل: «Can I have a coffee?» أو «Where is the restroom?»

-محادثات واقعية «Slang Hang»: تعرض حوارات بأسلوب يومي، تتضمن تعبيرات عامية، مع شرح معناها واستخدامها، مثل: «What’s up?» أو «I’m good to go.»

- التعلّم بالكاميرا «Word Cam»: يمكن توجيه الكاميرا نحو عنصر معين، كـ«كرسي» أو «هاتف»، لتظهر تسميته باللغة الجديدة؛ ما يربط المفردات بالبيئة المحيطة مباشرة.

تجربة أقرب إلى «مدرّس لحظي»

يُلاحظ أن التجربة لا تفرض مساراً تعليمياً ثابتاً، بل تمنح المستخدم حرية التنقل بين المواقف حسب حاجته؛ ما يجعلها أقرب إلى «مساعد ذكي» يقدّم المعرفة عند الطلب، بدلاً من نظام تدريسي تقليدي.

يعرض كلمات وجملاً مناسبة للموقف المختار مع ترجمتها ونطقها الفوري (مختبرات غوغل)

عام من الاختبار... دون إطلاق رسمي

ورغم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، لا تزال «Little Language Lessons» ضمن نطاق التجارب في «مختبرات غوغل» (Google Labs)، دون إعلان رسمي عن تحويلها منتجاً مستقلاً؛ وهو ما يفتح باب التساؤل حول مستقبل تعلّم اللغات: هل تتجه الشركات التقنية إلى إعادة تعريف العملية التعليمية عبر نماذج «التعلّم اللحظي»، أم ستظل هذه التجارب أدوات مساندة لا تغني عن المسارات التعليمية المتكاملة، في وقت يبدو فيه أن ما يتغير ليس الوسائل فحسب، بل مفهوم التعلّم ذاته.