«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

نسخة كلاسيكية مطورة من الأجهزة السابقة

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
TT

«آيفون 8»: تحديث قيِّم يسبق الجيل الجديد من الهواتف الذكية

فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا
فيل شيلر نائب رئيس «آبل» للتسويق العالمي يعرض هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» في كاليفورنيا

ماذا يمكن للمرء أن يقول عن الآيفون الجديد في هذه المرحلة وبعد عقد كامل على إطلاق أول هاتف آيفون كانت له تأثيراته الكبيرة السلبية والإيجابية على هذا العالم؟ قد يكون من الصعب أن نطالب بأي إبداعات جديدة عندما نقيم الجهاز الجديد الذي ينشر الرعب والإعجاب في عالم التكنولوجيا.
تنطبق هذه المشكلة المزمنة أيضاً على جهازي الآيفون التقليديين الجديدين اللذين دخلا إلى السوق هذا العام، وهما الآيفون 8 والآيفون 8 بلاس، ويبدأ سعرهما من 699 دولارا وقد أطلقت عمليات بيعهما يوم الجمعة الماضي.

إصدارا «آيفون 8»
يبدو إصدارا الآيفون 8، 8 Plus iPhone مطابقين للإصدارات السابقة من آيفون 7، 6 إس، و6 الذي أطلق عندما كان لا يزال دونالد ترمب يستضيف برامج تلفزيون الواقع. ولتزداد الأمور سوءا، أصدرت الشركة جهازاً جديداً هو «آيفون إكس». (آيفون عشرة) وسعره 1000 دولار، طغى نجمه على إصداري آيفون 8 الجديدين. فقد اعتبرت الشركة أن إصدار «إكس» قاعدة جديداً ستنطلق منها التشكيلة الجديدة من أجهزة الآيفون. يبدأ شحن هذا الإصدار في نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى إن النقاد لم يحظوا بفرصة تجربته بعد.
بعد نحو أسبوع على اختبار الآيفون 8 iPhone 8 وآيفون 8 بلاس 8 Plus iPhone، إليكم الخلاصة التي توصلت لها: يمثل هذان الهاتفان نسخة جديدة كلاسيكية، أو بمعنى آخر، النسخة الأفلاطونية المحدثة من أول آيفون أطلقته الشركة، والأخيرة قبل تقاعده الأبدي.
وفي حقيقة غير مفاجئة، يمكن القول إن الآيفون 8 وآيفون 8 بلاس هاتفان جيدان جداً. صحيح أن التحديثات التي أدخلت عليهما مقارنة بآيفون 7 وآيفون 7 بلاس متواضعة، إلا أنه وعند النظر إلى الإصدارات الأقدم للشركة، سيشعر المستهلك أن الآيفون 8 مختلف فعلاً. وفي حال كان ينتقل من استخدام هواتف آندرويد إلى آيفون، سيلاحظ أن الأخير يتفوق على الأول بعامل واحد، هو المسرع، أي المحرك الذي يشغل الجهاز، حيث تعتبر آبل متفوقة بأشواط وطرف في منافسة غير منصفة.
تقييم التصميم

ولكن لنبدأ بالأساسيات:
- لا يمكن الحديث عن تحسن كبير فيما يتعلق بشكل الآيفون 8 إذ يتميز الجهازان الجديدان بخلفية زجاجية، قد يظن المستهلك أنها ستجعل الهاتف أكثر حساسية، ولكنها في الواقع تضفي عليه بعض المرونة، وتجعله أقل عرضة للكوارث. (ولكنني شخصياً لن أتوقف عن استخدام الغطاء الخاص في آيفون 8، على الرغم من أنه يبدو جميلاً جداً من دونه).
كما تزود الزجاجة الخلفية الخاصة بآيفون 8 الهاتف بميزته المهمة الجديدة، وهي قابلية الشحن اللاسلكي. تعمل هذه التقنية في جميع الهواتف التي اعتمدت هذه الميزة من قبل. يكفي أن يضع المستهلك هاتفه على المنصة الخاصة ليبدأ الشحن، حتى في ظلّ وجود مختلف أنواع الأغطية الخلفية. كشفت شركة آبل أنها ستطلق منصتها الخاصة للشحن العام المقبل؛ أما في الوقت الراهن، فيمكن للمستهلك أن يستعمل أي منصة مصنعة في شركة طرق ثالث وتعمل بتقنية «كيو آي». اللاسلكية. (بشكل عام، لا تختلف خدمة البطارية في آيفون 8 كثيراً عن خدمة آيفون 7 أي أنها تدوم ليوم كامل في ظل الاستعمال العادي، ونصف يوم لدى الاستعمال المكثف، أي لم تصل إلى مستوى الخدمة المطلوب بعد).
شاشة متواضعة
- الشاشة في آيفون 8 و8 بلاس أفضل من شاشة آيفون 7، ولكن بدرجة طفيفة أيضاً. تفصيلاً، استخدمت آبل تقنية تعرف بـ«ترو تون» في تصنيع هواتفها الجديدة، وهي تقنية تتيح تعديل عرض اللون الأبيض تلقائياً بشكل يناسب الضوء المحيط. تضفي هذه التقنية حيوية خفيفة على كل ما يراه المستهلك، إلا أنني استطعت أن ألحظ هذه الميزة فقط عندما قارنت الهاتف جنباً إلى جنب مع الآيفون 7.
من ناحية أخرى، يمكن اعتبار أن العرض في آيفون 8 وآيفون 8 بلاس أقل جودة مقارنة بمنافسيه. إذ يستخدم إصدار الـ8 تقنية تعرف بـ«إل.سي.دي.»، في حين يستخدم منافسو آبل في سوق الهواتف الذكية القوية، ومن بينها سامسونغ، تقنية جديدة في صناعة الشاشة تعرف بالـ«أوليد». لن أدخل في تفاصيل الاختلافات، ولكن «أوليد» أفضل من سائر التقنيات، إذ إنها تظهر ألوانا أكثر إشراقة وبنسب تمايز لوني أعمق. ويبدو أن آبل أيضاً توافق على هذه النتيجة، إذ إنها استخدمت تقنية الـ«أوليد» في هاتفها الاستثنائي الجديد «آيفون إكس».
- الكاميرا في إصدار الـ8 من آيفون جيدة جداً، وهي سمة ثابتة في إصدارات الهواتف من آبل. حضر ابني حفلة عيد ميلاد في عطلة الأسبوع الفائتة، وقبل المغادرة إلى الحفل، قررت أن أخاطر، وتركت كاميرتي المتطورة في المنزل، واستخدمت الآيفون 8 بلاس في التصوير.
لا يمكنني أن أبالغ في قول إن الهاتف التقط صوراً بجودة الكاميرا الخاصة بي. ففي بعض المساحات المقفلة القليلة الضوء، تركت تقنية تخفيف الضجيج الخاصة بالهاتف بعض التموجات الباهتة في الصور التي التقطتها (تعتبر هذه المشكلة شائعة في هواتف آيفون).
ولكن هناك استثناء، إذ إن أغلبية الصور التي التقطها كانت رائعة. ونظراً لميزات الآيفون 8 كالحجم، وسهولة الاستخدام، أتوقع أنني سأستغني عن كاميرتي المتطورة أكثر في المستقبل. ولا بد أن أقول إنني أعجبت شديد الإعجاب بتقنية الإضاءة في صورة البورتريه الخاصة بآيفون 8 بلاس، التي تستعين ببيانات من جهاز استشعار عميق لمحاكاة تأثير خلفية «بوكيه» التي يحصل عليها المستهلك فقط عندما يلتقط صوراً بكاميرا متطورة وغالية الثمن. ظهرت هذه الميزة للمرة الأولى في هواتف آيفون 7 بلاس، وازدادت تطوراً في هواتف آيفون 8 بلاس لتسمح للمستهلك بتعديل الضوء في كل صورة، للحصول على بورتريهات تحبس الأنفاس وتصعب على الناس تصديق أنها صور هاتفية.

سرعة المعالج
ولكن أفضل ميزات آيفون 8 وآيفون 8 بلاس هي المعالج الذي يشغّل الهاتف. أول ما أفعله عادة عندما اشتري هاتف آيفون هو تحميل تطبيق مهم لأتعرف إلى حجم الطاقة التي أتعامل معها.
في السنوات الأخيرة، كانت هواتف آبل تسجل نتائج عالية في الاختبارات تجعل المستخدمين يتساءلون ما إذا كان الجهاز يعمل بالسحر الأسود. مثلاً، في «غيك بينش 4»، واحدة من أشهر التطبيقات المعروفة، يحصل هاتف آيفون على سرعة تشغيل تصل إلى نحو 4200. أي أنه يمنح سرعة أكبر بـ25 في المائة من هاتف آيفون 7، ونحو 80 في المائة من هاتف آيفون 6 أس.
إلا أن أسرع هواتف آندرويد، والتي تلي آيفون ولكن بفارق كبير في هذه الميزة، تسجل معدل سرعة عمل يصل إلى 1900، وهو سامسونغ غالاكسي إس 8 والذي لا يصل إلى نصف سرعة الآيفون 8 حتى إنه أقل سرعة من آيفون 7 الذي صدر العام الماضي، وأقل سرعة من آيفون 6 إس الذي صدر عام 2015 وتجدر الإشارة إلى أن سرعة عمل آيفون توازي سرعة بعض أجهزة الكومبيوتر التي تصنعها الشركات المنافسة، إذ إن سرعة الهاتف قد توازي سرعة الرقائق الموجودة في أحدث لابتوبات «ماك بوك برو».
تحدثت مع الكثير من المحللين المختصين بسرعة الأجهزة حول تفوق آبل في هذا المجال. وشرحوا لي أن هذه الشركة يمكنها أن تنتج هذه المعالجات لأنها تصممها بنفسها، في الوقت الذي يشتري فيه المنافسون المسرعات التي يستخدمونها في صناعاتهم من شركات طرف ثالث. إن كل ما قد يقوم به المستهلك عبر هاتف آيفون يتحسن عن طريق رقاقات أفضل تتميز باستجابة أكبر، وميزات غرافيكية متقدمة كالواقع المعزز، (التي تبدو فيها المشاهد الرقمية كالواقع)، لأنها تعمل بانسيابية أكبر، وتسمح بتقديم ميزات متطورة أكثر كتقنية التعرف إلى الوجه «البصمة» الموجودة في الآيفون إكس.
في حين يقول الخبراء إن تفوق آبل قد يتراجع مع الوقت، إلا أنه الآن على الأقل، سيحافظ على أدائه الاستثنائي الذي سيشجع الناس على اعتباره أفضل الأجهزة الإلكترونية.
* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
تكنولوجيا يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)

«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تتعاون «هيوماين» و«مايكروسوفت» لدمج «علّام» في منصات الذكاء الاصطناعي ودعم المؤسسات السعودية بحلول عربية وهندسة تطبيقية قابلة للتوسع بشكل أوسع.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)

الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

أوضح الباحثون أن أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً للمعلم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد الطرفان عقب توقيع الاتفاقية («تكامل»)

«تكامل القابضة» السعودية تُوقع اتفاقية لتطوير خدمات سوق العمل في الكويت

وقّعت «تكامل القابضة» اتفاقية مع هيئة القوى العاملة الكويتية لتبادل الخبرات وتطوير المهن والمهارات والاعتماد المهني والخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

في وقت تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي وتزداد المخاوف من استخدامه في مجالات تتجاوز الاستخدامات التقنية التقليدية، يطالب الملياردير الأميركي بيل غيتس بتحرك دولي أكثر جدية لضبط مخاطره، محذراً من إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في تنفيذ هجمات بيولوجية أو إلكترونية، في وقت يسعى فيه إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ لبحث مبادرات مشتركة للتعامل مع هذه التحديات.

ويسعى غيتس، المؤسِّس المشارِك لشركة «مايكروسوفت»، إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام، لاقتراح مبادرات دولية مشتركة لمواجهة المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصرح غيتس لوكالة «رويترز»، خلال مقابلة، بأنه يعتقد أن الصين ستؤيد على الأرجح فرض قيود على نشر نماذج الذكاء الاصطناعي الخطيرة، إذا بادرت الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذه الخطوة أولاً.

وقال غيتس، الذي التقى شي قبل 3 سنوات عندما أصبح أول رجل أعمال أجنبي يستضيفه الرئيس الصيني بعد الجائحة: «سيؤيد العالم بأسره ذلك».

ويعتزم غيتس أيضاً اقتراح أن تعمل الدول على مراقبة قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تركيب الجزيئات وتنفيذ الهجمات البيولوجية، عادّاً أن هذا الإجراء الوقائي لن يعيق نمو قطاع التكنولوجيا.

وأكد متحدث باسم غيتس أن موظفيه يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على اجتماع مع شي جينبينغ خلال زيارته المرتقبة إلى الصين، التي من المقرر مبدئياً أن تكون في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأشار غيتس إلى أن الرئيس شي «قد يُفاجأ بمدى حماسي»، موضحاً أنه في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى حماية الأطفال من إدمان تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإن عدداً قليلاً من قادة العالم يتخذون خطوات استباقية للتعامل مع المخاطر الأوسع نطاقاً التي تفرضها هذه التكنولوجيا.

وأضاف: «نعم، في الماضي، لم تكن التكنولوجيا تفعل هذا. لكن الوضع مختلف هذه المرة. إنها بمثابة نقطة تحول في مسيرة التطور، تتطلب إدارة سياسية فعّالة من المجتمع كله».

وبينما كان غيتس قد أعرب عن تفاؤله بشأن الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من شهر يناير (كانون الثاني)، فإنه أصبح أكثر قلقاً منذ ذلك الحين بشأن قدراته المحتملة على شنِّ هجمات إلكترونية، والاستغناء عن العمالة البشرية، وتعزيز التبعية النفسية لدى المستخدمين.

وفي أحدث تقييمات الأمن السيبراني، نجحت أنظمة طورتها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا بلاتفورمس» في اختراق مواقع ويب حقيقية ضمن بيئات اختبار معزولة.

وقال غيتس: «هذه الحوادث الأمنية صادمة، ويجب أن تُثير استغراب الناس».

وفي تدوينة، نُشرت يوم الأربعاء، دعا غيتس إلى إنشاء إطار تنظيمي دولي جديد للذكاء الاصطناعي، مستلهماً نماذج قائمة على بروتوكولات التفتيش النووي، ومعايير الطيران العالمية، والمعاهدات التي تنظم حماية طبقة الأوزون.

ووصف غيتس ضمان مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي، لا يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة أو إلحاق الضرر بالفئات السكانية الضعيفة، بأنه «أولوية العالم القصوى»، مقدماً هذه القضية على تغير المناخ، والأزمات الصحية.

وفي إطار جهوده الدبلوماسية الأوسع، صرَّح غيتس لوكالة «رويترز» بأنه يتوقع أيضاً لقاء رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام هذا الخريف.


أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني
TT

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

كشفت شركة «أوبن إيه آي»، إضافةً إلى مجموعة من الباحثين المستقلين، عن معلومات جديدة تتعلق بحادثة تصرَّف فيها الذكاء الاصطناعي بشكل غير منضبط.

وأفاد تقرير صادر يوم الأربعاء عن وكالتين مستقلتين لاختبار الذكاء الاصطناعي بأن مئات من برمجيات الذكاء الاصطناعي المستقلة (البوتات) التي كانت تخضع للتدريب من قبل شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لـنموذج «تشات جي بي تي» تآمرت معاً لاختراق أنظمة شركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

مئات من «البوتات» تشارك في هجمة منسقة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أن التقرير الصادر عن مؤسستي «METR» و«Redwood Research»، أشار إلى تمكّن نحو 1200 «بوت» مختلف من تجاوز الضوابط الداخلية في «أوبن إيه آي»، والبدء في التواصل فيما بينها عبر لوحة رسائل، حيث تبادلت 70 ألف رسالة خلال فترة أسبوع واحد، في شهر يوليو (تموز) الماضي. وقد أقدم نحو 700 منها لاحقاً على تنفيذ الهجوم ضد شركة «Hugging Face»، وهي شركة برمجيات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتكشف هذه التفاصيل الجديدة عن النطاق الحقيقي للهجوم الذي كانت «أوبن إيه آي» قد أفصحت عنه لأول مرة في يوليو (تموز) الماضي، والذي شكَّل ضغطاً على الشركة وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي لتحسين التدابير المستخدمة لضمان عدم خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة، ذات القدرات العالية، عن السيطرة، والتسبُّب في أضرار.

الذكاء الاصطناعي «يلجأ إلى الغش»

كما أصدرت «أوبن إيه آي» تقريراً خاصاً بها، أمس (الأربعاء)، ذكرت فيه أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها تلجأ مراراً وتكراراً إلى الغش لإنجاز المهام أثناء مراحل التدريب، وهو سلوك أدى إلى حالة الخروج عن السيطرة وعملية الاختراق تلك. كما تلجأ إلى الغش لإيجاد طرق مختصرة للوصول إلى الإجابة «الصحيحة».

وتخضع نماذج الذكاء الاصطناعي للتدريب باستخدام كميات هائلة من البيانات، ثم يتم تقييم أدائها في المهام لتوجيهها نحو السلوك المرغوب وإبعادها عن التصرفات غير المرغوب فيها. وتستوعب هذه النماذج التغذية الراجعة الإيجابية، وتبني تصرفاتها المستقبلية على ما تعلمته خلال ما يُعرف بـ«التعلُّم بالتعزيز (reinforcement learning)».

غير أن الذكاء الاصطناعي غالباً ما يلجأ إلى الغش في محاولته. ولطالما شكَّل هذا الأمر تحدياً لباحثي الذكاء الاصطناعي، حتى مع تزايد قدرات هذه النماذج بشكل مستمر. كان هذا السلوك سبباً رئيسياً في عثور نماذج «أوبن إيه آي» على ثغرات غير معروفة سابقاً في أنظمة الكومبيوتر التي كانت تعمل داخلها، واستغلال تلك الثغرات للهروب إلى شبكة الإنترنت المفتوحة. ومن ثم، قامت تلك النماذج باختراق أنظمة شركة «Hugging Face» بحثاً عن إجابات لاختبارات كان مدربو «أوبن إيه آي» قد كلفوها بها.

النماذج حاولت إخفاء آثار قرصنتها

وذكرت الشركة أن «النماذج حاولت إخفاء آثارها وإقناع الأنظمة التي تُقيّمها بأنها لم تلجأ إلى الغش، وذلك من خلال تعديل تصريحاتها السابقة ومحاولة اختراق أنظمة التقييم ذاتها. ويكشف التقرير عن مشكلة كبيرة تلوح في الأفق وتواجه قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتمتع النماذج الحالية ببراعة فائقة في التعامل مع بيئات الحاسوب وكتابة الرموز البرمجية؛ ما يجعلها قادرة بامتياز على القيام بأعمال القرصنة.

وأشارت الشركة إلى أنها أبطأت وتيرة تدريب بعض نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، في إطار سعيها لإيجاد سبل تضمن بقاء هذه النماذج تحت السيطرة.


انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
TT

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه في تجمع القيادة السنوي بمقر إقامته في هاواي، وهناك وضعوا خطة لتغيير جذري، وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفق وكالة «رويترز» للأنباء، تصورت خطة «التحول المؤسسي» مستقبلاً «يعتمد في الأساس على الذكاء الاصطناعي» للشركة المالكة لـ«فيسبوك»، و«إنستغرام». وسيتولى الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين. ويشرف على العمال الافتراضيين داخل «ميتا» كوادر أصغر عدداً من الموظفين «ذوي الكفاءات العالية»، بحسب وثيقة تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز»، وثلاثة مصادر على دراية بالمشروع.

وقال مصدران منهم إن المديرين التنفيذيين بحثوا، في تدريبات استشراف السيناريوهات المستقبلية، خفض حجم العديد من فرق العمل في «ميتا» بأكملها بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وسيُعرض على بعض الموظفين وظائف في وحدات جديدة، بينما سيتم تسريح آخرين في إطار عملية تقليص توقع أحد المسؤولين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية أن تكون بحجم أو أكبر من عمليات تسريح أجرتها الشركة قبل ثلاثة أعوام بنسبة 25 في المائة تقريباً، بحسب وثيقة داخلية أخرى.

وأظهرت وثائق تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن عملية إعادة الهيكلة على «موجتين»، وكان من شأنها أن تبدأ بالأولى في مايو (أيار)، تليها عملية إعادة هيكلة أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المفترض أن تُستكمل عمليات التسريح بإغلاق الوظائف الشاغرة، وتسريح الموظفين الذين تعتقد «ميتا» أن أداءهم ضعيف.

تمرد صريح

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

لكن في ليلة 19 مايو، قبل ساعات قليلة من موجة التسريح الأولى، تراجع زوكربيرغ. وسرحت «ميتا» 10 في المائة من موظفيها في اليوم التالي، ولكنها ألغت خطط التسريح المقررة في نوفمبر، بحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها «رويترز».

في هذا التوقيت كان موظفو «ميتا» في حالة تمرد صريح، مقتنعين بأن التخلص منهم هو من بين أهداف مبادرات التحول نحو الذكاء الاصطناعي التي تنفذها الشركة. كما أن البيانات الداخلية كانت تشير إلى أن تقنية «الوكيل» الذكي المستقل، التي تشكل جوهر الاستراتيجية، تفشل في تحقيق مكاسب الإنتاجية المأمولة. وكان بعض المستثمرين يتساءلون عما حققته «ميتا» مقابل إنفاقها الهائل على الذكاء الاصطناعي.

يكشف هذا التقرير الخاص لأول مرة عن الوتيرة السريعة لعمليات التسريح التي كانت «ميتا» تدرسها، والأفكار الكامنة وراء تلك الخطط، وكيف انهارت سريعاً. واستناداً إلى عشرات الوثائق الداخلية، والمنشورات، والتسجيلات التي راجعتها «رويترز»، بالإضافة إلى محادثات مع ما يربو على 20 شخصاً على دراية بآليات العمل الداخلية في «ميتا»، يوضح التقرير كيف حاولت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أن تضع نفسها في طليعة عملية إصلاح شاملة لمكان العمل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لتتعثر في التنفيذ في نهاية المطاف.

سيناريوهات أكثر حدة

رداً على هذا التقرير، أكدت «ميتا» وجود مشروع «التحول المؤسسي» الذي وصفته بأنه مشروع مدته عام واحد يركز على خفض التكاليف، وإعادة تصميم هياكل فرق العمل، وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية جديدة، مثل إنتاج بيانات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأقرت الشركة بأن الخطة كان من المقرر تنفيذها على مرحلتين، وأن السيناريوهات الأكثر حدة تضمنت تقليص حجم بعض فرق عمل «ميتا» بنسبة تصل إلى 60 في المائة. لكنها رفضت تحديد الوحدات المعنية، وقالت إن عدداً من الوحدات الرئيسة ليس جزءاً من الخطة.

وقالت «ميتا» إن السيناريوهات شملت كلاً من التسريح، وإعادة توزيع الموظفين، وإن الشركة لم تكن تنوي في أي وقت من الأوقات تسريح 60 في المائة من إجمالي قوتها العاملة. وأوضحت أن قيادات الشركة ألغت خطط الموجة الثانية قبل تحديد العدد الإجمالي للأشخاص الذين سيخسرون وظائفهم.

وقالت «ميتا» في بيان: «في إطار عملية إعادة هيكلة شركتنا في وقت سابق من هذا العام، طلبنا من بعض الفرق إجراء تدريب لتخطيط السيناريوهات يبحث في التأثير المحتمل لإعادة توزيع الموظفين، وإغلاق الوظائف الشاغرة، وخفض العمالة... أدى ذلك في نهاية المطاف إلى نقل آلاف الموظفين لتولي أعمال ذات أولوية في عدة فرق أنشئت حديثاً، وفقاً لما أعلن عنه. وفي النهاية لم نمضِ في تنفيذ كل سيناريو من سيناريوهات تدريب التخطيط. ولم يُفترض أبداً أننا سنفعل ذلك».

ولم تتمكن «رويترز» من تحديد السبب الدقيق الذي دفع زوكربيرغ إلى تغيير مساره، أو ما هي الخطط الحالية لعملاق شركات وسائل التواصل الاجتماعي لمواصلة إعادة هيكلة قوتها العاملة. وامتنعت «ميتا» عن إتاحة تعليق من زوكربيرغ.