إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

عوامل وراثية تؤدي إلى اصابتهم في اعمار مبكرة

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج
TT

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

يصاب الأطفال في سن ما قبل الخمس سنوات بمشكلات صحية منها ما يظهر على الجلد، ويكون عادة، على شكل طفح جلدي لونه أحمر مع ظهور قشور وسوائل. ويتركز ظهور الإصابة في أول ستة أشهر من حياة الطفل، حيث تبلغ نسبة الإصابة نحو نصف عدد الأطفال (50 في المائة)، وتستمر احتمالات الإصابة لنهاية السنة الأولى من عمر الطفل (80 في المائة)، وتصل النسبة إلى 90 في المائة قبل عمر خمسة أعوام. ويعزي البعض الإصابة بهذا النوع من الإكزيما إلى العامل البيئي كأن يعيش الطفل في بيئة جافة جدا، أو إلى أسباب مناعية، أو وراثية، لذلك من المهم جدا معرفة التاريخ العائلي للطفل فيما يخص الحساسية نظرا لأهمية العامل الوراثي في هذا الأمر.

أعراض إكزيما الأطفال

وتشير معظم الدراسات الحديثة إلى أن نسبة انتشار حساسية الجلد في الأطفال (إكزيما الأطفال) هي في ازدياد رغما عن العناية المقدمة لهؤلاء الأطفال المصابين، وأن أكبر نسبة من المرض تتركز بشكل كبير جدا في أول عام من حياة الطفل.
عرضت «صحتك» هذا الموضوع على الدكتور سهل سمرقندي استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى الحرس الوطني بجدة، فأوضح أن هذه الحالة هي مرض جلدي شائع خاصة لدى الأطفال ويعرف أيضا بالتهاب الجلد التأتبي atopic eczema or atopic dermatitis. وأضاف أن الأعراض والعلامات تختلف حسب الفئة العمرية، ولكنها تشترك في عدة أمور منها: الحكة الشديدة وتاريخ مرضي للمصاب نفسه أو في العائلة لنفس المشكلة أو لأمراض مصاحبة للإكزيما مثل الربو وحساسية الأنف. ويتميز هذا المرض أيضا بأنه مرض مزمن يتحسن ثم يعود ويشتد في أوقات وحالات معينة.
الأعراض والعلامات. وعادة ما يكون الطفح الجلدي على شكل بقع ناشفة وقشور واحمرار في مناطق معينة حسب العمر، فعند الرضّع يكون عادة في الوجه، وعند الأطفال من سنتين وفوق يكون في ثنايا الجلد مثل منطقة خلف الركبة وأمام المرفق والرقبة، وعند الكبار تزيد سماكة الجلد في المناطق المصابة وتزيد إكزيما اليد والعين. وهناك أعراض وأمراض جلدية أخرى مصاحبة للإكزيما يصعب حصرها هنا، أهمها هي النخالة البيضاء والتقرن الشعري والسماك الشائع وغيرها.

الأسباب

ما هي أسباب الإكزيما وما الذي يهيج المرض؟ أوضح د. سهل سمرقندي أن هناك عدة عوامل تلعب دورا مهما في ظهور وتهيج الاكزيما منها:
> العامل الوراثي، وهو أيضا المسؤول عن ظهور مرض الربو أو حساسية الأنف أو حساسية الأطعمة وحمى القش لدى أفراد الأسرة.
> العامل المناخي، فقد لوحظ أن الإكزيما تزداد عند سكان المناطق الباردة والجافة.
> نظافة البيئة، فقد وجد أن سكان القرى والمناطق الفقيرة تقل لديهم الإكزيما مقارنة بالمدن والمناطق المتحضرة، وهذه النظرية تسمى «نظرية النظافة» حيث إنه لوحظ أن الأطفال المعرضين لإلتهابات وتلوث بيئي مبكر تقل لديهم الإصابة بالإكزيما.
> بالنسبة للأطعمة، فهناك دراسات تثبت وغيرها تنفي علاقتها بالإكزيما، من هذه الأطعمة الحليب والمكسرات والسمك والروبيان والبيض والقمح. ففي حال الاشتباه بأحد هذه الأطعمة لا بد من عمل اختبار جلدي وتحليل دم قبل منعها حتى لا يتأثر نمو الطفل.
> هناك مهيجات أخرى، مثل الملابس الصوفية والعتة والتعرق والمنظفات والعطور وهذه تختلف من شخص لآخر ويمكن اكتشاف بعضها بالاختبارات والتحاليل.
> هناك نوع من البكتيريا العنقودية في الجلد تكثر عند مرضى الإكزيما وهي أحد المهيجات ولا بد عند الاشتباه من علاجها بمضاد حيوي يصفه الطبيب المختص.

العلاج

يقول د. سمرقندي: «لا بد من التنبيه بأن الإكزيما التأتبية هي مرض مزمن وإن العلاجات المتوفرة هدفها تخفيف الأعراض وحدة المرض ومضاعفاته. وهذه العلاجات تشمل العلاجات الموضعية والدوائية والعناية بالبشرة وتعديل نمط الحياة وتجنب المهيجات. ونطمئن المرضى وأهاليهم بأن معظم الحالات إذا كانت شديدة لدى الأطفال فإنها تتحسن تدريجيا مع الوقت».
ويمكن تلخيص علاج الإكزيما في النقاط التالية:
< أولا: نصائح للعناية بالبشرة وتلطيفها:
> تجنب المسببات والمهيجات اللي ذكرناها سابقا.
> يفضل الاستحمام بماء فاتر وصابون وشامبو مرطب لمدة لا تزيد عن ٥ إلى ١٠ دقائق مرتين أسبوعيا وذلك لتفادي تجفيف الجلد، كما يفضل تجنب فرك الجلد بالليفة.
> بعد الاستحمام، عدم استخدام المنشفة بقوة، ويفضل استخدام الفازلين أو مثيلاته بعد الاستحمام مباشرة.
> ترطيب الجلد مرتين يوميا باستخدام مرطب غير عطري مثل كريم سيتافيل أو كيو في.
> إذا كان الجلد شديد الجفاف، يمكن عمل لفاف رطب بعد وضع الفازلين.
> ينصح بتقليم الأظافر للأطفال لتجنب تجريح الجلد.
> إذا كان الجلد ملتهبا، يمكن عمل حمام مُبيض باستخدام الكلور المخفف تركيز 6%‏ بشكل أسبوعي وذلك بوضع نصف كوب من الكلور في مغطس البانيو بعد تعبئته بالماء.
< ثانيا: العلاجات الموضعية، وهذه تكون تحت إشراف طبي، وتطبق كالتالي:
> الكريمات المحتوية على الكورتيزون corticosteroid وتستخدم لتخفيف الالتهاب إذا كان حادا ويفضل استخدام الكورتيزون الضعيف للوجه والمناطق الحساسة والكورتيزون الوسط والقوي للأطراف والجسم ويجب تخفيف تكرار العلاج إذا تحسنت الحالة.
> كريم protopic and elidel، وتعتبر هذه الكريمات بديلة عن الكورتيزون وتستخدم كعلاجات وقائية وللحالات الخفيفة.
> المضاد الحيوي الموضعي، مثل الفيوسيدين Fusidin إذا كان الجلد ملتهبا بالبكتيريا العنقودية.
< ثالثا: العلاج الضوئي، وهو يستخدم للحالات المزمنة الصعبة والتي لم تستجب للعلاج الموضعي، ويستخدم فقط لمن هم فوق سن البلوغ، ويكون على شكل جلسات مرتين أو 3 مرات كل أسبوع لفترة يحددها طبيب الجلدية.
< رابعا: العلاجات الدوائية، مثل مضادات الهستامين والمضاد الحيوي، يمكن استخدامها لجميع الحالات حسب الحاجة. أما باقي العلاجات الدوائية فيجب أن تكون تحت إشراف طبي ولا تستخدم إلا في الحالات الصعبة والمتقدمة، مثل حبوب الكورتيزون وبعض العلاجات الكيميائية والبيولوجية.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.