إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

عوامل وراثية تؤدي إلى اصابتهم في اعمار مبكرة

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج
TT

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

إكزيما الأطفال... الأسباب والعلاج

يصاب الأطفال في سن ما قبل الخمس سنوات بمشكلات صحية منها ما يظهر على الجلد، ويكون عادة، على شكل طفح جلدي لونه أحمر مع ظهور قشور وسوائل. ويتركز ظهور الإصابة في أول ستة أشهر من حياة الطفل، حيث تبلغ نسبة الإصابة نحو نصف عدد الأطفال (50 في المائة)، وتستمر احتمالات الإصابة لنهاية السنة الأولى من عمر الطفل (80 في المائة)، وتصل النسبة إلى 90 في المائة قبل عمر خمسة أعوام. ويعزي البعض الإصابة بهذا النوع من الإكزيما إلى العامل البيئي كأن يعيش الطفل في بيئة جافة جدا، أو إلى أسباب مناعية، أو وراثية، لذلك من المهم جدا معرفة التاريخ العائلي للطفل فيما يخص الحساسية نظرا لأهمية العامل الوراثي في هذا الأمر.

أعراض إكزيما الأطفال

وتشير معظم الدراسات الحديثة إلى أن نسبة انتشار حساسية الجلد في الأطفال (إكزيما الأطفال) هي في ازدياد رغما عن العناية المقدمة لهؤلاء الأطفال المصابين، وأن أكبر نسبة من المرض تتركز بشكل كبير جدا في أول عام من حياة الطفل.
عرضت «صحتك» هذا الموضوع على الدكتور سهل سمرقندي استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى الحرس الوطني بجدة، فأوضح أن هذه الحالة هي مرض جلدي شائع خاصة لدى الأطفال ويعرف أيضا بالتهاب الجلد التأتبي atopic eczema or atopic dermatitis. وأضاف أن الأعراض والعلامات تختلف حسب الفئة العمرية، ولكنها تشترك في عدة أمور منها: الحكة الشديدة وتاريخ مرضي للمصاب نفسه أو في العائلة لنفس المشكلة أو لأمراض مصاحبة للإكزيما مثل الربو وحساسية الأنف. ويتميز هذا المرض أيضا بأنه مرض مزمن يتحسن ثم يعود ويشتد في أوقات وحالات معينة.
الأعراض والعلامات. وعادة ما يكون الطفح الجلدي على شكل بقع ناشفة وقشور واحمرار في مناطق معينة حسب العمر، فعند الرضّع يكون عادة في الوجه، وعند الأطفال من سنتين وفوق يكون في ثنايا الجلد مثل منطقة خلف الركبة وأمام المرفق والرقبة، وعند الكبار تزيد سماكة الجلد في المناطق المصابة وتزيد إكزيما اليد والعين. وهناك أعراض وأمراض جلدية أخرى مصاحبة للإكزيما يصعب حصرها هنا، أهمها هي النخالة البيضاء والتقرن الشعري والسماك الشائع وغيرها.

الأسباب

ما هي أسباب الإكزيما وما الذي يهيج المرض؟ أوضح د. سهل سمرقندي أن هناك عدة عوامل تلعب دورا مهما في ظهور وتهيج الاكزيما منها:
> العامل الوراثي، وهو أيضا المسؤول عن ظهور مرض الربو أو حساسية الأنف أو حساسية الأطعمة وحمى القش لدى أفراد الأسرة.
> العامل المناخي، فقد لوحظ أن الإكزيما تزداد عند سكان المناطق الباردة والجافة.
> نظافة البيئة، فقد وجد أن سكان القرى والمناطق الفقيرة تقل لديهم الإكزيما مقارنة بالمدن والمناطق المتحضرة، وهذه النظرية تسمى «نظرية النظافة» حيث إنه لوحظ أن الأطفال المعرضين لإلتهابات وتلوث بيئي مبكر تقل لديهم الإصابة بالإكزيما.
> بالنسبة للأطعمة، فهناك دراسات تثبت وغيرها تنفي علاقتها بالإكزيما، من هذه الأطعمة الحليب والمكسرات والسمك والروبيان والبيض والقمح. ففي حال الاشتباه بأحد هذه الأطعمة لا بد من عمل اختبار جلدي وتحليل دم قبل منعها حتى لا يتأثر نمو الطفل.
> هناك مهيجات أخرى، مثل الملابس الصوفية والعتة والتعرق والمنظفات والعطور وهذه تختلف من شخص لآخر ويمكن اكتشاف بعضها بالاختبارات والتحاليل.
> هناك نوع من البكتيريا العنقودية في الجلد تكثر عند مرضى الإكزيما وهي أحد المهيجات ولا بد عند الاشتباه من علاجها بمضاد حيوي يصفه الطبيب المختص.

العلاج

يقول د. سمرقندي: «لا بد من التنبيه بأن الإكزيما التأتبية هي مرض مزمن وإن العلاجات المتوفرة هدفها تخفيف الأعراض وحدة المرض ومضاعفاته. وهذه العلاجات تشمل العلاجات الموضعية والدوائية والعناية بالبشرة وتعديل نمط الحياة وتجنب المهيجات. ونطمئن المرضى وأهاليهم بأن معظم الحالات إذا كانت شديدة لدى الأطفال فإنها تتحسن تدريجيا مع الوقت».
ويمكن تلخيص علاج الإكزيما في النقاط التالية:
< أولا: نصائح للعناية بالبشرة وتلطيفها:
> تجنب المسببات والمهيجات اللي ذكرناها سابقا.
> يفضل الاستحمام بماء فاتر وصابون وشامبو مرطب لمدة لا تزيد عن ٥ إلى ١٠ دقائق مرتين أسبوعيا وذلك لتفادي تجفيف الجلد، كما يفضل تجنب فرك الجلد بالليفة.
> بعد الاستحمام، عدم استخدام المنشفة بقوة، ويفضل استخدام الفازلين أو مثيلاته بعد الاستحمام مباشرة.
> ترطيب الجلد مرتين يوميا باستخدام مرطب غير عطري مثل كريم سيتافيل أو كيو في.
> إذا كان الجلد شديد الجفاف، يمكن عمل لفاف رطب بعد وضع الفازلين.
> ينصح بتقليم الأظافر للأطفال لتجنب تجريح الجلد.
> إذا كان الجلد ملتهبا، يمكن عمل حمام مُبيض باستخدام الكلور المخفف تركيز 6%‏ بشكل أسبوعي وذلك بوضع نصف كوب من الكلور في مغطس البانيو بعد تعبئته بالماء.
< ثانيا: العلاجات الموضعية، وهذه تكون تحت إشراف طبي، وتطبق كالتالي:
> الكريمات المحتوية على الكورتيزون corticosteroid وتستخدم لتخفيف الالتهاب إذا كان حادا ويفضل استخدام الكورتيزون الضعيف للوجه والمناطق الحساسة والكورتيزون الوسط والقوي للأطراف والجسم ويجب تخفيف تكرار العلاج إذا تحسنت الحالة.
> كريم protopic and elidel، وتعتبر هذه الكريمات بديلة عن الكورتيزون وتستخدم كعلاجات وقائية وللحالات الخفيفة.
> المضاد الحيوي الموضعي، مثل الفيوسيدين Fusidin إذا كان الجلد ملتهبا بالبكتيريا العنقودية.
< ثالثا: العلاج الضوئي، وهو يستخدم للحالات المزمنة الصعبة والتي لم تستجب للعلاج الموضعي، ويستخدم فقط لمن هم فوق سن البلوغ، ويكون على شكل جلسات مرتين أو 3 مرات كل أسبوع لفترة يحددها طبيب الجلدية.
< رابعا: العلاجات الدوائية، مثل مضادات الهستامين والمضاد الحيوي، يمكن استخدامها لجميع الحالات حسب الحاجة. أما باقي العلاجات الدوائية فيجب أن تكون تحت إشراف طبي ولا تستخدم إلا في الحالات الصعبة والمتقدمة، مثل حبوب الكورتيزون وبعض العلاجات الكيميائية والبيولوجية.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

صحتك المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبق صغير يحتوي على عدة أنواع من المكسرات (بيكسلز)

6 أطعمة تعزز صحتك مع التقدم في العمر

مع التقدم في العمر، تزداد أهمية العناية بالنظام الغذائي بوصفه أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)

بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

يعتقد الكثيرون أن مشكلة ارتفاع الكوليسترول ترتبط فقط بالأطعمة الدسمة أو الوجبات السريعة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من الأطعمة التي تبدو صحية أو آمنة ظاهرياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة مثل السهر حتى ساعات متأخرة إلى سلوكيات أقل شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

لا تقتصر الألياف على الفاصولياء؛ فالأفوكادو والفواكه والمكسرات والبذور والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد مصادر مهمة لها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
TT

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)
المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن اللياقة البدنية، ويدعم جودة النوم، ويعزز شعورك بالتحسن من الناحية النفسية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

لذا، إذا كنت تمارس المشي بالفعل أو تفكر في البدء بممارسته، فهناك عدة نصائح للارتقاء بمستوى تمرين المشي وتحقيق أقصى استفادة منه، وهي...

زيادة وتيرة المشي (السرعة)

إذا كان هدفك هو تعزيز فوائد المشي المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية وحرق السعرات الحرارية، ففكّر في زيادة سرعتك، حتى لو لم تقم بزيادة المسافة التي تقطعها، لأنك عندما تزيد من وتيرة مشيك، فإنك تجني فوائد المشي في وقت أقصر.

ويوصي الخبراء بممارسة تمارين المشي متوسطة الشدة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، ولكن عند ممارسة التمارين عالية الشدة، ينخفض ​​هذا الحد الأدنى إلى 75 دقيقة.

وللمساعدة على تحقيق فوائد التمرين، يُوصى باستخدام أسلوب «المشي المتقطع»، أي التناوب بين المشي السريع والمشي بالوتيرة العادية.

إضافة المرتفعات أو المنحدرات

يوصي الخبراء باستكشاف تضاريس جبلية أو مرتفعة في الهواء الطلق، أو زيادة درجة ميل جهاز المشي (تريدميل)، عند ممارسة التمرين.

ونظراً لأن الشخص يحتاج إلى الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة ومتوازنة، فإن المشي صعوداً يتطلب تفعيلاً أكبر لعضلات الجذع ويجعل القلب والرئتين يبذلان جهداً أكبر، كما أنه يفرض تحدياً أكبر على عضلات الأرداف، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق، مقارنة بالمشي على أرض مستوية.

أيضاً، للمشي نزولاً أو على المنحدرات فوائد أيضاً؛ إذ تعمل العضلة الرباعية (في مقدمة الفخذ) بجهد أكبر للتحكم في الحركة أثناء النزول.

ارتداء سترة الأثقال

يُعد ارتداء سترة الأثقال (سترة يمكن إضافة الأوزان لها) وسيلة رائعة لتحويل المشي العادي إلى نشاط رياضي ومثير. ويوفر الوزن الذي تضيفه مجموعة من الفوائد المحتملة؛ إذ قد يزيد من الجهد الذي يبذله القلب، ويساعد في إنقاص الوزن، ويُفعّل العضلات بطرق لا يوفرها المشي التقليدي.

ويُجبر الحمل الإضافي جسمك على الحفاظ على توازنه وثباته أثناء المشي، ما يعني بذل جهد أكبر من عضلات الجذع، والأرداف، والعضلة الرباعية، والعضلات الخلفية للفخذ، وعضلات الساق. كما تظل العضلات المحيطة بالعمود الفقري وأعلى الظهر نشطة ومشدودة، ما يساعد في الحفاظ على استقامة وقوام الجسم.

جولات قصيرة أفضل من جولة طويلة

بدلاً من التركيز على مدة المشي الإجمالية، حاول القيام بجولات مشي متكررة على مدار اليوم، فجسمك يحتاج إلى حركة منتظمة، حتى المشي الخفيف له فوائد صحية.

ومن أفضل طرق القيام بتمرين المشي هو أن تقطع فترات جلوسك كل نصف ساعة تقريباً بمشي لمدة 5 دقائق، حتى لو كان مشياً بطيئاً.

تفقّد حالتك الذاتية

من السهل الانشغال بالتفاصيل التقنية للمشي ونسيان سؤال نفسك عما سيشعرك بالرضا والراحة حقاً. لكن الأفضل أن تجعل تمرين المشي ملائماً لاحتياجاتك؛ فقد تختلف هذه الاحتياجات من يوم لآخر، ولا داعي لأن يكون الروتين ثابتاً وغير قابل للتغيير.

اسأل نفسك: ما هو هدفي من هذا المشي؟ ربما اعتدت المشي في مضمار رياضي، لكنك قد تتوق في مرة للخروج إلى أحضان الطبيعة، وقد تكون معتاداً على الاستماع إلى بودكاست أثناء المشي، لكنك قد تشعر بالإرهاق الذهني في مرة وتختار «المشي الصامت».

هذه الممارسة لا تجعل من الحركة نشاطاً تتطلع إليه فحسب، بل تشجعك أيضاً على تغيير نمطك بما يلبي احتياجاتك الذهنية والجسدية على حد سواء.


مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
TT

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)
الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم مؤقتاً، عبر آلية بيولوجية مرتبطة بالبكتيريا الفموية.

وأوضح باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن أن الفم لا يقتصر دوره على المضغ والهضم الأوليّ، بل يُعد مركزاً حيوياً يؤثر مباشرة في تنظيم ضغط الدم، من خلال البكتيريا الموجودة فيه. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «British Journal of Clinical Pharmacology».

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر والسبانخ والكرنب، يسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. وتتحول النترات داخل الجسم إلى مركبات نشطة تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم بصورة طبيعية ودعم وظائف القلب.

ووفقاً للدراسة، فإن النترات، التي تمتصها النباتات من التربة، تحتاج أولاً إلى التحول داخل الفم إلى مادة «النتريت» بواسطة البكتيريا الفموية، وهي خطوة أساسية للاستفادة من آثارها الصحية.

وتلعب مادة «النتريت» دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يعزز تدفق الدم ويساعد على خفض ضغط الدم. إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن كفاءة هذه العملية الحيوية تتأثر بدرجة حموضة الفم.

واستهدفت الدراسة معرفة تأثير نوع العلكة التي تُمضَغ بعد تناول الشمندر في عملية تحويل النترات إلى «نتريت» داخل الفم، وما إذا كان ذلك ينعكس على مستويات ضغط الدم، ولهذا الغرض، قارن الباحثون بين تأثير العلكة المحتوية على السكر والعلكة الخالية منه.

وأُجريت الدراسة على متطوعين أصحّاء، حيث تلقّى المشاركون جرعة من عصير الشمندر، ثم طُلب منهم مضغ أحد نوعي العلكة. واختبر الباحثون فرضية مفادها أن زيادة حموضة اللعاب قد تعزز تحويل النترات إلى «نتريت».

وأظهرت النتائج أن مضغ العلكة السكرية أدى إلى زيادة حموضة اللعاب، مع انخفاض مستوى الرقم الهيدروجيني بمقدار 1.4 درجة، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً بنسبة 45 في المائة في إنتاج النتريت داخل الفم، وزيادة بنسبة 25 في المائة في مستوياته داخل الجسم. وانعكس ذلك على ضغط الدم، إذ انخفض كل من الضغط الانقباضي والانبساطي بنحو 3 و2 ملم زئبق على التوالي، مقارنة بالعلكة الخالية من السكر، إلا أن هذا التأثير استمر لساعات قليلة فقط.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلكة السكرية لا يمكن عدُّها وسيلة علاجية لخفض ضغط الدم؛ نظراً للآثار السلبية المعروفة للسكر على صحة الأسنان والقلب، على المدى الطويل.

وأشار الفريق البحثي إلى أن تناول وجبات غنية بالخضراوات المحتوية على النترات قد يكون أكثر فاعلية عند اختتامها بأطعمة حلوة طبيعية مثل الفاكهة، مع تأكيد أن الإفراط في استهلاك السكر لا يُنصح به.


ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
TT

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)
تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

لطالما عرف الخبراء أن التمارين الهوائية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، مفيدة لصحة القلب. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

ووفق ما نشره موقع «إفريداي هيلث»، أظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف امرأة، أن اللواتي مارسن تمارين المقاومة بانتظام كن أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية مقارنة بمن لم يمارسن هذا النوع من التمارين، فيما سُجلت أقل مستويات الخطر لدى النساء اللواتي جمعن بين تمارين القوة والتمارين الهوائية وقلّلن من فترات الجلوس الطويلة.

تمارين المقاومة تقلّل خطر أمراض القلب والنوبات القلبية

وحلّل الباحثون بيانات نحو 117 ألف امرأة أميركية شاركن في دراستَي «صحة الممرضات»، حيث جرى تتبع أنماط النشاط البدني لديهن على مدى نحو 15 عاماً، إلى جانب مراقبة حدوث مشكلات قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وجراحات الشرايين التاجية.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أسبوعياً على الأقل تمتعن بـ«انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى بنسبة 20 في المائة».

انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 44 في المائة

كما تبين أن كل ساعة إضافية أسبوعياً من تمارين المقاومة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 14 في المائة.

وقال أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، الدكتور إدوارد جيوفانوتشي: «تشير نتائجنا إلى أن تمارين المقاومة وتقليل الجلوس يقدمان فوائد إضافية تتجاوز فوائد النشاط الهوائي وحده، مما يدعم نهجاً أكثر شمولاً لصحة قلب المرأة».

لماذا تفيد تمارين القوة صحة القلب؟

إلى جانب دورها في الحفاظ على القوة البدنية والوظائف الحركية مع التقدم في العمر، يرى الخبراء أن تمارين المقاومة تساعد في حماية القلب عبر عدة آليات.

وأوضحت الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس، أماندا بالوش، أن تمارين المقاومة تُسهم في:

- خفض ضغط الدم.

- تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

- زيادة الكتلة العضلية وتقليل الدهون.

- تحسين مستويات الكوليسترول.

كما تساعد على تعزيز اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بكفاءة لتغذية العضلات في أثناء النشاط البدني.

وأشار الباحثون إلى أن جزءاً من الفوائد المسجلة يعود أيضاً إلى تحسين الوزن وضبط السكري وارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

الجلوس الطويل يضر القلب حتى مع ممارسة الرياضة

ولفتت الدراسة إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس كان عاملاً مهماً في خفض المخاطر القلبية.

وأوضح جيوفانوتشي أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، لأن الجلوس المستمر يُبطئ تدفق الدم ويقلّل نشاط العضلات ويؤثر سلباً في مستويات السكر والدهون وضغط الدم.

وأضاف: «ممارسة الرياضة يومياً لا تلغي بالكامل الأضرار الناتجة عن الجلوس لساعات طويلة، لذا فإن النشاط المنتظم وكسر فترات الجلوس أمران مهمان لصحة القلب».

الجمع بين تمارين القوة و«الكارديو» يحقق أفضل النتائج

وتشير الدراسة إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة قد يكون الخيار الأفضل لتعزيز صحة القلب.

وقالت أماندا بالوش: «الفائز الحقيقي هو الجمع بين النوعَين، فكل منهما يقدم فوائد مختلفة ومتكاملة للجسم، وعند ممارستهما معاً تكون النتائج أفضل من الاعتماد على أي منهما بمفرده».

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي التزمن بإرشادات النشاط الهوائي إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة انخفض لديهن خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 45 في المائة مقارنة بالنساء غير النشيطات.

ويرى الباحثون أن تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، لا أن تحل محلها.