ماكرون يسعى للعب دور «الوسيط» في الملف النووي الإيراني

حلفاء واشنطن الأوروبيون يدعون للفصل بين الاتفاق النووي و«القضايا الأخرى»

الرئيس الفرنسي يتوسط الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مالاوي خلال أحد اجتماعات الجمعية العامة أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يتوسط الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مالاوي خلال أحد اجتماعات الجمعية العامة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يسعى للعب دور «الوسيط» في الملف النووي الإيراني

الرئيس الفرنسي يتوسط الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مالاوي خلال أحد اجتماعات الجمعية العامة أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي يتوسط الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مالاوي خلال أحد اجتماعات الجمعية العامة أول من أمس (أ.ف.ب)

في حمأة التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مع تهديد الرئيس دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته مجموعة الست مع طهران في فيينا عام 2015، تريد باريس ممثلة برئيسها إيمانويل ماكرون أن تلعب دور «الوسيط» بغرض إنقاذ الاتفاق.
واعتبر الأخير في الكلمة التي ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء أن لجوء واشنطن إلى «نقض الاتفاق اليوم من غير اقتراح بديل، سيكون بمثابة غلطة كبرى. كذلك، فإن عدم احترامه سيكون عملا غير مسؤول لأنه اتفاق مفيد وضروري من أجل السلام».
وتعي باريس التي كانت طرفا فاعلا في التوصل إلى الاتفاق، أن نقضه سيفتح الباب إلى تصعيد خطير في الشرق الأوسط، وأنه، وفق تعبير مصادر رسمية فرنسية، «سيعيد عقارب الساعة إلى الوراء» كما أنه «سيقضي على مئات الساعات من التفاوض الشاق» بين مجموعة الست وإيران. كما تعتبر السلطات الفرنسية أن الإطاحة بالاتفاق ستضعف سلطة الرئيس حسن روحاني وستقوي معسكر المتشددين الذين ما انفكوا ينددون به ويركزون على أن بلادهم ما زالت تخضع لعقوبات. يضاف إلى ذلك أن إيران تملك أوراق ضغط، وأولها إعادة تشغيل برنامجها النووي والتسريع بالوصول إلى امتلاك السلاح النووي لأغراض عسكرية.
من جانبها، أشارت وزيرة الخارجية الأوروبية فيدريكا موغيريني تعقيبا على التوتر المتصاعد إلى أن العالم يعاني اليوم من مشكلة نووية اسمها كوريا الشمالية، وهو بالتالي «ليس بحاجة إلى مشكلة نووية جديدة» مع طهران. وبحسب موغيريني، فإن المسائل «الأخرى» الخاصة بما تقوم به طهران يفترض فصلها عن الاتفاق النووي وأن تبحث في أطر أخرى. وتدعم المسؤولة الأوروبية مقاربتها بالإشارة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة النووية الموكلة مهمة التطبيق الحرفي للاتفاق تؤكد، مرة بعد الأخرى أن إيران «ملتزمة» بالعمل ببنوده.
وجاءت تصريحات موغيريني بعد تأكيد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مساء الأربعاء للصحافيين أن ترمب اتخذ قراره حول الاتفاق الإيراني، لكنه لم يبلغه أو يبلغ أحدا في الإدارة. وأوضح كذلك أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي طلبت من ترمب معرفة قراره حول إيران، ورفض. ولم يعط تيلرسون أي إشارة إلى الاتجاه الذي سيتخذه ترمب، لكنه كرر موقف الرئيس من أن الاتفاق لا يغطي تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار. ويعتبر تيلرسون هذه النقطة «العيب الأساسي» فيه. لكن المآخذ الأميركية لا تتوقف عند هذا الحد، إذ أن إدارة ترمب تعتبر إيران «دولة مارقة» تهز استقرار الشرق الأوسط وتدعم الإرهاب، فضلا عن سعيها لامتلاك قوة صاروخية يمكن أن تشكّل وسيلة لنقل رؤوس نووية رغم نفي طهران سعيها لامتلاك السلاح النووي واعتبار أن تجاربها الباليستية هدفها التمكن من إرسال أقمار صناعية إلى الفضاء.
وقال وزير الخارجية الأميركي: «كان الرئيس واضحا بشأن قلقه حول الاتفاق ودقة تنفيذه، وهو يستخدم كلمة روح الاتفاق وأنا أستخدم كلمة توقعات الاتفاق. وكانت هناك توقعات واضحة من الأطراف التي تتفاوض حول هذه الصفقة النووية التي تشكل تهديدا خطيرا للمنطقة. ومن المؤسف أننا لم نر أي استقرار في المنطقة منذ التوقيع».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن العالم أصبح أقل أمنا بسبب الوضع الحالي للاتفاق مع إيران، وقال: «تواصل إيران دعم نظام بشار الأسد وأسلوبه الدموي العنيف ضد شعبه، كما تواصل نشاطها الإلكتروني الضار وتطوير واختبار صواريخ باليستية بمخالفة قرار مجلس الأمن 2231. مما يهدد أمن الولايات المتحدة واستقرار المنطقة. كما توفر أسلحة وقوات لتدريب جماعات تزعزع الاستقرار في اليمن وسوريا والعراق». ولم يطعن تيلرسون في توصيف موغيرني بأن إيران ملتزمة بتنفيذ الاتفاق، وقال للصحافيين إنها «تفي بالتزاماتها تجاه نص الصفقة، لكنها تنتهك روحها».
وحتى الساعة، لا أحد يعلم حقيقة مضمون القرار الذي رسا عليه ترمب ومستشاروه. وإزاء «الغموض» الذي يلف هذه المسألة، تسعى باريس إلى اقتراح «مخارج» يمكن أن ترضى بها واشنطن ولا ترفضها طهران، التي تعتبر أن إعادة التفاوض بشأن الاتفاق مسألة «غير واردة إطلاقا».
حقيقة الأمر أن أول من فتح «ثغرة» في الجدار الأميركي هو وزير الخارجية الأميركي نفسه، وسارع ماكرون إلى استغلالها لطرح تصوره. ففي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» قبل يومين، قال تيلرسون إنه سيكون «من الصعب» على واشنطن استمرار الالتزام بالاتفاق من غير إحداث «تغييرات في بنوده»، وأهمها السماح لطهران بإعادة تفعيل عدد من نشاطاتها النووية مجددا بدءا من العام 2025.
تقول المصادر الفرنسية إنه «ليس بمقدور فرنسا أو الأوروبيين الانفصال عن الموقف الأميركي بحكم التضامن الواجب بين الغربيين». ويوم الأربعاء، تبنّى ماكرون إلى حد بعيد، في مؤتمره الصحافي، المطالب الأميركية.
فهو من جهة، شدد على تمسّكه بالاتفاق، لكنه رأى في المقابل أنه «لم يعد كافيا» بالنظر لـ«لتطورات الإقليمية» ولـ«الضغوط المتزايدة التي تمارسها إيران» عليها، والحاجة إلى «طمأنة» بلدان المنطقة ومعها الولايات المتحدة الأميركية، مشيرا بذلك إلى الدعم الذي توفره طهران لحزب الله والدور الذي تلعبه أكان في سوريا أو العراق أو اليمن. ويأخذ ماكرون على طهران كذلك أنشطتها الباليستية، حيث يذهب إلى المطالبة بنظام «عقوبات» في حال استمرارها في عدم الالتزام بتعهداتها، كما استعاد ماكرون مطالب واشنطن لجهة توضيح ما يتعين على إيران القيام بصدد نشاطاتها النووية لما بعد العام 2025.
واضح أن «مآخذ» باريس على الاتفاق وعلى الأداء الإيراني في المنطقة ليست أقل قوة من المآخذ الأميركية. و«التكتيك» الذي لجأ إليه الرئيس الفرنسي هو «تبني» المطالب الأميركية إلى حد كبير، ولكن مع الإصرار على أهمية الاتفاق وضرورة الإبقاء عليه. وما يقترحه ماكرون هو «زيادة عدد من البنود عليه» من أجل سد النواقص وإكماله. وعمليا، يريد ماكرون الذي أعرب عن استعداده للقيام بوساطة بين واشنطن وطهران، أن يضيف إليه «ركيزتين أو ثلاثة ركائز»، أولاها خاصة بالنشاطات الباليستية لإيران، والثانية تتناول أنشطة طهران النووية لما بعد العام 2025، والثالثة تفتح ملف السياسة الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط. وآمل ماكرون أن تكون هذه المقترحات «كافية» من أجل حمل ترمب على التخلي عن رغبته بـ«تمزيق» الاتفاق النووي وتلافي بالتالي أزمة جديدة في المنطقة.
ويراهن الرئيس الفرنسي على قدرته على التحرك وعلى كونه «الوحيد» أوروبيا في الوقت الحاضر يقوم بالوساطة، حيث إن المستشارة الألمانية منشغلة بالانتخابات التشريعية وبتتماتها كتشكيل حكومة جديدة وبلورة برنامج عمل جديد لها، فيما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي غارقة في ملف الانفصال عن الاتحاد الأوروبي «البريكسيت». ويعتمد ماكرون على العلاقات الشخصية الصريحة والجيدة التي بناها مع ترمب رغم اختلاف توجهاتهما وعلى قدرته على التحاور مع الرئيس الإيراني الذي التقاه في اليوم الأول لوصوله إلى نيويورك. وحتى الآن، لم تصدر ردود أفعال على «أفكار» ماكرون الذي يسعى في الوقت عينه إلى إرضاء ترمب من غير إغضاب روحاني عن طريق «إمساك العصا من وسطها».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).