محمد بن راشد يطلق مشروعاً للتعليم الإلكتروني العربي

محمد بن راشد يطلق مشروعاً للتعليم الإلكتروني العربي

يستهدف 50 مليون طالب وترجمة 5 آلاف فيديو
الثلاثاء - 28 ذو الحجة 1438 هـ - 19 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14175]
مشروع الشيخ محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني
دبي: مساعد الزياني
أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، مشروعاً للتعليم الإلكتروني العربي، يهدف إلى ترجمة مواد العلوم والرياضيات العالمية إلى اللغة العربية، وإعادة توفيرها مجاناً للطلاب العرب، حيث يسعى إلى وصول هذه المواد إلى 50 مليون طالب عربي.
ويضم مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني «تحدي الترجمة» كأكبر تحدٍّ من نوعه في العالم العربي، وفقاً لما أعلن أمس في حفل الإطلاق، الذي يسعى إلى ترجمة 5 آلاف فيديو، بواقع أكثر من 11 مليون كلمة خلال عام واحد، في مختلف مواد العلوم والرياضيات، بحيث يتم تعريب هذا المحتوى وإعادة إنتاجه، وفق أرقى المعايير المعتمدة في المناهج الدراسية الدولية، ويكون متوفراً مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «الرياضيات والعلوم في المدارس العربية مفتاح لاستئناف الحضارة العربية»، معتبراً أن «التعليم الإلكتروني سيكون الطريق الأسرع لردم الفجوة التعليمية في وطننا العربي»، مضيفاً: «طرحنا تحدياً أمام جميع العرب، وهو المساهمة معنا في ترجمة 11 مليون كلمة، وإنتاج 5 آلاف فيديو تعليمي، خلال عام واحد. وندعو جميع المهتمين بالتعليم في الوطن العربي مشاركتنا هذا المشروع الحضاري الدائم».
وتابع حاكم دبي: «نسعى لتوفير مادة علمية قوية في الرياضيات والعلوم لكل الطلاب العرب، والمشروع خطوة أولى في طريق طويل لتحسين واقع التعليم العربي»، لافتاً: «نحن بحاجة لمحتوى تعليمي عربي بمستويات عالية يكون عابراً للحدود العربية، ومتاحاً لملايين الطلاب العرب»، معتبراً أن «الترجمة أساس من أسس النهضة، وهي تفتح الأبواب لاستيعاب كل أنواع المعارف والعلوم».
واعتبر أن «واقع التعليم في العالم العربي لا يرضي أحداً، ولا بد أن نكون إيجابيين ونبادر بإشعال أول شمعة»، مضيفاً: «أنا مؤمن بالقدرات الاستثنائية للطلاب العرب متى ما توفرت لهم الموارد والإمكانيات وأدوات التعليم الحديث، والأمثلة بالمئات».
ونظم الحفل الذي شهد حضور عدد من الطلاب والمسؤولين على شكل قاعدة مدرسية، حيث وضعت طاولات مخصصة للطلاب لجلوس الحضور، كما وجدت في القاعة بعض النشاطات المدرسية وعرض اختراعات طلاب المدارس في جنبات القاعة.
ووفقاً للمعلومات الصادرة أمس، فإن تحدي الترجمة يشمل تعريب 5 آلاف فيديو تعليمي في عام واحد، وذلك بواقع 11 مليوناً و207 آلاف كلمة، بمعدّل 500 فيديو شهرياً، وبإجمالي عدد دقائق يُقدَّر بنحو 50 ألف دقيقة من مونتاج الفيديوهات، بحيث توفر حصصاً تعليمية تتناول مساقاتٍ مختلفةً ضمن مواد العلوم، كالفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات والعلوم العامة، وفق خطة تعريب مدروسة تراعي الاحتياجات التعليمية للطلبة العرب في شتى المراحل الدراسية.
وستغطي الفيديوهات التعليمية المساقات الدراسية، من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، بالاستناد إلى مناهج تعليمية تتوخى أحدث وأرقى المعايير العالمية، من حيث الأسلوب والمحتوى، شكلاً ومضموناً.
كما يسعى «تحدي الترجمة» إلى استقطاب آلاف المتطوعين من مختلف أنحاء الوطن العربي من أصحاب الخبرات والمهارات، من معلمين وأساتذة وباحثين وتقنيين وفنيين، وغيرهم من المهتمين المدعوين للمساهمة في «تحدي الترجمة»، من خلال ترجمة وتعريب المواد العلمية أو إنتاج الفيديوهات التعليمية أو التعليق عليها أو تصميم رسوم الغرافيكس، وغيرها من أدوات مساعدة بصرية وفنية وتقنية. وسيتم توفير الفيديوهات التعليمية الخاصة بالتحدي من «أكاديمية خان» العالمية، وهي مؤسسة تعليمية غير ربحية تأسست في عام 2006 بهدف توفير فيديوهات تعليمية تُبث على موقع الأكاديمية على الـ«يوتيوب» لملايين الطلبة حول العالم، في مختلف المناهج والمواد التعليمية.
وإلى جانب اللغة الإنجليزية، يتم ترجمة محتوى الأكاديمية إلى 36 لغة حول العالم، من بينها الفرنسية والإسبانية والإيطالية والروسية والهندية. ويستفيد من موقع الأكاديمية 40 مليون طالب ومليونا معلم شهرياً، حيث قدمت الأكاديمية حتى اليوم أكثر من مليار حصة تعليمية حول العالم.
الامارات العربية المتحدة Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة