متاجر القرطاسية في السعودية تلجأ لمشاهير «سناب شات» لترويج بضائعها

متاجر القرطاسية في السعودية تلجأ لمشاهير «سناب شات» لترويج بضائعها

أكثر من 5 آلاف محل تقتسم كعكة العودة للدراسة في الأسبوع الأخير للإجازة
الأربعاء - 22 ذو الحجة 1438 هـ - 13 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14169]
الحقائب ذات العجلات والمزودة بملحقات ورسومات
الدمام: إيمان الخطاف
لجأت المكتبات ومتاجر القرطاسية وبيع المستلزمات المدرسية في السعودية إلى مشاهير «سناب شات» لترويج عروضها ومنتجاتها الجديدة بمناسبة قرب العودة إلى المدارس التي ستكون الأحد المقبل، ما جعل تجار سوق القرطاسية ينتهجون أسلوباً تسويقياً جديداً هذا العام لإشهار منتجاتهم المدرسية.
وبدا لافتاً دخول العديد من متاجر التجزئة الكبرى والمحلات الاستهلاكية وأسواق «الهايبر ماركت» في التنافس على حصة من كعكعة العودة للمدارس، إذ نشرت إعلاناتها عبر نجوم الشبكة الاجتماعية الذين باتوا الوسيلة الأسرع للوصول إلى المستهلك السعودي، إلى جانب المكتبات التي سعت بدورها إلى الترويج لمنتجاتها عبر هؤلاء المشاهير، من خلال تصوير أحدث الحقائب والأقلام والدفاتر وبقية المستلزمات المدرسية الأخرى وعرضها عبر تطبيق «سناب شات».
وعلّق الدكتور سعود كاتب خبير الإعلام الجديد، على ذلك بالقول: «الإعلان الرقمي في تنامٍ مستمر، وليس فقاعة صابون كما يظن البعض».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن كثيراً من هؤلاء المشاهير ليسوا شخصيات إعلامية، وليست لديهم خلفية عن الأنظمة وأخلاقيات الإعلام، وتأتيهم الشركات لتعطيهم 30 أو 40 ألف ريال على الإعلان الواحد.
إلى ذلك، أوضح عبد الله الغامدي مدير مكتبة «المتنبي» في الدمام، أن أرباح المكتبات ومتاجر القرطاسية لم تعد تقتصر على الأسبوع الأخير من الإجازة الصيفية كما السابق، إذ صار الموسم في السنوات الأخيرة يمتد طيلة الأشهر الأربعة وبشكل متواصل، وليس بالضرورة أن تشتري الأسر كل المستلزمات المدرسية في يوم أو يومين، بل صار الكثيرون يشترون أكثر من مرة على مدار الفصل الدراسي، لكن المحلات تذكر الزبائن بقصدها خلال هذه الفترة تحديدا من العام.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 90 في المائة من ميزانية احتياجات المدرسة تذهب لشراء الحقيبة المدرسية، وأسعارها بالسوق تختلف، إذ تبدأ بـ60 ريالا وتصل إلى 200 ريال في متاجر أخرى، ونستطيع القول إن الطالب الواحد يكلف ما بين 200 و250 ريالا لشراء كل المستلزمات المدرسية الأساسية، وذلك بالنسبة للطبقة المتوسطة من المجتمع والتي تمثل السواد الأكبر.
وعن مراكز «الهايبر ماركت» ومتاجر التجزئة الكبرى التي دخلت على خط عروض وإعلانات العودة للمدارس، وتأثير ذلك على تجار سوق القرطاسية، يرى الغامدي أنها قد تؤثر على محلات التجزئة المعتمدة على السوق، مضيفاً أن المستوردين لم يتأثروا، أما المكتبات الكبيرة التي لها تصميم خاص وهوية معروفة فهي تحافظ على زبائنها، وبالمجمل فإن السوق مفتوحة وتستوعب الكل.
ومع تجهيزات المدارس يبدو صداع ارتفاع الأسعار هو المؤرق الأول للأسر، وهنا ذكر الغامدي أن الأسعار ارتفعت بشكل طفيف جداً مقارنة بالعام السابق، عازياً ذلك لارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام وتكاليف التشغيل وغيرها. وتابع: «الحقائب ذات العجلات والمزودة بملحقات ورسومات وشخصيات معينة وحقوق ملكية بالتأكيد هي ذات سعر مرتفع، أما الحقائب التقليدية فأسعارها بمتناول اليد، وبالنهاية كل شخص سيجد ما يناسب ميزانيته».
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» على المكتبات، فإن تصاميم الحقائب المدرسية تقسم إلى أنواع عدة، الأول يتعلق بالشخصيات الكارتونية، مثل «هيلوكيتي» و«فروزن» و«باربي» و«بارني» و«ماري كات». وللأولاد نصيب، بحقائب تحمل صور «سبايدر مان» و«فيراري» و«النينجا» و«بليز». وللعلامات التجارية الرياضية نصيب وافر من حصة الحقائب المدرسية واسعة الانتشار، إذ تحرص فئة كبيرة من الطلاب والطالبات على اقتنائها، مثل «بوما» و«أديداس» و«نايكي» و«ريبوك» ونادي برشلونة ونادي ريال مدريد وغيرها.
ورغم أن الإجازة الصيفية لطلاب السعودية هذا العام امتدت لنحو أربعة أشهر، فإن ذلك لم يخفف ازدحام المكتبات ومتاجر القرطاسية ومحلات المستلزمات المدرسية التي تشهد توافد الكثير من الأسر السعودية في الأسبوع الأخير من الإجازة الصيفية. يأتي ذلك في حين تظهر دراسة أن حجم سوق التعاملات في الأدوات القرطاسية والمكتبية في السوق السعودية يبلغ نحو 7 مليارات ريال بنسبة تصاعد سنوي 8 في المائة في المكتبات والمحال المتخصصة والمقدر عددها بأكثر من 5 آلاف محل.
وتوضح الدراسة التي أجراها يوسف العمران الرئيس التنفيذي لمجموعة «المكتبة»، في وقت سابق، أن الأثاث المكتبي في السعودية يحتل المرتبة الأولى بنحو 4 مليارات ريال سنوياً، ثم تليه الأجهزة الإلكترونية بنحو ملياري ريال، وتأتي أخيراً القرطاسيات والأدوات المدرسية بنحو مليار ريال سنويا.
السعودية education

اختيارات المحرر