مبتعثون سعوديون يطلقون «حملات تطوعية» لمساعدة المتضررين من الإعصار

مبتعثون سعوديون يطلقون «حملات تطوعية» لمساعدة المتضررين من الإعصار

الثلاثاء - 21 ذو الحجة 1438 هـ - 12 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14168]
واشنطن: معاذ العمري
رسم المبتعثون الخليجيون صورة مشرقة في مجال العمل التطوعي، فمع حلول إعصار إيرما الذي ضرب ولاية فلوريدا، شكّل الطلبة مجموعات وفرقا تطوعية لمساعدة أقرانهم الساكنين في ولاية فلوريدا، وذلك بإجلائهم للخروج من مناطق الخطر، وإيوائهم في مناطق آمنة.
وبحسب تصريحات الدكتور محمد العيسى، الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأميركية، فإن الملحقية شكلت غرفة عمليات طارئة ضمت ممثلين من القنصلية السعودية بهيوستن، والسفارة السعودية بواشنطن، والملحقية الثقافية وعدد من رؤساء الأندية الطلابية والمتطوعين في فلوريدا، لإدارة الأزمة ومساعدة المبتعثين.
وأفاد بأن تلك الجهود تأتي بعد توجيهات سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن الأمير خالد بن سلمان لإنقاذ المبتعثين والطلبة السعوديين في فلوريدا من إعصار إيرما، وتوفير سكن بديل في مناطق آمنة مثل أتلانتا بولاية جورجيا، والعاصمة واشنطن وولاية فيرجينيا.
فيما أكد مصدر موثوق به في الملحقية الثقافية لـ«الشرق الأوسط» أن القنصلية السعودية بهيوستن تواصلت مع عدد من المبتعثين الذين خرجوا من ولاية فلوريدا، ووفرت لهم تعويضات فنادق على نفقتها في ولايات أكثر أمناً بعيدة عن الأعاصير، لأكثر من 300 شخص تقريباً إذ لم يتم حصر العدد بالكامل حتى الآن.
وأضاف المصدر: «أنشئت غرفة عمليات موحدة، لجميع رؤساء الأندية الطلابية والمنظمات التطوعية في ولاية فلوريدا لإنقاذ الطلبة السعوديين في الولاية، وتم التواصل مع السفارة السعودية بواشنطن التي بدورها تعهدت بتعويض المواطنين عن مبالغ السكن في الفنادق والمنازل الأخرى، كما تم تقديم موعد المكافآت ليوم الاثنين كي يتمكن الطلاب من توفير قيمة السكن في مناطق آمنة».
بدوره، قال عبد الرحمن الحمدان أحد الطلبة السعوديين المتطوعين لإنقاذ الطلبة النازحين من فلوريدا، إن عددا من الطلبة السعوديين والكويتيين أطلقوا حملة «بيوتنا مفتوحة» لإيواء الخارجين من بيوتهم ومنازلهم في ولاية فلوريدا، ومساعدتهم خلال الفترة العصيبة التي تمر بها الولاية.
وأوضح الحمدان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تكاتف الجهات التطوعية من منظمات وأفراد أسهم في إجلاء عدد كبير من المبتعثين السعوديين من ولاية فلوريدا إلى مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، وتم توفير لهم مقرات آمنة وسكن بالتعاون مع الجهات الرسمية.
وأضاف: «بتضافر الجهود الخليجية، تم إجلاء نحو 270 شخصا كويتيا من ولاية فلوريدا عبر باصات كبيرة خرجت من مدينتي ميامي وتامبا إلى ولاية جورجيا، وذلك وفقاً للتصريحات الرسمية الكويتية من المسؤولين في الملحقية الثقافية والقنصليات، أما الطلبة الإماراتيون فتم توفير عدد من الطائرات التي نقلت المبتعثين من فلوريدا إلى العاصمة الأميركية واشنطن، كما تم التواصل مع عدد من المتطوعين السعوديين بتكوين فرق تطوعية لنقل العائلات والأفراد عبر سياراتهم الخاصة خارج فلوريدا، فيما بقي عدد من المبتعثين ممن لا يستطيعون الخروج من الولاية، والتأكيد عليهم بالابتعاد عن الأماكن الخطرة».
وميدانياً، شارك نحو خمسة طلاب مبتعثين سعوديين من طلبة الطب في ميامي بالبقاء في المدينة ومساعدة فرق الإنقاذ الأميركية، ومحاولة تقديم الإسعافات الطبية للمصابين بسبب إعصار إيرما.
أميركا فيضانات

اختيارات المحرر