العلاج الجيني... آمال واسعة واستخدامات لا تزال محدودة

خطوة ستغير وجه الطب الحديث وتطوير الأدوية

حقيبة لحقنة في الوريد من العلاج الجيني الجديد «كيمريا» (أ.ب)
حقيبة لحقنة في الوريد من العلاج الجيني الجديد «كيمريا» (أ.ب)
TT

العلاج الجيني... آمال واسعة واستخدامات لا تزال محدودة

حقيبة لحقنة في الوريد من العلاج الجيني الجديد «كيمريا» (أ.ب)
حقيبة لحقنة في الوريد من العلاج الجيني الجديد «كيمريا» (أ.ب)

لأول مرة في تاريخ ممارسة الطب بالولايات المتحدة، منحت إدارة الدواء والغذاء الأميركية FDA يوم الأربعاء الموافق الثلاثين من أغسطس (آب) الماضي، موافقتها على البدء باستخدام أول علاج جيني Gene Therapy لمرضى السرطان بالولايات المتحدة.
علاجات جينية
وتمثل العلاجات الجينية طريقاً مختلفاً في معالجة بعض من أنواع الأمراض الوراثية أو المُكتسبة، وتعتمد هذه الطريقة العلاجية على أنواع مختلفة من المقاربات في التعامل مع الأمراض بغية إزالتها من أصلها. وهي وإن ما زالت في جوانب شتى قيد البحث والدراسة، إلاّ أن موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على البدء باستخدامها هو بداية فعلية لنقلها من أروقة المختبرات إلى غرف المرضى كوسيلة علاجية. ويعتمد النوع الأكثر شيوعاً من أشكال العلاج الجيني، على إدخال قطعة طبيعية من الجينات لتحل محل القطعة الجينية غير الطبيعية ضمن سلسلة تراكيب الجينات الوراثية في الحمض النووي «دي إن إيه». DNA وهناك أنواع أخرى تشمل إصلاح الاضطراب في القطعة الجينية المختلة، وتغيير درجة تشغيل أو إيقاف الجين، وإجراء عملية مبادلة بين الجين غير الطبيعي والجين الطبيعي.
ويقوم علاج كيمريا Kymriah الجيني، واسمه العلمي «تيساجنليكلوسيل» Tisagenlecleucel، بإجراء عملية «قرص» لخلايا جهاز مناعة الجسم، أشبه بالقرصة على الأذن، كي تنشط وتتحول إلى «دواء حي» يسري في الجسم ليقوم بمهمة محاربة الخلايا السرطانية الدموية في حالات اللوكيميا leukemia وهو سرطان الدم، من نوع «سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد» Acute Lymphoblastic Leukemia، وهو المرض الذي يتم اختصاره باسم «إيه إل إل» ALL.
عقار مضاد للسرطان
و«سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد» أحد أنواع أمراض سرطان خلايا الدم البيضاء، ويحصل فيه تكاثر غير طبيعي وغير منضبط، وخلال فترة زمنية قصيرة جداً في خلايا الدم البيضاء وهي في نخاع العظم Bone Marrow، لتخرج إلى الدم وتنتشر في الجسم. وهو شكل حاد من سرطان خلايا الدم البيضاء، والذي يتميز بإفراط إنتاج وتراكم خلايا الدم البيضاء السرطانية غير الناضجة في نخاع العظم، ما يُؤدي إلى التسبب بتثبيط إنتاج الخلايا الطبيعية الأخرى التي يُنتجها نخاع العظم عادة، أي خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية Platelets، وما يُؤدي أيضاً إلى انتشار تلك الخلايا السرطانية في أرجاء الجسم.
ونتيجة لكل هذا، يحصل فقر الدم Anemia وضعف دقات القلب والتعب والصداع، نتيجة عدم إنتاج الكميات الطبيعية من خلايا الدم الحمراء، كما يسهل حصول الالتهابات الميكروبية والحمى، نتيجة لنقص عدد خلايا الدم البيضاء Neutropenia وضعف عملها، وأيضاً تحصل سهولة في النزيف الدموي، نتيجة لنقص إنتاج الصفائح الدموية Thrombocytopenia. وكل هذا هو عبارة عن «هدر للموارد» يحصل في نخاع العظم بفعل التكاثر غير المنضبط للخلايا السرطانية فيه.
ويُعتبر نوع السرطان هذا من أكثر السرطانات شيوعاً فيما بين الأطفال ما بين عمر الثانية والخامسة من العمر، ويُشكل نحو 30 في المائة من أمراض السرطان التي تصيب الأطفال، كما يُصيب الكبار في عمر ما فوق الخمسين سنة. كما يُعتبر نوع بي B - Cell من «سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد» الأكثر شيوعاً من بينها وفيه تتكاثر نوعية خلايا بي الليمفاوية، وهناك نوع آخر أقل شيوعاً وهو نوع سرطان نوع خلايا تي T - Cell.
استخدام محدود
ووفق ما صرحت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يُمكن استخدام العلاج الجيني الجديد للأطفال والبالغين الذين لا يستجيبون لبرامج العلاج الكيميائي المستخدم حالياً في معالجة حالات «سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد». وخلال المؤتمر الصحافي بهذا الشأن، علق الدكتور سكوت غوتليب، مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بالقول: «إعلان يوم الأربعاء سيغير وجه الطب الحديث وتطوير الأدوية. وقد تمت دراسة منتجات العلاج الجيني في معالجة الكثير من الحالات والأمراض، التي تشمل الاضطرابات الجينية وأمراض أخرى». وأضاف غوتليب أن «منتجات العلاج الجيني تجري دراستها حاليا في الكثير من الأمراض والحالات، بما في ذلك حالات الاضطرابات الوراثية وأمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والسرطان والسكري وفيروس نقص المناعة البشري - الإيدز».
ووفق ما تشير إليه الإحصاءات الطبية للمؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة U.S. National Cancer Institute فإن نحو 20 في المائة من المُصابين بنوع بي من حالات «سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد» إما لا يستجيبون للمعالجة الكيميائية المتوافرة حالياً أو تعود إليهم حالة السرطان تلك، وهي الحالات التي يُرجى أن تستفيد من العلاج الجيني الجديد.
من جانبه علق الدكتور كينيث أندرسون، رئيس الجمعية الأميركية لأمراض الدم والذي يُركز على سرطان الدم، بقوله: «إن موافقة يوم الأربعاء تمثل تحولا مهماً في نموذج علاج سرطان الدم، ولدينا الآن دليل على أنه من الممكن القضاء على السرطان عن طريق تسخير قوة الجهاز المناعي للمريض، وهذا هو العلاج العلاجي المحتمل في مرضى اللوكيميا الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى». ومع ذلك، أكد الدكتور أندرسون أن «هذه الموافقة تتعلق فقط بعدد صغير من الأطفال المُصابين بسرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لجعل هذا العلاج أكثر فاعلية لمجموعة أوسع من مرضى هذا النوع من السرطان، والحد من الآثار الجانبية الشديدة التي يعاني منها المرضى خلال فترة العلاج، وفي نهاية الأمر لإيجاد تطبيق أوسع باستخدامه خارج سرطانات الدم».
وهو ما وافق عليه الدكتور أوتيس براولي، كبير المسؤولين الطبيين في الجمعية الأميركية للسرطان، بقوله: «هذا كبير كبير، وأتوقع أن هذه التكنولوجيا سوف تنتشر إلى معالجة أمراض أخرى على مدى السنوات القليلة المقبلة، إنها طريقة جديدة لعلاج السرطان التي أعتقد أننا سوف نزيد استغلالها بنجاح على مدى العقد المقبل».
واعتمدت إدارة الغذاء والدواء في قرارها على دراسة إكلينيكية شملت 63 مريضاً بنوع بي من سرطان ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، وبعد ثلاثة أشهر من العلاج، ظل 83 في المائة من المرضى بلا سرطان. وأفاد الدكتور غوتليب أن موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية كانت سريعة، وتمت بعد سبعة أشهر فقط من تسلم الوكالة للطلب المبدئي حول الموافقة على بدء استخدامه في معالجة المرضى من قبل الشركة المنتجة للعقار.
وبمقابل هذه الجوانب الإيجابية في الحديث عن العلاج الجيني الجديد، فإنه يأتي مع احتمال تسبب هذا العقار بآثار جانبية شديدة محتملة، وأحدها هو «متلازمة إفراج السيتوكين» Cytokine Release Syndrome، وهو من مضاعفات العلاج المناعي الشائعة التي تسبب الحمى بدرجة قد تهدد الحياة وأعراض تشبه الأنفلونزا، كما أن هذا العقار يمكن أن يسبب بعض الانتكاسات العصبية والالتهابات الخطيرة وانخفاض ضغط الدم وضعف الكلى الحاد. وبسبب هذه المخاوف المتعلقة بسلامة المرضى عند تلقي المعالجة به، ستطلب إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن تحصل المستشفيات على شهادة خاصة لاستخدام هذا العقار الجديد، وفقا لما ذكرته الإدارة في بيان الموافقة على بدء استخدامه. ورغم عدم تصريح الشركة المنتجة عن التكلفة المادية لهذا العقار، فإن بعض المراقبين الطبيين يتوقعون أنه في حدود 300 ألف دولار لكل حالة مرضية.
آفاق المستقبل
وأفادت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن ثمة علاجات جينية أخرى للسرطان في خط أنابيب البحوث الجارية اليوم. وكانت دراسة إكلينيكية صينية في يونيو (حزيران) الماضي قد أظهرت نتائج واعدة في علاج نوع آخر من سرطان الدم، وهو الورم النخاعي المتعدد Multiple Myeloma، وذلك باستخدام خلايا تي المبرمجة Reprogrammed T - Cells في الطريقة نفسها تماما كما يفعل العقار الجيني الجديد.
وأفاد الدكتور غوتليب بكلمات مفعمة بالأمل أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت بالفعل أكثر من 550 تصريحاً بإجراء تطبيقات فعلية للتحقق من الجدوى الدوائية لمجموعة من الأدوية ذات الصلة بمنتجات العلاج الجيني، ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً نحو إنتاج علاجات جينية مأمونة وفعالة فإن العجلة المحورية اليوم لإتمام تلك الرحلة قد اكتملت، ووصل العلم إلى نقطة تفوق، حيث إن ما يكفي من مكونات هذه المساعي الجادة في البحث عن تلك الأدوية قد تم وضعها بالفعل، بما يُمكننا من خلاله أن نُقدم مجموعة من العلاجات الفعالة للمرضى.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.