البحرين: «سرايا الأشتر» جنّدت 25 شخصاً لتنفيذ أعمال إرهابية

المحكمة الكبرى الجنائية تنظر في القضية الشهر المقبل

البحرين: «سرايا الأشتر» جنّدت 25 شخصاً لتنفيذ أعمال إرهابية
TT

البحرين: «سرايا الأشتر» جنّدت 25 شخصاً لتنفيذ أعمال إرهابية

البحرين: «سرايا الأشتر» جنّدت 25 شخصاً لتنفيذ أعمال إرهابية

حددت السلطات البحرينية يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، موعداً لنظر المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في قضية «سرايا الأشتر»، المتهمة بتشكيل خلية إرهابية لاستهداف القوات الأمنية وشخصيات قيادية وأمنية، ومواقع تابعة لجهات أجنبية في البلاد.
وقال عيسى الرويعي رئيس النيابة بنيابة الجرائم الإرهابية في البحرين، في بيان أمس، إن نيابة الجرائم الإرهابية انتهت من التحقيق في واقعة تفجير حافلة تابعة لقوات الأمن بتاريخ 26-2-2017 على شارع الملك حمد، ما نتج عنها إصابة عدد من رجال الأمن. وتمت إحالة 25 متهماً منهم 14 محبوسون، وأسندت إليهم تهمة تأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية، وإحداث تفجير والشروع في القتل، والتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات، وحيازة وإحراز وصناعة واستعمال المواد المفرقعة والأسلحة النارية بغير ترخيص، وتمويل جماعة إرهابية وإتلاف أموال مملوكة لجهة حكومية، مشيراً إلى تحديد يوم 19-10-2017 لجلسة نظر الدعوى أمام المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة.
وأشار البيان إلى أن النيابة العامة تلقت بلاغاً من الإدارة العامة للمباحث الجنائية، عن تشكيل خلية إرهابية داخل البحرين، ومواصلة بعض قيادات ما يسمى «سرايا الأشتر» الإرهابي، والهاربين والموجودين خارج البحرين، نشاط ومخططات التنظيم الإرهابي داخل البلاد، من خلال تجنيد عدد من العناصر لتشكيل خلية إرهابية جديدة في البحرين، وتأهيلهم وتدريبهم عسكرياً بإيران والعراق على استخدام الأسلحة وكيفية تصنيع المتفجرات، وكيفية رصد تحركات مركبات قوات الأمن وشخصيات قيادية وأماكن حيوية بالبحرين، وإعداد المخازن والمستودعات بمختلف المناطق لإخفاء الأسلحة والمتفجرات التي سيتم تهريبها من الخارج لاستخدامها في مخططات التنظيم الإرهابي، ليكون لدى أعضاء تلك الخلية الخبرات والقدرات الكافية على تنفيذ مخططات التنظيم الرامي إلى استهداف كثير من الشخصيات القيادية والأمنية البحرينية، واستهداف القوات الأمنية ومركباتها، واستهداف كثير من المواقع التابعة لجهات أجنبية بالبلاد، وإحداث تفجيرات في كثير من المناطق، بغرض إشاعة الفوضى والذعر بين الأشخاص ومنع القوات الأمنية من ممارسة أعمالها، وأمدوا تلك العناصر بالمواد والعبوات المتفجرة والأسلحة والأموال اللازمة لتنفيذ جرائمهم الإرهابية.
ولفت إلى أن تحريات أمنية أجريت بناءً على طلب النيابة، وتوصلت إلى اشتراك 25 متهماً في الخلية، فتم القبض على 14 متهماً والتعميم على الآخرين، وأقر المتهمون بتأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية، وإحداث تفجير، والشروع في القتل، والتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات، وحيازة وإحراز وصناعة واستعمال المواد المفرقعة والأسلحة النارية بغير ترخيص، وتمويل جماعة إرهابية وإتلاف أموال مملوكة لجهة حكومية.
وأضاف أن النيابة العامة اعتمدت في تحقيقاتها على شهادة المجني عليهم، ومجرى التحريات، والقائمين على القبض وضبط المضبوطات، واعترافات المتهمين، ونتائج التقارير الفنية والطبية، وإجراء الدلالة التصويرية مع عدد من المتهمين في كيفية ارتكاب الوقائع المسندة إليهم، والتي تتفق مع اعترافاتهم.
يذكر أن «سرايا الأشتر» هو تنظيم متطرف يتبع إيران. وبحسب مصادر أمنية بحرينية، فإن التنظيم الإرهابي تأسس أواخر عام 2012، حيث قام القياديان في التنظيم أحمد يوسف سرحان، واسمه الحركي «أبو منتظر» وجاسم أحمد عبد الله، واسمه الحركي «ذو الفقار»، الموجودان في إيران والمتورطان في قضايا إرهابية عدة، بتجنيد عدد من العناصر في البحرين.
كما نسّق القياديان بالتنظيم، حسين جعفر عبد الله، وفاضل محمد علي، مع قيادات التنظيم، لتسهيل سفر كل من عباس حسن أحمد صالح، وعبد الله محمد عبد الله حسين، إلى العراق لتلقي تدريبات عسكرية على صناعة العبوات المتفجرة واستخدام الأسلحة، في إطار العمل تحت لواء التنظيم الإرهابي.
وكانت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، قد أعلنت بعد مقاطعة قطر، عن أسماء أشخاص وكيانات إرهابية تشكل خطراً على الأمن والسلم في الدول الأربع وفي المنطقة، بنشاطاتها الإرهابية، وتدعمها الدوحة، وحددت ستة منها في البحرين، أحدها «سرايا الأشتر».


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.