قوات النظام على مشارف مدينة دير الزور... وألغامها تعرقلها

القوات المحاصرة تلاقي المتقدمة... والمروحيات الروسية سهلت التقدم

قوات تابعة للنظام السوري قرب لافتة تشير إلى دير الزور حيث اقتربت القوات من فك حصار «داعش» عن المدينة (أ.ب)
قوات تابعة للنظام السوري قرب لافتة تشير إلى دير الزور حيث اقتربت القوات من فك حصار «داعش» عن المدينة (أ.ب)
TT

قوات النظام على مشارف مدينة دير الزور... وألغامها تعرقلها

قوات تابعة للنظام السوري قرب لافتة تشير إلى دير الزور حيث اقتربت القوات من فك حصار «داعش» عن المدينة (أ.ب)
قوات تابعة للنظام السوري قرب لافتة تشير إلى دير الزور حيث اقتربت القوات من فك حصار «داعش» عن المدينة (أ.ب)

مكّنت المروحيات الروسية الهجومية قوات النظام السوري وحلفاؤها، أمس، من الوصول إلى أطراف مدينة دير الزور لأول مرة منذ 3 سنوات، بهدف فك الطوق عن المدينة التي يحاصرها تنظيم داعش، وإنهاء سنوات من الحصار، دفعت الطائرات الروسية لتزويدها بالمؤن والمواد الإغاثية عبر إلقائها من الجو.
وأطلقت قوات النظام المحاصرة في المدينة، صباح أمس، هجوماً من داخل مقر اللواء 137، لتلاقي القوات المتقدمة من الغرب، وتمكنت خلاله من السيطرة على منطقة مجبل الأسفلت، فيما حالت الألغام التي زرعها النظام سابقاً لمنع «داعش» من الاقتراب من اللواء 137، على مدى مساحة 3 كيلومترات، من التقاء القوات.
وفي هذه الأثناء، سحب التنظيم عتاده الثقيل باتجاه حقل التيم ومزارع البانوراما، جنوب المدينة، وانسحبت عناصره من الأجانب من المنطقة إلى جنوب غربي المدينة.
وأعلنت صفحات إلكترونية مؤيدة للنظام السوري، مساء أمس، أن القوات المتقدمة باتت على مسافة تقدر بنحو 1800 متر، تفصلها عن فك الحصار عن المدينة التي تضم 93 ألف مدني، ويسيطر النظام على نحو ثلث مساحتها، إضافة إلى مطارها العسكري الواقع في جنوبها، بينما يسيطر تنظيم داعش على أحياء استراتيجية، تفصل المطار عن الأحياء المحاصرة، ولا يربط بينهما إلا خط إمداد ضيق بمحاذاة نهر الفرات.
ويعد هذا التقدم مفاجئاً، إذ قال التلفزيون السوري إن القوات السورية تقترب بسرعة من المدينة، وإنها وصلت نقطة تبعد 3 كيلومترات من جيب خاضع لسيطرة الحكومة في المدينة.
وقال محافظ دير الزور إنه يتوقع وصول الجيش إلى المدينة بحلول مساء الثلاثاء. وقالت وحدة الإعلام الحربي، التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، إن القوات المتقدمة تتجه صوب معسكر الحامية العسكرية المحاصرة على مشارف المدينة، في حين قال قيادي في التحالف العسكري الذي يدعم رئيس النظام بشار الأسد: «التنظيم مربك، ولا يوجد قيادة وسيطرة مركزية».
وفي حين عمم عناصر التنظيم على القبضات اللاسلكية الانسحاب من جيب صغير بات بين فكي كماشة القوات المهاجمة من الجهتين الشرقية (مقر اللواء 137) والغربية في البادية، قالت مصادر سورية معارضة في دير الزور إن المروحيات الروسية «سهلت إلى حد كبير هذا التقدم»، حيث شاركت بفعالية في «ضرب تحركات التنظيم، واستهداف آلياته وتمركزاته وعرباته المفخخة»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن التنظيم «استقدم تعزيزات من الجهة الجنوبية، لكن المروحيات الروسية استهدفتها ومنعتها من الوصول، فيما قصفت الطائرات الحربية مرابض ومواقع استراتيجية للتنظيم في جبل ثردة، لمنعها من استهداف القوات المهاجمة».
وقالت المصادر: «قتال (داعش) في المساحة المكشوفة سهل عملية استهدافه عبر سلاح الجو الروسي الذي يواكب العمليات، ويوفر غطاء للقوات المهاجمة».
وأفاد موقع «الفرات بوست» بأنه «في محاولة من قوات النظام للتقدم من تلة الرواد باتجاه البغيلية، فجّر تنظيم داعش مبنى جامعة الجزيرة بالكامل بمفخختين».
وذكرت وكالة «سانا»، الرسمية السورية للأنباء، و«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن مئات الأمتار باتت تفصل القوات السورية النظامية عن فك الحصار عن دير الزور. وقالت «سانا» إن «وحدات من الجيش حققت تقدماً جديداً باتجاه محيط الفوج 137، بعد أن قضت على كثير من إرهابيي تنظيم داعش، وسط انهيار كبير في صفوفه، وفرار كثير من إرهابييه، تاركين أسلحتهم وذخيرتهم، في حين تعمل عناصر الهندسة على تفكيك العبوات الناسفة لفتح الطريق، والالتقاء بحامية الفوج»، لافتة إلى أن «وحدات الجيش دمرت 12 عربة مفخخة لتنظيم داعش في مختلف محاور الاشتباك في محيط الفوج 137، وأوقعت جميع من فيها قتلى».
بدوره، قال «المرصد السوري» إن أصوات الانفجارات العنيفة تواصلت في محيط اللواء 137، بأطراف مدينة دير الزور، نتيجة القصف المكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية على مواقع تنظيم داعش في محيط اللواء المحاصر، لافتاً إلى أن «القوات المتقدمة من بادية دير الزور الغربية، والقوات المحاصرة داخل اللواء 137، بقيت بينها مئات الأمتار للالتقاء ببعضها، بعد أكثر من 32 شهراً على محاصرة اللواء 137 من قبل التنظيم، حيث تجري عمليات تفكيك الألغام في المنطقة الفاصلة بينهما، التي تعيق عملية الالتقاء، عقب القصف المكثف على مناطق عناصر التنظيم الموجودين بين القوتين».
ولفت إلى «استماتة التنظيم لمنع التقاء القوتين، عبر تفجير ما لا يقل عن 8 عربات مفخخة، والاشتباك العنيف، وتفجير مقاتلين لأنفسهم بأحزمة ناسفة، في حين أكدت مصادر موثوقة أن من تبقى من عناصر التنظيم الذين لم يقتلوا على هذه الجبهة، انسحبوا من المنطقة».
ويقود الهجومَ الذي انطلق من البادية باتجاه دير الزور العميد سهيل الحسن، المعروف بـ«النمر»، بينما يقود الهجومَ من داخل مقر اللواء 137 العقيد عصام زهر الدين، وهما الضابطان اللذان يعتبران ذراعا النظام السوري في معارك بادية دير الزور، كون الأخير هو المسؤول عن حامية مطار دير الزور العسكري، وقد نجح في منع «داعش» من فصله نهائياً عن الأحياء المحاصرة، بينما يقود الحسن المعركة ضد «داعش» التي انطلقت مطلع العام الحالي بريف حلب الشرقي، قرب مدينة الباب، عبر البادية السورية في حلب والرقة وحماه وحمص، وصولاً إلى دير الزور.
وعلى خط مواز للتقدم من هذا الجيب، تقدمت قوات النظام أيضاً من جنوب غربي المدينة، حيث سيطرت على قريتين، في محاولة للتقدم إلى المدينة، ودفع عناصر التنظيم للانسحاب، وباتت من الجهة الجنوبية الغربية بعيدة 22 كيلومتراً، بعد سيطرتها على قريتي السولا وقباقب. وبذلك، باتت قوات النظام على مسافة أقل من 12 كلم عن أسوار المطار، المحاصر منذ يناير (كانون الثاني) 2017، نتيجة هجوم عنيف للتنظيم، تمكن خلاله من فرض حصار على المطار وحيي هرابش والطحطوح، المتصلين معه.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».