بعثة مصرية تتوصل إلى كشف أثري جديد غرب الأقصر

بعثة مصرية تتوصل إلى كشف أثري جديد غرب الأقصر

وسط مقابر منطقة ذراع أبو النجا
الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
مقابر في منطقة ذراع أبو النجا ({الشرق الأوسط})
الأقصر - لندن: «الشرق الأوسط»
توصلت بعثة مصرية إلى كشف أثري جديد وسط مقابر منطقة ذراع أبو النجا في غرب مدينة الأقصر (721 كلم جنوب القاهرة). وتمكنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بالمنطقة، برئاسة الدكتور مصطفى وزيري المدير العام لآثار الأقصر من الوصول إلى الكشف الأثري عبر أحد الممرات الملاصقة لمقبرة «أوسرحات» قاضي طيبة، والتي اكتشفتها البعثة في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وعثر بها على خبيئة ضمت مئات التماثيل وعشرات التوابيت والمومياوات الفرعونية.
ووصف محافظ الأقصر محمد بدر الكشف الجديد، الذي لم يعلن عن تفاصيله بعد، بأنه مهم، ويؤكد أن الأقصر مليئة بكثير من الكنوز والاكتشافات الفرعونية التي لم يتم التوصل إليها حتى اليوم. وأضاف أن الكشف الجديد يأتي ليشد أنظار العالم إلى الأقصر مجدداً، ويسهم في تحقيق دعاية غير مباشرة للسياحة الثقافية بالأقصر وصعيد مصر.
وبحسب مصادر في منطقة آثار الأقصر ومصر العليا، فإن منطقة ذراع أبو النجار كانت منطقة واعدة في مجال الاكتشافات الأثرية، وجذبت خلال السنوات الماضية، كثيراً من البعثات الأثرية الأجنبية، التي عملت في مجال التنقيب عن الآثار المصرية، وسط جبل القرنة التاريخي، في غرب الأقصر، وهو الجبل الذي يحتوي على قرابة 850 مقبرة فرعونية، لا تزال في باطن الأرض، حيث تعمل بمنطقة ذراع أبو النجا وجبل القرنة، بعثات تضم علماء مصريات من بولندا وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، وغيرها من البعثات التي تنتمي لجنسيات مختلفة.
وطبقاً للمصادر، فإن منطقة ذراع أبو النجا، ستشهد بعد عيد الأضحى، الإعلان عن العثور على مقبرة فرعونية جديدة ملاصقة للمقبرة التي تحمل رقم 157، والتي توصلت البعثة الأثرية المصرية العاملة بالمنطقة، عبر عملها بمقبرة أوسرحات، لكشفهم الأثري الجديد.
وترجع مقبرة «أوسرحات»، الذي كان يعمل قاضياً للمدينة، لعصر الأسرة الـ18، بمصر الفرعونية، وعثر بها على مقتنيات أثرية مهمة.
وكانت منطقة ذراع أبو النجا، جبانة لحكام طيبة من الأسرة السابعة عشرة وعائلاتهم، وأسفرت الحفريات الأثرية الحالية بالمنطقة عن العثور على عدد من القطع الأثرية المنقوشة والتوابيت الريشية والأسلحة المزخرفة والجواهر. كما تم العثور في المنطقة على مقبرة الملكة إياح حتب والدة الملك أحمس الأول، وتوجد بمنطقة ذراع أبو النجا مقابر منقوشة مقطوعة في الحجر لكبار المسؤولين في عصر الدولة الحديثة.
ويحوي جبل القرنة، الذي يمتد من منطقة وادي الملوك، شمالاً، وحتى منطقة وادي الملكات جنوباً، بين جنباته، أشهر معابد ومقابر ملوك وملكات الفراعنة، مثل مقبرة الفرعون الذهبي، توت عنخ آمون، ومقبرة جميلة الجميلات، الملكة نفرتاري، ومعبد الملكة حتشبسوت، وعشرات من مقابر الملوك والنبلاء في مصر القديمة.
وكان الجبل مقراً لسكن 1800 أسرة مصرية، جرى نقلهم قبيل عقد من الزمان، إلى مساكن جديدة، أقيمت لهم، وجرى هدم مساكنهم التي كانت مقامة فوق مئات المقابر الفرعونية، التي لا تزال مدفونة في جبل القرنة حتى اليوم.
مصر آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة