برشلونة: مسيرة حاشدة «بلا خوف» بعد تسعة أيام على الهجومين

برشلونة: مسيرة حاشدة «بلا خوف» بعد تسعة أيام على الهجومين

حملت رسالة وحدة وسلام ودعت إلى التمييز بين الإسلام والمتطرفين
الأحد - 5 ذو الحجة 1438 هـ - 27 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14152]
أحد المواطنين المسلمين المشاركين في مسيرة برشلونة أمس ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما (إ.ب.أ)
برشلونة: «الشرق الأوسط»
شارك عشرات الآلاف من الإسبان والأجانب وهم يحملون ورودا في برشلونة أمس في مسيرة كبيرة ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس (آب) وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما». ومساء أول من أمس، شارك وفق الشرطة أكثر من 16 ألف شخص في مسيرة ضد الإرهاب في كامبريلس المنتجع الذي استهدفه الاعتداء الثاني بعد بضع ساعات على اعتداء برشلونة. ودعا رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي أول من أمس إلى المشاركة في هذه المسيرة التي تنظمها حكومة كاتالونيا وبلدية برشلونة بعد الاعتداءين اللذين أوقعا 15 قتيلا و126 جريحا من أكثر من ثلاثين بلدا.
وما زال ستة من الجرحى في المستشفى «في حالة حرجة». وقال راخوي المتهم بصب الزيت على النار في الخلافات مع الحكومة الكاتالانية التي تريد انفصال المنطقة «مع كل المجتمع الكاتالاني وكل إسبانيا سنوجه رسالة وحدة ورفض للإرهاب وحب لمدينة برشلونة». لكن لن يشارك أي مسؤول أجنبي في هذه المظاهرة التي سترفع لافتات بعدة لغات».
وقعت هجمات أخرى في أوروبا بعد اعتداءي إسبانيا. ففي بروكسل هاجم رجل بسكين وهو يهتف «الله أكبر» جنودا قبل أن يتم قتله. وفي لندن أوقف رجل يحمل سكينا أمام قصر باكنغهام. وفي هولندا تحقق الشرطة في احتمال وجود خطة اعتداء على حفلة موسيقية في 23 أغسطس آب في روتردام». في حدث نادر، سيكون العاهل الإسباني فيليبي السادس أول ملك ينضم إلى مظاهرة من هذا النوع منذ إعادة النظام الملكي في 1975. وتنظم المسيرة تحت شعار «لا أخاف» (نو تينك بور باللغة الكاتالانية)، لكن الملك والمسؤولين الآخرين لن يكونوا في الصف الأول في لارامبلا». فقد قالت رئيسة بلدية المدينة ادا كولو إن «ممثلي المنظمات والجمعيات التي اهتمت منذ اللحظة الأولى بالضحايا، من قوات الأمن إلى أجهزة الإسعاف وسيارات الأجرة والسكان وتجار لارامبلا (سيكونون في الطليعة)». وفي هذا الحي قامت شاحنة صغيرة نحو الساعة 17:00 من السابع عشر من أغسطس بدهس حشد من المارة. وقام سائق الشاحنة وهو شاب مغربي يبلغ من العمر 22 عاما بعد ذلك بقتل سائق سيارة طعنا. وبعد مطاردة دامت أربعة أيام، تمكنت الشرطة من قتله». وبين بائعي الورود في لارامبلا الذين سيكونون على رأس المسيرة ساراي غوميز (18 عاما) التي تعمل في كشك في مكان مجاور للمكان الذي أنهت فيه الشاحنة الصغيرة مسارها. وقد تمكنت من الاحتماء داخل الكشك في اللحظة الأخيرة».
وقالت ساراي «عدت إلى العمل , لكن زملاء في أكشاك أخرى لم يتمكنوا من ذلك لأنهم ما زالوا خائفين». وتابعت: «يجب توجيه رسالة وحدة وسلام، لسنا خائفين لأن كل المدينة متحدة. يجب التمييز بين الإسلام والجهاديين لأن المسلمين هم أول المتضررين».
وهذا الأسبوع وأمام الكاميرات، عانق والد طفل في الثالثة من العمر قتل في اعتداء لارامبلا، إمام مسجد مدينته روبي في كاتالونيا الذي بدا عليه التأثر ستوزع آلاف الورود الحمر والصفر والبيض ألوان علم برشلونة على المشاركين».
من جهتها , قالت مونتسي روفيرا (53 عاما) التي ستكون في طليعة المشاركين في المسيرة ببزتها الخاصة بفرق جهاز الطوارئ في برشلونة إن «رسالة هذه المسيرة هي دعوة من أجل مواصلة العيش معا».
وشاركت فرق هذا الجهاز عائلات الضحايا من جمع الحمض النووي إلى الإعلان عن الأنباء السيئة. وعالجت الضغوط النفسية التي تلت الصدمة لدى شهود ومواطنين عاديين وأطباء ورجال إطفاء...
وقالت روفيرا «كنا مستعدين جدا على المستوى اللوجيستي لكن على المستوى النفسي لا أحد مستعدا للعيش مع شيء كهذا». ونفذ اعتداء كاتالونيا ستة شبان مغاربة تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عاما وعاشوا في كاتالونيا. وقد قتلتهم الشرطة جميعا قالت بلدية برشلونة إن المظاهرة ستنتهي بمراسم «قصيرة ومتواضعة» تكريما للضحايا».
وسيقدم عازفا تشيللو مقطوعة «زقزقة العصافير» التي لعبها مؤلفها باو كازالس في البيت الأبيض في 1961 تعبيرا عن رفضه الحكم الديكتاتوري لفرانسيسكو فرانكو».
اسبانيا إسلاميات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة