البنوك السعودية تحافظ على زخم النمو في الربع الثالث

«ألفاريز آند مارسال»: ارتفاع النشاط الائتماني 2.5 % مع تباطؤ نمو الودائع

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

البنوك السعودية تحافظ على زخم النمو في الربع الثالث

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجل القطاع المصرفي السعودي نمواً مستقراً في الإقراض خلال الربع الثالث من عام 2025؛ إذ ارتفع إجمالي القروض والسلف بنسبة 2.5 في المائة على أساس فصلي، مدفوعاً بزيادة الإقراض للشركات بنسبة 3.0 في المائة، التي تمثل نحو 59 في المائة من إجمالي القروض، إلى جانب ارتفاع الإقراض للأفراد بنسبة 1.7 في المائة، في تسارع مقارنة بالربع الثاني.

وحسب أحدث تقرير لشركة «ألفاريز آند مارسال» العالمية، الثلاثاء، تباطأ نمو الودائع إلى 2.2 في المائة على أساس فصلي، مقارنة بـ2.7 في المائة خلال الربع الثاني، متأثراً بتراجع الودائع لدى «البنك الأهلي السعودي»، سواء في ودائع الحسابات الجارية والتوفير التي انخفضت بنسبة 2.5 في المائة، أو الودائع لأجل التي تراجعت بنسبة 7.9 في المائة.

كما سجلت ودائع الجهات المرتبطة بالحكومة تراجعاً طفيفاً، لتتراجع حصتها إلى 31.2 في المائة من إجمالي الودائع.

وشمل التقرير البنوك العشرة الأكبر المدرجة في السوق السعودية، وهي: «البنك الأهلي السعودي»، ومصرف «الراجحي»، وبنك «الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، ومصرف «الإنماء»، وبنك «البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، وبنك «الجزيرة».

الدخل التشغيلي

وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 1.8 في المائة على أساس فصلي، في تباطؤ طفيف مقارنة بنمو بلغ 2 في المائة خلال الربع الثاني، في حين استقر صافي دخل الفوائد عند 0.1 في المائة.

وسجل دخل الرسوم والعمولات نمواً بنسبة 3.8 في المائة، مدعوماً بارتفاع قوي في بنود الدخل التشغيلي الأخرى بنسبة 12.6 في المائة، ولا سيما في «البنك الأهلي السعودي» الذي ارتفع دخله التشغيلي الآخر بنسبة 34.1 في المائة، ومصرف «الراجحي» بنسبة 15.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفع صافي الدخل المجمع بنسبة 2.8 في المائة، مقارنة بـ3.4 في المائة في الربع السابق.

وتراجع هامش صافي الفائدة بمقدار 7 نقاط أساس ليصل إلى 2.73 في المائة، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل. وارتفعت تكلفة الأموال بمقدار 22 نقطة أساس إلى 3.6 في المائة، في حين صعد العائد على الائتمان بمقدار 17 نقطة أساس إلى 8.2 في المائة، ما أدى إلى مزيد من الضغط على الهوامش.

جودة الأصول

وعلى الرغم من ذلك، أظهرت البنوك انضباطاً أفضل في التكاليف، مع تراجع المصروفات التشغيلية بنسبة 0.9 في المائة، ما أسهم في تسجيل التحسن الثالث على التوالي في نسبة التكلفة إلى الدخل، التي انخفضت بمقدار 80 نقطة أساس لتصل إلى 28.7 في المائة، بدعم من مكاسب الكفاءة في عدد من البنوك الكبرى، من بينها «البنك الأهلي السعودي» وبنك «الرياض».

وسجل العائد على حقوق المساهمين ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 15.5 في المائة، في حين استقر العائد على الأصول عند 2.1 في المائة، بما يعكس متانة أداء القطاع المصرفي.

وأوضح التقرير أن جودة الأصول واصلت التحسن، مع تراجع نسبة القروض المتعثرة إلى 0.94 في المائة، وارتفاع نسبة التغطية إلى 158.1 في المائة.

أسس مالية قوية

وقال المدير التنفيذي، رئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى «ألفاريز آند مارسال»، سام جيدومال، إن البنوك السعودية واصلت إظهار مرونة تشغيلية خلال الربع الثالث من عام 2025، مدعومة باستقرار نشاط الإقراض، والانضباط في إدارة التكاليف، وتحسن جودة الأصول، رغم الضغوط على الهوامش.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للخدمات المالية في «ألفاريز آند مارسال»، كوينتن موليه ماركيز، إن البنوك السعودية تحافظ على أسس مالية قوية، مدعومة بأرباح قوية، وانخفاض معدلات القروض المتعثرة، ومستويات رأسمالية مريحة، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم النشاط الاستثماري في القطاع.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصادات الخليج تدعم التعافي رغم استمرار الضبابية الجيوسياسية

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصادات الخليج تدعم التعافي رغم استمرار الضبابية الجيوسياسية

تتوقع الوكالة تعافياً قوياً لاقتصادات الخليج في 2027 رغم الضغوط المتوقعة خلال 2026، فيما تظل قطاعات السياحة والطيران والطاقة الأكثر تعرضاً للمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي خلال المؤتمر الصحافي الخاص بتقرير الاستقرار المالي (أ.ب)

محافظ «بنك إنجلترا» يحذر من «تراكم المخاطر» على النظام المالي

قال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بالقلق إزاء احتمال تزامن المخاطر التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ساعة «بيغ بن» بساحة البرلمان في لندن (رويترز)

«مكتب مسؤولية الموازنة»: بريطانيا تحتاج إلى تشديد مالي واسع لمواجهة مسار الدين

قال «مكتب مسؤولية الموازنة» البريطاني، الثلاثاء، إن المملكة المتحدة ستحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عضو بنك اليابان المركزي آنيو ساتو في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

طوكيو تؤكد أنها لا تضغط على بنك اليابان لتثبيت الفائدة

ردت الحكومة اليابانية على آراء السوق التي تزعم أنها تخفف من التزامها بالإصلاح المالي، وتضغط على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة أمام مقر البورصة في هونغ كونغ (رويترز)

هونغ كونغ تُنشئ منصة تداول جديدة للسندات والعملات الأجنبية

أعلنت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» في هونغ كونغ أن المدينة ستُنشئ منصة إلكترونية جديدة لتحسين كفاءة تداول السندات والعملات الأجنبية...

«الشرق الأوسط» (بكين)

المصريون فخورون رغم الخروج لأن «التاريخ قد كُتب بالفعل»

الجماهير المصرية تابعت بشغف مباراة الفراعنة ضد الأرجنتين (أ.ب)
الجماهير المصرية تابعت بشغف مباراة الفراعنة ضد الأرجنتين (أ.ب)
TT

المصريون فخورون رغم الخروج لأن «التاريخ قد كُتب بالفعل»

الجماهير المصرية تابعت بشغف مباراة الفراعنة ضد الأرجنتين (أ.ب)
الجماهير المصرية تابعت بشغف مباراة الفراعنة ضد الأرجنتين (أ.ب)

انتهت المغامرة التاريخية لمصر في كأس العالم لكرة القدم، المقامة بنسختها الـ23 في أميركا الشمالية، عند ثمن النهائي بخسارتها الدرامية أمام الأرجنتين حاملة اللقب 2 - 3 في الرمق الأخير، بعدما كانت متقدمة 2 - 0 حتى الدقيقة 79، الثلاثاء في أتلانتا، لكن المشجعين في القاهرة وقفوا لتحية فريق أوصل البلاد إلى أبعد من أي وقت مضى.

وقال إسماعيل فوزي، ابن الـ39 عاماً الذي تابع المباراة مع مئات المشجعين في مقهى بحي مصر الجديدة شرق القاهرة: «نشعر بالحزن طبعا، لأننا كنا نؤمن بإمكانية الذهاب إلى أبعد من ذلك».

وأضاف: «لكن عند التفكير في كل ما قدمه هذا الفريق، لا يمكن إلا أن تشعر بالفخر. لقد منحونا ذكريات لن ننساها أبداً. نعم، خسرنا، لكن التاريخ قد كُتب بالفعل».

وللمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الأربع في كأس العالم، حققت مصر فوزاً في مباراة، وتأهلت إلى الأدوار الإقصائية، ثم فازت بمباراتها الأولى فيه، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ «الفراعنة».

وفي مقهى مصر الجديدة، تراوحت المشاعر بين خيبة الأمل والفخر، بعدما قلبت الأرجنتين الطاولة في اللحظات الأخيرة.

وانهمرت الدموع مع صافرة النهاية، لكن بعد دقائق علا التصفيق ووقف المشجعون لتحية إنجاز اللاعبين.

وقالت فريدة حمدي البالغة 27 عاماً: «هذه ليست النهاية التي كنا نريدها، لكن لا أحد يستطيع محو ما حققه هؤلاء اللاعبون. لقد جعلوا كل مصري يؤمن بأن مكاننا بين أكبر المنتخبات».

ولعقود طويلة، ارتبطت قصة مصر في كأس العالم بمحاولات قريبة من النجاح وإمكانات لم تُستثمر.

وكانت مصر أول دولة أفريقية وعربية تشارك في البطولة عام 1934، لكنها خرجت مبكراً.

ثم انتظرت 56 عاماً للعودة، وغادرت نهائيات إيطاليا 1990 من دون أي فوز، في حين أن مشاركتها الأخيرة في روسيا 2018 انتهت بثلاث هزائم في دور المجموعات.

وأضافت حمدي: «قبل كأس العالم هذه، حلمنا كان مجرد التأهل. أما الآن، فنشعر بالحزن لأننا خرجنا من دور الـ16 وهذا بحد ذاته يشكل فارقاً. الجيل القادم سيحلم أكثر بفضل هذا الفريق».

الآلاف من الفلسطينيين تجمعوا في رام الله لتشجيع مصر ضد الأرجنتين (أ.ف.ب)

وامتد الشعور بالفخر إلى ما هو أبعد من حدود مصر.

فعلى بعد أكثر من ألف كيلومتر، في غزة قرب الحدود مع مصر، تجمع آلاف الفلسطينيين في مقاهٍ بدائية أقيمت داخل خيام أو شُيّدت من ألواح معدنية أُعيد استخدامها من مبانٍ متضررة.

وأضاءت مولدات الكهرباء أماكن المشاهدة المكتظة، فيما امتدت أسلاك الكهرباء والإنترنت بين صفوف الملاجئ.

ونُصبت شاشات كبيرة في ملاعب كرة قدم متضررة من الحرب، ورفرفت الأعلام المصرية إلى جانب الفلسطينية، بينما زيّنت صور مدرب مصر حسام حسن ونجوم، مثل محمد صلاح وعمر مرموش، تلك الأماكن.

وشارك الأطفال والنساء في الحضور، فيما وصل بعض الجرحى على عكازات أو على كراسٍ متحركة مهترئة يدفعها أقارب وأصدقاء.

وكان طنين الطائرات المسيّرة الإسرائيلية يُسمع باستمرار في الأجواء، يتخلله أحياناً إطلاق نار.

ومع ذلك، انشغل كثيرون بالمباراة لبضع ساعات.

وفي الضفة الغربية المحتلة، تجمّع الآلاف أيضاً في رام الله؛ حيث تحول موقع صناعي إلى منطقة مخصصة للمشجعين.

وقال محمد سعد (60 عاماً) الذي تابع المباراة مع زوجته وأطفاله في غزة، إنه «بالنسبة لنا كفلسطينيين، مصر أكثر من دولة شقيقة أو بلد جار. إنها رمز للمحبة وتاريخ مشترك وتضحيات موحدة ورابط يجمعنا».

ولقي مدرب مصر حسام حسن إشادة في غزة، بعد أن لوّح بالعلم الفلسطيني في الملعب، عقب فوز مصر على أستراليا في الدور السابق، وأهدى الانتصار للشعب الفلسطيني.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة في أتلانتا، الاثنين، قال حسن إن معاناة الشعب الفلسطيني «وصمة عار على العالم»، داعياً كرة القدم إلى القيام بدور أكبر لدعمه.

وقال موسى أبو إسماعيل (28 عاماً) من مدينة غزة: «عندما رفع حسام حسن العلم الفلسطيني، شعرنا بالفرح والحرية. العالم ينسى غزة، لكن غزة تشعر بأنها حاضرة مجدداً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وكل مكان في العالم. نشعر بأن منتخب مصر أعاد الحياة إلى غزة».


سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
TT

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هزت سلسلة انفجارات كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، فيما تواصل روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية تزامنا مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، سمع انفجار ضخم في كييف أولا قبل أن تطلق صافرات الإنذار في المدينة، لتعقبه بعد ذلك أربعة انفجارات أخرى.


بسبب ميسي… مصطفى شوبير يدخل قائمة تاريخية في المونديال

مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر (د.ب.أ)
مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر (د.ب.أ)
TT

بسبب ميسي… مصطفى شوبير يدخل قائمة تاريخية في المونديال

مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر (د.ب.أ)
مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر (د.ب.أ)

دخل مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر قائمة تاريخية، بعد توديع الفراعنة لمنافسات كأس العالم بالخسارة أمام حامل اللقب الأرجنتين بنتيجة (2 - 3)، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات دور الـ16.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن شوبير أصبح رابع حارس مرمى يتصدى لركلتي جزاء في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم.

وتصدى حارس مرمى الأهلي المصري لركلة جزاء سددها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة 21، وقبلها تصدى لركلة جزاء أمام مهدي طارمي قائد منتخب إيران، خلال مباراة الفريقين في دور المجموعات.

وأضاف فيفا أن مصطفى شوبير (26 عاماً) تعادل في هذا الإنجاز مع الثنائي البولندي يان توماشيفسكي وفويتشيك تشيزني، والأميركي براد فريدل.

وبدا شوبير حزيناً للغاية بعد الخروج من كأس العالم لكرة القدم من دور الـ16.

وصرح عبر قناة بي إن سبورتس: «كنا على وشك الفوز. المكسب كان قريباً، ولكن تفاصيل صغيرة تصنع الفارق في المباريات الكبيرة». وأضاف: «لاعبون رجال أدَّوا ما عليهم، حاولنا حتى الدقيقة الأخيرة». وواصل: «كرة القدم لعبة جماعية حزين، لأن المكسب كان وشيكاً».

وختم تصريحاته: «لا أريد القول في كأس العالم القادمة بل علينا العمل على تصحيح الأخطاء في الارتباطات القادمة بالتصفيات وكأس أمم أفريقيا».