أهالي الجولان يضعون «شروطهم» للسلام مع إسرائيل

طالبوا بتطبيق القرارات الدولية واستفتاء شعبي لتفويض الدولة

أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند برج مراقبة يُطل على جنوب سوريا من مرتفعات الجولان المحتلة في 25 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند برج مراقبة يُطل على جنوب سوريا من مرتفعات الجولان المحتلة في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

أهالي الجولان يضعون «شروطهم» للسلام مع إسرائيل

أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند برج مراقبة يُطل على جنوب سوريا من مرتفعات الجولان المحتلة في 25 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عند برج مراقبة يُطل على جنوب سوريا من مرتفعات الجولان المحتلة في 25 مارس (أ.ف.ب)

لاقت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، حول السلام مع سوريا بشرط إبقاء الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي، رفضاً قاطعاً من أهالٍ نازحين من الهضبة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، مطالبين «بتنفيذ القرارات الدولية التي تتضمن استعادة أرضنا المحتلة دون أي شروط».

وأوضح مؤسس «ملتقى الجولان للبناء والتنمية» ومدير منصة «النهار» الإخبارية معمر فيصل نهار، وهو من أهالي الجولان المحتل: «نحن الآن باجتماعات ومشاورات مستمرة لتشكيل هيئة مدنية وسياسية مستقلة من أبناء الجولان المحتل تنسّق مع الدولة السورية لنكون جزءاً من أي مفاوضات أو مشاورات متوقعة مع إسرائيل».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أضاف نهار: «سنتواصل مع هيئات ومنظمات أممية للمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية التي تتضمن استعادة أراضينا المحتلة... دون أي شروط».

شروط أبناء الجولان

نهار ذكر أنه في اليومين الماضيين أصدر «ملتقى الجولان للبناء والتنمية» بياناً تناقلته كثير من وسائل الإعلام حول ما يتم تداوله من معلومات وأخبار تُفيد بوجود مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الدولة السورية و«الكيان».

جندي إسرائيلي عند معبر القنيطرة في مرتفعات الجولان (أرشيفية - رويترز)

وأوضح البيان الذي زود نهار «الشرق الأوسط» بنسخة منه أن أبناء الجولان المحتل يطالبون بالاعتراف المحلي والعربي والدولي بالقرارات الأممية التي تقضي بانسحاب المحتل والاعتراف بالحقوق المشروعة لأبناء الجولان في استعادة أراضيهم بكل الوسائل، وتعويضهم عن جميع الأضرار منذ عام 1967 وحتى اليوم، وإجراء استفتاء شعبي لجميع السوريين ومنهم أبناء الجولان لإعطاء التفويض للدولة السورية بالقيام بأي تفاوض أو خطوات سياسية ودبلوماسية تضمن حقوقهم الكاملة».

المعلم هاشم موسى النعمان، وهو من أهالي قرية فيق في الجولان المحتل، لفت إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأخيرة أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط الشعبية.

وأوضح النعمان لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات تمثل استخفافاً بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 497 الذي يعد الجولان أرضاً سورية محتلة، ولفت إلى أن أبناء الجولان شددوا في وثيقة عهد وطني على حق العودة، ورفض الاحتلال وممارساته.

ولم يستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي، السبت، تطبيع العلاقات مع سوريا، لكنه قال إن ذلك سيتم فقط إذا بقي الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية.

جاء تعليق ساعر وسط تقارير حول احتمال إنجاز اتفاق تطبيع مع سوريا قبل نهاية العام الحالي؛ إذ نقلت القناة الإسرائيلية عن «مصدر سوري مطلع» قوله إن «إسرائيل وسوريا ستوقعان اتفاقية سلام قبل نهاية عام 2025».

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على موقف رسمي سوري من جهات معنية عدة إزاء تصريحات ساعر، لكنها لم تتلق إجابة.

علماً أن الرئيس السوري أحمد الشرع اجتمع في 25 يونيو (حزيران) الحالي مع وجهاء وأعيان محافظة القنيطرة والجولان، وأكد العمل على وقف الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية من خلال مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء دوليين.

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً وفداً من وجهاء وأعيان محافظة القنيطرة والجولان في قصر الشعب الأربعاء الماضي (سانا)

تهجير وتهميش

تقع هضبة الجولان في الزاوية الجنوبية الغربية من سوريا وتبعد 60 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة دمشق، وتقدَّر المساحة الإجمالية لها بـ1860 كيلومتراً مربعاً.

واحتلت إسرائيل نحو 1250 كيلومتراً مربعاً من الهضبة أثناء حرب يونيو (حزيران) عام 1967 والتي بات يطلق عليها «نكسة حزيران»، ثم ضمتها فعلياً في عام 1981، وهو إجراء لم تعترف به الأمم المتحدة التي استمرت في عدِّها أرضاً سورية محتلة.

وتسببت الحرب في نزوح جماعي لأكثر من 130 ألف سوري إلى المحافظات السورية خصوصاً في دمشق ومحيطها وريف العاصمة السورية ومحافظتي درعا وحمص، في حين بقي في القسم الشمالي من الأراضي المحتلة ما يقارب 20 ألف نسمة من أهالي الجولان السوريين، معظمهم من طائفة المسلمين الموحدين الدروز، يقطنون قرى مجدل شمس، بقعاثا، مسعدة، عين قنية وقرية الغجر وذات أغلبية سكانية علوية سورية.

وتذكر الأرقام أن عدد سكان الجولان قبل الاحتلال الإسرائيلي بلغ 153 ألف نسمة. وعدد سكان المنطقة التي تم احتلالها بلغ 138 ألف نسمة، بينما بلغ عدد السكان الذين شردتهم إسرائيل في أثناء الحرب وبعدها 131 ألف نسمة، وقد بلغ عددهم أواخر القرن العشرين ما يقارب نصف مليون نسمة.

آلية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان وسوريا في 4 مايو الماضي (رويترز)

وأقام أهالي الجولان المهجرون في تجمعات سكانية خصوصاً في دمشق ومحيطها وريف العاصمة السورية كحي التضامن، ومنطقة برزة، ومنطقة الحجر الأسود، وبلدة سبينة والسيدة زينب وحجيرة والذيابية وجديدة عرطوز والفضل، وكذلك في درعا، حيث أقاموا تجمعاً في المدينة أُطْلِق عليه «مخيم النازحين».

في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 اندلعت حرب عنيفة بين الجيشين السوري والإسرائيلي، واسترجع الجيش السوري مساحة قدرها 684 كيلومتراً مربعاً من أراضي الهضبة لمدة بضعة الأيام، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب.

وفي 1974، أعادت إسرائيل لسوريا مساحة 60 كيلومتراً مربعاً من الجولان تضم مدينة القنيطرة وجوارها في إطار اتفاقية «فك الاشتباك» التي تمت بوساطة أميركية، وقد عاد إلى هذا الجزء بعض سكانه، باستثناء مدينة القنيطرة التي ما زالت مدمرة.

ومنذ «نكسة حزيران» يطالب أهالي الجولان الذين عانوا طوال حكم فترة حكم الأسدين الأب والابن من تهميش وإقصاء ممنهجين، بانسحاب إسرائيل من الهضبة والعودة إلى بلداتهم وقراهم وأراضيهم، ويتمسكون بذلك.

مفاوضات سلام سابقة

وخلال فترة حكم الأسدين جرت جولات مفاوضات عدة بين سوريا وإسرائيل رعتها الولايات المتحدة بشأن هضبة الجولان كانت بين أعوام 1999 و2008، وناقش خلالها الطرفان اتفاقية سلام تشمل انسحاب إسرائيل مقابل سلام شامل، والاعتراف الكامل وتطبيعاً للعلاقات، إلا أنها لم تفضِ إلى نتائج. وكانت الخلافات في المراحل النهائية للمحادثات تدور حول الوصول إلى بحيرة طبريا.

جندي إسرائيلي بجانب إشارة إلى موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة (أندوف) قرب معبر القنيطرة في الجولان السبت (إ.ب.أ)

كانت قوات الجيش التابعة للنظام السابق انسحبت بشكل غير منظم من مواقعها في جنوب البلاد، حتى قبل وصول فصائل المعارضة المسلحة إلى دمشق وهروب الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعد ساعات، أعلنت إسرائيل أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة، بموجب اتفاق فضّ الاشتباك بين الطرفين منذ حرب عام 1973.

وتقع المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية.

وتواصل إسرائيل نشاطها لتعزيز احتلالها قمم جبل الشيخ ومنطقة واسعة تمتد على طول الحدود مع سوريا، وأقامت فيها 9 مواقع عسكرية كبيرة ومنطقة حزام أمني ونشاطات عسكرية مكشوفة في عمق الأرض السورية شرق الجولان.


مقالات ذات صلة

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي حضور طلابي واسع في تدشين حملة «أجيال النزاهة» من على مدرج جامعة دمشق (سانا)

الفساد بسوريا تراجع لكن لم يتوقف... والأمل في «أجيال النزاهة»

رغم الجهود الحثيثة من «الهيئة العامة للرقابة والتفتيش» بسوريا لمعالجة تركة الفساد الهائلة التي خلفها النظام السابق بالمؤسسات الحكومية، فإن الظاهرة لم تنته بعد.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق مايو 2025 (أ.ف.ب)

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهر من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب-لندن)
خاص خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

خاص «السورية للبترول» لـ«الشرق الأوسط»: 56 % حصة دمشق من عقد الغاز الأميركي

بعد توقيع دمشق عقداً للغاز مع شركتيْ «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، كم تبلغ حصة «الشركة السورية للبترول»؟

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي إصابات في هجوم على حافلة للجيش السوري انطلقت من قاعدة الرميلان

إصابات في هجوم على حافلة للجيش السوري انطلقت من قاعدة الرميلان

وتتحدث المعلومات الأولية عن وقوع أضرار وخسائر لم تُكشف كل تفاصيلها، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق لكشف ملابسات الهجوم وتحديد هوية المنفذين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«إيبولا» يودي بحياة أكثر من 200 شخص في الكونغو الديموقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
TT

«إيبولا» يودي بحياة أكثر من 200 شخص في الكونغو الديموقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)

أودى فيروس إيبولا بحياة أكثر من 200 شخص في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بعد مرور نحو شهر على تفشيه، وفق ما أفادت هيئة صحية تابعة للإتحاد الأفريقي الخميس.

وأفاد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا «أفريكا سي دي سي»، أن 202 شخصا توفوا جراء الفيروس من أصل 875 إصابة مؤكدة، بنسبة وفيات بلغت 23%.

وقال وسام منكولا، المسؤول في مركز مكافة الأمراض والوقاية منها، إن «ما يثير قلقنا هو حالة تتبع المخالطين».

أضاف «بسبب التحديات الأمنية وصعوبة وصول فرق الاستجابة التابعة لنا من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، إلى بعض المناطق (...) ما زلنا نلاحظ ضعفا في جهود تتبع المخالطين».

وحذر الصليب الأحمر هذا الأسبوع من أن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديموقراطية الذي أُعلن عنه في 15 أيار/مايو، لم يبلغ ذروته بعد، وقد يستغرق احتواؤه عاما كاملا.

ويواجه التصدي لتفشي الفيروس للمرة ال17 في هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط إفريقيا، تحديات جسيمة، حيث لا توجد لقاحات أو علاجات لسلالة بونديبوغيو التي تقف وراء التفشي الحالي.

وتعاني ثلاث مقاطعات متضررة في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية هي إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، من نزاعات مسلحة ونزوح جماعي، ما يعقد جهود الاستجابة.

وامتد تفشي الحمى النزفية القاتلة إلى أوغندا المجاورة، إلا أن إجراءات الاحتواء كانت فعالة هناك، حيث سُجلت 19 إصابة وحالتا وفاة، ومعظمهم المصابين من المسافرين الكونغوليين.


أوناحي لاعب المغرب: اسكوتلندا أصعب من البرازيل

أوناحي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
أوناحي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

أوناحي لاعب المغرب: اسكوتلندا أصعب من البرازيل

أوناحي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
أوناحي خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

قال عز الدين أوناحي، لاعب وسط منتخب المغرب، إن مواجهة فريقه، السبت، أمام اسكوتلندا ستكون المنعطف الأهم في المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026.

ويلتقي منتخب المغرب مع اسكوتلندا، صباح السبت، في الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة بالبطولة، وذلك بعدما تعادل في الجولة الأولى مع البرازيل التي ستواجه هاييتي في الجولة نفسها.

ونقل موقع «أحداث» المغربي عن أوناحي قوله في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة، إن المواجهة مع اسكوتلندا ستكون أكثر صعوبة وقوة من مواجهة البرازيل.

وأرجع أوناحي ذلك إلى أن المنتخب الاسكوتلندي يدخل المباراة وفي رصيده 3 نقاط بعد الفوز على هاييتي في الجولة الأولى، بينما يملك منتخب المغرب نقطة واحدة فقط بعد تعادله مع البرازيل.

وقال أوناحي إن منتخب اسكوتلندا معروف بأسلوب لعبه المعتمد على الاندفاع البدني والكرات الطويلة والالتحامات القوية، وهو الذي يتطلب جاهزية كبيرة منذ الدقائق الأولى للمباراة، حسب قوله.

وأبدى لاعب وسط المغرب رغبته في تحقيق إنجاز تاريخي للكرة المغربية في المونديال مجدداً، مثلما حدث في نسخة عام 2022 في قطر، مشيراً إلى أن ذلك هو رغبة باقي اللاعبين في الفريق أيضاً.


أنشيلوتي: على البرازيل الصمود واحترام الخصوم

أنشيلوتي يتحدث مع كاسيميرو خلال التدريبات (أ.ف.ب)
أنشيلوتي يتحدث مع كاسيميرو خلال التدريبات (أ.ف.ب)
TT

أنشيلوتي: على البرازيل الصمود واحترام الخصوم

أنشيلوتي يتحدث مع كاسيميرو خلال التدريبات (أ.ف.ب)
أنشيلوتي يتحدث مع كاسيميرو خلال التدريبات (أ.ف.ب)

يتعيّن على البرازيل استعادة «التوازن»، وأن تكون «صامدة» للمضي بعيداً في مونديال 2026، حسبما أكد مدربها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الخميس، عشية المباراة ضد هايتي، وذلك بعد بداية صعبة أمام المغرب (1-1) في مباراته الافتتاحية.

وقال الإيطالي في مؤتمر صحافي: «يجب أن نمتلك منتخباً متوازناً، لدينا إمكانية اللعب بشكل أفضل من خلال إجراء تعديلات»، مشيراً خصوصاً إلى «تحسين جودة اللعب، والتوازن، والضغط في التوقيت المناسب».

وأضاف أنشيلوتي أن التعادل مع المغرب، مع منتخب عانى من نقص في الإبداع، «لم يكن النتيجة التي كنا ننتظرها، وتعرضنا لانتقادات، لكن يمكن أن تكون هناك انتقادات إيجابية. نحاول سد الثغرات، وإيجاد الحلول، وأنا واثق بأننا سننجح في ذلك».

وتابع: «البداية الجيدة في كأس العالم مهمة، لكن أكثر من السعي إلى الكمال، يجب أن يكون الفريق صامداً» من أجل التحسن مباراة بعد أخرى.

وبخصوص هايتي التي تعود إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، قال المدرب الإيطالي إن منتخبها «يملك قدرات بدنية، وهو منظم بشكل جيد بكتلة دفاعية متقدمة، ويقدم كرة قدم جيدة».

ورغم أن السيليساو مرشح للفوز أمام متذيل المجموعة الثالثة، فإن أنشيلوتي حذّر قائلاً: «علينا احترام طريقتهم في إدارة اللعب. في كأس العالم جميع المنتخبات متحفزة جداً، ولا توجد مباراة يمكن معرفة نتيجتها مسبقاً».

وتحدّث أنشيلوتي عن المهاجم الشاب إندريك قائلاً: «إنه موهبة استثنائية، وبالتأكيد ستستفيد البرازيل من جودته في هذا المونديال وكذلك في المقبل. هو صبور وليس في عجلة، ويتمتع بنضج كبير بالنسبة إلى سنه».

من جهته، أكد مدافع آرسنال غابريال أن مواجهة هايتي تمثل «شرفاً ومتعة»، علماً أن الغالبية العظمى من الجماهير الهاييتية تشجع البرازيل.

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به. نعلم أننا لم نقدم مباراة أولى جيدة، لكن ما يمكن توقعه منا هو أننا سنكون ملتزمين للغاية غداً، وسنبذل قصارى جهدنا للفوز».

وتابع: «لم تكن المباراة التي كنا نريدها (أمام المغرب)، لكنها باتت من الماضي، وقد تعلمنا منها».

وفازت البرازيل في المواجهات الثلاث السابقة أمام هايتي، بينها انتصار 7-1 في كوبا أميركا 2016 في المواجهة الرسمية الوحيدة بينهما.

وقال غابريال: «جميع المباريات صعبة بصرف النظر عن المنافس، لا توجد مباراة سهلة. لا يمكننا ارتكاب أي أخطاء. إنهم منتخب قوي بدنياً».