رئيس الإمارات يبحث مع أمير قطر تعزيز التعاون ومجمل القضايا الإقليمية

خلال لقاء عُقد في العاصمة أبوظبي

رئيس الإمارات يبحث مع أمير قطر تعزيز التعاون ومجمل القضايا الإقليمية
TT

رئيس الإمارات يبحث مع أمير قطر تعزيز التعاون ومجمل القضايا الإقليمية

رئيس الإمارات يبحث مع أمير قطر تعزيز التعاون ومجمل القضايا الإقليمية

بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما اليوم في أبوظبي، العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل تنميتها، وتعزيز أطر التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، بما يحقِّق المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبَين.

كما تناول اللقاء عدداً من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن الجهود المبذولة للتعامل معها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر (الخارجية المصرية)

«اللجنة المصرية - القطرية» لتعزيز العلاقات وتعميق الشراكة

زخم جديد تشهده العلاقات المصرية القطرية مع انعقاد «اللجنة العليا المشتركة» بين البلدين، التي تتوج سنوات التقارب اللافت منذ إنهاء القطيعة بين البلدين في 2021.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم (الرئاسة المصرية)

تشديد مصري - قطري على الالتزام بـ«خطة ترمب» في غزة

شددت مصر وقطر على ضرورة التزام الأطراف كافة بتنفيذ التزاماتها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة.

الخليج جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صور أرشيفية لمطار أبو الظهور

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

أدانت السعودية ودول خليجية وعربية، الثلاثاء، بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية

«الشرق الأوسط» (عواصم)

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
TT

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

يُعدُّ كميل سلامة أحد رموز المسرح اللبناني العريق، وقد نجح على امتداد مسيرته في ترسيخ حضوره أحد الممثلين والمخرجين والكتّاب الذين يتركون بصمة خاصة في كلّ عمل يقدّمونه. وفي كلّ إطلالة، على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، يستوقفك أداؤه وخبرته، مؤكداً أنّ الممثل الحقيقي لا يبهت حضوره مع مرور السنوات، بل يزداد عمقاً ونضجاً.

ومؤخراً، حصد سلامة جائزة «المونو» التقديرية عن «مسيرة فنية استثنائية». ويصفها بأنها هدية تُعبّر عن الحبّ والتقدير، لا سيما أن معظم صنّاع المسرح وجمهوره اليوم ينتمون إلى جيل الشباب. ويتابع: «إنه أمر أكنّ له كلّ تقدير. فخلال مسيرتي، علّمت أجيالاً، وتساءلتُ تكراراً عما إذا كان الجيل الجديد يعرفني، فجاءت الجائزة جواباً صريحاً».

ويتابع عن توقيت تسلّمها: «جمال الجائزة في عفويتها؛ كونها نابعة من القلب، والتوقيت ليس العنصر الأهم. فحفلات التكريم تجري أحياناً من باب الإضاءة على الجهة المكرِّمة للفنان، فتكون جسرَ عبور تستخدمه للوصول إلى فئة أكبر، وأداة تسويقية لحفلها. أما في جائزة (المونو)، فالحيثيات مختلفة، كون هذا المسرح البيروتي العريق معروفاً ولا يحتاج إلى الإضاءة عليه. أنا لم أطالب يوماً بتكريم، ولذلك أعدّ هذه الجائزة عفوية ونابعة من الصميم».

جائزة «المونو» تحتفي بمسيرة سلامة الفنية الاستثنائية («فيسبوك» الفنان)

بدأ كميل سلامة مسيرته ممثلاً مسرحياً، قبل أن ينتقل إلى الكتابة والإخراج. فأنجز أعمالاً، منها مسرحية «طرة نقشة» عام 1985، ومسلسل «بيت خالتي» عام 1987، ومسرحية «كيف هالتمثيل معك» عام 2008. كما شارك في فيلم «غدي» لأمين درة، ونال شهادة تقدير عن أدائه في فيلم «عَكَر». وإلى جانب التمثيل، مارس التعليم الجامعي، وينظّم حالياً ورشات عمل في التمثيل.

ورغم مسيرته الطويلة، يرى أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم. ويقول: «هناك مَن هم أهم منّي، وكانوا أساتذتي، أذكر بينهم شكيب خوري وموريس معلوف ونقولا دانيال. والأخير لا يزال نجمه يتألق ويحضر تحت الأضواء. ليس لدي اتصال مباشر مع الآخرين، لكنني أطمئنُّ عليهم من خلال أصدقاء مشتركين. وأتمنّى أن ينالوا هم أيضاً تكريماً عن مسيرتهم الفنية الطويلة والمرصَّعة بالنجاحات».

لا تساور كميل سلامة مخاوف على مستقبل المسرح اللبناني، ما دام هناك أشخاص يعملون فيه بشغف. ويقول: «قد نشهد تجارب ناجحة وأخرى عكس ذلك، لكنها جميعاً تصبّ في مصلحة المسرح. وبرأيي، لم يتغيّر شيء بين الأمس واليوم. وعندما أرى مواهب صاعدة، أتذكّر نفسي عندما كنت في بداياتي. هناك مَن أخذ عني فكرة إيجابية، وآخرون أخذوا فكرة عكسية، لكنني أكملتُ المسيرة متمسكاً بحلمي وشغفي بالمسرح».

ويثني سلامة على النهضة التي يشهدها المسرح وكثافة الأعمال المعروضة على الخشبة، لكنه يتوقّف عند مشكلة أساسية تواجه العاملين في هذا المجال، تتمثّل في قلة عدد الصالات المسرحية الصالحة لاستضافة عروض احترافية. ويستطرد: «هذا الأمر يؤخّر إنتاجات جديدة، كون المساحات المتاحة ضيّقة. وفي حال وُجدت أماكن جديدة، فلا بد أن ينعكس ذلك على إنتاجات أوسع».

عاش كميل سلامة مراحل فنّية عدّة، وكان شاهداً وفاعلاً في محطات بارزة؛ فهل يشعر بأنّ الفن أصبح أصعب أم أسهل؟ يُجيب: «لا يجوز استخدام كلمتَي أسهل وأصعب في الفن، وباستطاعتنا استبدال كلمتي الأصدق و(الأدجل) بهما. فالصدق هو طريق النجاح، وليس مطلوباً من الفنان أن يقوم، منذ المرة الأولى، بخطوة عملاقة. عليه أن يدرس قدرته على العطاء ويتعلّم من تجربته. وفي ظل وجود جمهور اعتاد على مواقع التواصل، أصبحت الخيارات واسعة ومفتوحة. ومَن يقع في فخّ الدجل في المسرح يكون قد صنع قدره بيده. وعليه، أقلّه، أن يأخذ الناس في رحلة صادقة وممتعة، فهذا يكفي».

مسرحية جديدة لسلامة ترى النور العام المقبل («فيسبوك» الفنان)

يعمل سلامة حالياً على عمل مسرحي جديد يتوقّع أن يرى النور العام المقبل، لكنه يتأنّى في اختيار التوقيت. وعما إذا كان سيستعين بمواهب شابة فيه، يردّ: «لا مشكلة في ذلك، والنص هو الذي يتحكّم بطبيعة الممثلين وأعمارهم. إذا احتجت إلى مَن يقدّم شخصية شابة، فلا بد أن ألجأ إلى جيل جديد. وعندما أشاهد اليوم عملاً مسرحياً أو درامياً، هناك أسماء كثيرة تلفتني من الزملاء الشباب. وإذا رأيتها في أكثر من عمل وأُعجبت بأدائها، تبقى محفورة في ذاكرتي».

وفيما يخص الأعمال التلفزيونية، يؤكد أنه، حتى اللحظة، لم يتلقَّ أي عرض في هذا الإطار، وأنه لا يفكر في كتابة عمل تلفزيوني، لأن هذا المجال يرتبط بالعرض والطلب.

وبعد هذه المسيرة الطويلة، وفي حال استعاد شريط حياته المهنية، هل هناك ما كان سيفكر في تغييره؟ يختم: «كلّ ما حدث جاء في المكان والزمان ومع الناس المناسبين. وفي كلّ مرحلة تعلّمت أشياء كثيرة، وقمت بخطواتي بتأنٍّ. مثّلتُ 10 سنوات قبل أن أدخل مجال الكتابة والإخراج مع مسرحية (ضهر الشير) عام 1981. لم أكن خائفاً من هذه الخطوة، ولا أزال شغوفاً حتى اليوم بمهنتي. لا أطمح لأن أصبح ثرياً، والأهم حبّي واحترامي للمهنة. أما التكريمات، فتحمّلني مسؤولية السعي إلى تقديم الأفضل دائماً».


3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
TT

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)
الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح. لكن طريقة تحضيره تلعب دوراً أساسياً في قيمته الغذائية؛ فالفشار المحضّر من دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح يمكن أن يكون وجبة خفيفة لذيذة، منخفضة السعرات الحرارية، وغنية بمركبات ومغذيات قد تدعم الصحة بطرق مختلفة.

وفيما يلي ثلاث فوائد صحية محتملة لتناول الفشار كوجبة خفيفة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفشار على مضادات أكسدة تُعرف باسم البوليفينولات، وهي مركبات طبيعية تساعد الجسم على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم.

ويحتوي الفشار بشكل خاص على نسبة مرتفعة من أحد مضادات الأكسدة المعروفة باسم حمض الفيروليك. وقد أشارت دراسات أولية أُجريت على الحيوانات وفي المختبر إلى أن حمض الفيروليك قد يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، من بينها داء الأمعاء الالتهابي، ومرض ألزهايمر، وداء السكري.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات أن حمض الفيروليك قد يُحسّن مستويات الأنسولين والكوليسترول. ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة موّلتها إحدى أكبر شركات إنتاج الفشار في البلاد.

2. يساعد في إدارة الوزن

يمكن أن يكون الفشار منخفض السعرات الحرارية، حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة. فهو لا يُعد من الأطعمة الغنية بالطاقة، ولذلك تكون الحصة المعتادة منه، من حيث الحجم، أكبر عادةً من حصص العديد من الوجبات الخفيفة الشائعة الأخرى.

فعلى سبيل المثال، يُوصى عادةً بتناول ربع كوب من المكسرات كحصة واحدة، في حين تبلغ حصة الفشار عادةً نحو ثلاثة أكواب.

ويمكن أن يساعد تناول وجبات خفيفة منخفضة السعرات الحرارية على خفض إجمالي عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، وهو ما قد يساهم بدوره في إنقاص الوزن والمساعدة على التحكم فيه.

3. مصدر للحصول على الألياف

يُعد الفشار مصدراً جيداً للألياف، لا سيما الألياف غير القابلة للذوبان. ولا تتحلل هذه الألياف أثناء عملية الهضم، بل تضيف حجماً إلى محتويات الأمعاء أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تسريع عملية الإخراج وتحسين حركة الأمعاء.

كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف في التحكم في الوزن، إذ تساهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، الأمر الذي قد يساعد على الحد من تناول الطعام.

وأظهرت الدراسات أيضاً أن تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

وبذلك، يمكن للفشار، عند تحضيره بطريقة بسيطة ومن دون إضافة الزبدة أو كميات كبيرة من الملح، أن يكون خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، إلى جانب كونه وجبة خفيفة لذيذة ومشبعة.


الاقتصاد الفرنسي يتوقف عن النمو والتضخم يتسارع

زحام في محطة قطارات بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
زحام في محطة قطارات بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد الفرنسي يتوقف عن النمو والتضخم يتسارع

زحام في محطة قطارات بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
زحام في محطة قطارات بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

دخل الاقتصاد الفرنسي مرحلة أكثر صعوبة خلال الربع الثاني من العام، بعدما أظهرت بيانات رسمية توقف النمو تماماً بالتزامن مع تسارع التضخم وتراجع القوة الشرائية للأسر، في مزيج يزيد الضغوط على الحكومة التي تستعد لمفاوضات شاقة بشأن خفض الإنفاق في موازنة 2027.وقال المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي»، الجمعة، إن الناتج المحلي الإجمالي لم يسجل أي نمو خلال الربع الثاني، خافضاً تقديراته الأولية التي كانت تشير إلى توسع بنسبة 0.2 في المائة.كما عدل المعهد بيانات الربع الأول بالخفض، ليظهر أن الاقتصاد انكمش بنسبة 0.2 في المائة بدلاً من التقدير السابق البالغ 0.1 في المائة. وتعني الأرقام الجديدة أن ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي لم يحقق نمواً خلال النصف الأول من العام، بل سجل تراجعاً طفيفاً في النشاط.وعزا «إنسي» جانباً من المراجعات إلى تدهور الإنتاج الزراعي بصورة أكبر مما كانت تشير إليه المعلومات المتاحة في نهاية يوليو (تموز). لكن الصورة الاقتصادية الأوسع تكشف عن ضغوط تتجاوز القطاع الزراعي، إذ يعاني الاقتصاد الفرنسي تباطؤاً منذ الربع الثالث من العام الماضي، وسط ضعف إنفاق المستهلكين وارتفاع تكاليف الطاقة.وزادت الحرب ضد إيران من هذه الضغوط بعدما دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع، وهو ما انعكس على تكاليف الشركات والأسر، وأعاد التضخم إلى الواجهة في وقت كان الاقتصاد بحاجة فيه إلى تحسن الاستهلاك لدعم النمو.وأظهرت البيانات تسارع معدل التضخم إلى 2.4 في المائة خلال أغسطس (آب)، مقابل 2.1 في المائة في يوليو. ويضع ارتفاع الأسعار الأسر أمام ضغوط إضافية، خصوصاً بعدما أظهرت بيانات «إنسي» انخفاض القوة الشرائية للأسر بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الثاني، بعد تراجعها 0.1 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى.ويشكل تزامن ضعف النمو مع ارتفاع التضخم معضلة للاقتصاد الفرنسي، لأن استمرار الضغوط السعرية يقلل قدرة الأسر على زيادة الاستهلاك، بينما يؤدي ضعف الطلب بدوره إلى الحد من قدرة الشركات على الاستثمار والتوسع.وتأتي الأرقام في توقيت حساس للحكومة الفرنسية التي تحاول التوصل إلى خفض كبير في الإنفاق ضمن موازنة 2027، بهدف السيطرة على عجز المالية العامة.وبلغ عجز الموازنة الفرنسية 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، العام الماضي، وهو مستوى يتجاوز بفارق كبير سقف 3 في المائة المحدد لدول منطقة اليورو. ولذلك تحتاج الحكومة إلى خفض العجز، لكن ضعف الاقتصاد يجعل المهمة أكثر تعقيداً، فالتقشف المالي في بيئة يتوقف فيها النمو قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على الطلب المحلي إذا جاء سريعاً أو واسع النطاق، بينما يؤدي تأجيل ضبط المالية العامة إلى إبقاء العجز والدين تحت مراقبة الأسواق والمؤسسات الأوروبية.وتزداد حساسية هذه المعادلة مع تراجع القوة الشرائية، فخفض الإنفاق الحكومي بالتزامن مع ضعف استهلاك الأسر قد يحرم الاقتصاد من اثنين من محركات الطلب في الوقت نفسه، ما يجعل استعادة النمو أكثر اعتماداً على الاستثمار والصادرات وتحسن أسعار الطاقة. وتكشف بيانات الربع الثاني بذلك عن تحول في التحدي الذي تواجهه باريس. فلم يعد الأمر يتعلق فقط بإعادة التضخم إلى مستويات مريحة، بل بكيفية تحقيق ذلك في اقتصاد فقد زخمه ويواجه في الوقت نفسه ضرورة إصلاح أوضاعه المالية.وستتجه الأنظار خلال الأشهر المقبلة إلى قدرة الاقتصاد الفرنسي على العودة إلى النمو، وإلى مسار أسعار الطاقة والتضخم، فضلاً عن تفاصيل موازنة 2027. فكلما طال أمد الركود وضعفت القوة الشرائية، أصبحت مهمة الحكومة في خفض العجز أكثر صعوبة، وازدادت المفاضلة بين دعم النشاط الاقتصادي واستعادة الانضباط المالي.