«موضوع عائلي 3» يعول على «الشخصيات الجديدة و«طابعه الأسري»

بطولة ماجد الكدواني ومحمد شاهين ونور

ماجد الكدواني والطفل جان رامز في لقطة من مسلسل «موضوع عائلي 3» (منصة شاهد)
ماجد الكدواني والطفل جان رامز في لقطة من مسلسل «موضوع عائلي 3» (منصة شاهد)
TT

«موضوع عائلي 3» يعول على «الشخصيات الجديدة و«طابعه الأسري»

ماجد الكدواني والطفل جان رامز في لقطة من مسلسل «موضوع عائلي 3» (منصة شاهد)
ماجد الكدواني والطفل جان رامز في لقطة من مسلسل «موضوع عائلي 3» (منصة شاهد)

بدأ متابعو المسلسل المصري «موضوع عائلي» مشاهدته مجدداً في موسمه الثالث عبر منصة «شاهد» الرقمية، حيث يعوّل المسلسل على الشخصيات الجديدة و«طابعه الأسري» في إطار يجمع بين الدراما والكوميديا الاجتماعية.

ويتصدر بطولة المسلسل عدد كبير من النجوم من بينهم ماجد الكدواني، ونور، ورنا رئيس، وطه دسوقي، وسما إبراهيم، ومحمد رضوان، ومحمد شاهين، ومحمد القس، كما انضم إلى العمل في موسمه الثالث الفنانتان رانيا يوسف، وسماح أنور، والطفل جان رامز، المسلسل من تأليف محمد عز الدين، وأحمد الجندي، وكريم يوسف وسامح جمال، وفكرة وإخراج أحمد الجندي.

لقطة من مسلسل «موضوع عائلي 3» (منصة شاهد)

وتتواصل أحداث الموسم الثالث من «موضوع عائلي» التي ستشهد مفاجآت وأحداثاً شيّقة، وفق بيان المنصة العارضة، خصوصاً مع شخصية «إبراهيم» التي يجسدها الكدواني، حيث سيصبح جداً لأول مرة خلال أحداث العمل، بعد أن خاض رحلة الأبوة في إطار اجتماعي كوميدي مع ابنته «سارة» منذ بداية حلقات الموسم الأول.

من جانبه، أكد الفنان ماجد الكدواني في بيان صحافي، أن نجاح الموسمين السابقين فاق التوقعات، وحمّله مسؤولية كبيرة مع فريق العمل، كما أشار الكدواني إلى أن نجاح المسلسل يعود لتفاعل الجمهور وثقته فيما يقدمونه، خصوصاً وأن الأحداث موجهة للعائلة جميعاً.

طه دسوقي ورنا رئيس في لقطة من المسلسل (منصة شاهد)

كما نوّه الكدواني بأن «موضوع عائلي» أعاده إلى الدراما التلفزيونية مرة أخرى، بالإضافة إلى أن العمل أفرز نجوماً ووضعهم في دائرة الضوء، كما أكد الكدواني أن «انضمام شخصيات جديدة هو إضافة كبيرة للعمل وأحداثه التي تحمل طابعاً عائلياً»، لافتاً إلى أن «التطور العام للشخصيات يمنح الأحداث زوايا جديدة تلامس الأسر العربية كافة».

ماجد الكدواني ونور في لقطة من المسلسل (منصة شاهد)

الفنان المصري محمد رضوان، الذي يقدم الشخصية الكوميدية «رمضان حريقة»، أكد أن «شخصيته صالحة للتقديم في كل المواسم، كما أنها تشبه الكثير من الناس، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه أضاف الكثير من التفاصيل والإيفهات خلال أجزاء العمل بعد استشارة المخرج الذي رحب بذلك كثيراً وفتح مساحة للإبداع حتى خرج العمل بشكل يرضي جميع الفئات، وصنع علامة لدى المشاهدين بمختلف مراحلهم العمرية.

طه دسوقي ورنا رئيس في لقطة من المسلسل (منصة شاهد)

وذكر رضوان أنه «تلقى إشادات لافتة على الشخصية بكل تفاصيلها بعد أن حازت إعجاب الناس وأضحكتهم كثيراً»، مؤكداً أن «المفاجآت ستتوالى تباعاً، وأن الممثلين الذين انضموا إلى العمل إضافة كبيرة بأدوارهم المميزة»، كما تحدث رضوان عن الكواليس، لافتاً إلى أنها «لا تختلف كثيراً عما يظهر للناس على الشاشة».

مشهد جماعي لأبطال العمل (منصة شاهد)

ورفض رضوان الإفصاح عن مفاجآت «رمضان حريقة» القادمة، تاركاً المشاهدة والحكم للجمهور، لكنه أكد أن الجزء الثالث تمت صناعته بناءً على رغبة الناس وارتباطهم بالشخصيات، لكنه لا يعلم إذا كان صناع العمل سيقدمون جزءاً رابعاً أم لا.

الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن يرى أن مسلسل «موضوع عائلي» تحول «برند» درامياً مميزاً، «والدليل إنتاج ثلاثة أجزاء رغم أن الجزء الأول كان قد انتهى من دون التخطيط لإطلاق جزء ثانٍ».

وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن «المسلسل نجح في صناعة حالة من الانسجام مع الجمهور؛ ما ساعد فريق العمل على مد الخطوط الدرامية وتطوير الشخصيات في الجزء الثاني وهو المتوقع أيضاً في الجزء الثالث الذي بدأ مؤخراً».

ونوّه عبد الرحمن بأن الحكم الفني النهائي سيكون بعد مشاهدة كل الحلقات، يضاف إلى ما سبق أن المسلسل ساهم في صناعة نجوم جدد وقت عرضه للمرة الأولى، في مقدمتهم الممثل السعودي محمد القس، والممثل الصاعد طه دسوقي، كما أعطى «موضوع عائلي» مساحة مميزة لإظهار موهبة ممثلَين مخضرَمين، هما محمد رضوان وسماء إبراهيم.


مقالات ذات صلة

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)

إقالة أدو من تدريب غانا قبل 72 يوماً من انطلاق كأس العالم

أوتو أدو (إ.ب.أ)
أوتو أدو (إ.ب.أ)
TT

إقالة أدو من تدريب غانا قبل 72 يوماً من انطلاق كأس العالم

أوتو أدو (إ.ب.أ)
أوتو أدو (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم يوم الثلاثاء، ​انفصاله عن أوتو أدو مدرب المنتخب الأول، قبل 72 يوماً من انطلاق بطولة كأس العالم 2026.

جاء القرار بعد ساعات قليلة من هزيمة ‌غانا 2 - 1 ‌أمام ​ألمانيا ‌في شتوتغارت، وذلك خلال ​استعداداتها للنهائيات التي ستقام في أميركا الشمالية الصيف المقبل. كما خسرت غانا أيضاً بنتيجة 5 - 1 في النمسا يوم الجمعة.

وقال الاتحاد في بيان: «انفصل الاتحاد الغاني لكرة ‌القدم ‌عن مدرب المنتخب الوطني ​الأول ‌للرجال النجوم السوداء (غانا) أوتو ‌أدو، بأثر فوري».

وفشل أدو لاعب بروسيا دورتموند السابق، الذي تم تعيينه في مارس (آذار) 2024، في قيادة غانا ‌للتأهل لكأس الأمم الأفريقية 2025، على الرغم من وجود لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز أنطوان سيمينيو ومحمد قدوس في تشكيلته.

وفاز في 8 مباريات وخسر 9 مرات في 22 مباراة تولى فيها المسؤولية.

وتقع غانا، التي وصلت إلى كأس العالم للمرة الخامسة، ​في المجموعة 12 ​إلى جانب كرواتيا وإنجلترا وبنما.


خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
TT

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية... الهيليوم، الغاز الذي يعرفه الجمهور لقدرته على رفع بالونات الحفلات، هو في الواقع عنصر لا غنى عنه لصناعات استراتيجية تبدأ من أشباه الموصلات وإبقاء أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI) قيد العمل وصولاً إلى صواريخ الفضاء ومكونات الطائرات المسيّرة العسكرية. فمن دون الهيليوم، تتوقف عجلة العصر الرقمي عن الدوران.

يعتمد قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على قطر في توفير الهيليوم الصناعي. فالهيليوم يُعدّ منتجاً ثانوياً لاستخراج الغاز الطبيعي المسال. وبما أن قطر من كبار مُصدّري الغاز الطبيعي المسال، فإنها تُعدّ المركز الرئيسي للهيليوم في العالم. ومع توقف الإمدادات القطرية، التي تمثّل وحدها نحو ثلث الإنتاج العالمي، بدأت ملامح اضطراب حاد تظهر في الأسواق. وعلى الرغم من أن مُصنعي الرقائق والمعدات الدفاعية لا يشعرون بالأثر الفوري نظراً إلى اعتمادهم على مخزونات مسبقة، فإن الموردين بدأوا بالفعل إخطار عملائهم بتخفيضات محتملة في الكميات وفرض رسوم إضافية، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويحذّر مدير الشؤون التجارية في شركة «بولسار»، كليف كين، من أننا أمام «حدث البجعة السوداء» الذي لطالما تخوف منه الجميع، مشيراً إلى أن الأزمة ستتحول إلى سباق محموم حول «من سيتمكن من الحصول على جزيئاته ومن سيفشل»، وفق «وول ستريت جورنال».

منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» في مدينة رأس لفان الصناعية (رويترز)

مفارقة الندرة

تكمن خطورة الهيليوم في طبيعته الفيزيائية واللوجيستية؛ فهو ثاني أكثر العناصر شيوعاً في الكون بعد الهيدروجين، لكنه نادر جداً على كوكب الأرض، حيث يوجد بتركيزات ضئيلة داخل جيوب الغاز الطبيعي نتيجة لتحلل إشعاعي استغرق ملايين السنين.

وتقوم شركات الطاقة بفصله عن الميثان والنيتروجين، ثم شحنه سائلاً فائق التبريد، وهي عملية تقنية معقدة لا يمكن «تشغيلها» أو تعويض نقصها بضغطة زر. وبما أن إنتاج الهيليوم «مرتهن» تقنياً بإنتاج الغاز الطبيعي المسال، فإن أي تعثر في صادرات الغاز القطرية يعني توقفاً فورياً لإنتاج الهيليوم، وهو ما لا يمكن سد فجوته من مصادر أخرى بسرعة، نظراً إلى أن بناء منشآت الفصل يحتاج إلى سنوات من العمل المعقّد.

أدت صدمة المعروض إلى تحول جذري في سلوك السوق؛ فالمشترون الذين يعتمدون عادة على عقود طويلة الأجل، وجدوا أنفسهم يهرعون نحو السوق الفورية لتأمين شحنات شحيحة؛ ما أشعل «حرب مزايدة» تسببت في تضاعف الأسعار بأكثر من 100 في المائة.

زوار معرض «سيميكون الصين» التجاري لتكنولوجيا أشباه الموصلات (رويترز)

وتُعدّ كوريا الجنوبية، عملاق صناعة الرقائق، المتضرر الأكبر لاعتمادها الكثيف على الغاز القطري، حيث بدأت سيول بالفعل التواصل مع المنتجين في الولايات المتحدة لتأمين كميات إضافية. وفي خطوة تعكس عمق الأزمة، أعلنت شركة «إيرغاز» الأميركية العملاقة حالة «القوة القاهرة»، مبلّغة عملاءها أنها لن تفي إلا بـ50 في المائة من احتياجاتهم، مع فرض رسوم إضافية تصل إلى 13.5 دولار لكل 100 قدم مكعبة فوق السعر المتعاقد عليه.

رئة الذكاء الاصطناعي... والبدائل المستحيلة

في قلب «وادي السيليكون»، يلعب الهيليوم دور «المبرد الاستراتيجي» في تقنية الليزر (EUV) المستخدمة لحفر الدوائر المجهرية في رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل «إنفيديا بلاكويل». فمن دون هذا التبريد، تتدمر الويفرات السيليكونية فوراً.

ويقول مدير الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، رالف غوبلر، إن «صدمة الهيليوم تسلط الضوء على هشاشة بناء الذكاء الاصطناعي، واعتماده المفرط على نقاط جيوسياسية مكشوفة». وفي ظل النقص الحالي، اضطر عمالقة مثل «SK Hynix» و«تي إس إم سي» للمفاضلة بين المنتجات، وتوجيه الكميات المتاحة لرقائق الذكاء الاصطناعي ذات الهامش الربحي العالي على حساب الإلكترونيات الاستهلاكية، مما يُنذر بقفزة في أسعار الهواتف والحواسيب عالمياً.

كابلات تملأ مركز بيانات بُني لتشغيل البرامج وإجراء اختبارات أخرى على رقائق الشبكات في كاليفورنيا (رويترز)

الطب والفضاء في دائرة الخطر

لا يقتصر الضرر على الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يمتد ليشمل القطاع الطبي أيضاً، حيث يحتاج كل جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي إلى آلاف اللترات من الهيليوم السائل للتبريد، وقد أدى النقص المستمر إلى ارتفاع تكلفة الفحوصات الطبية عالمياً، مما يهدد كفاءة التشخيص في المستشفيات الكبرى.

وعلى صعيد استكشاف الفضاء، تستخدم مركبات إطلاق الصواريخ الهيليوم لضغط خزانات الوقود. وحالياً، تخضع جداول إطلاق الصواريخ لعام 2026 لعدد من شركات الفضاء الخاصة للمراجعة، مما قد يؤخر مهام استراتيجية وبعثات دولية كانت مبرمجة مسبقاً.

سباق ضد «التبخر»

إلى جانب التحديات الجيوسياسية، يواجه الهيليوم «عدواً زمنياً»؛ فالحاويات الكريوجينية المتطورة (تكلفة الواحدة مليون دولار) تملك فترة صلاحية تتراوح بين 35 و48 يوماً فقط قبل أن يبدأ الغاز بالتبخر (Boil-off) والضياع في الفضاء نتيجة ارتفاع الضغط. وحالياً، توجد مئات الحاويات عالقة في مياه المنطقة، مما يعني ضياع كميات هائلة من هذا المورد غير المتجدد.

ختاماً، تثبت أزمة الهيليوم الحالية حقيقة قاسية: المستقبل الرقمي الذي نراه في «السحابة» يعتمد في جوهره على استقرار ممرات مائية مادية هشة. وإذا استمر إغلاق مضيق هرمز وتوقف منشآت «رأس لفان» القطرية التي قد يستغرق إصلاح أضرارها 5 سنوات، فإن ثورة الذكاء الاصطناعي قد تضطر إلى دخول مرحلة «سبات قسري» ما لم ينجح العالم في ابتكار طرق إبداعية لتدوير هذا الغاز النادر أو إيجاد بدائل استراتيجية لتأمين سلاسل التوريد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مدرب العراق يحاول إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب قبل مواجهة بوليفيا الحاسمة

غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
TT

مدرب العراق يحاول إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب قبل مواجهة بوليفيا الحاسمة

غراهام أرنولد (إ.ب.أ)
غراهام أرنولد (إ.ب.أ)

يحاول مدرب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد، إبعاد لاعبيه عن أخبار الحرب في الشرق الأوسط، بينما يستعدون لخوض ملحق حاسم للتأهل إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم أمام بوليفيا الثلاثاء في المكسيك.

واضطر اللاعبون المحترفون في العراق إلى خوض التدريبات والتنقل في ظل أجواء التوتر التي تعصف بالمنطقة، ووصلوا إلى المكسيك بعد رحلة شاقة شملت سفراً برياً إلى الأردن.

لكن أرنولد مصمّم على عدم السماح للظروف الصعبة بالتأثير على تركيز فريقه الساعي إلى بلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 1986 التي أقيمت أيضاً في المكسيك.

وقال أرنولد للصحافيين في مونتيري الاثنين: «تمثيل 46 مليون شخص تجربة فريدة. ركّز جزء كبير من عملي على الجانب الذهني. على اللاعبين التركيز على أنفسهم، والتفكير في عائلاتهم وعدد قليل من الأصدقاء المقرّبين، بدلاً من التفكير في البلد بأكمله، وإلا فسيصبح الضغط كبيراً جداً».

وتأثّرت استعدادات العراق بشكل كبير خلال الشهر الماضي، بسبب الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، التي ارتدّت تداعياتها على مختلف أنحاء المنطقة.

ووصل معظم لاعبي المنتخب العراقي إلى المكسيك قبل نحو 10 أيام فقط، بعد رحلة استغرقت 3 أيام انطلقت من بغداد بعبور بري إلى الأردن.

وقُتل ما لا يقل عن 101 شخص في العراق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أرنولد (62 عاماً): «لقد كان شهراً صعباً جدّاً»، مشيراً إلى أنه كان قد طالب في البداية بتأجيل مباراة الملحق. وتابع: «أفضّل عدم الحديث عن ذلك الآن (الحرب). لقد حاولت إبعاد اللاعبين عنها. يحدث قدر هائل من الأحداث في الشرق الأوسط؛ وإذا فكّروا فيها كثيراً فستؤثّر بشكل سلبي على تركيزهم. هم يعرفون ما عليهم فعله من أجل بلدهم. كانت الأيام العشرون الماضية صعبة جداً عليهم، لكنهم الآن هادئون».

وأكد أرنولد أنه يؤمن بأن بلوغ النهائيات قد «يغيّر بلداً والصورة النمطية عنه». وأضاف: «هناك هوس بكرة القدم في العراق؛ إنها الرياضة الوطنية. يشرّفني العمل مع هؤلاء اللاعبين؛ حاولت أن أكون بمثابة الأب لهم هذا الأسبوع، لأنني مررت بهذه المواقف (الملحق) من قبل مع أستراليا».

وتحت ضوء القمر ومع الظل المهيب لقمة «سيرو دي لا سيّا» المرتفعة 1200 متر فوقهم، اصطفّ اللاعبون العراقيون في دائرة يتأملون بصمت، الاثنين، في مستهلّ آخر حصة تدريبية قبل التحدي الأكبر في مسيرتهم.

وقال المهاجم علي يوسف للصحافيين، وبينهم مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما يتعرّض له الشرق الأوسط يتعرّض له شعبنا وأهلنا وناسنا. ما يمكننا تقديمه هو تحقيق الفوز غداً لمنحهم الفرحة، لكن على مستوى السياسة لا يمكننا تغيير أي شيء».

وفيما كشف مهاجم الزوراء أنهم تدربوا على ركلات الترجيح، أضاف: «ما الذي يمكن أن يحفّزنا أكثر من ابتعادنا 90 دقيقة عن التأهل إلى كأس العالم؟ يلعب الجانب النفسي دوراً مهمّاً خصوصاً في مباراة مصيرية ستحدّد مصير نحو 3 سنوات من التصفيات... الجميع يشعر بأهمية هذه المباراة ونتمنى ترجمة ذلك بالتأهُّل إلى كأس العالم».

وبدا الظهير ميرخاس دوسكي مرتاحاً، حيث قال: «نحن في أتمّ الجاهزية. أنا قدمت من أوروبا مباشرة إلى مونتيري، فيما خاض باقي أعضاء الفريق القادمون من الدوري العراقي رحلة طويلة، لكن حصلنا على وقت كافٍ للتعافي ونحن جاهزون».

وفيما اعتبر لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي، أن مفتاح الفوز هو «التماسك بوصفنا عائلة حتى لو تأخرنا بهدف والقتال حتى الثانية الأخيرة»، اعتبر أن فريقه مركز تماماً على الحرب «ولا نريد الحديث أبداً عن السياسة، هذا ليس شأننا ونحن هنا لنلعب كرة القدم».

في المقابل، رأى هداف بوليفيا ميغل تيرسيروس أن غيابها عن كأس العالم منذ 1994، يشكّل «حافزاً إضافياً» قبل مواجهة العراق. وقال «ميغيليتو» على هامش آخر حصة تدريبية: «نحن لا نرى ذلك عبئاً، بل إنه امتياز، وحافز إضافي للحصول على قوة إضافية تتيح لنا قيادة بوليفيا إلى المونديال. هذا حلم نشاركه جميعاً، ومع عمل المجموعة بأكملها سنحققه».

ويُعدّ ميغيليتو (21 عاماً) أبرز وجوه الجيل الجديد في بوليفيا، بعدما أنهى التصفيات الأميركية الجنوبية وصيفاً لترتيب الهدافين برصيد 7 أهداف خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي (8).

ويجسّد لاعب الوسط الهجومي لنادي سانتوس البرازيلي، رغبة اتحاده في تجديد دماء المنتخب ضمن خطة تمتدّ لـ10 سنوات. وبعد بداية سيّئة بدت معها آمال التأهل شبه مستحيلة، أعاد تعيين المدرب أوسكار فييغاس في يوليو (تموز) 2024، الحياة إلى المنتخب، ليصبح على بُعد مباراة واحدة من المونديال.

وأضاف ميغيليتو أمام نحو 60 صحافياً بوليفيّاً: «إنها لحظة جميلة جداً للبلد. نريد أن نمنح الجميع السعادة». واعترف قائلاً: «الضغط سيكون دائماً موجوداً، لكننا نعمل أيضاً على الجانب الذهني كي لا ينقلب ضدنا. نحن ننتظر المباراة بفارغ الصبر».