زيلينسكي في البيت الأبيض لطرح خطة النصر

 الرئيس الأوكراني يدعو بايدن إلى إسقاط القيود على الصواريخ بعيدة المدى

صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
TT

زيلينسكي في البيت الأبيض لطرح خطة النصر

صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس جو بايدن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في ديسمبر 2022 بواشنطن (أ.ب)

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الخميس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض؛ لمناقشة خطة النصر التي اقترحها زيلينسكي لتحسين موقف بلاده، قبل أي مفاوضات سلام مع روسيا، والتي تتضمن عدة نقاط تضمن استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا ضد العدوان الروسي، وتشمل قدرات عسكرية سعت كييف للحصول عليها منذ فترة طويلة، وشروط مقبولة لأوكرانيا لبدء عملية تفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب.

ويقدّم زيلينسكي هذه الخطة إلى الرئيس بايدن، وإلى نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وتشمل أجندة لقاءاته أيضاً مقابلة مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب، وعدد من أعضاء الكونغرس.

وقالت ليندا توماس جرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنها اطلعَت على الخطة، وقالت إنها «يمكن أن تنجح»، لكن مسؤولين غربيين خفّضوا كثيراً من سقف التوقعات بشأن خطة النصر، وأشار البعض إلى أنها لا تقدّم إنجازاً يضمن هذا النصر لأوكرانيا.

وقال مسؤول أميركي إن الخطة تتضمن عناصر عسكرية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية، وإن الرئيس بايدن سيكون له كامل الحرية في دعم أجزاء من الخطة، أو الخطة بأكملها. وأشارت شبكة «إيه بي سي» الأميركية إلى أن الخطة تتكوّن من 5 نقاط، وتتضمّن مَبالغ محددة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وخطوات دبلوماسية وسياسية، ولا تتضمّن تنازلات مقترحة لروسيا، لكنها تهدف لإجبار الكرملين على إنهاء الحرب.

الصواريخ بعيدة المدى

وفي المقابل وصفها زيلينسكي بأنها استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف أوكرانيا في ساحة المعركة، بما يكفي لإجبار روسيا على الجلوس حول طاولة المفاوضات، وألمح إلى خطوطها العريضة التي تتضمّن ضمانات أمنية من الغرب لأوكرانيا، ومساعدات عسكرية ودعماً مالياً.

لكن أبرز المطالب الرئيسية التي يطالب بها زيلينسكي هي تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى، والسماح بإطلاقها إلى عمق الأراضي الروسية، وهو الأمر الذي تتردّد إدارة بايدن وبعض الدول الأوروبية في منحه لزيلينسكي.

وتخشى واشنطن ولندن وعواصم أوروبية أخرى أن السماح لكييف باستخدام الأسلحة الغربية والصواريخ طويلة المدى لضرب عمق الأراضي الروسية، سيؤدي إلى احتمالات تصعيد من موسكو التي كرّرت تهديدات وتلميحات حول قدراتها النووية.

وقال أندريه يرمارك، رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني، يوم الثلاثاء، للصحافيين، إن الخطة تتضمن دعوة رسمية من حلف شمال الأطلسي لأوكرانيا للانضمام إلى التحالف، وهو مطلب آخر تتردّد الإدارة الأميركية والدول الأوروبية في فتح أبواب حلف الناتو لضم أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) يزور مصنع ذخيرة الجيش في سكرانتون بولاية بنسلفانيا (إ.ب.أ)

وروّج زيلينسكي لخطته في وسائل الإعلام الأميركية، ووصفها بأنها «جسر إلى تسوية سلمية مستقبلية»، تعزّز قدرة أوكرانيا في المعركة بما يكفي لإجبار روسيا على القدوم لمائدة المفاوضات، وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك»، نُشرت الأحد، قال الرئيس الأوكراني، إن رفض بايدن تأييد فكرة حصول أوكرانيا على صواريخ بعيدة المدى هي فكرة مروّعة، وقال: «هذا يعني أن بايدن لا يريد إنهاء الحرب بأي طريقة تحرم روسيا من الانتصار، وهذا يعني حرباً طويلة للغاية، ووضعاً مستحيلاً ومجهِداً، يمكن أن يؤدي إلى مقتل عدد كبير من الناس».

وفي مقابلة مع برنامج «صباح الخير أميركا»، قال زيلينسكي: «إن خطة النصر تعزّز أوكرانيا، وتقدّم طريقاً للدبلوماسية، وخطة لوقف الحرب، وفقط من خلال موقفنا القوي يمكننا دفع بوتين لوقف الحرب بطريقة دبلوماسية».

وصرّح زيلينسكي للصحافيين بأن الدول الغربية عادةً ما تقول إنها تدعم أوكرانيا وتقف بجوارها، والآن لدينا خطة تُظهر بوضوح كيف يمكن لأوكرانيا الفوز، وما هو المطلوب لتحقيق هذا الفوز، وهي أشياء محددة للغاية. وأضاف: «علينا أن نقوم بذلك اليوم بينما لا يزال جميع المسؤولين الذين يريدون النصر لأوكرانيا في مناصبهم الرسمية».

ويُلِحّ زيلينسكي لتنفيذ هذه الخطة لتغيير ديناميكيات المعركة، حيث تخسر قواته الأرض بشكل مطرد أمام القوات الروسية. ودون الخوض في تفاصيل ألمح زيلينسكي بأن التوغل العسكري للقوات الأوكرانية في كورسك الروسية هو جزء من خطة النصر.

وقد سبق أن قدّم زيلينسكي خطة للسلام مكوّنة من 10 نقاط، تدعو في معظمها إلى الانسحاب الكامل للقوات الروسية من أوكرانيا، لكن الخطة لم تجد الترحيب والاستجابة من اللاعبين الدوليين، القادرين على التأثير على موسكو، خصوصاً الصين.

ويخشى الرئيس الأوكراني من مستقبل غامض إذا فاز الرئيس السابق دونالد ترمب على نائبة الرئيس كامالا هاريس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما قد يعني إعادة هيكلة شاملة لسياسات واشنطن تجاه أوكرانيا التي تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري والمالي الأميركي.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


«دورة ميريدا»: باوليني إلى المربع الذهبي

الإيطالية جاسمين باوليني تتألق في ميريدا (د.ب.أ)
الإيطالية جاسمين باوليني تتألق في ميريدا (د.ب.أ)
TT

«دورة ميريدا»: باوليني إلى المربع الذهبي

الإيطالية جاسمين باوليني تتألق في ميريدا (د.ب.أ)
الإيطالية جاسمين باوليني تتألق في ميريدا (د.ب.أ)

تأهلت الإيطالية جاسمين باوليني إلى الدور قبل النهائي ببطولة ميريدا المفتوحة للتنس للسيدات بعد تغلبها على البريطانية كاتي بولتر صفر / 6 و6 / 3 و6 / 3 في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت غرينتش) في دور الثمانية.

وكانت بولتر تمكنت من حسم المجموعة الأولى أمام باوليني، المصنفة السابعة على العالم، في 28 دقيقة من دون خسارة أي شوط.

ولكن بدأت الأخطاء في الظهور لتتمكن باوليني من قلب تأخرها إلى فوز.

وكانت بولتر دخلت هذه المواجهة بعد أن حققت سبعة انتصارات متتالية، وهي الفترة التي شهدت تتويجها ببطولة أوسترافا المفتوحة للتنس.

وقالت باوليني في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «كانت مباراة صعبة - كاتي، في المجموعة الأولى كانت تتصدى لكل الكرات، وترسل كرات تحقق نقاطاً في كل مكان».

وأضافت: «كنت أقول لنفسي إن علي اللعب بعمق أكبر في الملعب وضرب الكرة بقوة أكبر، لأنني كنت بحاجة لرفع المستوى لمحاولة الفوز بالمباراة، وفي النهاية نجحت».

وأكدت: «كانت أحاول أن أظل هادئة للتفكير فيما يجب علي فعله. أعتقد أنه عندما تكون متوتراً لا يمكنك إيجاد الحلول».

وفي بقية المباريات، فازت الإسبانية كرستينا بوكشا على التركية زينب سونميز 6 / 3 و 6 / 4، والصينية شواي تشانغ على فكتوريا خيمينيز كاسينتسيفا، من أندورا، 6 / 1 و6 / 3.


«موتو جي بي»: أكوستا يفوز بالسباق القصير الافتتاحي للموسم

بيدرو أكوستا حسم السباق القصير الافتتاحي في بوريرام (إ.ب.أ)
بيدرو أكوستا حسم السباق القصير الافتتاحي في بوريرام (إ.ب.أ)
TT

«موتو جي بي»: أكوستا يفوز بالسباق القصير الافتتاحي للموسم

بيدرو أكوستا حسم السباق القصير الافتتاحي في بوريرام (إ.ب.أ)
بيدرو أكوستا حسم السباق القصير الافتتاحي في بوريرام (إ.ب.أ)

تَقبَّل بطل العالم في سباقات الدراجات النارية (موتو جي بي)، الإسباني مارك ماركيز، عقوبةً في اللفة الأخيرة حرمته الفوز في السباق القصير الافتتاحي للموسم في تايلاند، السبت، ليحرز مواطنه بيدرو أكوستا الفوز.

ويسعى ماركيز، سائق دوكاتي، إلى إحراز لقبه العالمي الثامن ومعادلة الرقم القياسي، لكنه اكتفى بالمركز الثاني في بوريرام، بعد أن اضطر للتراجع مركزاً واحداً؛ بسبب مناورة غير قانونية.

ومنحت العقوبة دراج «كيه تي إم»، أكوستا، فوزه الأول في السباقات القصيرة، في سباق من 13 لفة شهد انسحاب صاحب مركز الانطلاق الأول، الإيطالي ماركو بيتزيتكي في اللفة الثانية بعد سقوطه.

وانطلق ماركيز من المركز الثاني، وصافح مواطنه أكوستا بعد نهاية السباق، مؤكداً تقبّله قرار لجنة التحكيم: «برأيي، لجنة السباق هي التي تقرِّر، وأنا فقط أتبع القواعد».

وأنهى أكوستا السباق بفارق 0.108 ثانية أمام ماركيز، بينما حلَّ الإسباني الآخر راؤول فرنانديز من فريق تراكهاوس ثالثاً.

وكان ماركيز قال، مطلع الأسبوع، إنه لا يزال يشعر بآثار إصابة في الكتف اضطرته للغياب عن آخر 4 جولات من الموسم الماضي. لكنه بدا في كامل شراسته المعتادة خلال معركته المتواصلة مع أكوستا.

وقال ماركيز (33 عاماً): «في كل مرة هاجمني فيها بيدرو، كنت أردّ مباشرة في المنعطف التالي. لسوء الحظ حصلت على تلك العقوبة، لكن 9 نقاط، وسباق نظيف، وبعد إصابة، ليس بالأمر السيئ. أنا سعيد».

وبرز أكوستا، المنطلق من المركز السادس، سريعاً بصفته منافساً أساسياً لماركيز بعد خروج بيتزيتكي مبكراً. وقال الشاب البالغ 21 عاماً: «من الرائع جداً خوض سباق كهذا أمام مارك». وأضاف: «صحيح أنني ربما لا أشعر كفائز لأنه سمح لي بالمرور، لكن على أي حال لدينا فرصة غداً».

وكان بيتزيتكي قد دخل السباق القصير في أفضل حالاته بعدما تصدَّر التجارب الحرة الثلاث، وأنهى التصفيات في الصدارة، لكنه تلقَّى ضربةً قويةً بسقوط عنيف في نهاية التجارب التأهيلية.