في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

الأنظار تتجه إلى التجمع الانتخابي الجمهوري في آيوا الاثنين... وترمب يتصدر المشهد

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
TT

في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)

يتواجه كل من المرشحة الجمهورية، نيكي هيلي، والمرشح الجمهوري، رون ديسانتس، ليل الأربعاء في ولاية آيوا، في خامس مناظرة جمهورية، وتستضيفها شبكة «سي إن إن»، بجامعة دريك بدي موين، مع الغياب المتعمَّد للرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً، الذي سيظهر على شبكة «فوكس نيوز» في توقيت المناظرة ذاته.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما في مناظرة ليلة الأربعاء في ولاية أيوا. (ا.ب.)

وتُعدّ هذه المناظرة مهمة وحاسمة بشكل كبير، بخلاف المناظرات السابقة التي ازدحمت بمنافسين آخرين، وبالتالي تحمل منافسة عالية بين المرشحين فيما يمكن أن يكون البديل للرئيس السابق دونالد ترمب. ويأمل كل من هيلي وديسانتس في أداء قوي يؤدي إلى رفع أسهمهما قبل أيام قليلة من انعقاد التجمع الحزب الجمهوري يوم الاثنين، حيث سيدلي الناخبون في هذه الولاية بأصواتهم، بما سيكون أول اختيار حاسم في ساحة المعركة الرئاسية للحزب الجمهوري.

منافسة شرسة

المرشحة الجمهورية للرئاسة وحاكمة كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (على اليمين) تتحدث في قاعة مدينة أيوا مع مذيع شبكة فوكس نيوز بريت بايير في الثامن من يناير الجاري(ا.ب.أ)

في هذه المنافسة الشرسة، تراهن نيكي هيلي على قدرتها على تقديم نهج متزن في رسائلها إلى الناخبين، بعد زلة لسان حول فشلها في ذكر العبودية بوصفها السبب الرئيسي في الحرب الأهلية الأميركية، وزلة لسان أخرى، في تعليقها بأن الناخبين في نيوهامبشاير سيكون لديهم فرصة لتصحيح النتيجة التي ستخرج بها ولاية آيوا، مما أثار انتقادات الناخبين في آيوا ضدها.

ولا تأتي الهجمات ضد هيلي فقط من ديسانتس بل من الرئيس السابق دونالد ترمب الذي كثَّف هجماته ضد هيلي مع تزايد حظوظها في استطلاعات الرأي، واتهمت حملة ترمب هيلي بأنها ليست قوية فيما يتعلق بسياسات الهجرة، وأن أداءها حاكمةً لولاية كارولينا الجنوبية لم يكن قوياً.

كيف سترد نيكي هيلي على الهجمات من منافسها رون ديسانتس وانتقادات الرئيس السابق دونالد ترمب وسخرية الرئيس الحالي جو بايدن (ا.ب.ا)

وتحاول هيلي استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين في ولاية آيوا وإعادة ضبط حملتها في مواجهة الانتقادات، ليس فقط من منافسيها في الحزب الجمهوري، وإنما أيضاً في مواجهة انتقادات الرئيس بايدن وحملته الديمقراطية؛ فقد سخر بايدن في كلمته بكنسية شارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية من جهلها بأسباب الحرب الأهلية، دون أن يذكر اسمها.

ولا توجد مؤشرات على أن قادة الحزب الجمهوري يرون أن زلات لسان هيلي تشكل مشكلة كبيرة، أو أن هناك مشكلة حقيقية تواجهها بسبب هذه الانتقادات. وتروج حملة نيكي هيلي أنها الشخص الوحيد المجهَّز لهزيمة دونالد ترمب. ويبدو أنها استعدَّت (على خلاف المناظرات السابقة) لتوجيه انتقادات لترمب خاصة حول الهجرة وقضية الإجهاض.

خطط ديسانتس

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس يتحدث في قاعة مدينة أيوا، مع شبكة فوكس نيوز في التاسع من يناير الجاري(ا.ب.ا)

في الجانب الآخر، يركز المرشح الجمهوري رون ديسانتس على شنّ هجمات متلاحقة ضد هيلي، واستغلال تصريحاتها السابقة وزلات لسانها في التقليل من مكانتها وقدرتها السياسية. وقد اكتسب ديسانتس زخماً انتخابياً بعد إعلان حاكم ولاية آيوا، كيم رونولدز، دعمه وتأييده لصالح ديسانتس، بما يعني تهديداً جديداً لنيكي هيلي.

ويخطط ديسانتس لتلميع صورته بتسليط الضوء على جهوده بوصفه حاكماً جمهورياً ناجحاً في ولاية فلوريدا، وتوقيعه على مشروع قانون بولاية فلوريدا يحظر الإجهاض بعد 6 أسابيع من الحمل، وقانون آخر يحظر تقديم الرعاية الطبية للمتحولين جنسياً، وهو ما يتوافق بقوة مع تيار اليمين في الحزب الجمهوري.

ورغم ترجيح سيطرة ترمب بشكل كبير والفرض الضئيلة لكل من هيلي وديسانتس للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، فإن العديد من المشاركين في التجمع الحزبي الجمهوري أظهروا كثيراً من الاهتمام بهذه المناظرة التي تضم المعارضين الرئيسيين لترمب.

الهجوم على ترمب

الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يتغيب كعادته عن المناظرة الجمهورية ويشارك في حديث مع شبكة فوكس نيوز في نفس التوقيت لجذب انظار المشاهدين(ا.ب)

ومع توقُّع بعض الانتقادات من ديسانتس وهيلي للرئيس ترمب، فإنهما سيكونان حريصين بشكل كبير على تقديم أنفسهما بوصفهما أفضل خيار لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والحرص في الوقت نفسه على عدم إثارة غضب مناصري الرئيس ترمب، ولا يريدون خسارة قاعدة الناخبين القوية التي يملكها ترمب.

ويتوقع الخبراء أن يتركز هجوم هيلي وديسانتس على ترمب فقط فيما يتعلق بالمخاطر من الملاحقات القانونية التي تحيط بالرئيس السابق ترمب، وأثرها على الانتخابات العامة. وقد يتطرق الهجوم على ترمب من زاوية أنه أضاف تريليونات إلى الدين الوطني الأميركي أثناء وجوده في منصبه.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وقد انتقد ديسانتس ترمب في تصريحات سابقة، ووصفه بأنه متردِّد بشأن قضية الإجهاض، وانتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وبالتالي قد يكرر هذه الانتقادات لترمب خلال المناظرة.

استطلاعات الراي

ويشير استطلاع للرأي أجراه مكتب hill decision desk إلى أن دعم ترمب في ولاية آيوا يصل إلى 52.3 في المائة يليه ديسانتس بنسبة 17.5 في المائة ثم نيكي هيلي بنسبة 16.9 في المائة. ويقول الاستراتيجيون إن التجمُّع الانتخابي يوم الاثنين، الخامس عشر من يناير، سيقدم مؤشراً مهماً لما سيحدث في ولاية نيوهامشير. ومن المقرَّر أن تستضيف ولاية نيوهامشير الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الثالث والعشرين من يناير الحالي.

ويشير استطلاع رأي FiveThirtyEight إلى أن أداء نيكي هيلي في المناظرات السابقة للحزب الجمهوري دفع حظوظها بشكل كبير، وحصلت على 15.8 في المائة من دعم سكان ولاية آيوا، بينما حصل ديسانتس على 17.2 في المائة، ويستمر تأييد ترمب الواسع بين الناخبين ويتمتع بدعم 51.3 في المائة.

ويشير الاستطلاع إلى أن هيلي تحظي بدعم كبير ارتفع إلى 29.9 في المائة في استطلاعات الرأي بولاية نيوهامشير، وتحتل المركز الثاني بعد ترمب الذي يحظى بنسبة 42.4 في المائة... ومن المقرَّر أن تستضيف شبكة «سي إن إن» مناظرة أخرى بين هيلي وديسانتس في الحادي والعشرين من يناير في كلية نيو إنغلاند في نيوهامشير.

أهمية التجمع الحزبي في آيوا

وسيكون التجمع الحزبي في آيوا بداية لسلسلة من الاجتماعات المحلية التي تُعقَد في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث تتيح للناخبين التعرُّف على أفكار المرشحين وإظهار تفضيلاتهم للمرشح الرئاسي الذي سيقترعون لصالحه في نوفمبر المقبل. ولا يقتصر الأمر فقط على اختيار المرشح المفضل، بل تُعدّ هذه التجمعات الحزبية مهمة لعملية اختيار المندوبين الذين سيمثلون الحزب خلال الشهور المقبلة.

رغم أن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعقد اجتماعات حزبية في آيوا، الأسبوع المقبل، فإن الجمهور يجتذب كل الأضواء وكل الاهتمام لأهميته في وضع تصوُّر أوضح لمن سيكون له تأثير واضح في السباق الرئاسي من الآن حتى الثلاثاء الكبير، في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويجمع الخبراء والمحللون على أن انتخابات عام 2024 ستكون أكثر الانتخابات الأميركية فوضوية وصراعاً، وستشهد أحداثاً غير متوقَّعة؛ فمن جانب، لا يزال الرئيس السابق دونالد ترمب رغم كل الفضائح والملاحقات القضائية، هو المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في جميع استطلاعات الراي تقريباً، ومن المتوقَّع أن يعزز هيمنته على الحزب الجمهوري من خلال حشد أنصاره بشكل أكبر.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وفي الجانب الآخر، يملك كل من نيكي هيلي ورون ديسانتس فرصة لبناء زخم بوصفهما المنافسين الجديين للرئيس ترمب. أما بقية المرشحين الجمهوريين، مثل كريس كريستي وفيفيك راما سوامي، فإن استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً واضحاً، وضعفاً في تحقيق مكاسب بين الناخبين، وهو دليل على أنهم لا يتمتعون بالدعم اللازم لمواصلة السعي للحصول على ترشيح الحزب، وبالتالي إسدال الستار على حملاتهم المتعثرة.


مقالات ذات صلة

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

أكدت المندوبة الأميركية السابقة بالأمم المتحدة نيكي هايلي أنها ستصوت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للرئيس السابق دونالد ترمب، بعد حملة انتخابية حادة بينهما.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة بالبيت الأبيض في 9 أكتوبر 2018 (رويترز)

ترمب: لا أفكر في نيكي هايلي لمنصب نائب الرئيس

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح مجدداً للبيت الأبيض أن منافسته الجمهورية السابقة نيكي هايلي ليست من بين الأشخاص الذين يفكر فيهم لمنصب نائب الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في 9 مارس (رويترز)

ترمب «يغربل» أسماء المرشحين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات

بدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «غربلة» أسماء مرشحين محتملين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر المقبل وفي القائمة 15 اسماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة عن الحزب الجمهوري نيكي هايلي خلال إلقائها خطاباً في نورث كارولاينا في 2 مارس (رويترز)

انسحاب هايلي يرسّخ نفوذ ترمب في الحزب الجمهوري

لأشهر عدة، حاولت هايلي تصوير الرئيس السابق على أنه سياسي مثير للفوضى، مسنّ وغير متزن عقلياً، إلا أن هجماتها لم تنجح في تخفيف قبضة ترمب على الحزب.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

احتفل دونالد ترمب بـ«ليلة مذهلة» مع اقترابه من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، عبر تحقيقه فوزاً سهلاً في الانتخابات التمهيدية خلال «الثلاثاء الكبير».

هبة القدسي (واشنطن)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير (شباط) في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع متلفز مع وزرائه متحدثاً عن اللقاء مع ترمب «سيكون في الثالث من فبراير. سنرى نتائج هذا الاجتماع».

وتأتي زيارة بيترو للولايات المتحدة عقب حرب كلامية مريرة مع ترمب خلال العام الماضي، شملت تهديدات واشنطن بالقيام بعمل عسكري في كولومبيا، خصوصا بعد الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على كراكاس لإطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وكان يربط واشنطن وبوغوتا تعاون أمني لعقود، لكن العلاقات تدهورت بينهما منذ بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان الرئيس اليساري (65 عاماً) الذي سيترك منصبه هذا العام ولن يكون بمقدوره الترشح لولاية جديدة، من بين أكثر القادة صراحة في انتقاد ترمب، متحديا بشكل علني الهدف الرئيسي للجمهوري المتمثل في ترحيل المهاجرين.

وبعد القبض على مادورو، اتهم ترمب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أي دليل، وفرضت إدارته عقوبات مالية على بيترو وعائلته.

كما كان بيترو من أشد المنتقدين للحملة العسكرية الأميركية على القوارب التي قالت واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ حيث نفّذت ضربات جوية قتل فيها أكثر من 100 شخص، في ما وصفته جماعات حقوقية بأنه عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.