في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

الأنظار تتجه إلى التجمع الانتخابي الجمهوري في آيوا الاثنين... وترمب يتصدر المشهد

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
TT

في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)

يتواجه كل من المرشحة الجمهورية، نيكي هيلي، والمرشح الجمهوري، رون ديسانتس، ليل الأربعاء في ولاية آيوا، في خامس مناظرة جمهورية، وتستضيفها شبكة «سي إن إن»، بجامعة دريك بدي موين، مع الغياب المتعمَّد للرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً، الذي سيظهر على شبكة «فوكس نيوز» في توقيت المناظرة ذاته.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما في مناظرة ليلة الأربعاء في ولاية أيوا. (ا.ب.)

وتُعدّ هذه المناظرة مهمة وحاسمة بشكل كبير، بخلاف المناظرات السابقة التي ازدحمت بمنافسين آخرين، وبالتالي تحمل منافسة عالية بين المرشحين فيما يمكن أن يكون البديل للرئيس السابق دونالد ترمب. ويأمل كل من هيلي وديسانتس في أداء قوي يؤدي إلى رفع أسهمهما قبل أيام قليلة من انعقاد التجمع الحزب الجمهوري يوم الاثنين، حيث سيدلي الناخبون في هذه الولاية بأصواتهم، بما سيكون أول اختيار حاسم في ساحة المعركة الرئاسية للحزب الجمهوري.

منافسة شرسة

المرشحة الجمهورية للرئاسة وحاكمة كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (على اليمين) تتحدث في قاعة مدينة أيوا مع مذيع شبكة فوكس نيوز بريت بايير في الثامن من يناير الجاري(ا.ب.أ)

في هذه المنافسة الشرسة، تراهن نيكي هيلي على قدرتها على تقديم نهج متزن في رسائلها إلى الناخبين، بعد زلة لسان حول فشلها في ذكر العبودية بوصفها السبب الرئيسي في الحرب الأهلية الأميركية، وزلة لسان أخرى، في تعليقها بأن الناخبين في نيوهامبشاير سيكون لديهم فرصة لتصحيح النتيجة التي ستخرج بها ولاية آيوا، مما أثار انتقادات الناخبين في آيوا ضدها.

ولا تأتي الهجمات ضد هيلي فقط من ديسانتس بل من الرئيس السابق دونالد ترمب الذي كثَّف هجماته ضد هيلي مع تزايد حظوظها في استطلاعات الرأي، واتهمت حملة ترمب هيلي بأنها ليست قوية فيما يتعلق بسياسات الهجرة، وأن أداءها حاكمةً لولاية كارولينا الجنوبية لم يكن قوياً.

كيف سترد نيكي هيلي على الهجمات من منافسها رون ديسانتس وانتقادات الرئيس السابق دونالد ترمب وسخرية الرئيس الحالي جو بايدن (ا.ب.ا)

وتحاول هيلي استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين في ولاية آيوا وإعادة ضبط حملتها في مواجهة الانتقادات، ليس فقط من منافسيها في الحزب الجمهوري، وإنما أيضاً في مواجهة انتقادات الرئيس بايدن وحملته الديمقراطية؛ فقد سخر بايدن في كلمته بكنسية شارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية من جهلها بأسباب الحرب الأهلية، دون أن يذكر اسمها.

ولا توجد مؤشرات على أن قادة الحزب الجمهوري يرون أن زلات لسان هيلي تشكل مشكلة كبيرة، أو أن هناك مشكلة حقيقية تواجهها بسبب هذه الانتقادات. وتروج حملة نيكي هيلي أنها الشخص الوحيد المجهَّز لهزيمة دونالد ترمب. ويبدو أنها استعدَّت (على خلاف المناظرات السابقة) لتوجيه انتقادات لترمب خاصة حول الهجرة وقضية الإجهاض.

خطط ديسانتس

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس يتحدث في قاعة مدينة أيوا، مع شبكة فوكس نيوز في التاسع من يناير الجاري(ا.ب.ا)

في الجانب الآخر، يركز المرشح الجمهوري رون ديسانتس على شنّ هجمات متلاحقة ضد هيلي، واستغلال تصريحاتها السابقة وزلات لسانها في التقليل من مكانتها وقدرتها السياسية. وقد اكتسب ديسانتس زخماً انتخابياً بعد إعلان حاكم ولاية آيوا، كيم رونولدز، دعمه وتأييده لصالح ديسانتس، بما يعني تهديداً جديداً لنيكي هيلي.

ويخطط ديسانتس لتلميع صورته بتسليط الضوء على جهوده بوصفه حاكماً جمهورياً ناجحاً في ولاية فلوريدا، وتوقيعه على مشروع قانون بولاية فلوريدا يحظر الإجهاض بعد 6 أسابيع من الحمل، وقانون آخر يحظر تقديم الرعاية الطبية للمتحولين جنسياً، وهو ما يتوافق بقوة مع تيار اليمين في الحزب الجمهوري.

ورغم ترجيح سيطرة ترمب بشكل كبير والفرض الضئيلة لكل من هيلي وديسانتس للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، فإن العديد من المشاركين في التجمع الحزبي الجمهوري أظهروا كثيراً من الاهتمام بهذه المناظرة التي تضم المعارضين الرئيسيين لترمب.

الهجوم على ترمب

الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يتغيب كعادته عن المناظرة الجمهورية ويشارك في حديث مع شبكة فوكس نيوز في نفس التوقيت لجذب انظار المشاهدين(ا.ب)

ومع توقُّع بعض الانتقادات من ديسانتس وهيلي للرئيس ترمب، فإنهما سيكونان حريصين بشكل كبير على تقديم أنفسهما بوصفهما أفضل خيار لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والحرص في الوقت نفسه على عدم إثارة غضب مناصري الرئيس ترمب، ولا يريدون خسارة قاعدة الناخبين القوية التي يملكها ترمب.

ويتوقع الخبراء أن يتركز هجوم هيلي وديسانتس على ترمب فقط فيما يتعلق بالمخاطر من الملاحقات القانونية التي تحيط بالرئيس السابق ترمب، وأثرها على الانتخابات العامة. وقد يتطرق الهجوم على ترمب من زاوية أنه أضاف تريليونات إلى الدين الوطني الأميركي أثناء وجوده في منصبه.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وقد انتقد ديسانتس ترمب في تصريحات سابقة، ووصفه بأنه متردِّد بشأن قضية الإجهاض، وانتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وبالتالي قد يكرر هذه الانتقادات لترمب خلال المناظرة.

استطلاعات الراي

ويشير استطلاع للرأي أجراه مكتب hill decision desk إلى أن دعم ترمب في ولاية آيوا يصل إلى 52.3 في المائة يليه ديسانتس بنسبة 17.5 في المائة ثم نيكي هيلي بنسبة 16.9 في المائة. ويقول الاستراتيجيون إن التجمُّع الانتخابي يوم الاثنين، الخامس عشر من يناير، سيقدم مؤشراً مهماً لما سيحدث في ولاية نيوهامشير. ومن المقرَّر أن تستضيف ولاية نيوهامشير الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الثالث والعشرين من يناير الحالي.

ويشير استطلاع رأي FiveThirtyEight إلى أن أداء نيكي هيلي في المناظرات السابقة للحزب الجمهوري دفع حظوظها بشكل كبير، وحصلت على 15.8 في المائة من دعم سكان ولاية آيوا، بينما حصل ديسانتس على 17.2 في المائة، ويستمر تأييد ترمب الواسع بين الناخبين ويتمتع بدعم 51.3 في المائة.

ويشير الاستطلاع إلى أن هيلي تحظي بدعم كبير ارتفع إلى 29.9 في المائة في استطلاعات الرأي بولاية نيوهامشير، وتحتل المركز الثاني بعد ترمب الذي يحظى بنسبة 42.4 في المائة... ومن المقرَّر أن تستضيف شبكة «سي إن إن» مناظرة أخرى بين هيلي وديسانتس في الحادي والعشرين من يناير في كلية نيو إنغلاند في نيوهامشير.

أهمية التجمع الحزبي في آيوا

وسيكون التجمع الحزبي في آيوا بداية لسلسلة من الاجتماعات المحلية التي تُعقَد في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث تتيح للناخبين التعرُّف على أفكار المرشحين وإظهار تفضيلاتهم للمرشح الرئاسي الذي سيقترعون لصالحه في نوفمبر المقبل. ولا يقتصر الأمر فقط على اختيار المرشح المفضل، بل تُعدّ هذه التجمعات الحزبية مهمة لعملية اختيار المندوبين الذين سيمثلون الحزب خلال الشهور المقبلة.

رغم أن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعقد اجتماعات حزبية في آيوا، الأسبوع المقبل، فإن الجمهور يجتذب كل الأضواء وكل الاهتمام لأهميته في وضع تصوُّر أوضح لمن سيكون له تأثير واضح في السباق الرئاسي من الآن حتى الثلاثاء الكبير، في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويجمع الخبراء والمحللون على أن انتخابات عام 2024 ستكون أكثر الانتخابات الأميركية فوضوية وصراعاً، وستشهد أحداثاً غير متوقَّعة؛ فمن جانب، لا يزال الرئيس السابق دونالد ترمب رغم كل الفضائح والملاحقات القضائية، هو المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في جميع استطلاعات الراي تقريباً، ومن المتوقَّع أن يعزز هيمنته على الحزب الجمهوري من خلال حشد أنصاره بشكل أكبر.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وفي الجانب الآخر، يملك كل من نيكي هيلي ورون ديسانتس فرصة لبناء زخم بوصفهما المنافسين الجديين للرئيس ترمب. أما بقية المرشحين الجمهوريين، مثل كريس كريستي وفيفيك راما سوامي، فإن استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً واضحاً، وضعفاً في تحقيق مكاسب بين الناخبين، وهو دليل على أنهم لا يتمتعون بالدعم اللازم لمواصلة السعي للحصول على ترشيح الحزب، وبالتالي إسدال الستار على حملاتهم المتعثرة.


مقالات ذات صلة

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

أكدت المندوبة الأميركية السابقة بالأمم المتحدة نيكي هايلي أنها ستصوت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للرئيس السابق دونالد ترمب، بعد حملة انتخابية حادة بينهما.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة بالبيت الأبيض في 9 أكتوبر 2018 (رويترز)

ترمب: لا أفكر في نيكي هايلي لمنصب نائب الرئيس

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح مجدداً للبيت الأبيض أن منافسته الجمهورية السابقة نيكي هايلي ليست من بين الأشخاص الذين يفكر فيهم لمنصب نائب الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في 9 مارس (رويترز)

ترمب «يغربل» أسماء المرشحين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات

بدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «غربلة» أسماء مرشحين محتملين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر المقبل وفي القائمة 15 اسماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة عن الحزب الجمهوري نيكي هايلي خلال إلقائها خطاباً في نورث كارولاينا في 2 مارس (رويترز)

انسحاب هايلي يرسّخ نفوذ ترمب في الحزب الجمهوري

لأشهر عدة، حاولت هايلي تصوير الرئيس السابق على أنه سياسي مثير للفوضى، مسنّ وغير متزن عقلياً، إلا أن هجماتها لم تنجح في تخفيف قبضة ترمب على الحزب.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

احتفل دونالد ترمب بـ«ليلة مذهلة» مع اقترابه من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، عبر تحقيقه فوزاً سهلاً في الانتخابات التمهيدية خلال «الثلاثاء الكبير».

هبة القدسي (واشنطن)

Washington, İran Cumhurbaşkanı'nın BM heyetindeki bazı isimlere vize vermedi

İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan, New York'taki Birleşmiş Milletler Genel Kurulu salonunda konuşma yaparken (Arşiv - BM)
İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan, New York'taki Birleşmiş Milletler Genel Kurulu salonunda konuşma yaparken (Arşiv - BM)
TT

Washington, İran Cumhurbaşkanı'nın BM heyetindeki bazı isimlere vize vermedi

İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan, New York'taki Birleşmiş Milletler Genel Kurulu salonunda konuşma yaparken (Arşiv - BM)
İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan, New York'taki Birleşmiş Milletler Genel Kurulu salonunda konuşma yaparken (Arşiv - BM)

Şarku’l Avsat’ın İran Haber Ajansı IRNA’dan aktardığı habere göre  İran Cumhurbaşkanlığı Ofisi Halkla İlişkiler Genel Müdürü Habibullah Abbasi bugün (Salı) yaptığı açıklamada Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan'ın Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantılarına katılmak üzere yarın (salı) hava yoluyla New York'a gideceğini belirtti.

Öte yandan ABD, İran Cumhurbaşkanı'na eşlik eden heyetteki bazı isimlere giriş vizesi vermeyi reddetti. Resmi medya kuruluşlarının bugün (pazartesi) bildirdiği bilgiye göre Washington, heyette yer alan bazı kişilere vize vermedi.

IRNA, ABD Başkanı Donald Trump yönetiminin, Cumhurbaşkanı Pezeşkiyan’ın heyetinde yer alan bazı isimlere ABD vizesi vermeyi reddettiğini duyurdu. Vize verilmeyenler arasında Pezeşkiyan’ın medya ekibinden bazı üyelerin de bulunduğu belirtildi.


الأبيض الإماراتي يصل إلى جدة استعداداً لخوض «خليجي 27»

آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)
آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)
TT

الأبيض الإماراتي يصل إلى جدة استعداداً لخوض «خليجي 27»

آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)
آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)

تصل بعثة المنتخب الإماراتي لكرة القدم، الاثنين، إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة للمشاركة في بطولة «خليجي 27» (خليجي الديار العربية)، التي تقام خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأعلن المنتخب الإماراتي عن قائمة مكونة من 26 لاعباً للمشاركة في البطولة، حيث يوجد الفريق في المجموعة الثانية بالبطولة، إلى جانب كل من اليمن وقطر والبحرين.

وتضم القائمة التي اختارها داليتش كلاً من: خالد عيسى وحمد المقبالي وفهد الظنحاني وماركوس ميلوني وزايد الزعابي وخالد الظنحاني وخليفة الحمادي وعلاء الدين زهير وساشا إيفكوفيتش ولوكاس بيمنتا وإيريك دي مينيريس وروبن فيليب ولوان بيرارا وعبد الله حمد ومامادو كوليبالي وعصام فايز وفابيو دي ليما ونيكولاس خيمينيز وحارب عبد الله سهيل وبرونو دي أوليفيرا وعلي صالح ويوري سيزار وريتشارد أكونور وجويلهرم دا سيلفا وسلطان عادل وعثمان كامارا.

ويبدأ منتخب الإمارات مشواره في البطولة بمواجهة اليمن يوم الجمعة المقبل، ثم يلعب مع البحرين بعد ذلك بـ3 أيام، ثم سيواجه قطر يوم 30 الشهر الحالي.


ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الاجتماعات، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب لقاءات ترمب المرتقبة أهمية خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر. وكان ترمب قد قال إنه منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

تهديدات إيرانية برد «مختلف»

وفي مقابل التحركات الدبلوماسية، تصاعدت اللهجة الإيرانية حيال احتمال استئناف العمليات العسكرية. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، الاثنين، إن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله إن طهران ستغيّر، في حال وقوع «عدوان جديد»، طبيعة تسليحها للحرب وجغرافيتها، مؤكداً استعداد إيران لخوض صراع طويل الأمد.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع منسوب التوتر، في وقت لم تنجح فيه الاتصالات الدبلوماسية حتى الآن في إزالة الخلافات التي حالت دون استئناف المفاوضات.

باكستان تكثف جهود الوساطة

وفي موازاة التصعيد، أكدت باكستان تمسكها بمواصلة وساطتها بين واشنطن وطهران، داعية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والدبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، إن إسلام آباد ملتزمة بدورها في الوساطة والعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن علاقاتها الجيدة مع الأطراف المعنية تتيح لها مواصلة هذا الدور.

وتزامن الموقف الباكستاني مع زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، حيث التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني. وأفادت مصادر حكومية باكستانية بأن المحادثات تناولت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، إلى جانب الجهود الرامية إلى إحياء المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن.

وفي المقابل، قالت مصادر إيرانية إن زيارة نقوي تركز على العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، وإن الوزير الباكستاني لا يحمل رسالة أميركية إلى طهران، ولن ينقل رسالة إيرانية إلى واشنطن، وفق وكالة «تسنيم».

وبرزت باكستان خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوسطاء الرئيسيين بين الطرفين. وأجرى نقوي عدة زيارات إلى طهران منذ مايو (أيار) الماضي، كان آخرها في أغسطس (آب)، لبحث سبل احتواء التوتر ودفع الحلول الدبلوماسية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر اتفاق أولي بين واشنطن وطهران تم التوصل إليه في يونيو (حزيران)، قبل أن ينهار بسبب خلافات حول عدد من الملفات، من بينها مسألة مضيق هرمز وإدارته.

ومنذ ذلك الحين، استؤنفت الضربات الأميركية على مواقع وسفن إيرانية، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية وتشديد العقوبات الأميركية.

وبعد فترة من الهدوء النسبي الذي أعقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مع تبادل الضربات، بينما بقي المسار الدبلوماسي عالقاً.

مسيّرة أميركية ومخاطر الملاحة

ميدانياً، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» في أجواء مضيق هرمز، وقال إن إسقاطها تم بواسطة منظومة دفاع جوي حديثة ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.

وقال «الحرس الثوري» إن الطائرة، التي وصفها بأنها من الطائرات القديمة نسبياً في الترسانة الأميركية، عادت إلى الاستخدام بعد إخراجها سابقاً من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية وإحلال طائرات «إم كيو-9» محلها.

ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تظل فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز عرضة لمخاطر كبيرة، في ظل التوتر العسكري بين الطرفين.

وفي أحدث مؤشر على ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة. وأفادت الهيئة بأن السفينة واصلت إبحارها إلى ميناء التوقف التالي.

وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.

وفي حادث منفصل، أفادت الهيئة البريطانية بتعرض ناقلة غاز نفطي مسال لشظايا مقذوفات مجهولة المصدر أثناء مغادرتها مضيق هرمز، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو تسجيل آثار بيئية.

هرمز في قلب المواجهة

وتشكل التطورات في مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق في ظل أهميته لحركة إمدادات الطاقة العالمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر توسيع «المنطقة المحظورة» التي فرضتها إلى خارج الممر المائي الاستراتيجي، لتشمل أجزاء من خليج عمان وبحر العرب.

وبينما تتواصل التحركات الباكستانية وغيرها لإعادة فتح قنوات الحوار، يضع التصعيد الميداني والتهديدات المتبادلة المساعي الدبلوماسية أمام اختبار صعب.

وفي هذا السياق، تكتسب لقاءات ترمب في نيويورك أهمية إضافية، إذ يمكن أن توفر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مساحة لاتصالات مباشرة وغير مباشرة بشأن الأزمة، في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى كسر الجمود ومنع عودة المواجهة العسكرية على نطاق واسع.