نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

عينها على مستقبلها السياسي بعد حملة انتخابية حادة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أعلنت المرشحة السابقة للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة نيكي هايلي أنها ستصوت في 5 نوفمبر المقبل للرئيس السابق دونالد ترمب، في خطوة توحي بأنها غيّرت حسابتها السياسية بعد منافسة حادة شابها الكثير من الاتهامات الشخصية بينها وبين الرئيس السابق الذي عيّنها يوماً مندوبةً دائمة لدى الأمم المتحدة.

وكانت هايلي التي عملت أيضاً حاكمةً لولاية ساوث كارولاينا سابقاً علقت، في مطلع مارس (آذار) الماضي، حملتها الانتخابية للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات المقبلة. وابتعدت عن الأضواء من دون أن تؤيد ترمب على الفور. ولكنها اغتنمت الفرصة في مناسبة لمعهد هادسون المحافظ، في واشنطن، الأربعاء، والذي انضمت إليه أخيراً لتؤكد أنه يتعيّن على ترمب أن يعمل من أجل الحصول على أصوات الناخبين الذين دعموها ولا يزالون يدعمونها خلال الانتخابات التمهيدية للجمهوريين. وقالت إنه رغم أن ترمب لم يكن «مثالياً» في القضايا التي تهمها، مثل السياسة الخارجية والدين العام، فإن الرئيس جو بايدن «كارثة»؛ لذا «سأصوت لصالح ترمب»، مضيفة: «وبعد قولي هذا، أنا متمسكة بما قلته في خطاب تعليق حملتي الانتخابية» من أن «ترمب سيكون ذكياً إذا تواصل مع ملايين الأشخاص الذين صوتوا لي ويواصلون دعمي، وإذا لم يفترض أنهم سيكونون معه فحسب. آمل بصدق أن يفعل ذلك».

المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تتحدث في معهد هادسون بواشنطن (أ.ب)

وقبل تعليق حملتها في 6 مارس الماضي، اتهمت هايلي ترمب بأنه «فوضوي» و«مضطرب» وكبير في السن (77 عاماً) يتسبب بالفوضى وغير مؤهل ليكون الرئيس مجدداً، فضلاً عن أنه يتجاهل أهمية التحالفات الأميركية في الخارج. وقالت في فبراير (شباط) الماضي، قبل تعليق حملتها الانتخابية: «لا أشعر بالحاجة إلى تقبيل الخاتم (...) ومستقبلي السياسي لا يهم».

في المقابل، سخر منها ترمب مراراً، ملقباً إياها بـ«عقل العصفور»، علماً أنه حد من تلك الهجمات بعد حصوله على عدد كاف من المندوبين للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية.

مع ترمب... وبعده

وقبل أن تخسر الانتخابات التمهيدية في ولايتها أمام ترمب، انتقدت هايلي الجمهوريين الذين دعموا ترمب رغم يأسهم منه سراً. وقالت: «في السياسة، عقلية القطيع قوية للغاية. استسلم الكثيرون من السياسيين الجمهوريين لها (...) وبطبيعة الحال، فإن العديد من نفس السياسيين الذين يتبنون ترمب الآن علناً يخشونه سراً. إنهم يعرفون مدى الكارثة التي حلت بحزبنا وسيظل يمثلها لحزبنا. إنهم خائفون للغاية من قول ذلك بصوت عالٍ».

أما الآن، فتقول هايلي بصوت عالٍ إنها ستصوت لصالح ترمب، فيما فسره البعض أيضاً بأنه لم يكن أمامها خيار سوى الانضمام إلى «القطيع» إذا أرادت مستقبلاً في الحزب الذي يهيمن عليه ترمب. وهو القرار ذاته الذي اتخذه السيناتور تيد كروز، الذي تعرضت زوجته لإهانة علنية من ترمب.

وهناك الآن أيضاً دلائل تشير إلى أن هايلي تريد الترشح مرة أخرى للرئاسة بمجرد مغادرة ترمب الحلبة السياسية. لذا، فإن التنصل منه الآن لن يخدم أي غرض سياسي شخصي سوى إنهاء حياتها المهنية على أساس نقطة مبدئية.

ناخبو هايلي

في غضون ذلك، تعمل الحملة الديمقراطية للرئيس بايدن على كسب تأييد أنصار هايلي، بوصفهم ناخبين متأرجحين. ويركز فريق بايدن على مئات الآلاف من ناخبي هايلي في كل ولاية تشهد معركة انتخابية. ورغم إعلان هايلي أنها ستصوت لترمب، أكدت حملة بايدن أنها ستواصل التقرب من الناخبين الذين دعموها في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري هذا العام.

وأفاد مدير اتصالات الحملة الديمقراطية مايكل تايلر بأنه «لم يتغير شيء بالنسبة لملايين الناخبين الجمهوريين الذين يواصلون الإدلاء بأصواتهم ضد دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية ويهتمون بشدة بمستقبل ديمقراطيتنا، ويقفون بقوة مع حلفائنا ضد الخصوم الأجانب، ويعملون عبر الممر (في الكونغرس) لإنجاز الأمور». وأضاف في بيان أنه «من أجل الشعب الأميركي، مع رفض الفوضى والانقسام والعنف الذي يجسده دونالد ترمب (...) هناك مرشح واحد فقط يتقاسم هذه القيم، وحملة واحدة فقط تعمل بجد كل يوم لكسب دعمهم، وهذا هو الرئيس بايدن».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
TT

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن «رجلين من إرهابيي المخدرات قُتلا» في «ضربة قتالية مميتة» على سفينة، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها «تعبر على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات في شرق المحيط الهادئ وتنخرط في عمليات تهريب مخدرات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر مراراً خلال الأشهر القلائل الماضية بتنفيذ هجمات على قوارب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى جهود وقف عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. وبحسب الأرقام الرسمية، فقد قُتل أكثر من 160 شخصاً بالفعل.


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».