وزير الدفاع الألماني: خطر التجسس والتخريب ارتفع بشكل ملحوظ بعد الحرب الروسية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في رويثينباخ بالقرب من نورمبرغ بألمانيا في 11 سبتمبر 2023 (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في رويثينباخ بالقرب من نورمبرغ بألمانيا في 11 سبتمبر 2023 (رويترز)
TT

وزير الدفاع الألماني: خطر التجسس والتخريب ارتفع بشكل ملحوظ بعد الحرب الروسية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في رويثينباخ بالقرب من نورمبرغ بألمانيا في 11 سبتمبر 2023 (رويترز)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في رويثينباخ بالقرب من نورمبرغ بألمانيا في 11 سبتمبر 2023 (رويترز)

صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بأن خطر التجسس والتخريب في ألمانيا ارتفع بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وفي أعقاب محادثات أجراها في المقر الرئيسي للمكتب الاتحادي لمكافحة التجسس العسكري (الاستخبارات العسكرية)، والمعروف اختصاراً بـ«إم إيه دي» بمدينة كولونيا، قال الوزير المنتمي إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي، الاثنين، إن هذا «شيء لم نشهده على الإطلاق، أو شهدناه بشكل ضئيل للغاية خلال الـ30 عاماً الأخيرة».

وأعرب بيستوريوس عن اعتقاده بأن مثل هذا الخطر لا يمكن مواجهته إلا من خلال مزيج يجمع بين الوسائل الوقائية والوسائل العملياتية، مشيراً إلى أن مكافحة التجسس تمثل لب الوسائل الأخيرة (العملياتية).

ورأى بيستوريوس أن واقعة اكتشاف تورط موظف بهيئة مشتريات الجيش الألماني في كوبلنتس في نشاط تجسسي تعد شاهداً على نجاح الوسائل العملياتية.

ويواجه هذا الموظف اتهاماً بالتردد مراراً على القنصلية العامة الروسية في بون، والسفارة الروسية في برلين، ونقل معلومات ذات صلة بنشاطه المهني.

وأشار بيستوريوس إلى وجود قائمة طويلة من الفحوص الأمنية لدى جهاز «إم إيه دي» في ضوء ظهور حالات جديدة، لكنها لا تتعلق بموظفين آخرين، وصرح بأن هذا الكم آخذ في التراجع من شهر لآخر.

وقال بيستوريوس إن مكافحة التطرف ستظل مهمة، مؤكداً أنه «لا مكان للتطرف داخل الجيش مهما كان شكل هذا التطرف».

وكان بيستوريوس زار في وقت سابق من اليوم، المكتب الاتحادي للبنية التحتية وحماية البيئة وخدمات الجيش في مدينة بون، العاصمة القديمة لألمانيا.

وقال بيستوريوس إن البنية التحتية تلعب دوراً محورياً إلى جانب التجهيزات والأفراد في تنفيذ التحول الزمني.

كان المستشار الألماني أولاف شولتس ألقى خطاباً في البرلمان بعد 3 أيام من وقوع الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحدث فيه عن إعادة تنظيم السياسة الأمنية لألمانيا، وذلك في خطابه الشهير بـ«خطاب التحول الزمني».

وفي شهر مايو (أيار) عام 2022، أعلن شولتس عن اتفاق بين أحزاب الائتلاف الحاكم وحزبي المعارضة الرئيسيين، على إنشاء صندوق برأسمال 100 مليار يورو لتطوير الجيش، وقال إن هذا هو الرد الصحيح على نقطة التحول التي بدأت مع هجوم روسيا على أوكرانيا.

واختتم بيستوريوس تصريحاته قائلاً: «لدينا كثير من العمل للقيام به، وذلك بسبب التقشف على مدار عقود»، لا سيما في مجال البنية التحتية للجيش الألماني، وذكر أن الشعار الآن يقول: «جميع المشروعات التي تخدم الدفاع على المستوى الوطني ومستوى الحلف، لها الأولوية على جميع المشروعات الأخرى».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

قالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً
TT

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع. وتدعو هذه الحركة التي تضم شريحة واسعة من الناس من خلفيات سياسية ومهنية مختلفة، إلى مزيد من التنظيم القانوني، والنقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الحياة الأميركية، كما كتب تريب ميكل*.

وتشمل فئات المنتقدين آباءً، وقادة دينيين، وناشطين بيئيين، وغيرهم، متحدين في تشكيكهم في تركيز صناعة التكنولوجيا على الربح، وعواقبه السلبية المحتملة على الجمهور.

احتجاج ضد إنشاء مراكز البيانات المهددة للبيئة

دوافع متنوعة

وتتنوع دوافع هذه الردَّة. فعلى سبيل المثال، شعر مايكل غرايستون -وهو قس إنجيلي من أوستن في تكساس- بالقلق بعد سماعه عن الآثار المدمرة لـجهاز «رفيق ذكاء اصطناعي» على زواج صديق له. وبالمثل شعر جاك غاردنر -وهو موسيقي من بويز- في آيداهو وزوجته -وهي معلمة في مدرسة ابتدائية- بالقلق إزاء إنتاج الذكاء الاصطناعي الأغاني باستخدام موسيقى محمية بحقوق الطبع والنشر.

أما في وولكوت، بإنديانا، فقد خشي بارت وآمي سنايدر -وهما مزارعان- بعد علمهما ببناء مركز بيانات بالقرب من منزلهما، من استنزاف المياه الجوفية المحلية والإضرار بمجتمعهما. ووجد هذان الشخصان -على الرغم من افتقارهما للخبرة السياسية السابقة- نفسيهما جزءاً من تحالف متنامٍ من منتقدي الذكاء الاصطناعي.

مكاسب مالية... وعواقب اجتماعية

لا تقتصر هذه الحركة على المخاوف المحلية؛ بل تشمل شخصيات شعبوية، مثل ستيفن ك. بانون، وسياسيين تقدميين مثل السيناتور بيرني ساندرز. وبينما تختلف أسباب معارضتهم للذكاء الاصطناعي، فإنهم يشتركون في اعتقادهم بأن مطوري هذه التقنية يهتمون بالمكاسب المالية أكثر من اهتمامهم بعواقبها الأوسع على المجتمع. ويشمل ذلك مخاوف من أن الثروة الهائلة التي يولِّدها الذكاء الاصطناعي ستفيد بالدرجة الأولى أصحاب المليارات في وادي السيليكون، بينما ستقع التكاليف بشكل غير متناسب على الطبقتين المتوسطة والعاملة.

غياب الإشراف القانوني

يدور جزء كبير من الانتقادات حول غياب التنظيم القانوني أو حتى النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وقد عبَّر بيرني ساندرز عن إحباطه في مقابلة حديثة؛ مشيراً إلى أنه على الرغم من تأثير الذكاء الاصطناعي على جميع سكان البلاد، فإن النقاش حول كيفية إدارته في الكونغرس كان محدوداً. ووفقاً للمتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل، ركزت إدارة ترمب على ضمان هيمنة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن القومي والمصالح الاقتصادية. مع ذلك، يرى النقاد أن الحكومة كانت أكثر دعماً لوادي السيليكون من اهتمامها بالمخاطر التي تشكلها هذه التقنية.

تأثير بيئي... وفقدان الوظائف

وقد ساهم النمو السريع للذكاء الاصطناعي، الذي حفزه إطلاق برنامج «تشات جي بي تي» عام 2022، في تفاقم ردود الفعل السلبية. ومع تحول نظام الدردشة الآلي هذا إلى أسرع منتج برمجي نمواً على الإطلاق، ضخَّت شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى انتشار مراكز البيانات في جميع أنحاء العالم، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها البيئي، فضلاً عن تساؤلات حول فقدان الوظائف المحتمل نتيجة للأتمتة.

عواقب وخيمة «إن انحرف عن مساره الصحيح»

بل إن بعض رواد صناعة التكنولوجيا -مثل إيلون ماسك وسام ألتمان- حذَّروا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في عام 2023، حذَّر ألتمان المشرِّعين من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مُقراً بأنَّ عواقبه ستكون وخيمة إذا ما انحرف عن مساره الصحيح.

55 % من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة

وقد لاقى هذا التحذير صدى واسعاً لدى الرأي العام؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن 55 في المائة من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة. ويعكس هذا الردُّ السلبي شعوراً عاماً بالقلق إزاء دخول الذكاء الاصطناعي إلى السوق، وما يكتنفه من غموض وشفافية ومساءلة.

تسريح الموظفين

كما ساهم الخوف من أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف في تأجيج المعارضة. فقد عمدت شركات التكنولوجيا إلى تقليص عدد موظفيها بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامها الذكاء الاصطناعي. وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت شركات مثل «ميتا» و«مايكروسوفت» عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، ما زاد من المخاوف بشأن الآثار طويلة المدى للذكاء الاصطناعي على فرص العمل.

سلامة الذكاء الاصطناعي

وقد ساهمت منظمات ذات صلة بمفهوم «الإيثار الفعَّال» (effective altruism)، وهو فلسفة تُعنى بسلامة الذكاء الاصطناعي، في تنظيم معارضة هذه التقنية. وتُجادل هذه الجماعات -الممولة من قِبل أفراد مثل داستن موسكوفيتز، المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، وبيير أوميديار، مؤسس «إيباي»- بضرورة تنظيم الذكاء الاصطناعي بدقة لمنعه من إحداث الضرر.

ويُبرز صعود جماعات مناهضة للذكاء الاصطناعي، مثل «هيومنز فيرست» التي ترأسها آمي كريمر، الزعيمة السابقة لـ«حركة حزب الشاي»، تنامي التحالف السياسي الذي يعتبر تنظيم الذكاء الاصطناعي قضية بالغة الأهمية.

مع ذلك، لا يتوخى جميع قادة التكنولوجيا الحذر نفسه حيال مخاطر الذكاء الاصطناعي. فقد كان جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، من أشدِّ المؤيدين للذكاء الاصطناعي، مؤكداً على إمكاناته في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين حياة الناس. وهو يُقلِّل من شأن المخاوف التي أثارها النقاد، مُجادلاً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العمل أكثر كفاءة، بدلاً من أن يحلَّ محلَّ العمل البشري.

احتجاج أمام مقر شركة «أوبن إيه آي»

داعمون ومعارضون

على الرغم من ذلك، لم يقف قطاع التكنولوجيا مكتوف الأيدي تماماً في مواجهة ردود الفعل الغاضبة. فقد استثمر وادي السيليكون بكثافة في لجان العمل السياسي للتأثير على المشرِّعين والتقليل من شأن الانتقادات. وكثيراً ما يصف قطاع التكنولوجيا معارضيه بـ«المتشائمين من الذكاء الاصطناعي»، أو «المعارضين المحليين»، ولكن بالنسبة لكثير من النقاد، تعكس هذه الأوصاف فشل القطاع في معالجة المخاوف الحقيقية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من اختلاف الخلفيات السياسية والشخصية، يشترك الأفراد والجماعات المعارضة للذكاء الاصطناعي في هدف واحد: ضمان أن يصاحب نمو هذه التقنية تنظيم مسؤول ونقاش عام حول آثارها طويلة المدى. ويخشون أنه من دون هذه الرقابة، قد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم عدم المساواة وإلى عواقب اجتماعية واقتصادية غير متوقعة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
TT

ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)

في تحرُّك عاجل لحماية سلامة الأطفال، صدرت قرارات بسحب أكثر من 30 لعبة من الأسواق البريطانية، عقب تحقيق لصحيفة «الغارديان» كشف أن رمال اللعب المتداولة في متاجر «هوبي كرافت» كانت ملوّثة بمادة الأسبستوس، المُصنّفة ضمن أخطر المواد المسرطنة.

وامتدّت عمليات السحب، خلال الأشهر الـ3 الماضية، لتشمل طيفاً واسعاً من المنتجات، من بينها مجموعات صناعة الشموع والألعاب المطاطية القابلة للتمدُّد، حيث بادرت سلاسل تجزئة كبرى مثل «تيسكو» و«بريمارك» و«ماتالان» و«ماركس آند سبنسر» إلى سحب هذه السلع بعد ثبوت احتوائها الأسبستوس.

وتكمن خطورة هذه المادة في أنها قد تسبّب الإصابة بالسرطان على المدى البعيد عند استنشاقها، فيما تحظر القوانين البريطانية بيع أي منتجات تحتويها، مهما كانت الكمية. وتشير التقديرات إلى أنّ مصدر التلوّث يعود إلى رمال مُستخرجة من مناجم في الصين، قد توجد بها ألياف الأسبستوس بشكل طبيعي، ولا تُطبّق فيها قواعد صارمة بشأن وضع الملصقات.

وكانت «الغارديان» قد كشفت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن أن «هوبي كرافت» قد سحبت «صندوقها الكبير للأعمال اليدوية» من الأسواق، بعد إبلاغ أحد العملاء بوجود آثار للأسبستوس في زجاجات الرمال الملوّنة. وأكدت الشركة حينها عدم تلقيها تحذيرات رسمية من السلطات البريطانية بشأن وجود مخاطر، وعدم وجود أدلة على تضرر المستهلكين.

وعقب نشر التحقيق الصحافي، أصدر «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» إخطاراً إرشادياً للتجار بشأن اختبارات الفحص الأعلى دقة، ومنذ ذلك الحين أبلغت المعامل عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الاختبارات من المصنّعين وتجار التجزئة.

ورأت مجموعة «ويتش؟»، المعنية بحماية المستهلك، أن وتيرة عمليات السحب، التي حدثت خلال الأشهر الـ3 الماضية، تشير إلى خلل جسيم في منظومة الرقابة.

من جانبها، قالت رئيسة «سياسة حماية المستهلك» في «ويتش؟»، سو ديفيز: «يجب على (مكتب سلامة المنتجات والمعايير) اتخاذ إجراءات وضمان إجراء الفحوص المناسبة لإبقاء المنتجات الخطرة بعيداً عن الرفوف». وأضافت: «كذلك ينبغي عليه أيضاً النظر فيما إذا كانت الألعاب التي تحتوي الأسبستوس تُباع عبر الأسواق الإلكترونية، حيث تكون الرقابة محدودة بدرجة أكبر».

وشكّك التجار في أساليب الاختبار المعملي الشائعة التي كان يستخدمها القطاع وقت سحب منتجات «هوبي كرافت»؛ إذ فشلت في رصد الكميات الصغيرة من الأسبستوس. وتبيّن تلوّث منتجات حائزة شهادات سلامة بعد إخضاعها لنوع أعلى موثوقية من الاختبارات.

وكانت رمال اللعب الملوّثة قد دفعت بالفعل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الحكومة إلى إجراء عمليات سحب للمنتجات وإغلاق مدارس ودور حضانة في أستراليا ونيوزيلندا. ومع ذلك، ظلّت منتجات مماثلة معروضة للبيع في متاجر بالشوارع الرئيسية والمنصات الإلكترونية في المملكة المتحدة وأوروبا.

وأصدرت «هوبي كرافت» قرار سحب على مستوى البلاد لـ«صندوق الأعمال اليدوية» بعد يومين من التحقيق الصحافي الذي نشرته «الغارديان». وطُلب من العملاء إحكام إغلاق الزجاجات الملوّثة داخل أكياس مزدوجة وطلب الإرشاد من المجالس المحلية بشأن التخلُّص منها. ومنذ ذلك الحين، سحبت الشركة 4 مجموعات أخرى من مجموعات الأعمال اليدوية التي تحتوي رمالاً.

وانتقد ناشطون الحكومة البريطانية لعدم تحرّكها بحزم ضد الألعاب التي ربما تشكّل خطراً بعد عمليات السحب التي جرت في أستراليا. وقالت لوري كازان ألين، من «الأمانة الدولية لحظر الأسبستوس»: «لقد تطلّب الأمر مقالاً في (الغارديان) لإجبار السلطات البريطانية على التعامل مع التهديد المُحتمل للصحة العامة». وأضافت: «جاءت عمليات السحب في المملكة المتحدة منذ ذلك الحين نتيجة اختبارات فردية أجراها المصنِّعون والبائعون، وليست نتيجة فحوص أجرتها السلطات البريطانية».

وقد ألغت قوانين الصحة والسلامة، بعد اتفاق «بريكست» (الخروج من الاتحاد الأوروبي)، صلاحيات الحكومة في حظر المنتجات التي يُعتقد أنها تُشكّل خطراً صحياً من دون انتظار أدلة علمية. وبدلاً من ذلك، يقع العبء على المصدِّرين وتجّار التجزئة لإجراء الاختبارات وإبلاغ «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» في حال العثور على الأسبستوس.

وقالت الحكومة للصحيفة إنّ مسؤولية ضمان سلامة السلع تقع على عاتق الشركات، وعليها اتخاذ الإجراءات إذا تبيّن أنها خطرة.

من جهتها، علَّقت وزيرة سلامة المنتجات كيت ديردن: «من المذهل أن تُباع ألعاب تحتوي الأسبستوس. نحن نتخذ إجراءات من خلال تدابير جديدة لتعزيز حماية المستهلك والتصدّي للبائعين غير المسؤولين. ونعمل من كثب مع (الاتحاد الأوروبي) وهيئات معايير التجارة وصناعة الألعاب لضمان تحرّك الشركات فوراً، وسحب أي منتجات يثبت احتواؤها الأسبستوس من البيع وسحبها من الأسواق تماماً».

قائمة الألعاب التي سُحِبت منذ يناير:

* منتجات الحفر من شركة «سميثس».

* ألعاب «ستريتشيرز» من شركة «إتش تي آي تويز».

* مجموعة «كيدز كرييت ساند آرت» لفن الرمال.

* ألعاب «أو آر بي فانكي ساند تويز» لأعمال الرمال.

* مجموعة «ساند آرت أكتيفيتي كيت» المبيعة عبر «إي باي» و«أمازون».

* ألعاب شاحنات/ سيارات «إتش جي إل» المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد.

* ألعاب كلاب «يكويشي سوسيدج» و«سكويشي باغز».

* لعبة «سكرونشيمز ستريتشيز سليبي داينو».

* مجموعة «غالت نيتشر كرافت».

* لعبة الخنزير المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد من «إتش جي إل».

* لعبة أنشطة الرمال «وودين كيوي ساند أكتيفيتي» المبيعة عبر موقع «علي بابا».

* عبوة رمال الحِرف الملونة «تيكستي برايت ستارت» من 20 قطعة.

* لعبة الخنزير القابلة للانضغاط من «كيه تي إل».

* لعبة الغوريلا المطاطية بوزن 2.2 كيلوغرام من «كيه تي إل».

* ألعاب مطاطية قابلة للتمدُّد (6 بوصات - تشكيلة من 6) من «كيه تي إل».

* عبوة رمال الحِرف الفلورية «تيكستي برايت ستارت» من 6 قطع.

* «صندوق الأعمال اليدوية العملاق» من «هوبي كرافت».

* ألعاب الكلاب المطاطية القابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* زجاجة رمل زجاجية للزينة من «كيه تي إل».

* رمال كوارتز فائقة النعومة متعدّدة الألوان تُباع عبر «شين».

* لعبة كلب بالون (قطعتان) من «كيه تي إل».

* لعبة كابيبارا مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة أدوات علمية بأنابيب اختبار (3 قطع) من «كيه تي إل».

* مجموعة فن الرمال والكرات القطنية من «هوبي كرافت».

* مجموعة «إيستر بامبر» للأعمال اليدوية من «هوبي كرافت».

* صندوق «كريتيف كيدز جامبو» من «كيه تي إل».

* لعبة فضلات مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» لفن الرمال.

* مجموعة «سننسوري ساينس كيت» من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» للشموع.

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول بامبر».

* مجموعة «ماي ليفينغ وورلد وورم».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول» لصور من فن الرمال.


«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)
TT

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليسرى.

وذكر الموقع الإلكتروني للنادي أن الجراحة أجراها الدكتور لاسي ليمباينين تحت إشراق الإدارة الطبية للنادي.

ولم يعلن النادي موعد عودة اللاعب، واكتفى بالقول إن اللاعب سيبدأ عملية إعادة التأهيل في الأيام المقبلة.

كان ميليتاو قد غادر الملعب متأثراً بإصابته، خلال المواجهة الأخيرة أمام ديبورتيفو ألافيس، التي فاز بها الريال 2-1، يوم الثلاثاء الماضي.