واشنطن «قلقة» إزاء إجراءات بكين ضدّ شركات أميركية

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 16 مايو 2023- (أ ب)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 16 مايو 2023- (أ ب)
TT

واشنطن «قلقة» إزاء إجراءات بكين ضدّ شركات أميركية

وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 16 مايو 2023- (أ ب)
وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، في مبنى الكابيتول هيل في واشنطن، 16 مايو 2023- (أ ب)

أبلغت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، خلال استقبالها في واشنطن، الخميس، نظيرها الصيني وانغ وينتاو بـ«قلقها» إزاء القيود التي فرضتها بكين على شركات أميركية في غمرة توتّرات دبلوماسية بين البلدين.

وقالت وزارة التجارة الأميركية في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ الوزيرين «أجريا مناقشات صريحة وجوهرية بشأن المسائل المتعلقة بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك المناخ العام للتجارة والاستثمار ومجالات التعاون المحتمل بين البلدين».

وأضاف البيان أنّ ريموندو «أعربت أيضاً عن قلقها إزاء سلسلة الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الصين ضدّ شركات أميركية تعمل في هذا البلد»، من دون مزيد من التفاصيل.

وفرضت بكين، الأحد، قيوداً على شركة «مايكرون» الأميركية العملاقة في مجال أشباه الموصلات، مبررة قرارها بأنّ رقائق هذه الشركة «تشكّل أخطاراً أمنية محتملة للشبكة»، ويمكن أن تهدّد «الأمن القومي للصين».

وتمثّل القيود التي فرضتها بكين على شركة «مايكرون» الأميركية لصناعة الرقائق خطوة كبيرة في ردها على الضغوط التي تمارسها واشنطن، وقد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات في المواجهة الجيوسياسية، بحسب محللين.

وكانت واشنطن أعربت، الاثنين، على لسان المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن «مخاوفها الخطيرة للغاية» بشأن هذه القيود.

و يعتبر قطاع أشباه الموصلات استراتيجياً للغاية وقد كان موضوع توتّرات بين البلدين، إذ فرضت الولايات المتحدة قيوداً على مبيعات الرقائق الإلكترونية العالية التقنية إلى الصين.

وتُعتبر زيارة وانغ لواشنطن خطوة نادرة لمسؤول صيني بهذا المستوى الرفيع منذ تصاعدت حدّة التوترات بين البلدين في أعقاب إسقاط الولايات المتّحدة منطاداً صينياً فوق أراضيها.

وفي حين قالت واشنطن إنّ المنطاد تجسّسي، نفت بكين ذلك، مؤكّدة أنّه منطاد بحثي ضلّ طريقه.

وقالت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إنّ اجتماع وانغ وريموندو "يندرج في إطار الجهود الجارية للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وإدارة العلاقة بشكل مسؤول".


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


وصول منتخب إيران للسيدات إلى ماليزيا

السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
TT

وصول منتخب إيران للسيدات إلى ماليزيا

السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)
السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور (إ.ب.أ)

وصلت بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات إلى ماليزيا، بعد خروج الفريق من بطولة كأس أمم آسيا المقامة في أستراليا، ولكن لا يزال من غير الواضح متى سيتمكن من العودة إلى الوطن، في ظل استمرار الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، الرسمية، الأربعاء، أن السفير الإيراني استقبل الفريق لدى وصوله للعاصمة الماليزية كوالالمبور، ونقل عن السفير ولي الله محمدي قوله إن اللاعبات والمسؤولين يقيمون في أحد الفنادق.

المخاوف تزداد من أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة بعد عودتهن إلى إيران (أ.ف.ب)

ويحول النزاع المستمر وإغلاق المجال الجوي دون إمكانية السفر للعاصمة الإيرانية طهران في الوقت الراهن، علماً بأن الفريق وصل لأستراليا قبل اندلاع الحرب مباشرة، ولم تردد اللاعبات النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى في كأس أمم آسيا ضد كوريا الجنوبية، وهو ما تم تفسيره على أنه موقف مناهض للقيادة الإيرانية، ولكنهن ردَّدن النشيد وأدَّين التحية في المباراتين التاليتين ضد أستراليا والفلبين.

ووافقت 7 لاعبات على عروض من الحكومة الأسترالية للحصول على تأشيرات إنسانية، إلا أن إحداهن تراجعت عن قرارها في اللحظة الأخيرة.

وتزداد المخاوف من أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة بعد عودتهن إلى إيران بسبب صمتهن في المباراة الأولى، أو أن تواجه عائلات من لم يعدن للبلاد تداعيات مماثلة.

وكتب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على حسابه في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا تقلقن، إيران ترحب بكن بأذرع مفتوحة. عُدن إلى دياركن».