عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

دعوة لتشكيل لجنة تصنف ما لم يُنشر من أعماله

عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
TT

عاصي الرحباني العصيّ على الغياب... في مئويته

عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)
عاصي ومنصور الرحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، وبديعة مصابني وفيلمون وهبي ونجيب حنكش (أرشيف Rahbani Productions)

يصادف اليوم الرابع من شهر مايو (أيار)، مئوية الموسيقار عاصي الرحباني، أحد أضلاع المثلث الذهبي الغنائي الذي سحر لبنانَ والعالمَ العربيَّ لعقود، والعصي على الغياب.
ويقول عنه ابن أخيه، أسامة الرحباني إنَّه «أوجد تركيبة جديدة لتوزيع الموسيقى العربية».
ويقرّ أسامة الرحباني بتقصير العائلة تجاه «الريبرتوار الرحباني الضخم الذي يحتاج إلى تضافر جهود من أجل جَمعه»، متأسفاً على «الأعمال الكثيرة التي راحت في إذاعة الشرق الأدنى».
غير أنَّ ما انتشر من أغانٍ ومسرحيات وأفلام، على مدى أربعة عقود من عمل الثلاثي الرحباني عاصي ومنصور وفيروز، أصبح ذخيرةً للقرون المقبلة، وليس للقرن الرحباني الأول فحسب.
ويضيف أسامة الرحباني عن عمّه: «كان بركاناً يغلي بالعمل... يكتب بسرعة ولا يتوقَّف عند هاجس صناعة ما هو أجمل، بل يترك السردَ يمشي كي لا ينقطع الدفق».
أمَّا الصحافي والباحث محمود الزيباوي، الذي تعمَّق كثيراً في إرث الرحابنة، فيرى أنَّ التكريم الحقيقي يكون بتأليف لجنة تصنّف ما لم يُنشر من أعماله ولوحاته الغنائية الموجودة في إذاعتَي دمشق ولبنان.
ويضيف الزيباوي أنَّ «عاصي هو تجسيدٌ للشغف وللإنسان المهووس بعمله... بعض تمارين السيدة فيروز وتسجيلاتها كان من الممكن أن يمتدَّ لـ40 ساعة متواصلة. يعيد التسجيل إذا لم يعجبه تفصيل، وهذا كان يرهقها». ورغم أنَّه الزوج والأب للأولاد الأربعة، فإنَّ «عاصي بقي الأستاذ الذي تزوَّج تلميذته»، على حدّ وصف الزيباوي.
100 عامٍ من عاصي الرحباني


مقالات ذات صلة

محمد الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على مستقبل الغناء العربي

الوتر السادس محمد الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على مستقبل الغناء العربي

محمد الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على مستقبل الغناء العربي

قال المطرب المصري محمد الحلو إنه لا يعرف أسباب عدم دعوته للمشاركة بمهرجانَي «القلعة» و«الموسيقى العربية»، اللذين تنظمهما دار الأوبرا المصرية، هذا العام.

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس دان حداد لـ«الشرق الأوسط»: في زمن الذكاء الاصطناعي... المشاعر هي الأهمّ

دان حداد لـ«الشرق الأوسط»: في زمن الذكاء الاصطناعي... المشاعر هي الأهمّ

يُعيدنا المخرج دان حدّاد في كليباته المصوّرة إلى زمن العمل البصري الذي يحمل فكرة وقصّة وهويّة خاصة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)

«لمجرد القيام بمهامي»... سيلين ديون تكشف لجوءها إلى جرعات عالية من «الفاليوم» وسط مرضها

كشفت النجمة الكندية سيلين ديون جانباً صعباً من معاناتها مع متلازمة الشخص المتصلب، متحدثةً بصراحة عن الألم والأعراض التي أثَّرت في قدرتها على أداء أبسط مهامها.

«الشرق الأوسط» (باريس) «الشرق الأوسط» (أوتاوا- باريس)
الوتر السادس لطيفة: لا أسمح لـ«الترند» بالتحكم في مشروعي الموسيقي

لطيفة: لا أسمح لـ«الترند» بالتحكم في مشروعي الموسيقي

قالت الفنانة التونسية لطيفة إن اختيارها أغنية «شبهي بالمِلّي» عنواناً لألبومها الجديد جاء من شعورها بأنها الأقرب إلى شخصيتها وحالتها الإنسانية والفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
الوتر السادس مادلين مطر لـ«الشرق الأوسط»: «السوشيال ميديا» أعادتني إلى الواجهة من جديد

مادلين مطر لـ«الشرق الأوسط»: «السوشيال ميديا» أعادتني إلى الواجهة من جديد

لم تشأ الفنانة مادلين مطر أن تحرق انتظار جمهورها بأغنية عادية، فبحثت وخططت وخلطت أوراقها من جديد، لتطل بعمل فني مختلف يُحدث فرقاً.

فيفيان حداد (بيروت)

Landfill Collapse Kills 30 in Guinea

Residents and rescuers use an excavator to search for bodies after a landslide struck the Dar es Salaam dumpsite overnight in Conakry on August 23, 2026. (Photo by AFP)
Residents and rescuers use an excavator to search for bodies after a landslide struck the Dar es Salaam dumpsite overnight in Conakry on August 23, 2026. (Photo by AFP)
TT

Landfill Collapse Kills 30 in Guinea

Residents and rescuers use an excavator to search for bodies after a landslide struck the Dar es Salaam dumpsite overnight in Conakry on August 23, 2026. (Photo by AFP)
Residents and rescuers use an excavator to search for bodies after a landslide struck the Dar es Salaam dumpsite overnight in Conakry on August 23, 2026. (Photo by AFP)

Thirty people died in Guinea's capital Conakry on Sunday when a mound of rubbish in a landfill collapsed before dawn onto neighboring homes following heavy rains, the government said.

Six others were seriously injured in the 2:00 am (0200 GMT) incident in the Bbessia district's Dar-es-salam neighborhood on the capital's outskirts, a government statement said.

Neighborhood leader Lancine Sylla had previously told AFP that he feared a heavy toll.

"We have pulled out 18 bodies that were taken to the morgue," he told AFP.

Guinea's minister for territorial administration Djenabou Toure went to the scene of the accident, where AFP photographers saw excavators take part in a search-and-rescue operation through the collapsed landfill under the gaze of a crowd of onlookers.

In recent days, the government had ordered the expulsion of people and safety measures around the site because of fears of a collapse.


كاريك ليس لديه أي أعذار بعد تدعيمات مانشستر يونايتد

كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
TT

كاريك ليس لديه أي أعذار بعد تدعيمات مانشستر يونايتد

كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)
كاريك مدرب يونايتد ولاعبيه يخرجون من ملعب هال سيتي بصدمة الهزيمة (ا ف ب)

ساد جو من التفاؤل في مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك، بعد الانتفاضة التي حققها الأخير الموسم الماضي إثر توليه المسؤولية خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، في يناير (كانون الثاني)، والارتقاء بالفريق من منتصف الجدول إلى المركز الثالث، لكن الخسارة الصادمة في افتتاح الموسم الجديد أمام الصاعد للأضواء بعد غياب دام 9 أعوام، هال سيتي، بهدفين نظيفين أول من أمس، أعادت الشكوك حول المنافسة على اللقب.

كانت جماهير مانشستر يونايتد (بطل الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة) تشعر بتفاؤل كبير مع بداية الموسم الجديد، ولكنها واجهت الصدمة في ملعب هال سيتي؛ حيث لم يسبق للنادي العريق أن خسر أمام فريق صاعد حديثاً في الجولة الأولى.

بعد ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كافأت إدارة يونايتد المدرب المؤقت مايكل كاريك بعقد دائم، إضافة إلى صفقات مميزة، مثل ثنائي خط الوسط: البلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن البداية الباهتة أثبتت أن الفريق ما زال أمامه طريق طويل لاستعادة أمجاده تحت قيادة المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون، ومن غير المتوقع أن يكون منافساً بارزاً على اللقب.

وترى إدارة يونايتد أنها وفَّرت لكاريك كل ما يحتاج إليه للمنافسة على اللقب، ووضع حد للغياب عن منصة التتويج منذ صيف 2013.

ودافع كاريك عن فريقه عقب الخسارة، وقال: «نعترف بأن النتيجة محبطة، ولكنها مجرد مباراة أولى في الموسم، نشعر بالألم، بالطبع. ولكن هذا لا يغير المسار فجأة، ولا يغير مسار الفريق ولا النادي كله، وسنحافظ على هدوئنا، ونبتعد عما قد يشتت انتباهنا، ونركز على الأسبوع المقبل».

سانتوس لم يقدم المستوى المأمول في أول ظهور بقميص يونايتد (ا ب ا)cut out

سيناريوهات مكررة

في يوليو (تموز) 2015، خرج إد وودوارد (المدير التنفيذي ليونايتد آنذاك) بتصريحات نارية تبرز الصفقات التي أبرمها، ونية الفريق استعادة اللقب، وقال: «عندما يرى الناس اسم باستيان شفاينشتايغر في تشكيلة الفريق، سيشعرون بقشعريرة في أجسامهم». بعد الصفقة التي أبرمها المدير الفني الهولندي لويس فان غال لتدعيم خط الوسط بالنجم الألماني الشهير وقتذاك، ولكن النتيجة كانت بعيدة كل البعد عن الواقع؛ حيث خيَّبت مسيرة اللاعب الفائز بكأس العالم كل الآمال مع مانشستر يونايتد.

وبعد عامين من تصريح وودوارد المتفائل، رحل شفاينشتايغر إلى شيكاغو فاير الأميركي، بعد أن شارك في 35 مباراة فقط، وأحرز هدفين مع مانشستر يونايتد، بعد أن أجبره المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي تولى المسؤولية خلفاً لفان غال، على التدرب فترة مع اللاعبين الشباب.

هذه –باختصار- قصة جميع لاعبي خط الوسط الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد تقريباً على مدار جيل كامل! لكن النادي يأمل أن يكون هذا التوجه قد تغير خلال الصيف الجاري، مع انضمام يوري تيليمانس من أستون فيلا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وأندريه سانتوس من تشيلسي مقابل 48 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مليونَي جنيه إسترليني كإضافات، في الوقت الذي يقترب فيه المدير الفني مايكل كاريك من ضم كارلوس باليبا من برايتون.

ما ظهر في مواجهة هال سيتي أكد أن معاناة خط وسط يونايتد –وخصوصاً في الشق الدفاعي- ما زالت هي المشكلة، إضافة إلى سوء تعامل الدفاع مع الكرات الثابتة العالية، والتي كانت وراء خسارة الفريق مباريات عدة على مدار المواسم الأربعة الماضية.

ماندي لاعب هال سيتي يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى يونايتد (ا ف ب)

في الواقع، يمكن القول إن آخر لاعب خط وسط من طراز النخبة تعاقد معه مانشستر يونايتد هو كاريك نفسه، عندما ضمه من توتنهام عام 2006 مقابل 18 مليون جنيه إسترليني؛ حيث وصل إلى قمة عطائه الكروي مع يونايتد، واستمر في تقديم أداء ثابت سنوات كثيرة، إلى جانب عدد من اللاعبين، من بينهم: روي كين، وبول سكولز، وبول إنس، وبرايان روبسون، ونوبي ستايلز، بالإضافة إلى نجوم آخرين من الصف الأول.

ومنذ كاريك، كان الفرنسي بول بوغبا -الذي تعاقد معه مورينيو بعد عقد من الزمن مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي آنذاك- صاحب أعلى إمكانات، ولكن اللاعب الفرنسي لم يتمكن من تقديم أداء جيد على مدار 7 أو 8 مباريات من أصل 10 مباريات. وفي صيف 2022 انضم البرازيلي كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد قادماً من ريال مدريد، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا 5 مرات، ولكنه كان في الثلاثين من عمره، وكانت أفضل سنواته الكروية قد ولَّت، ولم يقدِّم مستويات جيدة إلا في موسمه الأول وموسمه الأخير من المواسم الأربعة التي قضاها مع مانشستر يونايتد؛ بل مغادرته في يوليو الماضي.

وعلى مدار سنوات، إذا تم ذكر أي لاعب آخر شارك في خط وسط مانشستر يونايتد منذ كاريك، فستجد أغلبهم من متوسطي المستوى. في أحسن الأحوال أمثال: فريد، ومورغان شنايدرلين، وأندير هيريرا، وسفيان أمرابط، ودالي بليند، ومانويل أوغارتي، وغيرهم.

ربما يكون الاستثناء الوحيد هو كوبي ماينو، الذي نشأ في أكاديمية النادي وما زال يُنظر إليه على أنه مستقبل الفريق. ولكن حتى ماينو الذي سجل هدف الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024 في مرمى مانشستر سيتي وهو في سن المراهقة، وشارك أساسياً في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية الذي خسره منتخب إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد أمام إسبانيا في ذلك الصيف، كاد أن يخرج من حسابات النادي بعدما همَّشه واستبعده روبن أموريم، قبل أن يُنقذه تعيين كاريك في منتصف يناير، بعد إقالة المدير الفني البرتغالي.

علامات الهزيمة على ملامح لاعبي دفاع يونايتد بعد تكرار نفس الأخطاء (ا ب ا)

من المؤكد أن الخسارة الصادمة أمام هال وضعت كاريك أمام حالة من الشك، بعدما ظن أنه وجد الحلول لخط الوسط الضعيف بضم عدد من اللاعبين المميزين من وجهة نظره.

ينتظر كاريك وصول باليبا البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان يمثل محور الارتكاز في برايتون، لينضم إلى سانتوس، وتيليمانس الذي يجيد التحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس. الحقيقة التي وضحت في لقاء هال أن مع دخول ماينو الذي يتمتع باللياقة والمهارة والحماس والخبرة، بديلاً لسانتوس في الشوط الثاني، استعاد خط الوسط تماسكه. كما أظهر العائد ماركوس راشفورد من فترة إعارة في برشلونة لمحات فنية جيدة على الجناح الأيسر.

وربما عانى يونايتد لغياب جناحه الأيمن الإيفواري أماد ديالو للإصابة، إلا أن العناصر الأساسية الهجومية الأخرى لم تظهر أي نجاعة؛ خصوصاً البرازيلي ماثيو كونيا، والجناح السويدي باتريك دروغو، ومن خلفهم القائد البرتغالي برونو فرنانديز الذي فشل في تمرير أي كرة حاسمة رغم فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي.

وربما كان الكاميروني رايان مبيومو هو الأكثر قتالاً وإحداث خطورة على المنافس؛ سواء من الجبهة اليمني أو من قلب الهجوم.

تيليمانس لم يصنع الفارق في مشاركته الأولى مع يونايتد (ا ف ب)cut out

ولم تتح الفرصة للدفع بماسون ماونت، أحد الخيارات التي تنتظر إثبات نفسها في خط الوسط، بعد موسمين لم ينجح فيهما في إظهار قدراته متأثراً بإصابات مختلفة. اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً قدَّم أداءً مميزاً في التجارب التحضيرية قبل الموسم كلاعب خط وسط مهاجم، قبل أن يتعرض للإصابة مجدداً خلال المباراة الودية التي انتهت بالتعادل مع باريس سان جيرمان هذا الشهر.

هذه هي أحدث انتكاسة لماونت، ولكن كاريك تجاهل أي مخاوف بشأن اللياقة البدنية للَّاعب، وقال: «أولاً وقبل كل شيء، ماسون لاعب من الطراز الرفيع. لقد رأينا أنه كان من أفضل لاعبينا في المباريات التجريبية. كان أداؤه متميزاً، ولكنه تعرض لإصابة طفيفة. لا داعي للقلق. لقد ابتعد عن كرة القدم بعض الوقت في السنوات الأخيرة، وهو يرغب في استعادة لياقته البدنية الكاملة، ونحن بدورنا نرغب في مساعدته. سيعود قريباً».

بعد الخسارة أمام هال سيتي، ينتظر كاريك رداً قوياً من لاعبيه أمام إبسويتش سيتي في الجولة الثانية. كانت جماهير يونايتد تظن أن القرعة قد ابتسمت لفريقهم لتحقيق بداية واعدة أمام فريقين صاعدين، إلا أن الأمور باتت تمثل الآن الاختبار الصعب للقدرات؛ خصوصاً في ظل فوز إيبسويتش على ضيفه سندرلاند 2-1 افتتاحاً.

لقد أثبت الدوري الإنجليزي مجدداً أن فكرة سهولة مباريات البداية أمام الفرق الصاعدة «سخيفة». ومع ذلك، ليس أمام يونايتد سوى تحقيق فوز يرضي به جماهيره أمام إبسويتش الأسبوع المقبل، مع الوضع في الاعتبار أن المباراة الثالثة ستكون أمام إيفرتون الذي حقق بداية قوية بالفوز على كريستال بالاس، قبل الاصطدام بمانشستر سيتي على ملعب «أولد ترافورد» في 13 سبتمبر (أيلول). إنها مسيرة ستحدد بلا شك إثبات مانشستر يونايتد جدارته كمنافس محتمل على اللقب.

سانتوس لم يقدم المستوى المأمول في أول ظهور بقميص يونايتد (إ.ب.أ)

استعادة روح الموسم الماضي

قام كاريك بعمل جيد للغاية عندما انتشل مانشستر يونايتد من حالة الفوضى العارمة التي كان يعاني منها بعد رحيل أموريم، قبل أن يقوده لاحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب الموسم الماضي، وهو ما يعد إنجازاً رائعاً. ولكن عندما تولى كاريك المسؤولية، كان الفريق قد خرج بالفعل من بطولتَي الكأس المحليتين ولم يشارك في البطولات الأوروبية. كان هذا يعني أن كاريك سيخوض الفريق في 17 مباراة. أما الآن، فيواجه كاريك جدولاً حافلاً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما يعد بمثابة اختبار حقيقي لفريقه، وللمدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً.

بعد الصفقات الجديدة، يرى كاريك أن الفريق بات يضم قائمة تتسم بالعمق المطلوب والجودة الكبيرة. ومع انتظار دخول باليبا القادم من برايتون مقابل 65 مليون إسترليني، إلى جانب انتظار التعاقد مع ظهير أيسر جديد (لا يزال لويس هول من نيوكاسل، ومايلز لويس سكيلي من آرسنال ضمن الخيارات المطروحة) بحلول الأول من سبتمبر، فسيكون كاريك قد عزز صفوف فريقه بأربع صفقات جديدة ومهمة. ومن المؤكد أن على كاريك تحديد شكل رباعي خط الدفاع الذي يعاني من مشكلات كبيرة في التعامل مع العرضيات، ولكن في النهاية لا مجال للأعذار أمام المدير الفني.

يقول القائد برونو فرنانديز: «كلفتنا كرتان ثابتتان النقاط الثلاث أمام هال سيتي، ولكن علينا العودة بقوة، وإثبات جدارتنا في المنافسة هذا الموسم».

* خدمة «الغارديان».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.