عُمر خيرت يستعيد زخم حفلات الربيع في الأوبرا المصرية

عمر خيرت في حفل عيد الربيع بالأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
عمر خيرت في حفل عيد الربيع بالأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
TT

عُمر خيرت يستعيد زخم حفلات الربيع في الأوبرا المصرية

عمر خيرت في حفل عيد الربيع بالأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
عمر خيرت في حفل عيد الربيع بالأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

«في هويد الليل» و«قضية عم أحمد» و«100 سنة سينما» و«ليلة القبض على فاطمة»، و«فيها حاجة حلوة»... مقطوعات موسيقية ترسخت في وجدان محبي الموسيقار المصري عمر خيرت، الذي استعاد زخم حفلات الربيع بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، الثلاثاء.

قدم عمر خيرت الكثير من مقطوعاته الشهيرة وسط تفاعل جماهيري كبير، وقام بتحية الجمهور أكثر من مرة، وتجلّى بأدائه الفريد على آلة البيانو لمجموعة من مؤلفاته المتميزة، وبين الإيقاعات السريعة الحماسية والهادئة الرومانسية، ارتسمت لوحة إبداعية ثرية شملت الكثير من الأعمال التى لطالما ارتبطت بالذاكرة والوجدان وعشقها الجمهور.

ومن المقطوعات الشهيرة للموسيقار المصري «العرافة والعطور الساحرة»، و«ضمير أبلة حكمت»، و«خلّي بالك من عقلك»، و«حبيبة»، و«في هويد الليل»، و«مسألة مبدأ2»، و«تيمة حب»، و«زي الهوى»، و«جيران الهنا»، و«خايف من بكرة ليه»، و«الخواجة عبد القادر»، و«البخيل وأنا».

ويعدّ عمر خيرت من أشهر الموسيقيين المصريين والعرب المعاصرين، وهو مؤلف موسيقى وملحن وموزع وعازف بيانو، قدم عشرات المقطوعات الموسيقية، والموسيقى التصويرية للكثير من المسلسلات والأفلام، وحصل على كثير من التكريمات في مصر وخارجها، من بينها جائزة الفارس الذهبي من اتحاد الإذاعة والتلفزيون عن أغنية «المصري» من فيلم «سكوت هنصور». وحصل على جائزة شخصية العام الثقافية من جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023، كما كرمته هيئة الترفيه السعودية، وأقامت له أكثر من حفل في «موسم الرياض».

عمر خيرت يعزف إحدى مقطوعاته الموسيقية (دار الأوبرا المصرية)

ويرى الناقد الموسيقي المصري أحمد السماحي أن «عمر خيرت يمثل حالة خاصة في الموسيقى المصرية والعربية، واختياره لإحياء حفلات الربيع أفضل هدية قدمتها الأوبرا لجمهورها».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كان المسرح الكبير بدار الأوبرا كامل العدد، وتفاعل الجمهور بشكل كبير مع المقطوعات الموسيقية، لأن عمر خيرت واحد ممن جعلوا الموسيقى (البحتة) تُباع في الأسواق، مثل الغناء تماماً».

لافتاً إلى أنه على الرغم من وجود عدد كبير من الموسيقيين المصريين العباقرة مثل أندريه رايدر وعلي إسماعيل وفؤاد الظاهري وإبراهيم حجاج وميشيل المصري ومحمد عبد الوهاب، فإنهم لم يقدموا منتجهم الموسيقيّ في أسطوانات أو ألبومات كاسيت، ولكن عمر خيرت تمكن من كسر هذا الحاجز وصنع ألبومات من أعماله الموسيقية في الدراما أو السينما.

كانت الأوبرا المصرية قد أعلنت عن تنظيم عدة حفلات للربيع على مسارحها المتنوعة، من بينها حفل للفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو مصطفى حلمي، مساء الأحد، استضافت النجمة الشابة حنين الشاطر مع نجوم الطرب أحمد عصام، ومنار سمير، ومحمد طارق، وأحمد سعيد، وقدمت حنين الشاطر عدة أغانٍ، من بينها «باتونّس بيك»، و«آه يا أسمراني»، و«راجعین یا هوی»، و«أوعدك»، و«عيناك ليالٍ صيفية»، و«ألف ليلة وليلة»، كما شهد الحفل تقديم أغانٍ أخرى مثل «اسبقني يا قلبي»، و«سحب رمشه»، و«راح توحشيني»، و«مغرم صبابة»، و«أنا باعشقك»، و«زي الهوى».

حفلات الربيع في الأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

ويلفت السماحي إلى أن «حفلات الربيع في الماضي كانت تحظى بزخم كبير، ويحييها كبار النجوم، وقد لمست في حفل الربيع استعادة هذا الزخم، من تفاعل الجمهور مع كل مقطوعة موسيقية يقدمها عمر خيرت، وتعالت الآهات تأثراً بأعماله، كما كانت تتعالى قديماً في حفلات (كوكب الشرق) أم كلثوم».

ويصف الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، عمر خيرت بأنه «من أهم الموسيقيين، ويكفي أنه استطاع أن يعيد الجمهور لسماع الموسيقى (البحتة) بلا أغانٍ»

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «اختيار عمر خيرت لإحياء أحد حفلات الربيع بالأوبرا المصرية هو عامل جذب مهم ومضمون للجمهور، فبمجرد الإعلان عن الحفل، يجري حجز المقاعد خلال ساعة، وحفل عمر خيرت يضمن الزخم والنجاح لهذا الموسم».

وضمن حفلات الربيع بالأوبرا أيضاً، تُحيي فرقة أوبرا الإسكندرية على مسرح سيد درويش حفلاً فنياً، الخميس، يتضمن مجموعة من أغاني الزمن الجميل منها موسيقى «نبتدي منين الحكاية»، و«القلب معاك»، و«قلبي دليلي»، و«في قلبي غرام»، و«ليّا عشم ويَّاك يا جميل»، و«كنا نتلاقى»، و«أنا باعشقك»، و«موعود»، و«الورد جميل»، و«الربيع».


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».