روبن أوستلوند يفوز بـ«السعفة الذهبية» في {كان}

تيلدا سوينتون لـ«الشرق الأوسط»: الأدوار تختارني

المخرج روبن أوستلوند (أ.ب)
المخرج روبن أوستلوند (أ.ب)
TT

روبن أوستلوند يفوز بـ«السعفة الذهبية» في {كان}

المخرج روبن أوستلوند (أ.ب)
المخرج روبن أوستلوند (أ.ب)

أعلن مهرجان {كان} السينمائي أمس فوز فيلم «تريانجيل أوف سادنس» (مثلث الحزن) للمخرج السويدي روبن أوستلوند بجائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم في المهرجان.
كما أعلن المهرجان فوز فيلمي «كلوز» (قريب) للمخرج لوكاس دونت و«ستارز آت نون» (نجوم في الظهيرة) للمخرجة كلير دوني بجائزة لجنة التحكيم.
وكان حضور الممثلة تيلدا سوينتون في مهرجان «كان» مثل وهج لامع خلال الأيام التي سبقت وتبعت عرض الفيلم الذي قامت ببطولته تحت عنوان «3000 سنة من الشوق» من إخراج جورج ميلر، وشارك في بطولته الممثل البريطاني إدريس ألبا.
«الشرق الأوسط» حاورت تيلدا سوينتون عن مسيرتها السينمائية وسألتها عن العناصر التي تدفعها لاختيار أدوارها، فأجابت: «ربما تتعجب. لا أختار بالطريقة المألوفة. أعتقد أن الدور بعد قراءة السيناريو هو الذي يختارني. أقرأ وأحاول أن أجد نفسي في هذا الفيلم أو ذاك».
... المزيد


مقالات ذات صلة

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
ثقافة وفنون كرستيان مونجيو (إ.ب.أ)

مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة 79

في حفلة عامرة بالنجوم والوفود وصانعي السينما من كل حقل وميدان، أنهى مهرجان «كان» السينمائي دورته التاسعة والسبعين، موزّعاً جوائزه على نحو فاجأ معظم المتابعين.

محمد رُضا (كان)
سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)

ترمب يكشف عن محادثته مع وارش قبل قرار الفائدة... استقلالية «الفيدرالي» تحت الاختبار

ترمب بتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش لحضور حفل أداء الأخير اليمين في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
ترمب بتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش لحضور حفل أداء الأخير اليمين في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يكشف عن محادثته مع وارش قبل قرار الفائدة... استقلالية «الفيدرالي» تحت الاختبار

ترمب بتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش لحضور حفل أداء الأخير اليمين في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيفية - رويترز)
ترمب بتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش لحضور حفل أداء الأخير اليمين في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

لم ينتهِ قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة عند زيادة ربع النقطة المئوية، بل فتح في اليوم التالي اختباراً جديداً للعلاقة بين البيت الأبيض والبنك المركزي، بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أنه تحدث مع رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش قبل التصويت، في وقت يصرّ فيه البنك على أن قرارات السياسة النقدية تستند إلى تقييم التضخم والنشاط الاقتصادي.

وقال ترمب إنه أبلغ وارش قبل القرار: «يمكنك التصويت مع المجلس؛ لأن ذلك لن يغير شيئاً»، مضيفاً: «افعل ما تريد». وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس أنه ما زال يقف إلى جانب رئيس «الفيدرالي»، رغم معارضته العلنية رفع الفائدة، وجدد بعد القرار دعوته إلى خفضها إلى 1 في المائة أو أقل.

ولم يؤكد وارش أو ينفِ تفاصيل المحادثة. وعندما سُئل خلال مؤتمره الصحافي عن علاقته بالرئيس، قال إن استقلالية «الفيدرالي» تعني أن «نبقى في مسارنا»، مضيفاً أن «الاستقلالية طريق ذو اتجاهين»، وأن البنك يترك للجهات المسؤولة عن السياسة التجارية والمالية أن تبقى في نطاق اختصاصها أيضاً.

لكن رواية ترمب تفتح سؤالاً يتجاوز نتيجة التصويت نفسه: إلى أي مدى يمكن أن يبقى التواصل بين الرئيس ورئيس البنك المركزي منفصلاً عن قرار تحديد أسعار الفائدة، عندما يجري هذا التواصل قبل ساعات من التصويت؟

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (إ.ب.أ)

محادثة قبل القرار

كان ترمب واضحاً في معارضته لرفع الفائدة. فقد ظل خلال الأشهر الماضية يطالب بتكاليف اقتراض أقل، وكرر بعد القرار أن أسعار الفائدة الأميركية ينبغي أن تكون عند 1 في المائة أو أقل.

لكن الجديد في تصريحاته هو كشفه عن حديث مباشر مع وارش قبل قرار لجنة السوق المفتوحة.

وحسب رواية الرئيس، لم يطلب من وارش صراحة التصويت ضد الزيادة، بل قال له إنه يستطيع التصويت مع بقية أعضاء المجلس؛ لأن ذلك «لن يغير شيئاً». إلا أن أهمية التصريح تكمن في توقيته، وفي أنه يكشف عن تواصل مباشر بين الرئيس ورئيس البنك المركزي في اللحظة التي كانت فيها اللجنة تستعد لاتخاذ قرار بشأن الفائدة.

وتكتسب المسألة حساسية أكبر لأن القرار جاء بالإجماع؛ إذ صوَّت جميع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاثني عشر لصالح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات. كما أظهرت التوقعات أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون زيادة أخرى على الأقل قبل نهاية العام.

ومن ثم، فإن الحديث بين ترمب ووارش لم يؤدِ، وفق الوقائع المتاحة، إلى تغيير نتيجة التصويت. لكن مجرد الكشف عنه يضع طبيعة العلاقة بين الرئيس ورئيس «الفيدرالي» تحت تدقيق أكبر.

تُظهِر شاشة في أعلى اليسار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء عمل متداولي العملات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لـ«بنك هانا» في سيول (أ.ب)

بين «افعل ما تريد» و«استقلالية البنك»

يحاول ترمب، في تصريحاته، الجمع بين موقفين متباينين ظاهرياً. فهو يقول إنه يقف إلى جانب وارش ويثق به، لكنه في الوقت نفسه ينتقد مستوى الفائدة بشدة، ويكشف عن تواصله مع رئيس البنك قبل القرار، في حين يصف أعضاء مجلس «الفيدرالي» بأنهم «سياسيون».

أما وارش، فاختار عدم الدخول في تفاصيل المحادثة، وركز بدلاً من ذلك على حدود الاختصاص. وقال إن استقلالية «الفيدرالي» تعني أن يلتزم البنك بمهمته، وأن تلتزم الجهات المسؤولة عن السياسة التجارية والمالية بمهامها.

علاقة مختلفة عن الأعراف الحديثة

فالتواصل بين البيت الأبيض ورئيس «الفيدرالي» ليس أمراً غير مسبوق، كما أن بعض الرؤساء أقاموا علاقات وثيقة مع رؤساء البنك المركزي. لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» تشير إلى أن التواصل خلال العقود الأخيرة أصبح أكثر رسمية وحذراً، تحديداً لتجنب الانطباع بأن الرئيس يحاول التأثير في قرارات أسعار الفائدة.

وتقول الصحيفة إن نمط التواصل الحالي بين ترمب ووارش يختلف عن هذا التقليد؛ إذ أجرى الرئيس اتصالات متكررة مع وارش منذ توليه رئاسة «الفيدرالي»، في حين يعتمد ترمب في كثير من اتصالاته السياسية والاقتصادية على التواصل المباشر عبر هاتفه الشخصي.

وتعود جذور الحساسية تجاه تدخل البيت الأبيض في السياسة النقدية إلى عقود سابقة. فقد كانت الاتصالات بين الرئاسة و«الفيدرالي» أكثر انتظاماً في ستينات القرن الماضي، قبل أن تصبح أكثر محدودية بعد حملة الضغط التي مارسها الرئيس ريتشارد نيكسون على رئيس «الفيدرالي» آنذاك آرثر بيرنز، وهي تجربة ارتبطت لاحقاً بمرحلة التضخم المرتفع في سبعينات القرن الماضي.

ومنذ ثمانينات القرن الماضي، أصبحت الاتصالات بين البيت الأبيض ورئيس «الفيدرالي» أكثر انضباطاً، وغالباً ما جرى التعامل معها عبر وزير الخزانة، وفق «وول ستريت جورنال».

وهذا هو السبب في أن محادثة ترمب مع وارش قبل قرار الفائدة تحظى باهتمام يتجاوز تفاصيل الاجتماع نفسه. فالمسألة لا تتعلق بمجرد التواصل بين الرئيس ورئيس «الفيدرالي»، وإنما بتوقيته وطبيعته، في وقت يطالب فيه ترمب علناً بخفض الفائدة، ويكشف عن حديث مباشر مع رئيس البنك قبل تصويت حساس.

وبذلك، أعادت المحادثة إلى الواجهة حدود العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي»، ومدى قدرة البنك المركزي على الفصل بين التواصل السياسي وعملية اتخاذ القرار النقدي.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار رفع الفائدة (أ.ف.ب)

مفارقة عند نقطة البداية

وتزداد المفارقة وضوحاً بالنظر إلى تصريحات ترمب نفسه عند تولي وارش رئاسة البنك. فعند مراسم أداء وارش اليمين، قال ترمب إنه يريده «مستقلاً تماماً»، داعياً إياه إلى «ألا ينظر إليّ أو إلى أي شخص آخر» وأن «يفعل ما يراه مناسباً».

لكن الرئيس كشف الآن عن أنه تحدث إلى وارش قبل قرار الفائدة، وفي وقت كان يطالب فيه علناً بخفضها. ولا يعني ذلك بالضرورة أن المحادثة أثرت في القرار؛ إذ لا توجد أدلة على ذلك، لكنه يضيف حساسية جديدة إلى العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي».

لماذا جاء الرفع الآن؟

وتأتي هذه الحساسية في وقت يواجه فيه «الفيدرالي» ضغوطاً تضخمية متجددة. فقد قال وارش إن اتجاهات التضخم لم تتحسن «بشكل ملموس»، في حين أعادت صدمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط تشكيل المخاطر التي يواجهها البنك، مع اعتقاده بأن مستوى الفائدة قد لا يكون مقيداً للاقتصاد بالقدر الكافي.

ولذلك؛ جاءت زيادة سبتمبر (أيلول) في إطار تقييم البنك لاستمرار الضغوط التضخمية، في وقت يركز فيه ترمب على خفض تكلفة الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي.

الأسواق تراقب الخطوة التالية

ولم تتعامل الأسواق مع قرار الأربعاء بصفته نهاية لمسار التشديد؛ إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة وتراجعت الأسهم بعد تصريحات وارش، في حين تحول الاهتمام إلى الخطوة التالية.

وتكتسب توقعات مسؤولي «الفيدرالي» أهمية خاصة، مع توقع 16 من أصل 18 مسؤولاً زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية العام. كما أن وارش لم يقدم توقعاً شخصياً لمسار الفائدة؛ ما يترك الأسواق أمام مساحة واسعة لإعادة تقييم موقفه مع صدور البيانات المقبلة.

اختبار العلاقة

وبذلك، لا تتوقف تداعيات قرار الأربعاء عند مسار الفائدة، بل تمتد إلى العلاقة بين البيت الأبيض و«الفيدرالي». فالقرار جاء بالإجماع، رغم مطالبة ترمب بخفض الفائدة، لكن كشفه عن محادثته مع وارش قبل التصويت أضاف بُعداً مؤسسياً إلى النقاش.

ومع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، ستخضع هذه العلاقة لمتابعة أكبر مع كل اجتماع مقبل، خصوصاً إذا تباعد موقف البيت الأبيض عن تقييم «الفيدرالي» لمسار التضخم والفائدة.


«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

«بنك إنجلترا» يبقي الفائدة عند 3.75 % وسط تحذيرات من رفعها مجدداً

الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
الناس يمرّون أمام مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

حذّر «بنك إنجلترا» من أنَّ التضخم في المملكة المتحدة قد يتجاوز 4 في المائة مطلع العام المقبل، مع تصاعد مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت أبقى فيه سعر الفائدة عند 3.75 في المائة، لكنه شدَّد لهجته بشأن احتمال رفعه مجدداً إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط.

وصوَّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 للإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما أيَّد الأعضاء الـ3 رفعها بمقدار رُبع نقطة مئوية إلى 4 في المائة.

وجاء القرار متماشياً مع التوقعات، لكنه حمل تحولاً في لهجة البنك، مع إشارة عدد أكبر من صانعي السياسة إلى احتمال الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.

وقال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، إن ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية كان تأثيره حتى الآن محدوداً في تحديد الأسعار والأجور داخل بريطانيا، لكنه حذَّر من أنَّ استمرار هذه التقلبات لفترة أطول سيزيد تأثيرها في التضخم، ويرفع احتمالات الحاجة إلى زيادة سعر الفائدة لضمان عودة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

التضخم يتجه إلى ما فوق 4 في المائة

ورفع البنك تقديراته لمسار التضخم بصورة واضحة. فبعدما كان يتوقع في يوليو (تموز) بلوغ التضخم ذروة عند 3.2 في المائة أواخر 2026، بات يتوقع الآن أن يصل إلى نحو 3.75 في المائة في الرُّبع الأخير من العام، وأن يتجاوز قليلاً 4 في المائة في الرُّبع الأول من 2027، استناداً إلى مستويات أسعار الطاقة في منتصف سبتمبر (سبتمبر).

وبلغ التضخم البريطاني 3.1 في المائة في أغسطس (آب)، أي أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وبينما أشار «المركزي» إلى عدم وجود أدلة قوية حتى الآن على انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار والأجور بصورة أوسع، فإنه حذَّر من أن مخاطر ما تُسمى «الآثار من الدرجة الثانية» تزداد كلما طال أمد ارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه صدمة الطاقة أكثر استمراراً مما كان متوقعاً في يوليو، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز والمنتجات المكررة. وقال البنك إن مسار الأسعار الحالي بات أقرب إلى السيناريو السلبي الذي وضعه في تقريره السابق، والذي يفترض استمرار الصدمة لفترة طويلة.

ورغم الإبقاء على الفائدة، فإنَّ قرار الخميس لم يحمل رسالةً مطمئنةً للأسواق بشأن مسارها المقبل. فإلى جانب الأعضاء الـ3 الذين صوّتوا بالفعل لصالح رفع الفائدة إلى 4 في المائة، أشار المحافظ بيلي ونواب له وأعضاء آخرون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يجعل تشديد السياسة النقدية ضرورياً. وقال بيلي إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة، وزيادة مخاطر انتقال ارتفاع الطاقة إلى الأسعار والأجور، قد يتطلبان تشديد السياسة.

وقف مبيعات السندات

وبالتوازي مع قرار الفائدة، اتخذ «بنك إنجلترا» خطوة لافتة في برنامج تقليص حيازته من السندات الحكومية، إذ قرَّر وقف مبيعات السندات النشطة لمدة 6 أشهر، مع وقف مبيعات السندات طويلة الأجل بالكامل خلال هذه الفترة، بينما يعيد صياغة آلية التخلص من حيازاته المتبقية.

ويحتفظ البنك بنحو 488 مليار جنيه إسترليني من السندات الحكومية، ويستهدف التخلص من معظم الحيازات المستخدَمة لأغراض السياسة النقدية بحلول 2034، باستثناء جزء من السندات طويلة الأجل التي سيحتفظ بها لدعم إصدار الأوراق النقدية.

وبموجب الخطة الجديدة، سيجري بيع نحو 20 مليار جنيه إسترليني من السندات سنوياً، بينما يبلغ متوسط الخفض السنوي للحيازات، بما في ذلك السندات المستحقة، نحو 46 مليار جنيه إسترليني حتى 2034. ويُعد ذلك وتيرة أبطأ من السنوات السابقة.

كما يدرس البنك إمكان التعامل مباشرة مع مكتب إدارة الدين البريطاني بدلاً من مزادات بيع السندات، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى إجراء مزادات عندما تصبح الحيازات المتبقية صغيرة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع حاد في عوائد السندات البريطانية، إذ تراجعت العوائد بعد إعلان البنك خطته الجديدة. وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 5.243 في المائة، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3364 دولار.

ويعكس القراران معاً مرحلة أكثر تعقيداً للسياسة النقدية البريطانية. فمن جهة، يواجه البنك تضخماً تدفعه صدمة خارجية، خصوصاً أسعار الطاقة، ما يحد من فاعلية رفع الفائدة في معالجة مصدر الصدمة مباشرة. ومن جهة أخرى، يخشى البنك أن يؤدي استمرار ارتفاع الطاقة إلى انتقالها إلى الأسعار والأجور، بما يجعل احتواء التضخم أكثر تكلفة لاحقاً.

وفي الوقت نفسه، يخفف البنك وتيرة تقليص حيازاته من السندات ويوقف المبيعات النشطة مؤقتاً، في خطوة من شأنها تقليل كمية الدين الحكومي التي يعاد طرحها في السوق خلال الفترة المقبلة.


Al-Alimi Orders Field Investigation to Document Houthi Violations

An elderly man sits on a wheelchair next to a woman at a temporary shelter for internally displaced people (IDPs) at the Shawkani school, north of Aden in southern Yemen, on September 15, 2026. (Photo by AFP) /
An elderly man sits on a wheelchair next to a woman at a temporary shelter for internally displaced people (IDPs) at the Shawkani school, north of Aden in southern Yemen, on September 15, 2026. (Photo by AFP) /
TT

Al-Alimi Orders Field Investigation to Document Houthi Violations

An elderly man sits on a wheelchair next to a woman at a temporary shelter for internally displaced people (IDPs) at the Shawkani school, north of Aden in southern Yemen, on September 15, 2026. (Photo by AFP) /
An elderly man sits on a wheelchair next to a woman at a temporary shelter for internally displaced people (IDPs) at the Shawkani school, north of Aden in southern Yemen, on September 15, 2026. (Photo by AFP) /

Yemeni Presidential Leadership Council Chairman Rashad Al-Alimi directed the National Commission to Investigate Alleged Human Rights Violations to intensify field monitoring and investigations in Taiz, Hodeidah, Marib, and areas affected by Houthi attacks, as a Yemeni rights network documented the deaths and injuries of dozens of civilians and hundreds of violations in Taiz Governorate in less than two weeks.

During a meeting with the chairman and members of the National Commission to Investigate Alleged Human Rights Violations, Al-Alimi said that the developments witnessed in the country in recent days, particularly in Taiz, Hodeidah, and the western coast, had been accompanied by widespread displacement and attacks on civilian facilities and objects protected under international law.

He noted that the affected sites included warehouses belonging to the United Nations and international organizations, as well as the King Salman Humanitarian Aid and Relief Centre.

Al-Alimi called on the commission, within the framework of its mandate and independence, to intensify monitoring and investigations into incidents related to the recent events, including the killing and starvation of civilians, displacement, forced displacement, attacks on homes and civilian, medical, and educational facilities, damage to displacement camps, the planting of landmines, and any other violations of international humanitarian law or human rights law.

661 Violations

In a separate report, the Yemeni Network for Rights and Freedoms said it had documented 661 crimes and violations that it said were committed by the Houthi group against civilians in Taiz Governorate between September 3 and 15.

According to the report, the incidents included killings, injuries, field executions, shelling of civilian objects, abductions, arrests, raids on homes, destruction of property, and attacks on vital facilities and infrastructure.

The network reported that 51 civilians were killed and 62 others injured, most of them children and women, as a result of sniper fire, artillery and mortar shelling, drones, and ballistic missiles.

It also said the Houthis carried out the field execution of nine military personnel in front of their children in the districts of Al-Wazi'iyah, Maqbanah, and Al-Kadaha.

According to the report, the violations included 167 cases of abduction and arrest, most of them in districts under Houthi control, as well as raids on 213 homes in Al-Wazi'iyah, Maqbanah, and Al-Kadaha.

The network also documented attacks on five mosques, six health facilities, 16 electricity stations and generators, and nine communications networks and stations, as well as two bridges and two main roads, including the Hija Al-Abed road linking Aden and Taiz, in addition to 34 civilian means of transportation.

Displacement and Vulnerable Groups

The rights network said the figures reflected the widening scope of violations over a short period, noting that attacks on homes, health facilities, mosques, communications and electricity networks, roads, and means of transportation affect not only individuals but also the basic foundations of civilian life, making access to food, water, healthcare, and transportation more difficult.

It added that the latest clashes had led to a deterioration in the humanitarian situation in Taiz, with thousands of families displaced from various areas and severe shortages of food, water, and medicines, along with a decline in basic services, particularly electricity and water.

In another development, the network's field monitoring team said it had documented widespread recruitment operations that it said affected large numbers of African refugees and migrants, as well as Yemeni children.

The network said some of them were lured or forced to join the Houthi ranks and sent to the front lines in Taiz Governorate. It considered this a violation of international rules concerning the protection of children and civilians and said it exposed the most vulnerable groups to direct risks.

The Yemeni Network for Rights and Freedoms warned of the continued deterioration of the humanitarian situation in Taiz, calling on the international community and human rights organizations to document violations, protect civilians, and pressure for an end to attacks on civilians and civilian objects, while ensuring that aid and essential services reach those affected and displaced.