فيديو: طهاة بلا سكاكين... وهواة يتنافسون على اللقب

قفازات الملاكمة في المطبخ

فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
TT

فيديو: طهاة بلا سكاكين... وهواة يتنافسون على اللقب

فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)

ماذا يحدث عندما يُطلب من طاهٍ محترف أن يبتعد عن أدوات مطبخه، ويرتدي قفازات الملاكمة بدلاً منها؟ الإجابة ظهرت في مسابقة طهي غير تقليدية، جمعت بين فنون الطبخ وروح المنافسة، وأثبتت أن إعداد طبق جيد لا يعتمد دائماً على مهارة الطاهي وحدها، بل على قدرته أيضاً على إيصال تعليماته إلى الآخرين!

في مهرجان للأطعمة استضافته جبال الألب الفرنسية، خاض عدد من الطهاة المحترفين تجربة مختلفة تماماً عن أجواء المطابخ المعتادة. فبدلاً من الإمساك بالسكاكين والمقالي، ارتدوا قفازات الملاكمة التي قيّدت حركة أيديهم، وأصبح دورهم مقتصراً على توجيه طهاة هواة لمساعدتهم في إعداد طبق سوفليه الأومليت، خلال 20 دقيقة فقط.

كانت المهمة تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها احتاجت إلى دقة وسرعة في التنفيذ، خصوصاً أن هذا الطبق يعتمد على توقيت التحضير وطريقة خفق البيض للحصول على قوامه المنتفخ والخفيف. وبينما كان المحترفون يشرحون خطوات الوصفة ويقدمون النصائح، تولى الهواة التعامل مع المكونات والنار وأدوات المطبخ، وسط سباق مع عقارب الساعة.

ولم تسر الأمور دائماً كما خُطط لها؛ فقد احترقت بعض أواني الطهي، وارتبك مشاركون أمام تعليمات متلاحقة، فيما بدا أن بعض الطهاة المحترفين اكتشفوا أن إصدار الأوامر أسهل بكثير من تنفيذها!

ورغم الفوضى الطريفة التي رافقت المنافسة، أبدت لجنة التحكيم، التي ضمت عدداً من كبار الطهاة، بينهم الشيف الفرنسي إريك فريشون، إعجابها بما قدمه المشاركون.

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت مع إعلان النتيجة؛ إذ فازت باتريشيا ماتون، التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ، لتتفوق على منافسين أكثر خبرة، بفضل قدرتها على الاستماع إلى التعليمات وتنفيذها.

وبعيداً عن النتيجة، قدمت المسابقة درساً طريفاً في العمل الجماعي والثقة المتبادلة. ففي المطبخ، كما في حلبة الملاكمة، لا يكفي أن تعرف ما ينبغي فعله؛ الأهم أن تعرف متى تتحرك، وكيف تتعامل مع الضغط. وربما اكتشف الطهاة في ذلك اليوم أن أفضل وصفة للنجاح ليست دائماً في كتاب الطبخ، بل أحياناً في حسن اختيار الشخص الذي يمسك بالمقلاة!



جاكي كينيدي اختارتها لمائدة البيت الأبيض... وصفة سهلة بأربعة مكونات

«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
TT

جاكي كينيدي اختارتها لمائدة البيت الأبيض... وصفة سهلة بأربعة مكونات

«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)

ليست كل الوجبات الشهية بحاجة إلى مكونات كثيرة أو خطوات معقدة؛ فقد تكون صينية معكرونة بسيطة كافية لتقديم وجبة دافئة تجمع بين النكهة وسهولة التحضير. وهذا ما يميز وصفة كانت جاكي كينيدي، السيدة الأميركية الأولى السابقة، تفضّل إعدادها، وتتكون من أربعة مكونات أساسية.

ويعرّف تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، على وصفة «كاسرول ماري بلانش» التي ظهرت على مائدة البيت الأبيض قبل أكثر من 60 عاماً، وطريقة تحضيرها والإضافات التي يمكن أن تجعلها وجبة متكاملة.

«كاسرول ماري بلانش»... وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات

تُعرف الوصفة باسم «كاسرول ماري بلانش» (Casserole Marie Blanche)، وتعتمد على مكونات بسيطة هي: معكرونة شرائط البيض، والقشدة الحامضة، وجبن القريش، والثوم المعمر الطازج المفروم، إلى جانب الملح والفلفل وقليل من الزبدة.

وترد الوصفة في كتاب «White House Menus and Recipes»، الذي ألّفه فرانسوا ريسافي، الطاهي السابق في البيت الأبيض. ووفقاً للكتاب، قُدّم الطبق خلال عشاء أقامه آل كينيدي تكريماً لشقيقة جاكي، كارولاين لي بوفييه، وزوجها الأمير ستانيسواف رادزيويل.

طريقة تحضير صينية المعكرونة

تبدأ الوصفة بسلق معكرونة البيض وتصفيتها، ثم خلطها بالقشدة الحامضة وجبن القريش والثوم المعمر والملح والفلفل. بعد ذلك، يُسكب المزيج في طبق مخصص للفرن بعد دهنه بالزبدة، وتُوزّع قطع صغيرة من الزبدة على سطحه.

ويُخبز الطبق في فرن محمّى مسبقاً إلى 350 درجة فهرنهايت (نحو 175 درجة مئوية)، لمدة تقارب 30 دقيقة، أو إلى أن يبدأ سطحه بالتحمّر.

وقد أعادت مدونة الوصفات «12 Tomatoes» تسليط الضوء على الطبق عبر مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام»، مشيرة إلى أنه لا يزال شهياً بعد أكثر من 60 عاماً على ظهوره.

إضافات بسيطة لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية

يمكن تقديم صينية المعكرونة إلى جانب سلطة خضراء أو طبق جانبي خفيف، لتشكّل وجبة عشاء سهلة وغنية بالبروتين. كما يمكن تعديل الوصفة وفقاً للذوق، مثل استخدام معكرونة القمح الكامل، أو إضافة أعشاب طازجة لتعزيز النكهة.

ومن الخيارات الأخرى إضافة قطع الدجاج المشوي الجاهز، بما يجعل الطبق أكثر ملاءمة للتقديم على مائدة تضم عدداً أكبر من الأشخاص.


سيل من الرثاء لـ«عملاق المسرح والشاشة» باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس-من»

باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)
باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)
TT

سيل من الرثاء لـ«عملاق المسرح والشاشة» باتريك ستيوارت نجم «ستار تريك» و«إكس-من»

باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)
باتريك ستيوارت أثناء حضوره العرض الأول لفيلم «ستار تريك-بيكارد» في لندن عام 2020 (رويترز)

توالت عبارات الرثاء والتعازي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وفاة الممثل البريطاني المخضرم باتريك ستيوارت وخصصت نشرات الأخبار على محطات التلفزيون فقرات خاصة لاستعراض مراحل حياته وعمله.

وتدفقت مشاعر زملاء المهنة الذين حرصوا على رثائه ووصف تأثيره عليهم، فقالت الممثلة هارييت والتر، التي عرفت ستيوارت لأكثر من أربعين عاماً ومثّلت أمامه على خشبة المسرح في مسرحية «أنطونيو وكليوباترا» في مسرح شكسبير الملكي عام 2006، لقناة «بي بي سي»، إن العالم «سيكون فقيراً جداً» من دونه. وأضافت: «لا أستطيع حقاً تخيّل عالم من دونه. الأمر أشبه بسقوط شجرة عملاقة في الغابة. لم أسمع كلمة سيئة واحدة عنه قط».

الممثل الراحل باتريك ستيوارت أثناء مشاركته في مؤتمر «دراغون كون» للقصص العلمية والخيالية في عام 2014 (إ.ب.أ)

وقال الممثل ويليام شاتنر، زميله في سلسلة «ستار تريك»، على مواقع التواصل: «من خشبة المسرح إلى جسر سفينة «إنتربرايز»، أضفى ذكاءً ورقياً وحساً إنسانياً عميقاً على كل ما قدمه. لقد كان الكابتن بيكارد رمزاً لأفضل ما فينا، وكذلك كان الممثل الذي جسّد شخصيته».

ونشر الممثل هيو جاكمان، زميله في فيلم «إكس-من»، على «إنستغرام»: «لقد فقدنا اليوم أحد عمالقة المسرح والشاشة. وفي نظري، كان صديقاً وإنساناً عظيماً. لقد تعلمت منه الكثير. سأفتقدك يا ​​باتريك ستيوارت طيلة حياتي».

أما صديقه القديم وزميله الممثل السير إيان ماكيلين، فوصفه بأنه «الممثل الأكثر احتراماً ومحبة في جيله على جانبي المحيط الأطلسي».

وقالت فرقة شكسبير الملكية، التي قضى فيها أيامه الأولى على خشبة المسرح، إنه كان «عملاقاً في المسرح والشاشة».

رحلة عمر

توفي باتريك ‌ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة بدأت من الفقر في إنجلترا وقادته إلى أن يصبح ممثلاً مسرحياً كبيراً في أعمال شكسبير، قبل أن يحقق شهرة ​عالمية بدور القبطان جان-لوك بيكارد في مسلسل «ستار تريك: الجيل التالي» (ستار تريك: نيكست جينيريشن) وبشخصية بروفسور تشارلز زافيير في سلسلة أفلام «رجال إكس» (إكس-من).

وذكر بيان نشر على حساب ستيوارت على منصة «إكس» أن الممثل، الذي منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس عام 2010 تقديراً لإسهاماته في مجال الدراما، توفي في منزله بمدينة لوس أنجليس.

باتريك ستيوارت يعرض وسام «الفارس» الذي قلدته إياه الملكة إليزابيث الثانية في عام 2010 (رويترز)

وجاء في البيان: «نعلن ببالغ الحزن وفاة السير باتريك ستيوارت أمس في منزله بلوس أنجليس؛ إذ كان يتلقى الرعاية ‌من زوجته ‌المحبوبة ساني، بعد رحلة قصيرة ومؤثرة مع مرض ​ألزهايمر ‌وخرف ⁠أجسام ​ليوي».

البداية من المسرح

بدأ ستيوارت ⁠التمثيل في سن الثامنة عشرة، ونال إشادة واسعة على خشبة المسرح حين كان عضواً في فرقة شكسبير الملكية منذ ستينيات القرن الماضي. غير أن شهرته الواسعة لم تتحقق إلا بعد اختياره في سن السابعة والأربعين للمشاركة في مسلسل «ستار تريك: الجيل التالي»، الذي عرض بين عامي 1987 و1994 باعتباره امتداداً للمسلسل الأصلي «ستار تريك» الذي انطلق في ستينيات القرن الماضي، فيما واصل التمثيل ⁠حتى بعد بلوغه الثمانينيات من عمره، حسب تقرير لوكالة «رويترز».

باتريك ستيوارت وإيان ماكيلين وصداقة عمر (رويترز)

وتردد ستيوارت في قبول هذا الدور، بعدما ‌نصحه صديقه المقرب وزميله في أعمال شكسبير إيان ماكيلين برفض «ستار تريك» والبقاء في المسرح. لكنه قبل الدور في النهاية، ليصبح من أكثر الشخصيات شعبية لدى المعجبين وعنصراً أساسياً في واحدة من أنجح سلاسل الخيال العلمي. فقد أدى دور بيكارد في ‌176 حلقة على مدى سبعة مواسم، إضافة إلى عدد من أفلام «ستار تريك» ومسلسل البث الرقمي «ستار تريك: بيكارد» ⁠الذي بدأ عرضه عام ⁠2020 عندما كان في التاسعة والسبعين من عمره.

في عام 2022 قال ستيوارت لصحيفة «الغارديان»: «مع مرور مواسم (الجيل التالي) السبعة، أصبح الفارق بين جان-لوك بيكارد وباتريك ستيوارت أقل فأقل، إلى أن بات من المستحيل بالنسبة لي أن أعرف أين تنتهي شخصيته وأين أبدأ أنا. لقد أدخلت الكثير مما أؤمن به وأشعر به في ذلك العمل».

ولد ستيوارت في 13 يوليو (تموز) 1940 في بلدة ميرفيلد بإقليم يوركشير الإنجليزي. ونشأ في أسرة فقيرة، وقال إن والده عاد من الحرب العالمية الثانية مدمناً للكحول ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، وكان يسيء معاملة والدته جسدياً. وتذكّر أنه كان ​يتدخل بجسده بين والده ووالدته في ​محاولة لحمايتها.

تزوج ستيوارت ثلاث مرات ولديه ابن وابنة. وكان زواجه الثالث عام 2013 من الفنانة الموسيقية الأميركية ساني أوزيل.


فيديو: طهاة بلا سكاكين... وهواة يتنافسون على اللقب

فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
TT

فيديو: طهاة بلا سكاكين... وهواة يتنافسون على اللقب

فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)
فازت باتريشيا ماتون التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ (إنستغرام)

ماذا يحدث عندما يُطلب من طاهٍ محترف أن يبتعد عن أدوات مطبخه، ويرتدي قفازات الملاكمة بدلاً منها؟ الإجابة ظهرت في مسابقة طهي غير تقليدية، جمعت بين فنون الطبخ وروح المنافسة، وأثبتت أن إعداد طبق جيد لا يعتمد دائماً على مهارة الطاهي وحدها، بل على قدرته أيضاً على إيصال تعليماته إلى الآخرين!

في مهرجان للأطعمة استضافته جبال الألب الفرنسية، خاض عدد من الطهاة المحترفين تجربة مختلفة تماماً عن أجواء المطابخ المعتادة. فبدلاً من الإمساك بالسكاكين والمقالي، ارتدوا قفازات الملاكمة التي قيّدت حركة أيديهم، وأصبح دورهم مقتصراً على توجيه طهاة هواة لمساعدتهم في إعداد طبق سوفليه الأومليت، خلال 20 دقيقة فقط.

كانت المهمة تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها احتاجت إلى دقة وسرعة في التنفيذ، خصوصاً أن هذا الطبق يعتمد على توقيت التحضير وطريقة خفق البيض للحصول على قوامه المنتفخ والخفيف. وبينما كان المحترفون يشرحون خطوات الوصفة ويقدمون النصائح، تولى الهواة التعامل مع المكونات والنار وأدوات المطبخ، وسط سباق مع عقارب الساعة.

ولم تسر الأمور دائماً كما خُطط لها؛ فقد احترقت بعض أواني الطهي، وارتبك مشاركون أمام تعليمات متلاحقة، فيما بدا أن بعض الطهاة المحترفين اكتشفوا أن إصدار الأوامر أسهل بكثير من تنفيذها!

ورغم الفوضى الطريفة التي رافقت المنافسة، أبدت لجنة التحكيم، التي ضمت عدداً من كبار الطهاة، بينهم الشيف الفرنسي إريك فريشون، إعجابها بما قدمه المشاركون.

لكن المفاجأة الحقيقية جاءت مع إعلان النتيجة؛ إذ فازت باتريشيا ماتون، التي اعترفت بأنها نادراً ما تدخل المطبخ، لتتفوق على منافسين أكثر خبرة، بفضل قدرتها على الاستماع إلى التعليمات وتنفيذها.

وبعيداً عن النتيجة، قدمت المسابقة درساً طريفاً في العمل الجماعي والثقة المتبادلة. ففي المطبخ، كما في حلبة الملاكمة، لا يكفي أن تعرف ما ينبغي فعله؛ الأهم أن تعرف متى تتحرك، وكيف تتعامل مع الضغط. وربما اكتشف الطهاة في ذلك اليوم أن أفضل وصفة للنجاح ليست دائماً في كتاب الطبخ، بل أحياناً في حسن اختيار الشخص الذي يمسك بالمقلاة!