أعلنت هيئة التراث عن اختتام الموسم الأول لمشروع مسح وتوثيق النقوش والفنون الصخرية في منطقة «عالية نجد»، محققة كشفاً أثرياً يُعيد رسم الخريطة التاريخية لوسط السعودية.
وأسفرت العمليات الميدانية، التي استمرت على مدى 30 يوماً متواصلة، عن رصد 103 مواقع أثرية، تضم كنوزاً من المنشآت الحجرية والفنون الصخرية والكتابات التاريخية. وتركزت أعمال الفريق العلمي شمال جبال العرض بمحافظة الدوادمي، وهي نقطة انطلاق استراتيجية ضمن إقليم «عالية نجد» الممتد عبر أجزاء واسعة من مناطق الرياض، والقصيم، وحائل، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وعسير، ما أتاح توثيق مواقع أثرية متنوعة، إلى جانب رصد معطيات جديدة تدعم فهم التسلسل التاريخي للمنطقة.

من صخور الدوادمي وأحجارها.. نكتشف قصة الإنسان الممتدة في عالية نجد بمنطقة الرياض، ونوثّقها لتبقى حيّة.#هيئة_التراث pic.twitter.com/h0aDrJuq1w
— هيئة التراث (@MOCHeritage) August 5, 2026
وأظهرت نتائج المشروع، الكشف عن منشآت حجرية، ونقوشاً كتابية، وفنوناً صخرية لأشكال حيوانية وآدمية، فضلاً عن أشكال متنوعة أخرى، بما يعكس ثراءً ثقافياً وبيئياً للموقع، وتنوعاً في أنماط النشاط البشري عبر فترات زمنية مختلفة. وأسهمت الآثار المكتشفة في الوصول إلى دلالات واضحة لفهم طبيعة الاستيطان البشري وتفاعله مع البيئة الطبيعية، وذلك من خلال النقوش الكتابية والثمودية والإسلامية، والفنون الصخرية التي نُفذت بطرق مختلفة بين الحز والرسم الملون.
وأكدت الهيئة أن نتائج المشروع تمثل خطوة علمية مهمة في مسار توثيق مواقع التراث الثقافي في السعودية، مشيرةً إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن استكمال أعمال المسح والدراسات المتخصصة، وتسجيل المواقع المكتشفة في السجل الوطني للآثار، إلى جانب تعزيز برامج التوعية المجتمعية بأهمية حماية المواقع الأثرية والمحافظة عليها، بوصفها رصيداً حضارياً يعكس عمق تاريخ السعودية وتنوع مكوناتها الثقافية.

