يسعى مسؤولو «المهرجان القومي للمسرح المصري»، في دورته الـ19، التي ستُقام في الفترة من 25 يوليو (تموز) الحالي، وحتى 11 أغسطس «آب» المقبل، لتجاوز أزمة «التكريمات» في هذه الدورة، وهي أزمة قديمة تتجدَّد كل عام مع الإعلان عن أسماء المكرمين، مؤكدين اعتيادهم التَّعرُّض لـ«اتهامات ترتبط بالمجاملات».
وأثار اختيار الفنانة المصرية شهيرة، أرملة الفنان الراحل محمود ياسين، ووالدة زوجة الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، تساؤلات حول معايير اختيار المكرمين، وهو ما ردَّ عليه رياض عبر تصريحات صحافية قائلاً: «الفنانة شهيرة قيمة فنية كبيرة، وجاء اختيارها من خلال اللجنة العليا للمهرجان، وأنه ليس له أي تدخل سواء باختيارها أو بغيرها من المكرمين خلال المهرجان»، مشدداً على أنه «يتعرَّض كل عام للانتقادات نفسها، ولكنه لا يلتفت لها».
وتضمُّ قائمة عروض «القومي للمسرح» هذا العام عدداً من الإنتاجات المسرحية من مختلف الجهات والمؤسسات الفنية بمصر، إلى جانب عرض تطبيقي لذوي الهمم، يشمل الممثلين والإخراج، والسينوغرافيا.

وتشهد الدورة الـ19 مشاركة 37 عرضاً مسرحياً، منها 34 عرضاً رئيسياً، بالإضافة لـ3 عروض على الهامش، إذ يشارك «البيت الفني للمسرح»، بـ6 عروض وهي: «متولي وشفيقة»، و«سابع سما»، و«التياترو»، و«ساعة حظ»، و«أداجيو»، و«سجن اختياري»، وتشارك «الهيئة العامة لقصور الثقافة»، بـ6 عروض وهي: «يوم أن قتلوا الغناء»، و«شيخ العرب»، و«ليلة القتلة»، و«البؤساء»، و«هواميش الجبرتي»، و«كأن شيئاً لم يكن».
وتشارك «وزارة الشباب والرياضة» بعرضَي «شنب البنات»، و«ضيق تنفس»، ويشارك مركز «الهناجر للفنون»، بعرضَي «سما»، و«لحظة واحدة»، ويُقدِّم «صندوق التنمية الثقافية»، عرضَي «الملك لير»، و«لسه فاكر»، بينما يقدِّم «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، «غرام في الكرنك».
إلى جانب 3 عروض من «أكاديمية الفنون»، وهي: «آل بونسكو»، و«ماذا لو»، و«التدريبات الأسبوعية لتعلم الطريقة المثالية»، إلى جانب 5 عروض تُمثِّل الفرق الحرة والمستقلة، وهي: «ميرامار»، و«ليالينا»، و«حيث لا يراني أحد»، و«تصبحي على خير يا ماما»، و«المضطر يركب القطر»، كما يشارك «المسرح الجامعي» بعرضَي «البوسطجي» و«الست»، وتُقدِّم فرق الهواة، ومنظمات المجتمع المدني، عرضَي «حكاية دائرة الطباشير القوقازية»، و«الأرض»، بينما يمثِّل القطاع الخاص عرض «أوليفر بالعربي».

وتُقدِّم «نقابة الممثلين» عرضَي «الجريمة والعقاب»، و«يا نسيني»، إلى جانب عرض «شبابيك» لفرق أخرى، بالإضافة إلى 3 عروض ضمن برنامج «عروض على الهامش» هي: «فتاة المترو»، و«كرسي بجناحات»، و«كوديا».
ويكرِّم المهرجان في دورته لهذا العام نخبةً من الفنانين والفنانات على غرار إسعاد يونس، والتي شاركت بعروض مثل «عروسة تجنن»، و«باللو»، وأحمد ماهر، الذي قدَّم «ابن البلد»، و«عطيل»، وأحمد عبد العزيز، والناقد حمدي الجابري، والمخرج أحمد البنهاوي، والمخرج مجدي مجاهد، بالإضافة إلى شهيرة التي قدَّمت عروضاً من بينها «عودة الغائب»، و«بداية ونهاية».
وأعلن الفنان محمد رياض، خلال المؤتمر الصحافي الذي أُقيم بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية مساء الاثنين لكشف تفاصيل المهرجان، بدء المهرجان منذ شهرين عبر الجلسات النقاشية، وورش التمثيل، والتأليف المسرحي، وتذوق الموسيقى، إلى جانب العروض المسرحية في محافظة الدقهلية، (دلتا مصر)، على مدار أيام.
وتكريماً لعدد من النجوم الراحلين، أكد محمد رياض إقامة ندوة فنية تستعرض إرثهم وأثرهم في الحركة المسرحية، من بينهم ياسر صادق، وعبد الرحمن أبو زهرة، وعبد العزيز مخيون.

بدوره، قال الفنان المصري سامح الصريطي، عضو اللجنة العليا للمهرجان لـ«الشرق الأوسط»: «إن اللجنة وضعت معايير تعتمد على حجم العطاء والالتزام، كما قرَّرت الإدارة هذا العام عدم كسر القاعدة التي تنصُّ على أنَّ التكريم على المسرح للأحياء فقط، وتخصيص ندوة لتكريم الراحلين».
وأكد سامح الصريطي، أن «الخبرة عامل أساسي في تفادي أي سلبيات قد تعرَّض لها المهرجان من قبل سواء في العروض أو التكريمات، لافتاً إلى أنَّ اللجنة تجتمع وتناقش جميع الترشيحات حتى يتم الاستقرار على القائمة النهائية بحيادية شديدة».
وأعرب سامح الصريطي، عن إعجابه بالإقبال الجماهيري على فعاليات المهرجان التي أُقيمت بمحافظة الدقهلية، موضحاً أنَّ توجُّه المهرجان الذي بدأ العام الماضي أشبه بمهرجان موازٍ، ويعد من أهم الإنجازات وتجربة ناجحة يتمنى استمرارها، لأنَّ أهالي المحافظات أكثر اشتياقاً للمشارَكة والمشاهدة.
وانطلقت، السبت، أولى جلسات المحور الفكري للدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري، بالمجلس الأعلى للثقافة، والتي تُقام هذا العام تحت عنوان «المسرح والجمهور... هل يذهب الجمهور إلى المسرح أم يذهب المسرح إلى الجمهور؟».
