7 علامات تدل على أن لديك مديراً مؤذياً

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
TT

7 علامات تدل على أن لديك مديراً مؤذياً

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)
يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل (بيكساباي)

يتوقف شعورك تجاه وظيفتك على عوامل عديدة، بدءاً من ثقافة الشركة وزملاء العمل، مروراً بالراتب وبيئة العمل. أحياناً، لا يكمن التحدي الأكبر في عبء العمل أو مشكلات المكتب، بل في مديرك.

يستطيع القائد المتميز مساعدتك على تقديم أفضل ما لديك والنمو كموظف. لسوء الحظ، لا يُجيد الجميع هذا الأمر؛ بل إن بعضهم سامّون للغاية. قد يُحوّل المدير المؤذي حياتك العملية إلى كابوس، ويؤثر تأثيراً بالغاً على سعادتك وصحتك النفسية ورضاك الوظيفي ومسارك المهني.

يقول الدكتور بول لوسوف، الحاصل على دكتوراه في علم النفس السريري من مجموعة بيدروك لعلم النفس في إلينوي بأميركا: «لا يُراعي المديرون السامون رفاهية موظفيهم أو نموهم المهني»، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل مايند».

قد يكون أسلوب قيادة مديرك هو الفيصل في حب وظيفتك أو كرهها. معرفة كيفية رصد العلامات التحذيرية للمدير المؤذي تُجنّبك كثيراً من التوتر. عندما تُدرك هذه العلامات، يمكنك اتخاذ خطوات لحماية نفسك ورفاهيتك ومسارك المهني.

قدّم الخبراء عدة تعريفات للقيادة السامة المؤذية وفقاً لأحد هذه التعريفات، تشمل السمات الرئيسية الأنانية، والتقصير الأخلاقي، وعدم الكفاءة، والتقلبات العاطفية.

يتراوح المديرون السيئون بين المتنمرين والمتدخلين في أدق التفاصيل وضعاف التواصل.

فما أبرز علامات المدير المؤذي؟ من بين العلامات التي يجب الانتباه إليها:

الانتقاد المستمر للآخرين

يُعدّ الانتقاد المستمر علامة رئيسية على بيئة عمل سامة. فبدلاً من تقديم ملاحظات بنَّاءة ومفيدة، قد يُركّز مديرك على إبراز أخطائك فقط. فهو لا يُقدّم سوى القليل من التوجيه أو الدعم، ولكنه دائماً ما يُوجّه انتقادات لاذعة لعملك أو جهود زملائك.

هذا النوع من الانتقاد يُمكن أن يُضعف ثقتك بنفسك ويجعلك تشكّ في قدرتك على أداء وظيفتك. في بعض الأحيان، يستخدم هؤلاء المديرون الانتقاد للتقليل من شأن الموظفين، مُعزّزين بذلك سلطتهم من خلال تثبيط عزيمة الآخرين.

تقول الدكتورة جولي سيلفا، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس السريري والمديرة التنفيذية للعمليات في مركز نيويورك للصحة السلوكية: «يستغل المدير السام سلطته للسيطرة على الموظفين بطريقة غير صحية، من خلال التلاعب والتخويف والتنمر».

تذكر أن المدير الجيد يقدم ملاحظات بناءة ومتوازنة. فالقادة الداعمون يساعدونك على التطور والنمو بدلاً من تحطيمك.

ينسبون إلى أنفسهم فضل عمل الآخرين

تخيل أنك تبذل كل جهدك في مشروع ما، ثم يأتي مديرك وينسب الفضل إلى نفسه. هذه علامة واضحة على وجود مدير سام. عندما يفعل ذلك، فهو لا يستغل عملك الجاد للترقي في مسيرته المهنية فحسب، بل يمحو أيضاً مساهماتك، مما يعوق نموك المهني.

تشير الأبحاث إلى أن نسب الفضل إلى نفسه في عمل الآخرين يضر بدافعية الموظفين وأدائهم. وقد يكون الأمر محبطاً للغاية، خصوصاً عندما يكون هذا المدير هو من يفعل ذلك، إذ قد تشعر بالعجز عن مواجهة هذا الظلم.

سرقة الفضل تدل على انعدام النزاهة، وتُظهر أن مديرك يُفضل الترويج لنفسه على نجاح الفريق الذي يُسيّر عمل المؤسسة.

ويُؤدي هذا السلوك إلى خلق بيئة عمل سامة تشعر فيها بعدم التقدير والاستهانة. إنه مُحبط ويُصعّب عليك الانخراط الكامل في عملك.

ويدرك المدير الناجح أن أعضاء الفريق المتميزين هم دليل على قائد عظيم. فهو حريص على تقدير جهودك، ومكافأة نجاحك، ومنحك فرصة للتألق.

عدم احترام الفريق

تزدهر علاقات العمل الصحية بالاحترام والثقة. إذا أظهر مديرك باستمرار عدم احترام لك أو لزملائك، فهذا يُشير إلى ديناميكية سامة قد تُؤثر سلباً على سعادتك وإنتاجيتك.

تشمل علامات عدم الاحترام تجاهل أفكارك، ومقاطعتك في أثناء حديثك، أو عدم الاكتراث بآرائك. تُشير هذه السلوكيات إلى عدم تقديرهم لك كعضو في الفريق.

التدخل المفرط في كل التفاصيل

يُقدم المديرون الفعالون التوجيه مع السماح للموظفين بالعمل باستقلالية. في المقابل، يُمكن أن يُشير التدخل المفرط في التفاصيل إلى انعدام الثقة، وغالباً ما يكون مؤشراً على وجود مدير سام.

يُوضح الدكتور لوسوف قائلاً: «غالباً ما يُعد التدخل المفرط في التفاصيل أسلوباً ساماً، لأنه يُظهر انعدام الثقة بالموظفين، ويُقيد استقلاليتهم، ويخلق جواً من التدقيق والنقد المستمر. وهذا بدوره قد يُفاقم القلق، ويُقلل من الحافز، ويمنع الموظفين من تطوير كامل قدراتهم».

إذا شعرتَ بأن مديرك يُدقق في كل تفاصيل عملك باستمرار، فقد يُصعّب عليك الأداء الجيد واستخدام خبرتك. وفي أسوأ الأحوال، قد يُسبب ذلك قلقاً وضغطاً قد يُصبحان مُرهقين.

المُحاباة

قد يُحابي المديرون السامّون بعض الموظفين داخل الفريق، ويُقدمون معاملة تفضيلية صريحة بعضهم لبعض بناءً على تحيزاتهم الشخصية. وهذا قد يخلق جواً متوتراً يُؤجج التنافس بين الموظفين. ومن علامات تفضيل مديرك لبعض الموظفين:

الأولوية في المهام أو المشاريع المرغوبة، والإطراء المفرط والتقدير والثناء الإيجابي، والوصول إلى معلومات محروم منها الآخرون، وتوفير ظروف عمل أفضل لهم، وجداول عمل أكثر مرونة، أو مزايا أخرى وامتيازات اجتماعية خارج مكان العمل.

عدم الإصغاء ورفض الملاحظات

من العلامات التحذيرية الأخرى للمدير السام عدم القدرة (أو الرفض التام) للإصغاء وقبول الآراء. عندما يتجاهل القادة الملاحظات، أو يرفضون الأفكار، أو يتخذون قرارات بناءً على آراء أخرى، فهذا غالباً ما يدل على أسلوب قيادة استبدادي.

يتبنى هؤلاء القادة نهج «إما طريقي وإما لا شيء» في الإدارة. يميلون إلى إدارة الفرق باستخدام الترهيب والتخويف، ولا يُبدون استعداداً للاستماع إلى أفكار أعضاء الفريق.

غير منخرطين ويفتقرون إلى المبادرة

أحياناً، يجد بعض الأشخاص أنفسهم في مناصب قيادية رغم افتقارهم إلى المهارات أو المبادرة اللازمة لتولي زمام الأمور وتوجيه المجموعة نحو أهدافها. قد يكون هؤلاء المديرون سامّين لمجرد أنهم غير مهتمين بتقديم التوجيه أو تحمل المسؤولية.

إذا كان مديرك متساهلاً لدرجة أنه يبدو كأنه قد تنصل من مسؤولياته وفوضها للآخرين، فقد يخلق ذلك وضعاً مختلاً.

قد ينجح أسلوب عدم التدخل مع المجموعات التي يتمتع كل فرد فيها برؤية واضحة، ولا يحتاج إلى الكثير من الملاحظات، وهو خبير في دوره، ولكنه قد يخلق وضعاً ساماً عندما تكون الأدوار غير واضحة، ولا أحد متأكد مما يفترض عليه فعله.

في مثل هذه الحالات، قد ينتهي الأمر بأعضاء الفريق إلى الدخول في صراعات على السلطة لملء الفراغ الذي يتركه مدير غير منخرط.

استراتيجيات للتعامل مع المدير المؤذي

إذن، ما الذي يُمكنك فعله للتعامل مع المدير السامّ؟ قد تُغريك فكرة الاستقالة، ولكن ليس ذلك ضرورياً (أو ممكناً) دائماً. لحسن الحظ، هناك عدة خطوات يُمكنك اتخاذها للتعامل مع هذا النوع من المديرين:

وثّق كل شيء

الخطوة الأولى هي البدء في الاحتفاظ بسجلات مُفصّلة لتفاعلاتك معه. على وجه الخصوص، احرص على تدوين حالات النقد غير العادل، أو نسب الفضل لنفسك، أو السلوك غير اللائق. يُمكن أن يكون وجود سجل لما حدث ذا قيمة كبيرة إذا قررت تصعيد الأمر إلى قسم الموارد البشرية أو الإدارة العليا.

ضع حدوداً واضحة

يُعدّ وضع حدود مع المدير السامّ خطوة مهمة لحماية صحتك النفسية. كن مهذباً عند توضيح حدودك، ولكن بيّن بوضوح أنك غير مستعد للانخراط في سلوكيات غير أخلاقية أو القيام بمهام متعلقة بالعمل خارج ساعات دوامك (إلا في حالات الطوارئ الحقيقية).

اقتراحات للحلول

يقترح الخبراء البحث عن طرق لاقتراح تغييرات على سلوك مديرك المؤذي، على سبيل المثال، إذا كان مديرك السام يجد صعوبة في توضيح المشاريع الجديدة، فاطلب عقد اجتماعات تمهيدية للمشاريع الكبرى حيث يمكنك الحصول على إجابات لأسئلتك. وإذا كان مديرك يميل إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة، فاقترح استخدام مستند مشترك لضمان وضوح المعلومات الأساسية.

حافظ على مهنيتك

قد يكون هذا صعباً في بعض الأحيان، لكن من المهم الحفاظ على سلوك مهني في جميع الأوقات. تجنّب التحدث عن سلوك مديرك مع الآخرين. حافظ على هدوئك في أثناء التفاعلات وتجنّب الانفعال الشديد.

تواصل مع قسم الموارد البشرية

أحياناً، لا يمكنك فعل الكثير بمفردك. إذا أصبح سلوك مديرك غير محتمل أو تجاوز حدوده إلى تحرش أو تمييز أو إساءة، فمن المهم إبلاغ قسم الموارد البشرية في شركتك.

يقترح الدكتور سيلفا: «أنصح الشخص بالتحدث إلى شخص آخر موثوق به في عمله، مثل موظفي الموارد البشرية أو مشرف آخر، حول ما مرّ به مع مديره». تأكد من تقديم توثيق للحالات والسلوكيات المحددة التي مررت بها.


مقالات ذات صلة

حين يتحول العمل إلى روتين: كيف تعرف أنك تعاني من «الصدأ» الوظيفي؟

يوميات الشرق الإرهاق الوظيفي حالة تنتج عن فترات طويلة من العمل المفرط والضغط المستمر (بيكسلز)

حين يتحول العمل إلى روتين: كيف تعرف أنك تعاني من «الصدأ» الوظيفي؟

من السهل ملاحظة علامات الإرهاق الوظيفي لدى الموظفين؛ فالتعب المستمر، وفقدان الحماس، والشعور بالضغط، كلها مؤشرات واضحة على أن العمل بدأ يستنزف صاحبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظفون بأحد خطوط الإنتاج في الصين (رويترز)

بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي... ارتفاع معدلات بطالة الشباب عالمياً

أفادت منظمة العمل الدولية أمس (الثلاثاء) بأن معدل بطالة الشباب ارتفع عالمياً العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تقنية «بومودورو» قد تكون وسيلة مفيدة لمساعدتك على تنظيم وقتك (بيكسلز)

تقنية «بومودورو»... كيف تساعدك على إنجاز المزيد بتركيز أقل إرهاقاً؟

وسط عالم تزداد فيه المهام وتتعدد فيه مصادر التشتت، أصبح الحفاظ على التركيز وإنجاز الأعمال بكفاءة تحدياً أمام كثيرين...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الحفاظ على الهدوء ليس سهلاً دائماً خصوصاً عندما يشعر الموظف بأنه لم يحظَ بالتقدير الذي يستحقه (بيكسلز)

الاستقالة ليست نهاية العلاقة... كيف تغادر وظيفتك دون حرق الجسور؟

قد تبدو لحظة تقديم الاستقالة فرصة لتفريغ مشاعر الغضب أو الإحباط، خاصة إذا كانت تجربة العمل قد انتهت بخيبة أمل أو خلافات مع الإدارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا اجتماع قيادة «كنابست» (إعلام النقابة)

الجزائر: صدمة بالمشهد النقابي والسياسي عقب حل نقابة التعليم

أنهى القضاء الجزائري جدلاً ظل محتدماً بالأوساط التعليمية، والنقابية، بإصدار قرار يقضي بحل «المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
TT

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

وأعلن والد بانتير، سكيب، وفاة الممثلة في بيان قُدم لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوم الأحد.

وقال في بيانه: «ببالغ الحزن والأسى نتشاطر الرحيل الفاجع لحبيبتنا هايدن. لقد كانت ضوءاً رائعاً وقوة من قوى الطبيعة التي جلبت حباً وسعادة لا يقاسان لكل من عرفها وللملايين الذين شاهدوها على الشاشة».

ولم يتم الإعلان عن سبب الوفاة، ولم يرد المتحدث الإعلامي باسم هايدن بانتير على رسالة من وكالة «أسوشييتد برس» للتعليق.


ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)

تُعد المانغو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يوفر تناولها بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة والهضم، وصولاً إلى تعزيز الشعور بالشبع. وعلى الرغم من مذاقها الحلو واحتوائها على السكريات الطبيعية، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة.

وتوضح جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية الأميركية، أن المانغو غنية بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة ويسهم في تكوين الكولاجين. كما تحتوي على البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين «أ»، الضروري لصحة العينين والجلد.

بدورها، تشير فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الألياف من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في المانغو؛ إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع، وقد تسهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم، وفقاً لمجلة «ريل سيمبل» (Real Simple) الأميركية.

وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة لتناول المانغو يومياً:

دعم جهاز المناعة

توفر المانغو كمية جيدة من فيتامين «سي»، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً من المانغو الطازجة على نحو 35.7 ملليغرام من فيتامين «سي»، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

تحسين الهضم

تساعد الألياف الموجودة في المانغو على دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء. وتوفر الحصة المذكورة نحو 2.52 غرام من الألياف، ويمكن أن يساعد إدخال المانغو تدريجياً في النظام الغذائي على زيادة إجمالي كمية الألياف المتناولة يومياً.

تعزيز الشعور بالشبع

يمكن للألياف والماء الموجودين في المانغو أن يساعدا على الشعور بالشبع مدة أطول، مما يجعلها خياراً مناسباً ضمن وجبة خفيفة متوازنة. كما قد تسهم الألياف في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم.

دعم صحة العينين والجلد

تحتوي المانغو على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين والجلد. كما يسهم فيتامين «سي» في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة الجلد والأنسجة.

فوائد محتملة لصحة الأيض

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المانغو بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية. وتستشهد موريس بدراسة شملت أشخاصاً في مرحلة ما قبل السكري، وجدت أن تناول المانغو يومياً مدة 24 أسبوعاً ارتبط بتحسن التحكم في مستويات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، وتركيب الجسم.

دعم صحة الأمعاء

تحتوي المانغو على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وأشارت دراسة إلى أن تناول المانغو مدة 6 أسابيع أدى إلى زيادة نواتج أيض هذه المركبات في الدم، وارتبط ذلك بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء. وقد يساعد هذا التأثير على دعم صحة الأمعاء، بما قد ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة والصحة الأيضية.

ما الكمية المناسبة يومياً؟

يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول المانغو يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل مهماً، نظراً إلى محتواها من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.

ويوصي الخبراء بتناول حبة مانغو صغيرة يومياً أو نصف حبة كبيرة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً على نحو 95 سعرة حرارية، و21.4 غرام من الكربوهيدرات، و15 غراماً من السكر، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن.

وبوجه عام، يمكن أن تكون المانغو إضافة مغذية إلى النظام الغذائي اليومي، لكن الاستفادة منها تعتمد على الاعتدال وتنوع النظام الغذائي وتوازنه، وليس على تناولها وحدها.


دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)

توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة إلى نتائج تشير إلى أن دواءً يستهدف إنزيماً مرتبطاً بالالتهاب داخل الرئة قد يساعد على الحد من تطور سرطان الرئة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام نهج جديد للوقاية من المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances).

ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، ويرتبط التدخين بمعظم حالاته، لكن المرض قد يصيب أيضاً غير المدخنين نتيجة عوامل أخرى، مثل تلوث الهواء والتعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات المهنية. ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن في الرئة قد يوفر بيئة تساعد بعض الخلايا غير الطبيعية على البقاء والنمو بمرور الوقت.

وركز الباحثون على مسار التهابي يُعرف باسم «إنترلوكين-1 بيتا»، وهو بروتين يُنتج في البداية في صورة غير نشطة، ويحتاج إلى أن تقطعه إنزيمات معينة حتى يتحول إلى صورته النشطة المحفزة للالتهاب. ومن هنا، تساءل الفريق عما إذا كان هناك إنزيم يؤدي دوراً مبكراً في تنشيط هذا المسار، ويمكن استهدافه قبل أن يسهم في تطور الورم.

وللإجابة عن ذلك، استخدم الباحثون مستشعرات نانوية طورها الفريق لرصد نشاط هذا البروتين داخل أنسجة الرئة. وأجروا تجارب على فئران معدلة وراثياً تحمل طفرات في جيني (p53) و(Kras) المرتبطين بتطور السرطان، بالإضافة إلى مكونات تساعد على تنشيط الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب في الرئة. وصُممت التجارب بهدف التدخل قبل أن تصبح الأورام قابلة للكشف.

وأظهرت النتائج أن إنزيماً يُسمى «كاسباز-1» كان شديد النشاط لدى الفئران التي تطورت لديها أورام الرئة، في حين انخفض نشاطه بوضوح لدى الفئران التي تلقت علاجاً يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، وتطور لديها عدد أقل من الأورام. كما تركز نشاط «كاسباز-1» بصورة أساسية داخل الأورام، وليس في الأنسجة السليمة المحيطة بها، مما يشير إلى ارتباط الإنزيم بالبيئة الالتهابية للورم.

بعد ذلك، اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط «كاسباز-1» يمكن أن يحد من تطور الأورام. وقبل ظهورها، عولجت الفئران المعرضة لخطر الإصابة بمثبط للإنزيم، أو بجسم مضاد يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، أو بالعلاجين معاً.

وأظهرت الفئران التي تلقت أياً من العلاجين منفرداً أوراماً أقل عدداً وأصغر حجماً، مقارنة بالفئران غير المعالَجة. أما الجمع بين العلاجين، فحقق النتيجة الأبرز، إذ لم تتطور أي أورام على الإطلاق لدى نحو 20 في المائة من الفئران.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف أكثر من نقطة في مسار الالتهاب قد يكون أكثر فاعلية من تعطيل نقطة واحدة.

ولم تقتصر الدراسة على الفئران؛ إذ فحص الباحثون أيضاً عدداً محدوداً من عينات سوائل الرئة البشرية، بالتعاون مع باحثين وأطباء من كلية الطب في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام. ووجدوا مستويات أعلى من نشاط «كاسباز-1» لدى مرضى سرطان الرئة، مقارنة بالمتبرعين الأصحاء، رغم تشابه تاريخ التدخين لدى المجموعتين.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يثبت بعد أن هذا النهج يمكن أن يمنع سرطان الرئة لدى البشر. غير أنهم يأملون في اختباره ضمن تجارب سريرية، خصوصاً أن مثبط «كاسباز-1» المستخدم في الدراسة سبق أن خضع لاختبارات سريرية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض أخرى.

ويعتزم الفريق اختبار هذا النهج سريرياً، مع إمكانية استخدام مؤشرات حيوية للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة من استهداف مسار «إنترلوكين-1 بيتا» والالتهاب المرتبط به.