هل هذا هو الوجه الحقيقي لآن بولين؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5269105-%D9%87%D9%84-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D8%A2%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%9F
استخدم فريق من جامعة برادفورد خوارزمية حاسوبية لتحليل رسومات أقارب بولين (جامعة برادفورد)
TT
TT
هل هذا هو الوجه الحقيقي لآن بولين؟
استخدم فريق من جامعة برادفورد خوارزمية حاسوبية لتحليل رسومات أقارب بولين (جامعة برادفورد)
فازت آن بولين بقلب الملك البريطاني هنري الثامن، وأنجبت واحدة من أشهر ملوك البلاد، قبل أن تلقى حتفها بالإعدام عام 1536. ومع ذلك، ظل مظهرها يشكّل تحدياً لمؤرخي الفن والمحققين على الإنترنت، حسب «بي بي سي» البريطانية.
ويعتقد فريق من علماء الحاسوب حالياً أنهم عثروا على رسم أولي لبولين كان مجهولاً في السابق، وذلك باستخدام تقنية التعرّف على الوجوه لتحليل مجموعة شهيرة من لوحات عصر تيودور.
وأصبحت بولين الزوجة الثانية لهنري الثامن عام 1533، غير أن فترة وجودها في الحكم كانت قصيرة نسبياً؛ إذ لم تتجاوز نحو 3 سنوات. وخلال تلك الفترة، وُجهت إليها اتهامات بالزنا وسفاح القربى والخيانة قبل أن تُعدم لاحقاً.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن جميع الصور المرسومة المعروفة لها أُنجزت بعد وفاتها، وهو ما شكّل لغزاً حول شكلها الحقيقي، وجعل مظهرها موضع اهتمام وجدل عبر قرون طويلة.
ويقول فريق البحث، بقيادة جامعة برادفورد، إن الاكتشاف الجديد «مثير»، مؤكدين إمكانية تكرار تلك المنهجية المستخدمة لإجراء مزيد من التحقيقات الفنية. ومع ذلك، لا يزال داخل مجتمع مؤرخي الفن قدر من الشكوك حيال هذه النتائج.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة شارلوت بولاند، وهي كبيرة أمناء البحوث ومجموعات القرن السادس عشر في معرض اللوحات الوطني، ولا ترتبط بالدراسة الجديدة، أنه «لا توجد لوحة مرسومة لها خلال حياتها يمكن التأكد منها بشكل قاطع ويمكن اعتمادها كنقطة مرجعية».
وأضافت بولاند: «لم تكن فترة حكمها طويلة بما يكفي لتشكيل أيقونة راسخة... وهناك احتمال مثير بأن تكون بعض صورها الشخصية قد دُمّرت عمداً».
تعود ماسة «كوه نور» إلى واجهة الجدل الدولي بين الحين والآخر، بوصفها واحدة من أشهر الأحجار الكريمة في العالم وأكثرها إثارةً للنزاعات التاريخية والسياسية.
دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.
تنفّس البريطانيون الصعداء بعد مغادرة الملك تشارلز العاصمة الأميركية باتّجاه نيويورك، غداة إلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس وعقد محادثات ناجحة مع دونالد ترمب.
أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5269123-%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86
الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن
الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)
مع التقدم في العمر، لا يتراجع صفاء الذهن بالضرورة كما يُعتقد، بل إن استمرار العقل في أداء مهام فكرية معقدة قد يكون العامل الأهم في الحفاظ على قدراته.
ويشير خبراء في طب الشيخوخة إلى أن العقل، تماماً مثل الجسم، يحتاج إلى التحدي المستمر ليبقى نشطاً ومرناً، بينما يؤدي الركون إلى الراحة والروتين المتكرر إلى تراجع تدريجي في الكفاءة الذهنية، وفقاً لتقرير نشرته مجلة «VegOut» الأميركية.
وحسب التقرير، فإن الأشخاص الذين يحتفظون بحدة ذهنية عالية في السبعينات والثمانينات من العمر يشتركون في سمة أساسية، وهي أنهم لم «يُحيلوا عقولهم إلى التقاعد»، بل واصلوا تحديها بأنشطة فكرية صعبة ومستمرة؛ فالعقل الذي يُطلب منه التفكير يظل قادراً على التفكير، بينما العقل الذي يُعفى من الجهد يتراجع تدريجياً وتضعف قدراته مع الوقت.
ويستعرض التقرير مثالاً لامرأتين بعد التقاعد؛ الأولى اختارت التفرغ للراحة ومشاهدة التلفاز، بينما الثانية، وهي قاضية متقاعدة، تعلمت برمجة «بايثون» لتحليل البيانات البيئية، وقدّمت محاضرات حول سياسات التغير المناخي. ويشير التقرير إلى أن الفارق بينهما لا يعود إلى التعليم أو الدخل أو الجينات، بل إلى الاستعداد لمواصلة مواجهة التحديات الذهنية.
كما يوضح أن كثيراً مما يُروّج له للحفاظ على صحة الدماغ لا يمس جوهر المسألة، فرغم الفائدة المحدودة للألغاز والألعاب الذهنية، فإنها لا تضاهي ما يُعرف بـ«العمل الفكري الحقيقي»، أي المهام التي تُجهد العقل وتدفعه إلى التفكير العميق.
صفاء الذهن
ويسلط التقرير الضوء على مجموعة من الأنشطة التي تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن، مثل تعلم مهارات جديدة كلياً، مثل إتقان لغة أجنبية، أو المشاركة في أعمال تعليمية وتطوعية معقدة، أو خوض نقاشات فكرية تتحدى المعتقدات، إضافة إلى الكتابة التحليلية التي تستكشف أفكاراً عميقة أو مؤلمة. وتشترك هذه الأنشطة في أنها تُجبر الدماغ على العمل بطرق غير مألوفة وتبقيه في حالة نشاط مستمر.
وتؤكد الدكتورة آن فابيني، أستاذة طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن تعلم أشياء جديدة يظل ضرورياً لأنه يجبر الدماغ على استخدام مهارات غير مألوفة، لكنها تشدد على أن هذا التعلم يجب أن يكون صعباً ومليئاً بالتحديات، لا مجرد أنشطة مريحة أو سطحية.
وتضيف أن الروتين المريح بعد التقاعد قد يتحول إلى «سم بطيء» للقدرات العقلية، إذ يؤدي غياب التحديات اليومية إلى تراجع تدريجي في الأداء الذهني، تماماً كما يحدث للعضلة غير المستخدمة. كما تشير إلى أن الأشخاص المنغمسين في روتين متكرر غالباً ما تتجمد آراؤهم، وتدور أحاديثهم في نطاق ضيق، ويتجنبون أي تجربة تتطلب تعلم مهارات جديدة أو إعادة التفكير في القناعات.
وتشير إلى أن الدماغ مع التقدم في العمر يعوض جزءاً من التراجع الطبيعي عبر استخدام مناطق إضافية منه، إلا أن هذا التعويض لا يحدث تلقائياً، بل يحتاج إلى تحفيز مستمر من خلال مهام جديدة تدفع العقل إلى التكيف وإعادة التنظيم.
كما تلفت إلى أهمية البعد الاجتماعي في الحفاظ على نشاط الذهن، إذ إن التفاعل مع أشخاص يختلفون في الآراء يعزز التفكير النقدي، ويجبر الفرد على إعادة تقييم أفكاره والدفاع عنها بشكل منطقي، ما ينعكس إيجاباً على مرونة العقل. وبالمثل، فإن تعلم استخدام التكنولوجيا الحديثة يُعد نوعاً من «تمارين المقاومة الذهنية»، لأنه يتطلب التكيف مع أنظمة وبيئات جديدة باستمرار.
ومن الجوانب المهمة أيضاً أن أصحاب الذهن الحاد يتميزون باستعدادهم لمواجهة الغموض والشعور المؤقت بالارتباك أو الجهل، إذ لا يتجنبون المواقف الصعبة أو طلب المساعدة، بل يرون فيها جزءاً طبيعياً من عملية التعلم وتطوير الذات.
غيب الموت اليوم (الأحد) المطرب المصري هاني شاكر الملقب بـ«أمير الغناء العربي» عن عمر 74 عاماً، وفقا لما أعلنه التليفزيون المصري.
وكان الراحل يعالج في فرنسا التي سافر إليها في مارس آذار الماضي عقب خضوعه لجراحة طبية في مصر في وقت سابق من العام.
ولد هاني عبد العزيز شاكر في ديسمبر كانون الأول 1952، وتخرج في المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، لكنه بدأ مشواره مبكرا في برامج الأطفال بالتلفزيون المصري قبل أن يدعمه الموسيقار محمد الموجي ويقدمه في حفل كبير مع الراحلة فايزة أحمد أدى فيه أغنية (حلوة يا دنيا) من كلمات فتحي الغندور، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأصدر شاكر عشرات الألبومات الغنائية منها (علي الضحكاية) و(حكاية كل عاشق) و(شاور) و(قلبي ماله) و(يا ريتني) و(الحلم الجميل) و(جرحي أنا) و(بحبك أنا) و(الحلم الجميل) و(جرحي أنا) و(اسم على الورق) و(اليوم جميل) وقدم حفلات في معظم دول العالم وشارك في مهرجانات فنية كبرى.
وشارك في عدد من الأفلام السينمائية مثل (عايشين للحب) عام 1974 أمام نيللي ومحمد عوض و(هذا أحبه وهذا أريده) عام 1975 و(المصباح السحري) عام 1977.
وشغل شاكر منصب نقيب الموسيقيين أول مرة عام 2015 ثم فاز بفترة ثانية قبل أن يتقدم باستقالته في يوليو تموز 2022.
ندى أبو فرحات وإيلي كمال... شراكةٌ على مسرح الحياةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5269013-%D9%86%D8%AF%D9%89-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9%D9%8C-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
ندى أبو فرحات وإيلي كمال... شراكةٌ على مسرح الحياة
الممثلة ندى أبو فرحات والمخرج إيلي كمال (صوَر كمال)
ندى أبو فرحات ابنةُ السينما والتلفزيون. تتنقّل نجمةً بين الشاشتَين الكبيرة والصغيرة، لكنّ صعودها المتكرر مؤخراً على الخشبة يضع في الصدارة أغلى الألقاب إلى قلب كل ممثل: «ابنة مسرح».
يقف إيلي كمال في غرفة التحكّم أعلى القاعة. يُراقب من فوق استعدادَ بطلة مسرحيّته لدخول الشخصيّة. وفيما العيونُ شاخصةٌ إلى ندى المستلقية بلا حراك فوق سريرٍ على الخشبة، لا يستطيع المخرج ضبطَ إيقاع حركته حماساً، يتمايل على أغاني فيلمون وهبه التي تسبق العرض.
بين إيلي كمال وندى أبو فرحات شراكةٌ مزدوجة. هما زوجان، والفنُّ ثالثُهما. منذ اللقاء الأوّل خلال تصوير أحد الأفلام عام 2012، وحتى أحدثِ موعدٍ لهما، مسرحيّة «حَنّة»، يسير الثنائيّ ما بين خطَّين متوازيَين هما الحب والفن.
«حنّة» ثالث مسرحية تجمع كمال تأليفاً وإخراجاً وأبو فرحات تمثيلاً (صور كمال)
في عمله المسرحيّ الجديد، اختار المخرج والكاتب إيلي كمال الممثلة ندى أبو فرحات لأداء شخصية «حَنّة»، ليس لأنها زوجته. يقول في حوار مع «الشرق الأوسط»: «حتى لو لم تكن هناك علاقة شخصية تجمعني بندى، لكانت حتماً من خياراتي الأولى في المهنة، فالعمل معها محترف ومنضبط».
تترك أبو فرحات المساحة الكبرى من الكلام لزوجها، ثم تدخل على خطّ الحوار لتتحدّث بلهفةٍ عن «إيلي المثقّف والقارئ النهم». تقول إنها معجبة بكتاباته وبكيفيّة سكبِ أفكاره على الورق، وبحِسّ الفكاهة الخاص به الذي لا يتناقض وأسلوب عمله المهذّب والمحترم.
هذا الرأي لم يتبدّل منذ لقائهما الأول قبل أكثر من 14 عاماً. عرض عليها حينها التمثيل في ثاني أفلامه القصيرة «تلج»، وهي وافقت لأنّ ملامح إعجابٍ شخصيٍ ومهنيّ كانت قد بدأت بالظهور على الطرفَين. ومن قلب الثلج اشتعلت المشاعر بين صانع الأفلام والممثلة ليُكملا الطريق معاً، ويُرزَقا بابنهما نَدي الذي بدأ خوض تجربته التمثيلية الخاصة رغم سنواته التسع.
إيلي كمال وابنُه نَدي من داخل غرفة التحكّم في المسرح (إنستغرام)
سار إيلي كمال دربه المستقلّ منشغلاً بأفلامه القصيرة والطويلة والوثائقية والإعلانية، إضافةً إلى المسرح. من جهتها، واصلت ندى أبو فرحات مشاريعها السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. وبين فترةٍ وأخرى، كانا يجتمعان تحت سقفٍ فنّي واحد. هكذا حصل في مسرحية «مجنون يحكي»، من بطولة زياد الرحباني وإخراج لينا خوري، ثم في فيلم «تانغو الثورة» من إخراج كمال وتمثيل أبو فرحات.
إلّا أنّ السنوات القليلة الماضية شهدت نشاطاً مشتركاً متزايداً للثنائي؛ إذ أطلّت أبو فرحات في ثلاثٍ من مسرحيات زوجها، «لغم أرضي» عام 2018، و«آخدة كسرة» في 2025، و«حَنّة» التي تُعرض حالياً في بيروت، بانتظار المسرحية الرابعة التي يصفُها كلٌ من الفنانَين بـ«المشروع الحلم» الذي يطمحان إلى إنجازه معاً. «النص جاهز والتحضير لها متواصل»، تقول ندى.
تؤدّي أبو فرحات شخصية «حَنّة» التي فقدت ذاكرتها و«عايدة» التي خسرت أموالها في المصارف اللبنانية (صور كمال)
في كلِ مرةٍ يخطّط فنانٌ لبنانيّ لمشروعٍ ما، يشعر وكأنه يسير بين الألغام. هكذا كانت الحال مع إيلي وندى اللذَين أجريا التمارين وفريقَ المسرحيّة على وقع الغارات الإسرائيلية. «أول التدريبات حصلت في بيتنا لأنّ إمكانيات التنقّل كانت محدودة»، يوضح المخرج والكاتب. أما الآن، ورغم انطلاق العرض، فإن التمارين متواصلة على قاعدة أنّه، و«على عكس السينما، لا يتوقف العمل في المسرح حيث كل عرض هو بمثابة عرضٍ جديد، وحيث التشذيب اليوميّ ضروري».
فريق المسرحية خلال التمارين المنزلية على وقع الغارات الإسرائيلية (إكس)
كمال الذي وازنَ بين الكوميديا السوداء والمحتوى التراجيدي في «حَنّة»، عالجَ قضيةً تَحُزّ في قلبه. للمرة الثانية بعد «آخدة كسرة»، يطرح سرقة أموال المودعين في لبنان. لكنه هذه المرة صبّ التركيز كاملاً على تلك المأساة، موظِفاً شخصية «حَنّة» لتجسيد كل المتضرّرين. يحصل ذلك من دون استحضار ما يُثقِل قلوب المتفرّجين، فالضحكةُ والسخرية الهادفة هما جوهرُ المسرحيّة.
الممثلون جويس أبو جودة كريم شبلي سلمى شلبي وندى أبو فرحات (صور كمال)
عندما يكون الزوج هو المخرج والكاتب، وتكون الزوجة هي الممثلة، لا مَهربَ من أن ينتقل العمل معهما إلى البيت. هذا سيفٌ ذو حدَّين وفق كمال الذي يوضح أنّ «حساسية الفنان وتركيبته القلِقة قد تُترجَم شحناً عاطفياً ما يتسبب باختلافاتٍ في الرأي قصيرة الأمد، أو بفائضٍ من المشاعر الإيجابية».
في حالة ندى أبو فرحات وإيلي كمال، يُتَرجَم ذلك تعاوناً أيضاً. شخصيّة «حَنّة» على سبيل المثال بَنياها معاً. «شاركتُها رؤيتي ووصلنا معاً إلى صيغةٍ أفضل بكثير ممّا تخيّلت».
تستمدّ الممثلة الإلهام من أشخاصٍ يجاورونها في حياتها اليوميّة. «حنّة مزيج من ثلاثة أشخاص أعرفهم جيّداً»، تخبر أبو فرحات. «أحدهم شخص مصاب بمتلازمة التثلّث الصبغي (داون) وقد اقتبست منه طريقة تعامله البريئة والعفوية مع الحياة والناس. أما شكل حَنّة وتعابير وجهها وصوتها فمُستوحاة من والدة صديقتي. والناحية القاسية في شخصيّتها استمددتُها من عمّة صديقتي».
عندما يكون الزوج هو المخرج والزوجة هي الممثلة ينتقل العمل معهما إلى البيت (إنستغرام)
انسحبَ التعاون بين الزوجَين على اختيار فريق الممثلين. «كانت في بالي أسماء تصوّرتها في شخصيات المسرحية، وثمة أسماء اقترحتها ندى»، يوضح كمال. مع العلم بأنّ الممثلين الذين أطلّوا إلى جانب أبو فرحات في «حَنّة»، وهُم سلمى شلبي، وكريم شبلي، وجويس أبو جودة، برَعوا في أدائهم وبثّوا الروح على الخشبة، وسط تناغمٍ كامل بينهم.
يُلهِم إيلي وندى بعضَهما البعض. يقول إنها «ضروريّة» بالنسبة إليه، لأنّ «عفويّتها وعاطفيّتها تحققان التوازن»، في عمله المرتكز على التخطيط والمنطق. أما هي فتحبّ الكاتب الذي فيه، مسلّمةً إياه أفكارها ليضعها على الورق، وتُقدّره مخرجاً «يفتح آفاق الخيال والحرية لممثليه». وكما بدأ زوجها الحوار تختمه هي: «لو لم يكن إيلي زوجي لكنتُ أحببتُ أن أعمل معه».