بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

يُعد من أوائل المباني الحديثة في العاصمة السعودية

تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
TT

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)
تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل ومشهد عمراني متطور، يُسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على أحد أهم شواهده التاريخية، فندق «زهرة الشرق»، الذي شُيّد في قلب حي الملز عام 1958، بوصفه أولى بوادر العمارة الحداثية، ويستعد الآن للرحيل والإزالة، مخلفاً وراءه قصصاً سكنت شرفاته، وصوراً خلدها المصور كيث ويلر، وذاكرة عصية على الهدم.

ويُعد فندق «زهرة الشرق» من أوائل المباني الحديثة في مدينة الرياض، وصُمّم بشكل يعكس التطور الذي ظهر في مدينة الرياض آنذاك، ومحاولة عكس صور التحديث في شتى المجالات. وأورد إصدار «ذاكرة الرياض» أن الفندق، الذي أُقيم على طريق الملك عبد العزيز، بحي الملز في الرياض، من تصميم المعماري المصري سيد كريم، وتنفيذ مؤسسة محمد بن لادن، وهو من الفنادق التي أنشأتها الدولة في الخمسينات، وتم الانتهاء من بنائه في 1958، بالتزامن مع فندق «اليمامة» وتسلمه محمد بن لادن بوصفه مستخلصاً مالياً، وانتقلت ملكية الفندق إليه، واستمر على هذا الحال حتى تاريخ إزالته.

الفندق كان يمثل وجهاً حضارياً للعاصمة السعودية في عصره وتتوافر فيه مساحات وملاعب وفق القياسات العالمية (أمانة منطقة الرياض)

سبعة عقود من التاريخ

قال الكاتب والباحث منصور العساف إن عمر الفندق قارب على السبعين سنة، مضيفاً: «كانت ملكيته في أول الأمر لعيد بن سالم، وهو أحد الوجهاء والمسؤولين في بلاط الملك سعود، ثم آلت ملكيته إلى رجل الأعمال محمد بن لادن، بالإضافة إلى فندق (اليمامة) وأصبحا ملكاً له، منذ افتتاحهما».

وأضاف العساف: «يُعدّ (زهرة الشرق) من الفنادق الأولى في مدينة الرياض، وسبقه عدد من الفنادق، وسكن في الفندق خلال تاريخه عدد من المسؤولين والكثير من ضيوف المملكة، وكان مقراً لإقامة عدد من منتخبات وأندية كرة القدم المشاركة في مسابقات رياضية متعددة أُقيمت في الرياض».

ووصف العساف الفندق بأنه كان يمثّل وجهاً حضارياً للعاصمة السعودية، وكان يضم مساحات وملاعب على أعلى طراز وحسب القياسات العالمية، بالإضافة إلى صالة للأفراح ‏بقسمَين للرجال والنساء.

وقال العساف: «كانت قاعة أفراح الفندق، زاخرة بالمناسبات الاجتماعية لا سيما للطبقة المخملية في فترة ‏الستينات والسبعينات، وانحسر وهجه في الثمانينات، عندما بدأ بناء الفنادق الجديدة وبدأت الطفرة العمرانية والاقتصادية في المملكة التي بدأت معها حقبة جديدة من إنشاء الفنادق وقاعات المناسبات الكبيرة التي أُقيمت تلبية للاحتياجات والظروف الاجتماعية المعاصرة».

اشتهر المصور كيث ويلر أحد نزلائه بصوره لتوثيق مدينة الرياض وتفاصيل الفندق مطلع الستينات الميلادية (أمانة منطقة الرياض)

وأورد إصدار «ذاكرة الرياض» الذي أصدرته أمانة منطقة الرياض لتوثيق التطور العمراني للعاصمة السعودية، أنه ومع بداية الطفرة في منتصف السبعينات كانت صالة الأفراح في الدور الأرضي للفندق تُحجز مسبقاً بما لا يقل عن شهرَين بسبب كثرة المناسبات التي كانت تُقام في الفندق، وتم تشغيل مرافق الفندق بطاقتها القصوى خلال فترة السبعينات وبداية الثمانينات.

وعن تفاصيل البناء، ورد في إصدار الذاكرة أن المبنى صُمّم مستخدماً مفردات بصرية حداثية غير مألوفة في عمارة الرياض آنذاك، أفقية المبنى متعدد الأدوار، تتقاطع مع رأسية عناصر الحركة العمودية للمبنى، واستخدام لون مختلف لتمييز الكتل البنائية، وكذلك أضاف نوعاً من التفرد لواجهة المبنى، وهناك عنصر آخر يتميز به تصميم المبنى، وهو انسيابية الخطوط في العنصر الرأسي الأبرز في المبنى الذي يحدد مدخل الفندق الرئيسي.

وكانت الفكرة التصميمية للفندق عبارة عن كتلة رئيسية مستطيلة تحتوي على غرف الإقامة للنزلاء، وكانت غرف النزلاء عبارة عن صفين يفصلهما ممر في المنتصف على طول محور هذا المبنى، ومعظم الغرف تحتوي على شرفات خارجية، ويحتوي الفندق على مطعم، وملاعب لكرة القدم والتنس، وقاعات للمناسبات.

تم تشغيل مرافق الفندق بطاقتها القصوى خلال فترة السبعينات وبداية الثمانينات (أمانة منطقة الرياض)

كيث ويلر... ذاكرة مدينة

قال الباحث منصور العساف إن «من بين من سكن في الفندق المصور كيث ويلر الذي صور معظم معالم مدينة الرياض في مطلع الستينات الميلادية، وهو الذي زوّد المكتبة المحلية السعودية بعمل توثيقي مهم لمدينة الرياض وكذلك مدينة الخرج».

واشتهر المصور كيث ويلر بصوره لتوثيق مدينة الرياض، وقد التقط صوراً للفندق في مطلع الستينات الميلادية، وهو أفضل من وثّق الرياض في ستينات القرن الماضي، ولذلك تُعد صوره من أفضل الشواهد والوثائق في كثير من الكتب التي تتحدث عن الرياض في مرحلة الستينات.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور للفندق في أثناء هدمه، وتشاركوا ذكريات ومواقف ربطت أجيالاً من السعوديين وسكان مدينة الرياض وزوارها مع الفندق الذي بقي لنحو 7 عقود واحداً من معالم العاصمة السعودية.

وعلق بعض المشاركين من الباحثين والمهتمين بتراث المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أهمية حفظ معالم وتراث المدينة الماثل في أحيائها، لا سيما في ظل وجود سجل وطني للتراث العمراني يسهم في صون التراث والمحافظة عليه، وضم في قوائمه آلاف المباني ذات الصبغتَين الحضرية والتاريخية.

وأعلنت هيئة التراث مطلع هذا العام تحقيق المستهدف المعتمد للهيئة بالوصول إلى تسجيل 50 ألف أصل تراث عمراني على مستوى السعودية، وهو أحد المستهدفات التي وُضعت ضمن خطتها في بداية عام 2025.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

يوميات الشرق منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

أطلقت شركة «مانجا العربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، منصة «نافذة»، التي تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق للثقافة أبواب كثيرة... وجاكس يفتحها معاً (بينالي الدرعية)

«بينالي الدرعية» تملأ حيّ جاكس بالفنّ والموسيقى والكتب

يضم البرنامج ورشات عمل، وجلسات حوارية، وعروض أفلام، وبرامج أدائية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

خاص «إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

ترى «إنفيديا» أن نجاح السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بالقيمة الناتجة من البنية التحتية وكفاءة الاستدلال والطاقة والتطبيقات الصناعية.

نسيم رمضان (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

أرست شركة «سابك للمغذيات الزراعية» عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمصنعها السابع على «سامسونغ إي آند إيه» بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.46 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
TT

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)
تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)

وسط الأنقاض، على عمق 6 أمتار أسفل الشارع الرئيس في تبليسي، كشفت أعمال الطرق، التي أثارت استياء السكان، عن كنز أثري؛ مجموعة من القطع الفخارية تعود إلى القرن العاشر، وتعدّ من بين أقدم القطع الأثرية المنتمية إلى القرون الوسطى التي عُثر عليها في العاصمة الجورجية.

للشوارع ذاكرة أعمق من إسفلتها (رويترز)

وذكرت «رويترز» أنّ الأعمال في «روستافيلي أفنيو»، الشارع الرئيسي الفخم في المدينة، بدأت هذا الصيف، لإضافة ممرات للمشاة، وتحسين لافتات الإرشاد، وإجراء تحسينات أخرى. ومع ذلك، أثار المشروع فوضى مرورية وشكاوى من السكان، الذين يضطرون الآن إلى اجتياز حفر كبيرة وطوب محطم في تنقلاتهم اليومية. وإنما في الوقت عينه منح علماء الآثار لمحة نادرة عن ماضي تبليسي.

وفي هذا الصدد، قال مدير المتحف الوطني، الواقع على بُعد خطوات من موقع التنقيب، ديفيد لوردكيبانيدزه: «إن اكتشاف ورشة الفخار لم يكن مفاجئاً لي إلى حدّ كبير»، موضحاً: «تبليسي شديدة الثراء بالمواد الأثرية، لذا فمن المنطقي جداً العثور على ورشات تعود إلى حقب مختلفة».

ما أخفاه التراب قروناً كشفته ضوضاء الآلات (رويترز)

من جهة أخرى، تنسب حوليات جورجيا المنتمية إلى القرون الوسطى تأسيس تبليسي إلى القرن الرابع، حين حكم فاختانغ الأول مملكة كارتلي، فيما يُعرف اليوم بشرق جورجيا.

وتشير دراسات أولية لزخارف الفخار إلى أنّ القطع تعود إلى ما بين القرنين العاشر والحادي عشر، حين كانت تبليسي تحت الحكم العربي، وتُشكّل محطة مهمّة على طريق الحرير.

وأفاد لوردكيبانيدزه بأنّ الاكتشافات الأثرية ستُنقل إلى المتحف الوطني لإخضاعها للمسح ثلاثي البُعد وفحصها بدقة.

يُذكر أنّ تبليسي ازدهرت في حقبة القرون الوسطى، التي تناوبت خلالها على السيطرة على المدينة الخلافة الأموية في دمشق، والخلافة العباسية في بغداد، وإمبراطورية السلاجقة القوية، من بين آخرين.

وعن ذلك، قال لوردكيبانيدزه: «لطالما كانت تبليسي متعدّدة الثقافات»، و«مركزاً حقيقياً للمنطقة، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي».

مدينة اليوم تسير فوق آثار مَن سبقوها (رويترز)

وأثّرت موجات متعاقبة من الغزوات المغولية والفارسية والروسية في مظهر المدينة، حيث تتشبّث بيوت متداعية تعود إلى القرن التاسع عشر بالمتحدّرات فوق نهر كورا، الذي يتدفق من جبال القوقاز إلى بحر قزوين.

أما اسم تبليسي، الذي يعني «مكاناً دافئاً» بالجورجية، فيشير إلى المياه الكبريتية الحارة المنبعثة من الجبال المحيطة بالمدينة، والتي تشكّل جداول تتدفق تحت شوارعها. وبعض هذه الجداول مكشوف الآن بالكامل نتيجة أعمال التجديد على طول شارع روستافيلي.

من ناحيته، تعهَّد عمدة تبليسي بإنجاز نتيجة «منظمة جيداً وعصرية»، فيما يعمل العمال على مدار الساعة للوفاء بالموعد النهائي المقرّر في نوفمبر (تشرين الثاني). وفي الوقت عينه، تواجه سلطات المدينة ضغوطاً للتحقيق في مزاعم تفيد بأنّ مادة الأسبستوس قد استُخدِمت من أعماق الجادّة.


«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» تفتح «نافذة» للمبدعين العرب للوصول إلى جمهور عالمي

منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)
منصة «نافذة» تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم والوصول بها إلى جمهور واسع (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «مانجا العربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، منصة «نافذة»، التي تتيح للكتّاب والرسامين وصنّاع القصص المصورة نشر أعمالهم عبر تطبيق الشركة والوصول بها إلى جمهور واسع داخل العالم العربي وخارجه.

وتمثل المنصة الجديدة خطوة نحو توسيع مشاركة المواهب العربية في صناعة المحتوى، إذ توفر مساحة احترافية لعرض إنتاجاتهم إلى جانب أعمال عربية وعالمية، بما يمنح المواهب الصاعدة فرصة الوصول مباشرةً إلى القراء وبناء تجاربها الإبداعية.

يأتي إطلاق «نافذة» امتداداً لتوسع «مانجا العربية» في صناعة القصص المصورة، بعدما تجاوزت تحميلات تطبيقاتها 13 مليوناً في أكثر من 190 دولة، إلى جانب نشر أكثر من 22 مليون نسخة من مجلاتها المطبوعة، وتقديم أعمال وإنتاجات بلغات متعددة.

وتسعى الشركة من خلال المنصة إلى الانتقال بتجربتها الرقمية من تقديم المحتوى إلى إشراك المبدعين في إنتاجه ونشره، وتحويل التطبيق إلى مساحة تجمع القراء والكتّاب والرسامين، وتتيح للمواهب عرض أعمالها والتواصل مع جمهورها.

وقال الدكتور عصام بخاري، المدير العام ورئيس تحرير «مانجا العربية»، إن إطلاق «نافذة» ينطلق من الإيمان بأن العالم العربي يمتلك «طاقات إبداعية كبيرة وقصصاً تستحق أن تُروى وأن تصل إلى القراء»، موضحاً أن المنصة تفتح مساحة أمام الكتّاب والرسامين لنشر إنتاجاتهم وبناء تجاربهم، وتتيح للجمهور اكتشاف مواهب جديدة قادرة على الإسهام في مستقبل الصناعة الإبداعية العربية.

وأضاف أن «نافذة» تتجاوز كونها خدمة رقمية جديدة، لتمثل امتداداً لجهود الشركة في دعم انتقال المبدعين «من مرحلة الفكرة والإنتاج إلى النشر والوصول إلى الجمهور»، وصولاً إلى بناء منظومة إبداعية عربية أكثر اتساعاً واستدامة.

من جانبه، قال أحمد اللحام، مدير قسم المنتجات الرقمية، إن المنصة صُممت لوضع صانع المحتوى في قلب العملية الإبداعية، وتسخير التقنية لتحويل شغف المبدعين إلى فرص حقيقية ومستدامة ضمن بيئة آمنة وموثوقة، مشيراً إلى استقبال «نافذة» أكثر من 200 عمل فني حتى الآن.

تأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لدعم المواهب، شمل إطلاق النسخة الرابعة من «مسابقة مانجا العربية»، التي بلغ إجمالي جوائزها منذ انطلاقها نحو 400 ألف ريال، مع استحداث 7 مراكز تحفيزية إضافية، إلى جانب مبادرة «واعدة» لاستقطاب الأعمال الإبداعية ودعم أصحابها وإتاحتها عبر المنصات الرقمية.

وتراهن «مانجا العربية» على أن تسهم «نافذة» في اكتشاف مزيد من المواهب وتشجيع صنّاع القصص المصورة على تطوير أعمالهم، وإثراء المحتوى العربي بتجارب تعكس التنوع الثقافي والإبداعي في المنطقة، وتعزز حضوره إقليمياً وعالمياً.


شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
TT

شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)
الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)

من المقرّر عرض عمل فنّي ضخم يُجسّد الشمس، للفنان لوك جيرام، في قاعة سوق غول بشرق يوركشاير، من 25 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويحمل العمل اسم «هيليوس»، تيمّناً بالإله اليوناني القديم الذي يرمز إلى الشمس، وقد شُيّد باستخدام أكثر من 400 ألف صورة عالية الدقة لسطح الشمس، إلى جانب بيانات رصدية من وكالة «ناسا».

وفي هذا الصدد، نقلت «بي بي سي» عن عضو مجلس إدارة إيست رايدنغ في يوركشاير، المعني بشؤون الثقافة والترفيه والسياحة، المستشار نيك كولتيش، قوله: «يسعدنا كثيراً جلب (هيليوس) إلى قاعة سوق غول، ضمن برنامج فعاليات (غول 200) المقرّرة إقامته احتفالاً بمرور 200 عام على تأسيس البلدة».

وأضاف: «لا أعتقد أنّ هناك مكاناً أنسب من قاعة السوق، التي جرى تجديدها حديثاً، إذ سيصبح هذا العمل الفنّي ذو الشهرة الدولية نقطة جذب رائعة».

وتابع: «لقد جذب (هيليوس) حشوداً كبيرة خلال جولته في المملكة المتحدة، ومن المؤكد أنه سيجلب سيلاً من الزوار إلى وسط البلدة خلال زيارته لغول».

ويبلغ قُطر العمل الفنّي 19 قدماً (6 أمتار)، وهو مضاء من الداخل. وقد أُتيحت استضافته بفضل تمويل من مجلس الفنون في إنجلترا.

وعملت مجموعة «غول 2026 للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية»، المؤلّفة من مجلس شرق رايدنغ في يوركشاير وشركاء من المجتمع المحلّي، على إعداد برنامج فعاليات تحت شعار «حول الشمس» خلال مدّة عرض «هيليوس».

ويتضمّن البرنامج قبّة قابلة للنفخ في «جنكشن غول»، تتيح للزوار استكشاف النظام الشمسي، بالإضافة إلى حفل موسيقي يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأصوات الإلكترونية، مع الاستعانة بتسجيلات من «ناسا».