إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

النسخة الموقَّعة تعود إلى عام 1928 وكانت هدية من الكاتبة البريطانية إلى مدبرة منزلها

حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
TT

إهداء من فيرجينيا وولف لطبّاختها يظهر في مزاد

حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)
حكاية إنسانية تعود بعد قرن (شاترستوك)

من المقرَّر عرض نسخة موقَّعة ومكتوب عليها إهداء من الطبعة الأولى لرواية «أورلاندو» لفيرجينيا وولف، التي أهدتها إلى طبّاختها ومديرة منزلها نيلي بوكسال، للبيع في مزاد علني.

ووفق «بي بي سي»، تحمل الرواية، التي كُتب عليها «نيلي بوكسال من فيرجينيا وولف»، تاريخ 11 أكتوبر (تشرين الأول) 1928، وهي جزء من مجموعة كتب وصور قديمة متعلّقة بالطباخة. ومن المتوقَّع أن يصل سعر النسخة الموقَّعة إلى ألفَي جنيه إسترليني، في المزاد الذي ستقيمه دار مزادات «إيوبانكس» في ووكينغ بساري، في 26 مارس (آذار) الحالي.

وتتضمَّن المقتنيات المعروضة للبيع سيرةً ذاتيةً موقَّعةً ومكتوباً عليها إهداء من الطبعة الأولى، حصلت عليها نيلي من الممثّل تشارلز لوتون وزوجته الممثلة إلسا لانشستر، التي عملت نيلي معها لاحقاً، بالإضافة إلى صور من فيرجينيا وولف.

أما الطبعة الأولى من كتاب «تشارلز لوتون وأنا» لإلسا لانشستر، الذي نُشر عام 1938، فتحمل توقيع كلّ من لانشستر ولوتون، بالإضافة إلى بطاقتَيْن بريديتَيْن دعائيتَيْن للزوجين.

يُذكر أنّ نيلي، التي تُوفيت عام 1965، أصبحت شخصيةً أدبيةً بارزةً بفضل فرجينيا وولف، ولها صلات متعدّدة بما عُرف باسم «مجموعة بلومزبري».

وُلدت نيلي في فارنكومب، وهي الأخت الصغرى بين 10 أطفال، وعملت في الخدمة المنزلية بعد وفاة والدتها، وكانت البداية لدى الرسام والناقد الفنّي روجر فراي في منزله، دوربينز، في غيلدفورد.

وهناك التقت صديقتها المقرَّبة لوتي هوب، التي تظهر في الصور معها ومع أفراد من عائلة فرجينيا وولف.

«كبسولة زمنية رائعة»

عملت نيلي طاهيةً ومدبرة منزل لدى فرجينيا وزوجها ليونارد وولف طيلة 18 عاماً. وتضمَّنت كتابات وولف اللاحقة ذكر نيلي، رغم أنها لم تذكرها بالاسم قط. وقد وُصفت علاقتهما بالمتقلّبة في بعض الأحيان، وسجَّلت وولف في مذكراتها أنّ نيلي أبلغت عن استقالتها «للمرة 165».

عن ذلك، قالت الاستشارية المتخصّصة في شركة «إيوبانكس»، دنيز كيلي: «هذه كبسولة زمنية رائعة، تُسهم في إعادة تسليط الضوء على شخصية مهمة مرتبطة بمجموعة بلومزبري بعد مرور نحو 100 عام».

ومن طريقة كتابة فرجينيا وولف عن نيلي، ومن أسلوب مخاطبة تشارلز لوتون وإلسا لانشستر لها، يتّضح أنها لم تكن مجرّد عاملة منزل، بل كانت فرداً يحظى بالاحترام والحبّ داخل المنزل.


مقالات ذات صلة

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

آسيا محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة...

«الشرق الأوسط» (دكا)
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)

4 لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة

سلَّم النجم الأميركي جورج كلوني جائزة إنجازات العمر الممنوحة له إلى مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية»، تيزيانا فابي، ثم تولّى بنفسه مهمّة التصوير بكاميرتها...

«الشرق الأوسط» (فينيسيا)
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)

«حرّاس الذاكرة» لياسمينا نيستن: كلُّ وجهٍ يحملُ غيابَه

حتى الأيدي تؤدّي دوراً لا يقلّ أهمية عن الوجوه. تبدو أحياناً أكثر صراحةً من العيون...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يرى الشمراني أنّ للأداء الصوتي أدواته وطريقته المختلفة في بناء الشخصية (الشرق الأوسط)

راشد الشمراني... 4 عقود تقوده إلى السينما

يفتح الشمراني خلال مدّة قصيرة نافذتين سينمائيتين مختلفتين في مسيرته...

إيمان الخطاف (الدمام)

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
TT

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)
العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

شهدت شوارع العاصمة المصرية القاهرة احتفالات بمناسبة اليوم الوطني السعودي، مساء الأربعاء، إذ جابت سيارات تحمل العلم السعودي كورنيش النيل، في محيط ممشى أهل مصر وأماكن أخرى.

جاء ذلك بالتزامن مع إقامة سفارة السعودية في القاهرة حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني. واستقبل السفير صالح بن عيد الحصيني، وزراء من الحكومة المصرية، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة لدى مصر، إضافةً إلى عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمفكرين والإعلاميين.

وتصدّر الاحتفال باليوم الوطني السعودي قوائم الموضوعات الأكثر تداولاً على منصة «إكس» في مصر، الخميس. ونشر عدد من مستخدمي المنصة تهاني للشعب السعودي بهذه المناسبة، إلى جانب مقاطع فيديو تُظهر مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة.

وكتب عدد من الإعلاميين المصريين عن اليوم الوطني السعودي، من بينهم عمرو أديب، الذي كتب على «إكس»: «يجب التوقف طويلاً أمام حجم التطور الذي شهدته المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة. تطورات اقتصادية وسياسية واجتماعية واضحة جداً. دولة حديثة يقودها شبابها؛ كل يوم تغيير، وانفتاح على العالم، ودخول إلى مجالات العصر الحديث، والأهم القدرة على التصدي للعدوان وحماية الوطن من الأطماع الإقليمية. هي قصة نجاح واضحة بطلها المواطن السعودي قيادةً وشعباً. يوم وطني سعيد لكل أشقائي في مملكة الخير والقوة».

احتفالات بالسيارات في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وشارك عدد من الفنانين في الاحتفال بنشر تهانٍ للشعب السعودي، من بينهم الفنان حمادة هلال، الذي كتب على «إنستغرام»: «كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بخير وأمان وازدهار بمناسبة اليوم الوطني السعودي».

وشارك الممثل المصري محمد ثروت، عبر «روتانا خليجية»، مقطع فيديو وجّه فيه تحية إلى الشعب السعودي، قائلاً: «كل سنة والمملكة بخير، ويديم عليها نعمة الأمن والخير والرخاء والسعادة».

ونشر الفنان إيهاب فهمي أيضاً مقطع فيديو قال فيه: «كل عام والمملكة العربية السعودية بخير، وفي أمان وسلام».

ورصدت صحف محلية مظاهر الاحتفال في شوارع القاهرة. وجاب مواطنون سعوديون، مقيمون في مصر أو زائرون لها، كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، فيما بثّت سياراتهم أغنيات سعودية، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

وأبرزت صحف ووسائل إعلام مصرية الاحتفالات الرسمية والشعبية باليوم الوطني السعودي، ونقلت تصريحات سفير المملكة في القاهرة، صالح بن عيد الحصيني، التي قال فيها إن «مصر ستبقى في الوجدان أكثر من حليف وشريك»، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين ترسّخت على مدى عقود، وأصبحت شراكة استراتيجية وركيزة للتضامن العربي والإسلامي، وللأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن العلاقات المصرية - السعودية تشهد تطابقاً في الرؤى والأهداف، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والشراكة الراسخة بين البلدين.

وتحتفل المملكة في 23 من سبتمبر (أيلول) من كل عام باليوم الوطني، الذي يخلّد ذكرى توحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي «المملكة العربية السعودية» عام 1932 على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وجاء احتفال هذا العام تحت شعار «عزنا بطبعنا»، وتضمَّن فعاليات ثقافية وفنية، رسمية وشعبية، داخل المملكة وخارجها، تُبرز جوانب من تراثها وحضارتها.


مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
TT

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)
المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات حتى لو كانت من بين الركام عبر الإعلان عن النسخة الثانية من المهرجان التي تنطلق خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن بين خيام النازحين في مخيم «النصيرات» بوسط القطاع ستكون هناك 3 شاشات تحتضن عروض أفلام النسخة الثانية التي تتضمن عرض 73 فيلماً من 24 دولة حول العالم تتنوع بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي، بالإضافة إلى مسابقة للأفلام الوطنية الفلسطينية.

وتجمع الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في الدورة الثانية بين تجارب تنتمي إلى سينمات عربية وآسيوية وأوروبية، مع حضور واضح لأفلام تتناول المرأة والهجرة والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية من زوايا مختلفة، ويبرز بينها الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الذي عرض عالمياً في مهرجان «فينيسيا السينمائي» بإيطاليا وحصل على جائزة «نتباك» لأفضل فيلم آسيوي.

الملصق الترويجي للمهرجان (إدارة المهرجان)

وسيعرض المهرجان الفيلم التونسي «سماء موعودة» للمخرجة أريج السهيري في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» بفرنسا قبل اختياره للمشاركة في مهرجان «لندن السينمائي»، بالإضافة إلى الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني، والذي عرض بعدة مهرجانات سينمائية.

وتوجد السينما المصرية في المهرجان عبر عدة أعمال منها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين أيمن الأمير وندى رياض، الذي سبق وأن شارك في مهرجان «كان السينمائي» وحصل على جائزة «العين الذهبية»، ويتابع في قصته مجموعة من الفتيات في إحدى قرى صعيد مصر يحاولن التعبير عن أحلامهن من خلال المسرح والفن، بينما تشارك آية الله يوسف بفيلمها الوثائقي «سمر قبل آخر صورة»، بجانب عدة أفلام في مسابقة «الأفلام القصيرة».

وتلتقي هذه الأفلام، رغم اختلاف بلدانها وتجاربها وأساليبها، في اهتمامها بشخصيات نسائية تواجه ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية أو إنسانية ضاغطة، وتبحث عن مساحة لصوتها واختياراتها ومصيرها. وهذا الخط يمتد إلى عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية في البرنامج، بما يجعل ثيمة المرأة حاضرة ليس فقط باعتبارها موضوعاً للأفلام، وإنما أيضاً من خلال تجارب مخرجات من بلدان عربية مختلفة، إلى جانب أفلام تتقاطع فيها قضايا المرأة مع الحرب والهجرة والهوية والذاكرة.

وقال مؤسس مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» عز الدين شلح لـ«الشرق الأوسط» إن الدورة الثانية ستقام فعالياتها داخل مخيم «النصيرات» عبر 3 شاشات ستكون مخصصة لعروض الأفلام، مؤكداً أن الدورة الجديدة تشهد الانتقال من فكرة مشاهدة الأفلام للجمهور لتدريب وتأهيل صناع سينما داخل غزة.

الفيلم السعودي «هجرة» يعرض ضمن فعاليات المهرجان (الشركة المنتجة)

وأضاف شلح أن المهرجان سيشهد تدريب 25 فتاة من داخل القطاع على صناعة الأفلام السينمائية بهدف خلق جيل جديد من صناع الأفلام وغالبيتهن قدمن تجارب للمشاركة في المهرجان، مؤكداً أن التدريبات ستركز على تطوير مهاراتهن لتقديم تجارب سينمائية أكثر احترافية تنقل ما يحدث داخل القطاع من قصص تستحق أن تُروى.

وأشار إلى أن «التعاون مع المخرجة والمنتجة مي المصري سَهّل الحصول على حقوق عرض الأفلام بالمهرجان، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية»، لافتاً إلى أن «ردود الفعل الإيجابية التي لمسها صناع المهرجان خلال الدورة الأولى شجعتهم على التوسع السريع وزيادة عدد الأفلام المعروضة في النسخة الثانية».


مصر تحسّن الصورة البصرية لمحيط قلعة صلاح الدين بجداريات ملوّنة

محاولات لتحسين الصورة البصرية بجنوب القاهرة التاريخية (الشرق الأوسط)
محاولات لتحسين الصورة البصرية بجنوب القاهرة التاريخية (الشرق الأوسط)
TT

مصر تحسّن الصورة البصرية لمحيط قلعة صلاح الدين بجداريات ملوّنة

محاولات لتحسين الصورة البصرية بجنوب القاهرة التاريخية (الشرق الأوسط)
محاولات لتحسين الصورة البصرية بجنوب القاهرة التاريخية (الشرق الأوسط)

ضمن الخطة الطموح التي تنفذها السلطات المصرية راهناً لتطوير القاهرة التاريخية، لا سيما المنطقة الجنوبية منها التي كانت تعج بالعشوائيات، تعمل محافظة القاهرة على تحسين الصورة البصرية بمحيط قلعة صلاح الدين التاريخية بتدشين عدد من الجداريات واللوحات الفسيفسائية لأشهر معالم القاهرة التاريخية على عدد من الجسور الجديدة بالمنطقة، ومن بين المعالم التي تم إبرازها جوامع السيدة زينب، والسلطان حسن، والأزهر، ومحمد علي، والسيدة نفيسة، وأحمد بن طولون، والسلطان المؤيد شيخ، والأشرف قايتباي، ومحمد بك أبو الدهب، وعمرو بن العاص، فضلاً عن باب النصر.

وتسعى مصر إلى تحويل ميدان السيدة عائشة المقابل لقلعة صلاح الدين إلى ممشى سياحي، بما يُسهم في استعادة الطابع الحضاري والتاريخي للمنطقة وتعزيز مكانتها السياحية والثقافية، وتحسين الصورة البصرية.

جدارية لجامع السلطان حسن (الشرق الأوسط)

ويرى الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة أن «اختيار مثل هذه الأعمال يأتي بالتأكيد من خلال لجنة، وهي التي حددت ما يناسب المنطقة من صور ولوحات، بحيث يعبر عنها وعن شخصيتها وما تمتلكه من معالم تاريخية وآثار وتراث»، لكنه يشير إلى أنه «كان يتمنى تكليف فنانين شباب لتنفيذها، لتكون هناك خامات مختلفة تستخدم بروح جديدة، بعيداً عن الشكل التقليدي الذي قد تتعرض بسببه اللوحات لمخاطر سقوط قطع منها، بسبب الحرارة والأمطار فضلاً عن الأتربة».

وأضاف عبلة أن «وجود لوحات تصور المعالم التاريخية المهمة التي توجد بالفعل أمام الناس، تعتبر شيئاً جيداً وهي عنوان للمكان، والاختيارات مهمة وتشير إلى شخصية المنطقة، وطبيعتها».

وعدّ عبلة إنجاز لوحات من الفسيفساء مرهقاً جداً، فهي، وفق قوله، تحتاج لمجهود كبير، ولكثير من الدقة والصبر، والمسألة ليست في الخامة التي تنفذ بها اللوحات، لكن في دراسة طبيعة المكان الذي سوف تكون فيه في النهاية، وهذه تحتاج إلى بحث لاختيار ما يناسبها سواء كان خشباً أو حجراً، أو فسيفساء، أو غيرها من المواد.

جامع السيدة نفيسة (الشرق الأوسط)

خبير الفن التشكيلي الدكتور حسام رشوان، قال إن هذه الأعمال تحتاج إلى فنان متقن ومبدع لكي ينجز جدارية يمكن تأملها والوقوف أمامها.

ويأتي تطوير البنية التحتية بما يحول المساحات أسفل الكباري إلى عناصر جذب بصري تعكس الهوية التاريخية والثقافية للعاصمة ضمن خطة حكومية، ووفق محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، فإن هذه الجداريات تعد ضمن جهود الدولة للارتقاء بالمشهد الحضاري وتحسين الهوية البصرية للمحاور والطرق الرئيسية، من خلال الدمج بين تطوير البنية التحتية وإضفاء الطابع الجمالي والحضاري على مختلف المشروعات العمرانية، بما يُحوّل المساحات أسفل الكباري إلى عناصر جذب بصري تعكس الهوية التاريخية والثقافية للعاصمة.

وسبق للسلطات المصرية تنفيذ جداريات ضخمة على الطريق المؤدي إلى المتحف المصري الكبير بميدان الرماية بالجيزة (غرب القاهرة)، وحملت صور كثير من رموز المجتمع المصري من الفنانين والمفكرين والشخصيات التاريخية قديماً وحديثاً، إضافة لجداريات أخرى قرب جدار المتحف المصري القديم بميدان التحرير.

الجامع الأزهر- (الشرق الأوسط)

وتحمل الجداريات وفق قول صابر «طابعاً تاريخياً مستوحى من طبيعة المنطقة ومحيطها التراثي القريب من القاهرة التاريخية، وتعكس الملامح الحضارية والتراثية للمكان، في تصميمات تهدف إلى تقديم سرد بصري متكامل يُجسد تاريخ المنطقة وهويتها العمرانية».

وذكر المحافظ أن طول الجداريات يُشكل بانوراما فنية ممتدة على طول الموقع، خصوصاً في ظل الأهمية البصرية للمكان الذي يشهد حركة مرورية كثيفة يومياً، باعتباره نقطة عبور رئيسية للقادمين من الأوتوستراد والمقطم ومنشأة ناصر والمتجهين إلى وسط القاهرة ومدينة نصر عبر محور صلاح سالم.

وأوضح محافظ القاهرة أن «أعمال الجداريات تتزامن مع تنفيذ خطة تطوير متكاملة بمحيط كوبري الأباجية، تشمل رفع كفاءة الطرق والإنارة العامة وتحسين أعمال التنسيق الحضاري وزيادة المساحات الخضراء والعناصر الجمالية، للارتقاء بالمشهد الحضاري وتحسين الهوية البصرية للمحاور والطرق الرئيسية».

جامع الأشرف قايتباي (الشرق الأوسط)

وتتمتع القاهرة التاريخية بتنوع وثراء مبانيها الأثرية والتاريخية، سواء كانت مباني دينية مثل الجوامع والمدارس والكنائس والمعابد، أو مباني خدمية مثل الحمامات والأسبلة، أو مباني تجارية مثل الخانات والوكالات والأسواق، أو منشآت حربية مثل قلعة الجبل وأسوار القاهرة، أو مباني جنائزية مثل الأضرحة. وهي مسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1979.